نشر أول: 14.11.2007
آخر تحديث: 19.01.2014

وداعًا للنظارات

للقراءة السهلة
عمليات الليزر لإزالة النظارات في تطوّر مستمر: علاج حديث بالليزر يجرى بدون سكين الجراح وبأعلى مستويات الدقة. والأشخاص الذين لم يكن بمقدورهم العيش بدون النظارات أصبحوا لا يحتاجونها الآن
التخلص من النظارات

هنالك أشخاص يجدون أنفسهم مضطرين في معظم أيام حياتهم إلى النظر إلى هذا العالم من خلال زوج من النظارات أو العدسات اللاصقة. وإذا ما تصفحنا ألبوم الصّور العائلية لهؤلاء الأشخاص ونظرنا إلى صورهم التي التقطت في عيد ميلادهم الثالث نلاحظ أن الابتسامة الحلوة التي تشع منها البراءة يحجبها زوج من النظارات يصل حتى الوجنتين. ولا داعي أن نذكّر الأشخاص الذين كبروا وهم يضعون النظارات على وجوههم بالخط الأحمر المرسوم على أنوفهم والعرق والبخار الذي يشوش العدسات وبحثهم الدائم عن النظارات عند الاستيقاظ في الصباح.

وقد أتيح للعديد من الأشخاص الاستغناء عن النظارات التي رافقتهم سنوات طويلة من خلال تكنولوجيا عالمية حديثة تدعى إنترلازيك وصلت إلى البلاد أيضا. هذه التقنية متطورة جدا تُطبَّق بنجاح في الولايات المتحدة. وتعتبر إسرائيل - بواسطة شبكة "عينايم" - الدولة الأولى في أوروبا والشرق الأوسط التي بدأت باستخدام هذه التقنية.

بماذا تختلف عملية إنترلازيك عن عملية اللازيك العادية؟

تجرى عملية اللازيك التقليدية على مرحلتين: أولا، يتم قطع شريحة دقيقة للغاية في مقدمة القرنية بواسطة مبضع جراحي دقيق يتحرك على محور، ويتم القطع بواسطة جهاز يدعى مايكروكارتوم. ثانيا، يتم صقل القرنية بالليزر إلى أن يتم تصحيح النظر بالشكل المطلوب، وبعدها يتم إغلاق نافذة العلاج.

أما العملية التي تتم وفق طريقة الأنترلازيك فيتم فيها فتح النافذة العلاجية بواسطة أشعة ليزر دقيقة ومحوسبة تقلّص بشكل مطلق المضاعفات المتعلقة بالمبضع الجراحي (خلافا لطريقة اللازيك).

تكون النافذة العلاجية في هذه الطريقة دقيقة للغاية وهي تجرى بأعلى مستويات الدقة. وهي طريقة تتدخل فيها الجراحة بأقل قدر ممكن ومراقبة عن طريق الحاسوب. أما المرحلة الثانية فهي مشابهة للمرحلة الثانية في عملية اللازيك. العلاج بطريقة الأنترلازيك فتح باب الأمل للأشخاص الذين لم يكن بالإمكان علاجهم في السابق: أصحاب القرنيات الدقيقة، أصحاب الأرقام العالية جدا والذين يعانون من قصر النظر واللابؤرية المرتفعة، والأشخاص ذوو البؤبؤ الواسع جدا وأصحاب العيون الصغيرة الغائرة.

الحلم الذي تحقق

احد الاشخاص الذي اجروا هذه العملية يقول :"أذكر نفسي منذ سنين طويلة أضع العدسات اللاصقة الصلبة وكان قصر النظر عندي يبلغ -13، وقد أجريت 3 فحوص ملائمة وتبين في جميعها بأنني غير ملائم لإجراء العملية. لقد كنت أعاني كثيرا من العدسات اللاصقة الصلبة لدرجة أنني توجهت لفحص إمكانية زرع قرنية، وهناك سمعت بطريقة الأنترلازيك" واضاف : "أجريت لي فحوصات شاملة وشاركت في محاضرة ألقيت في المركز حول الجهاز الجديد. وقد كنت متأكدا بأن الطبيب حين يرى معطيات عيناي سيجد بأنني غير ملائم. حين دخلت إلى الطبيب شرح لي بشكل مفصل جميع الاحتمالات وقال لي بأنني ملائم لإجراء عملية الأنترلازيك. بدأت أرتجف من شدة الانفعال لدرجة أنني بكيت. ولكنني خلال العملية لم أخف، فثقة الطبيب بما يقوم به لم تترك لي مجالا للشك وقد انتهت العملية بسرعة دون أية صعوبات تذكر. واليوم أنا أرى بصورة رائعة وبياض عيني يبدو أبيضا بالفعل. لا يستطيع أن يعرف مدى صعوبة أن تضع عدسات لاصقة تجعل عينيك تبدو حمراء في نهاية اليوم سوى من جرب ذلك. هذه العملية بالنسبة لي حلم قد تحقق".

الخوف من السكين

شخص ودّع النظارات هو الأخر إلى الأبد يقول : "الخوف من فكرة قطع القرنية بواسطة سكين جعلني أتوقف،أذكر نفسي ألبس النظارات منذ كنت في المدرسة الابتدائية. وكانت المعلمة تقول في الصف بأنني لا أرى جيدا، وقد سبب لي هذا الأمر إزعاجا كبيرا، وقد كنت رياضيا نشطا، واضطررت إلى التعايش مع هذا التقييد سنوات طويلة. قبل نصف سنة قمت بإجراء فحص الملائمة وقررت الانتظار. لم تعجبني فكرة قطع القرنية بواسطة مبضع جراحي. وبعد أن قرأت مقالا في الصحيفة عدت إلى مركز "عينايم" وأجريت العملية قبل أسبوعين وشعرت بعدها بمدى الراحة عند التخلص من التبعية للنظارات. هذا العلاج كان أكثر تكلفة من عملية اللازيك التقليدية، غير أنني كنت مستعدا لدفع المبلغ، فكم مرة يجري الشخص عملية كهذه في حياته، وقد كان من المهم لي أن أختار العلاج الأفضل. لم أشعر إلا بقليل من الخوف خلال العملية التي كانت سريعة. العملية مزعجة بعض الشيء إلا أنها لم تكن مؤلمة كما أن الأعراض الجانبية تختفي بسرعة والشفاء لا يستغرق وقتا طويلا. وأنا اليوم أشعر بأفضل حال والشخص الوحيد الذي يبحث عن نظاراتي هي ابنتي الصغيرة التي تبلغ من العمر سنتين والتي تشعر بأنني أبدو غريبا بعض الشيء." ​