العرقسوس نبات بري معمر من الفصيلة البقولية، ينبت في جنوب اوروبا وأجزاء من آسيا، وهو مشهور في البلاد العربية منذ أقدم العصور
يوفر العرقسوس للجسم العديد من الفوائد الصحية، من أبرزها أنه مدر للبول، يسهل الهضم، يساعد في شفاء التهاب الكبد الفيروسي، قرحة المعدة والأمعاء، تخفيض مستويات الكولسترول في الدم، ولكن يمكنه أيضا أن يسبب تأثيرات جانبية خطيرة. تشير الأبحاث ان للعرقسوس أخطار كبيرة على صحة الانسان، سواء تم استهلاكه على شكل حلوى أو شراب، وتختلف الكمية المسببة للأعراض الجانبية من شخص لآخر، ويمكن أن تكون بصغر قطعة حلوى صغيرة من العرقسوس (30 غرام) التي يستهلكها المرء مرة واحدة لتسبب مضاعفات تستمر لمدة أسابيع أو أشهر. أشخاص آخرون يحتاجون ان يستهلكوا كميات أكبر ولفترة طويلة قبل أن يشعروا بأعراض التسمم. وقد اقترحت المفوضية الاوروبية في تقريرها عن العرقسوس عام 2008 ان "المرء يجب الا يستهلك أكثر من 100 ملغم من حامض
يحتوي العرقسوس على مركبات تؤدي الى احتباس الصوديوم والماء في الدم، فيتسبب ذلك بارتفاع سريع ومفاجىء في ضغط الدم. ان ارتفاع ضغط الدم يعتبرعامل خطر في التسبب بالجلطات القلبية والدماغية، وكذلك الفشل الكلوي.
كشف العلماء عن وجود مركبات في العرقسوس تشبه الكورتيزون في تأثيرها على الجسم، فترفع من مستويات السكر في الدم.
يؤدي استهلاك العرقسوس الى انخفاض في مستويات البوتاسيوم في الدم، مما يسبب اضطراب في توازن املاح الدم وما ينتج عنه من عدم انتظام في دقات القلب وخطر الجلطات القلبية. يحذر الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب من استهلاك العرقسوس، حتى بكميات قليلة منه.
.
ان الاضطراب في تركيز الأملاح المعدنية في الدم الناتج عن استهلاك العرقسوس يتسبب ايضا بتلف في وظائف الكلى، لهذا ينصح من يعاني من أمراض الكلى بتجنب استهلاك العرقسوس بجميع اشكاله. وقد كشفت الأبحاث ان المسنين هم أكثر عرضة من غيرهم لتاثيرات العرقسوس السلبية على الكلى.
يرتبط استهلاك العرقسوس باضطرابات في وظائف الغدة الدرقية، وينصح بتجنبه لمن يتناول عقاقير لتوازن الغدة الدرقية.
بيّنت الدراسات ان العرقسوس يرفع من مستوى الضغط داخل العين، ولهذا لا يلائم الاشخاص الذين يعانون من مرض الجلاكوما (وهو مرض يصيب العصب البصري نتيجة ارتفاع الضعط بالعين)
يزيد العرقسوس من حدة أعراض الدورة الشهرية لدى النساء، خاصة وانه يسبب انحباس السوائل في الجسم.
يخفض العرقسوس من هرمون التستسترون الذكري ويقلل من الرغبة الجنسية وقد يسبب أيضا العجز الجنسي.
تحذر المرأة الحامل والمرضعة من استهلاك العرقسوس لأنه مرتبط بالولادة المبكرة، ارتفاع ضغط الدم، وكذلك يؤثر سلبا على قدرة الأطفال على التركيز.
قد يسبب استهلاك العرقسوس الصداع، الاعياء، التعب المزمن، الإسهال، انتفاخ الوجه، تورم الكاحل، وضيق في التنفس. سهى خوري- عزيزة: اخصائية تغذية ومديرة منتدى الحمية والتغذية السليمة.