نشر أول: 28.01.2014
آخر تحديث: 28.01.2014
  • زيف لانتشنر

هل تبحثون عن الحب؟ إليكم التوصيات...

للقراءة السهلة
"طنجرة ولاقت غطاها"، لكنّ قلوبنا تميل إلى التّفكير بأنّ هناك غطاء واحدًا فقط يُلائمنا، وهذا يُبقينا وحيدين. إذا فتحنا أعيننا، فقد نكتشف أنّ لنا جميعًا أكثر من إمكانيّة واحدة لحياة زوجيّة ناجحة، وأنّها قد تختبئ تحت أنوفنا مباشرة

باختصار

1.

لا أحد تقريبًا يريد أن يكون وحده، لكنّ المفاهيم الرّومانسيّة تجعلنا نعتقد أنّ هناك شخصًا واحدًا فريدًا من نوعه فقط يُلائمنا، في كلّ العالم.

2.

هذا الإدراك خاطئ تمامًا. قد يلائم كلّ واحد وواحدة منّا العديد من الشّركاء.

3.

"التسوية" ليست كلمة بذيئة. كلّ علاقة بين بالغين مصحوبة بقدر من التّنازل للطّرف الآخر، وبإدراك وجود فجوة ما بين الخيال والواقع.

مع اقتراب عيد الحبّ (الفالنتاينز)، تمتلئ الأسواق بالدّببة المُحمّلة بالقلوب، وببالونات على شكل قلب وأشياء كثيرة أخرى فيها قلوب، ترمز إلى الحياة الزّوجيّة، والرّقّة، والحبّ والرّومانسيّة. إنّها تُذكّر العازبين والعزباوات من بيننا بأنّ الجميع، تقريبًا، يبحث عن شريك أو شريكة للحياة ويشاركون في السباق سعيًا وراء بناء علاقة. وبما أنّنا مختلفون وفريدون، فإنّ كلاً منّا يقوم بذلك على طريقته.

يقفز البعض من مرشّح إلى آخر دون التّريّث، والبعض يهيم فورًا بكلّ شريك محتمل، والبعض ينتظر الشّخص "الوحيد" أو "الوحيدة" المُنتَظرين - الفارس أو الفارسة على الحصان الأبيض لاصطحابهم والانطلاق بهم نحو الغروب.

يُخطئ النّاس عندما يُفكّرون أنّ لكلّ رجل هناك امرأة واحدة ملائمة له، ولكلّ امرأة هناك رجل واحد. هناك أشخاص كُثر ملائمون، وهذا ما تُوضّحه مُعالجة العلاقات الزّوجيّة والجنسيّة، ميري كرايزرمان. مصدر هذا الإدراك الرّومانسي، حسب اعتقادها، هو محاولة صبغ شخصيّة الشّريك وعمليّة اختياره بصبغة مثاليّة. في جميع هذه الحالات، وبكلمات بسيطة، هذه ترّهات.

توافق كرايزمان على وجود غطاء لكلّ وعاء، أي بما معناه أنّ كلّ شخص يستطيع، مبدئيًّا، أن يجد شريكًا ملائمًا له، إلا إذا كان الحديث عن شخص ذي مشكلة شخصيّة، وليس مشكلة زوجيّة، تعيق ذلك.

لذا، يمكننا ملائمة غطاء لكلّ وعاء، ولكن قد ينجز المهمّة بنجاحٍ أكثرُ من غطاء واحد.

الشّخص الصّحيح في الموعد الصّحيح

تُفسّر الأخصائيّة أنّ اختيار الشّخص المُحدّد لا يجري فقط بناءً على من هو ذلك الشّخص، إنّما بناءً على حقيقة أنّه وصل إلى حياتنا في موعد مُحدّد وفي ظروف معيّنة لاءمتنا.

على سبيل المثال، قد يجد شابّ في سنّ الـ 20 شابّة تلائمه تمامًا، لكنّ الاستقرار لا يلائم هذه المرحلة في حياته، وقد يضوّع فرصة هذه العلاقة، أو قد تذبل، أو قد تبدأ وتنتهي. أمّا لو صادفها، فرضًا، بعد عقدٍ من الزّمن، في مرحلة حياتيّة أخرى، فقد تصبح المرأة الملائمة له فعلاً.

في سيناريو بديل، قد يصل الرّجل ذاته إلى سنّ الـ 30 وهو أعزب، وبسبب الضّغط الاجتماعي، قد يجد نفسه عالقًا مع امرأة ليست هي المرأة الملائمة. في هذا السّيناريو، اختار الرّجل غطاءً لا يُناسبه. هذا يحصل.

لقد أكلَ الصدأ درع فارسك منذ زمن

بعض الأشخاص الذين يجلسون وينتظرون، يعنيهم شخص معيّن موجود فعلاً. بالأحرى، إنّهم معنيّون بشخص كان يومًا: شريكٌ هجرَهم. بحسب تقدير كرايزرمان، فإنّ النّاس الذين لا يتركون حبًّا ماضيًا يفعلون ذلك بسبب جروح لم تلتئم بعد الفراق. للمقارنة، فإنّ الأشخاص الذين يتمتّعون بالصّحة في هذا المجال يخوضون تجربة الخسارة (وأحيانًا، خسارة أغلى الأشياء) وينجحون بالاستمرار في حياتهم.

أمّا الذين يعلقون، فإنّهم يُطلقون عبارات مثل "لن يكون لديّ حبّ كهذا"، لكنّ أخصّائيّتنا تقول لهم: بل سوف يكون! وفي نظرة إلى الوراء، وبعد أن وجدوا حبًّا جديدًا وجميلاً، سيقولون: "لم أصدّق أنّني قادر على الهيام مجدّدًا على هذا النحو."

لا تعلقوا مع ما لا يمكنكم الحصول عليه

إنّ التّوجه القائل بوجود شخص واحد ملائم هو توجّه مشوبٌ بالمشاكل. عند ترقّب إيجاد مثل هذا الحب، يكون المرء انتقائيًّا جدًّا. من ينتظر وصول كائن على هذا القدر من الكمال، يتجاهل كلّ مرشّح أو مرشّحة، لأنّه لن يرى أبدًا أنّهم على قدرٍ كافٍ من الجمال، أو الذّكاء أو النّجاح.

هذه الصّبغة المثاليّة التي يُصبغ بها الشّريك المطلوب تقيّد هذا الشّريك وتكبّل بشكل خاصّ من ينتظره. للتّحرّر من هذا الاعتقاد الخاطئ، هناك حاجة إلى الوعي وإلى العمل على الذّات. قد يستغرق الأمر وقتًا، لكنّ علينا أن نعلّم أنفسنا الأمور من جديد وأن نُذوّت أنّه ليس هناك شخص ملائم واحد فقط، بل على العكس، هناك كثيرون، والتّحدّي يكمن في اختيار الأنسب من بينهم.

عدا عن التّفكير السّليم، فإنّ المطلوب هو التصرّف السليم طبعًا. أو بكلمات أخرى: ما العمل الآن؟ تنصحنا كرايزرمان بأن نكون منفتحين، وأن نعطي الفرص حقّها (وأحيانًا أن نعطي فرصًا ثانية لأنّ النّزعة الأوّليّة هي الرّفض) وجعل المعايير أكثر مرونة. باختصار: "التّسوية" ليست كلمة بذيئة.

الرجاء عدم الارتياع: في كلّ علاقة زوجيّة صحّيّة وطويلة الأمد هناك تسوية، مصدرها هو وجود كائنين فريدين - لهما طابعان مختلفان وخلفيّتان مختلفتان أيضًا - يبغيان التّواصل.

بطبيعة الحال، للمرونة خطوط حمراء شخصيّة تختلف من شخص إلى شخص. هذه الخطوط موجودة أيضًا في مجال المظهر الخارجي: فالمرأة غير القادرة على الذّهاب إلى سرير مع رجل سمين ليست ملزمة بأن تصبح أكثر "مرونة" في مثل حالته فقط لأنّه لا يلائمها. مع ذلك، من المهمّ ألا نتجاهل شريكًا محتملاً فقط بسبب أمور صغيرة تجلبها علينا الحياة في المستقبل في جميع الحالات.

هذه النّظرة أكثر نُضجًا وأقلّ سذاجة من نظرة الشّخص الوحيد. من المهمّ أن ندرك أنّنا لا نبحث عن أشخاص مثاليّين لعلاقتنا الزّوجيّة. مع كلّ الاحترام لأنفسنا، فإنّنا لسنا مثاليّين.

إشارات الطّريق

هنا يُسأل السّؤال: إذا كان العالم مليئًا بالشّركاء والشّريكات المحتملين، فأينَ هم؟ يستطيع الشّركاء المحتملون الظّهور في دوائر عديدة. من بين هذه الدّوائر، على سبيل المثال، هناك دائرتا العمل والتّعليم. إنّنا نقضي ساعات عديدة كلّ يوم في هذه الأماكن ونلتقي بأشخاص من المُتوقّع أن تكون بيننا وبينهم مجالات اهتمام مشتركة. وبالطّبع، ما زال الإنترنت، وخاصّة الفيسبوك، حلبة تعارف واسعة.

قد يكون الشّريك مختبئًا على مقربة منّا. قد يكون ذلك جارًا، أو صديقة طيّبة، أو أخًا لصديقة نضجَ فجأة. قد نكون غير معنيّين بهذا الشّخص المعيّن طوال سنوات، وفي لحظة ما قد يبدو لنا الشّخص جذّابًا وملائمًا فجأة، لتغيّر الظّروف.

أحيانًا، يحصل هذا الأمر بسبب تغيّر ما داخليّ، أو لأنّ حاجاتنا تغيّرت وأصبح هناك شخص يستطيع توفيرها لم نكن قد فكّرنا به مسبقًا - أصبحنا ننظر إلى بيئتنا نظرة مغايرة. قد تكون نظرة أقلّ نقديّة وأكثر انفتاحيّة للتّجارب.

ليس الاختيار عشوائيًّا. لكلّ واحد منّا أسلوب حياة طوّره منذ نعومة أظفاره. للغطاء الذي وجدناه أسلوب حياة مشابه أو مكمّل لأسلوب حياتنا. على سبيل المثال، قد تلتقي الشّخصيّة المُهيمنة بأخرى أكثر استسلامًا، تسعى إلى الإرضاء، وقد تلتقي شخصيّة مُدلّلة بشخصيّة تُعطي الرّعاية والعناية.

إشارات إضافيّة تفيد بأنّ الشّخص الذي أمامنا هو شريك ملائم هي الشّعور بالانتماء وبالمعنى الذي نشعر به عندما نكون إلى جانبه، وذلك الشّعور الفطريّ بأنّنا "مرتاحون". مع هذا الشّخص نجد أيضًا حميميّة غير مُهدّدة.

العلامة: فراشات

لكن كيف نعرف ذلك؟ إن لن نجرّب لن نعرف، تفصح ميري كرايزرمان. تلك الفراشات في البطن سوف تخبرنا عندما تجري الأمور على ما يرام. لا طريقة علميّة أكثر للتعبير عن المبدأ: عندما يكون هذا هو "الشّيء"، فإنّه الشّيء الصّحيح. نستطيع أن نشعر به.

تحاول المعالجة الخبيرة أن تجد مقارنة مع مجال آخر.

عندما تقول لها معالَجَة في العيادة أنّها لا تعرف "إن كنتُ قد بلغتُ النشوة الجنسيّة"، فهذا يعني أنّها لم تبلغ النشوة الجنسيّة.

لو أنّها جرّبتها وبلغتها، لكانت علمت بذلك.

استشارة مهنيّة: ميري كرايزرمان

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني