نشر أول: 23.07.2012
آخر تحديث: 03.12.2013
  • الدكتور يارون بوكير د. يارون بوكير

عن خطر الجنس والنوبات القلبية: لا تقلقوا!

للقراءة السهلة
ماذا تعني ممارسة الجنس لجسمنا؟ هل ممارسته مفيدة صحياً؟ وما خطر الإصابة بنوبة قلبية مفاجئة؟ كيف يمكن تحسين الأداء الجنسي... متى ممنوع لمريض القلب ممارسة الجنس ومتى مسموح؟ د. يارون بوكير يقدم الإجابات
خطر الجنس والنوبات القلبية

هل على المصابين بأمراض القلب الإمتناع كلياً عن ممارسة الجنس؟ الجواب لا. فالحب والعلاقات الجنسية مفيدة للصحة، بما في ذلك صحة الأشخاص الذين يعانون من أمراض في القلب. لكن رغم ذلك، بيّنت الأبحاث أن نسبة مرتفعة من الأشخاص الذين يعانون من أمراض في القلب تتراجع حياتهم الجنسية، والسبب يكون عادة ذاتياً وليس جسدياً وهو نابع من القلق أو الخوف.

الأشخاص المصابون بأمراض القلب يخشون أو يخافون من التعرض لنوبة قلبية خلال ممارستهم الجنس، وهذا القلق يؤدي إلى تراجع في أدائهم الجنسي إلى درجة القلق والاكتئاب! مع العلم أن وقوع نوبات قلبية خلال العملية الجنسية تم في أقل من 5 في المئة من الحالات.

الجنس: ماذا يعني لجسمنا!

 يمر جسمنا خلال ممارسة الجنس بتغييرات عدة، لدى الرجال والنساء على حد سواء. فقبل الولوج في العملية الجنسية يحصل ارتفاع في عدد نبضات القلب وفي مستوى ضغط الدم. كما يحصل ارتفاع آخر في مستوى ضغط الدم، خلال الثواني التي تسمى النشوة الجنسية. بعدها تعود مستويات ضغط الدم ونبضات القلب إلى وضعها الطبيعي.

أثناء الممارسة الجنسية يصل مستوى مجهود القلب إلى 3- 4 METS  (قيم استقلابية متساوية لاستهلاك الأوكسجين) أي ما يوازي صعود طابقين. وبما أن معظم الأبحاث في هذا الشأن أجريت بمشاركة أشخاص في حالة صحية جيدة نسبياً ومن الشباب عادة، فمن المتوقع أن يصل مستوى المجهود لدى مرضى القلب خلال العملية الجنسية إلى درجة تتراوح ما بين 3-5 METS، وخصوصاً لدى المتقدمين في السن.

إذن، وعلى الرغم من أن النشاط الجنسي يؤثر على القلب، ارتفاع مستوى ضغط الدم وعدد نبضات القلب، لكن هذا التأثير ليس هاماً أو كبيراً جداً، كونه لفترة قصيرة جداً. فنسبة النوبات القلبية خلال ممارسة الجنس لا تصل إلى 1 في المئة من مجموع النوبات القلبية، أي أن مرضى القلب الذين حالتهم مستقرة ولا يشعرون بذبحة صدرية خلال ممارسة مجهود آخر بمقدورهم ممارسة الجنس.

 متى مسموح ومتى ممنوع؟

كما ذكرت سابقاً، فإن مرضى القلب الذين حالتهم مستقرة بمقدورهم ممارسة الجنس، فيما أن المرضى الذين حالتهم غير مستقرة عليهم الانتظار حتى تستقر حالتهم وبعدها فحص إمكانية العودة للممارسة الجنس. وهنا يجب التأكيد أن لكل شخص حالته الطبية الخاصة به، لذا يجب التشاور مع طبيب مختص بالأمراض القلبية ليحدد الحالة.

