نشر أول: 12.06.2013
آخر تحديث: 16.01.2014

تقويم الأسنان غير المرئيّ

للقراءة السهلة
يرغب الكثيرون بأسنان مستقيمة وبابتسامة مثالية، لكنهم ينزعجون من مجرّد التفكير بأنهم سيتجوّلون مع حديد في أسنانهم. إذًن، كيف لم تصبح إمكانيّة التمتّع بتقويم أسنان غير مرئيّ أمرًا شائعًا؟ القسم الأوّل من "في الطريق لأسنان مستقيمة"
تقويم الأسنان الغير مرئي

باختصار

1.

كيف يمكن تقويم الأسنان من دون رؤية ذلك؟ بواسطة لصق أقواس معدنيّة في الجانب الداخليّ من السنّ

2.

من يطلب مثل هذا العلاج؟ الأشخاص الذين هم فوق سنّ 18 عامًا، في الأساس، الذين لا يروق لهم التجوّل وعلى أسنانهم قطع حديد، فجأة في منتصف العمر!

3.

هل العلاج شائع؟ العلاج غير شائع، رغم أنه كان من الممكن الاعتقاد بأنّه مطلوب جدًّا. لماذا هو غير شائع، في الحقيقة؟ مدة العلاج طويلة نسبيًّا ومكلفة جدًّا، الجهاز غير مريح كثيرًا، ويتسبّب في إزعاج عند الكلام .

ابتسامة جذابة وجميلة هي ما يتمناه كل من يتوجه لتقويم الأسنان، لكن مدة العلاج إشكاليّة، في الأساس بسبب كونها لا تتسم بالجمالية. قطع الحديد المعدنية، الأسلاك المعدنية، الزنبركات، الربطات المطاطية، السلاسل وأحيانًا، أيضًا، أجهزة خارجيّة كالكوابح – كل تلك الأمور لا تساهم في مظهر وشكل العلاج.

الجملة القائلة "أنا لن أتجوّل مع هذا الشيء!" ربّما هي إحدى الجمل الأكثر تردّدًا في العيادات التي تعمل في مجال تقويم الأسنان، بغضّ النظر عمّا إذا كان هؤلاء الأشخاص أبناء عشرة أعوام أو معالجين أكبر سنًّا. 

لكنّ المراهقين بالذات هم الذين يوافقون بسرعة أكبر من المعالجين الذين يزيد عمرهم عن 18 عامًا. في نهاية الأمر، يقتنعون بالتجول مع "القطع الحديدية" أو مع "المكعّبات المعدنيّة" (وبالعربيّة المهنيّة الدقيقة: "الأقواس المعدنية"). ولماذا؟ ذلك لسبب بسيط وهو أن معظم أصدقائهم يضعون تلك الأقواس المعدنيّة، وإذا كان رامي أو سلمى وضع هذه الأقواس، فمعنى ذلك أنهم هم، أيضًا، يستطيعون العيش مع ذلك. 

يرغب الفتى أو الفتاة في سنّ المراهقة بأن يكون/تكون مثل بقية أفراد الشلّة، وهم يتقبّلون حقيقة أنه ليس من المحبّذ لهم أن يكونوا مختلفين. من ناحية أخرى، إنّ التحدّي الذي يواجهه مقوّم الأسنان عندما يعرض خيارات العلاج أمام المعالج البالغ هو أكبر بكثير.

ليس من السهل على أبناء سنّ 20 عامًا، على سبيل المثال، "الذهاب بالحديد" إلى لقاءات التعارف أو اجتماعات العمل هكذا فجأة في عزّ الحياة – بغضّ النظر عمّا إذا كان الحديث هو عن رجل أو امرأة. في نهاية الأمر، إنها ظاهرة غريبة بعض الشيء لهذه الفئة العمرية في هذه المرحلة من الحياة. 

إذًا، هل يمكن تقويم الأسنان من دون أن يرى أحد ذلك؟

نعم. كل شيء بدأ قبل حوالي 30 عامًا في هوليوود في كاليفورنيا. أدّى طلب السكان المحليون البالغون تلقي علاج تقويم أسنان غير مرئي إلى قيام مجموعة من المهنيّين بتطوير لصق الأقواس المعدنية في الجانب الداخلي من السنّ. فجأة، تحوّل العلاج، الذي اعتُبر شنيعًا، إلى علاج جماليّ جدًّا. مفاجأة: أصبح في الإمكان إجراء علاج تقويم أسنان دون أن يلاحظ أحد ذلك.

رائع!

نعم، لكنّ العلاج غير المرئيّ أيضًا ليس سهلا تمامًا، وربّما يمكن القول إنه أكثر تعقيدًا ممّا يظنّ الناس.

لماذا؟

لأنه رغم مرور 30 عامًا على الجيل الأول من الأقواس المعدنيّة (نحن اليوم في الجيل السابع، الثامن والتاسع)، فالأقواس ما زالت بعيدة عن أن تكون متكاملة، لأن الأجهزة الأكثر حداثة أيضًا مكبّلة بقيود للجيل القديم.

ما معنى هذا؟

أنّ هذا العلاج ليس شعبيًّا، وها هي الأسباب:

* إنه مكلف جدًّا جدًّا. تكلفته تبلغ ضعفي تكلفة وربّما ثلاثة أضعاف أو أربعة أضعاف تكلفة العلاج العادي.

* من الناحية العلاجية الميكانيكية والبيو-ميكانيكية من الصعب جدًّا الوصول بواسطته إلى النتائج التي يمكن تحقيقها بمساعدة الأجهزة العاديّة.

* إنه أقل راحة بكثير في داخل الفم.

* إنه يسبّب الارتباك عند التحدّث، لأنّ اللسان يلامس الأقواس طوال الوقت تقريبًا، واللسان، كما هو معروف، هو عضو مهمّ جدًّا للتحدّث.

* قد يستمرّ هذا العلاج فترة أطول.

* إنه يتطلّب مختبرات لتحضير الأجهزة.

* الأدوار في العيادة طويلة أضعاف أدوار تلقي العلاج العادي.

وذلك كلّه يعيدنا إلى أنّه رغم "جمال العلاج" فإنه أقلّ شيوعًا. إنّ 2%-5% فقط من عمليّات تقويم الأسنان في العالم تجرى بواسطة أقواس تُلصق في الجزء الخلفيّ من الأسنان. إنه لا يزال بمثابة علاج آخر، أكثر تعقيدًا، يتطلب من الطبيب المعالج معلومات أكثر، كفاءة وخبرة مختلفة جدًّا عمّا يتمّ تعليمه في مدارس التخصّص في طبّ الأسنان.