وفي السياق ذاته، نشرت الرابطة الأميركية لأمراض القلب توصيات لممارسة الجنس لدى مرضى القلب في مطلع العام الحالي (2012)، وتستند فيها على أبحاث عدة.

التوصيات هي:

1. مرضى القلب الذين لا يعانون من تعقيدات طبية خاصة يمكنهم ممارسة الجنس.

2. إذا كان بمقدور المريض ممارسة المجهود بدرجة تتراوح ما بين 3- 5 METS دون حصول ذبحة صدرية، إذن بمقدوره ممارسة الجنس.

3. في حال لا يمكن تحديد مدى "الخطورة القلبية" فيجب إجراء فحوصات للمجهود الجسدي.

4.النساء المصابات بأمراض القلب وفي سن الإنجاب عليهن استعمال وسائل منع الحمل، خصوصاً وأن الدمج بين أمراض القلب والحمل خطير جداً.

5.النشاط الرياضي – الجسماني المنتظم يقلل من المخاطر خلال الممارسة الجنسية.

6.مرضى القلب الذين حالتهم غير مستقرة أو خطرة، عليهم إرجاء نشاطهم الجنسي حتى استقرار حالتهم الصحية.

7. مرضى القلب الذين يشعرون بالذبحة الصدرية خلال ممارسة الجنس، عليهم التوقف عن ذلك حتى استقرار حالتهم.

الموت الفجائي والجنس: هل هناك علاقة بين الاثنين؟

وجد باحثون راجعوا 5559 حالة وفاة فجائية أن فقط 0.6 في المئة من هذه الحالات كانت خلال ممارسة الجنس، ومن بين هذه الفئة الصغيرة (0.6%) فإن 93 في المئة منها كانت في أوساط الرجال، و75 في المئة منهم (من الـ95%) مارسوا الجنس في ظروف ممنوعة (ليست مع الزوجة – الشريكة). وغالبية هذه الحالات (الموت الفجائي خلال ممارسة الجنس) كان فيها الرجل يمارس الجنس مع فتاة أصغر منه سناً وفي مكان مجهول/ غريب وبعد تناول وجبة دسمة وكميات كبيرة من الكحول.

ففرص حصول الموت الفجائي تصل إلى الصفر في حال ممارسة الجنس مع شريك/ة ثابت/ة في المنزل من دون الإسراف في الأكل والكحول قبل ممارسة الجنس.

للحفاظ على نشاط حياتكم الجنسية... مارسوا الرياضة

بيّنت أبحاث حديثة أجريت في أوساط رجال في الخمسينات من أعمارهم، أن خطر الإصابة بنوبة قلبية خلال ممارسة الجنس يتضاعف بـ 2.7 مقارنة مع خطر الإصابة بنوبة قلبية في ظروف مختلفة. كذلك الحال لدى الرجال الذين أصيبوا بنوبة قلبية في السابق، فالخطورة بنسبة مشابهة.

لكن، الأمر الإيجابي هو أن النشاط الرياضي المنتظم بعد الإصابة بنوبة قلبية يقلل خطورة التعرض لنوبة قلبية ثانية خلال ممارسة الجنس.

خطر تعرض الرجال الذين لا يمارسون الرياضة للإصابة بنوبة قلبية هو مضاعف 3 مرات، فيما أن  خطر تعرض الرجال الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم بمضاعف بنسبة 1.2 مرات. أما خطر التعرض لنوبة قلبية ثانية فهو 10 في المئة، ولدى الرجال الذي يمارسون الرياضة تتراوح النسبة بين 2 إلى 3 المئة فقط!. إذن، ممارسة الرياضة أمر ضروري وهام. 

كما أن ممارسة الجنس بشكل منتظم في السابق تقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية خلال ممارسة الجنس، وذلك مقارنة بالأشخاص الذين لم يمارسوا الجنس بشكل منتظم.

وأخيراً،  فحوصات مستوى الدهنيات في الدم هي عامل هام ومنقذ من النوبات القلبية، إذن احرصوا على إجرائها كل فترة.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني