نشر أول: 04.09.2012
آخر تحديث: 20.11.2013
  • أخصائية التغذية سهى خوري - عزيزة

الأكل العاطفي... كيف تعالجه؟

للقراءة السهلة
ما هو الأكل العاطفي ومن يعاني منه؟ كيف نشخص المصاب به؟ كيف نواجهه ونتغلب عليه؟ أخصائية التغذية سهى خوري تجيب على كل هذه التساؤلات...
علاج الأكل العاطفي

​تشعر فجأة بالملل أو بالتوتر من أمر ما، تتوجه مباشرة إلى المطبخ أو إلى الثلاجة حتى وإن كنت لا تشعر بالجوع، وبعد أن تلتهم كمية كبيرة من الطعام، تبدأ بمعاتبة نفسك وتشعر بالندم وبتأنيب الضمير. هل تجد هذا المشهد مألوفًا ومتكرراً؟  وهل أنت عادة تستهلك الطعام لتملىء فراغا نفسياً أم لتملىء معدة فارغة؟

إذا بدأت تأكل فور شعورك بالغضب أو الملل أو الحزن أو التوتر أو الفرح أو الانفعال أو القلق أو شعور آخر مبهم، فأنت تمارس الأكل العاطفي. يتميّز الأكل العاطفي بالتهام الطعام ليس استجابة للجوع وانما كرد فعل لشعور نفسي ما أو لمزاج ما، غالبا ما يصعب على المرء تحديده أو التعبير عنه أو مواجهة أسبابه، فيفضل الهروب منه إلى الأكل. تشير الدراسات إلى أن الغذاء يلعب في هذه الحالات وسيلة للتغلب على مشاكل الحياة، إذ يتسبب استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون والنشويات بتغيير في تركيز مركبات معينة في الدماغ، الأمر الذي يجعل المرء يشعر مؤقتاً بالراحة النفسية وبالهدوء النفسي. ويقدّر الخبراء في جامعة ميرلاند  في الولايات المتحدة أن الأكل العاطفي مسؤول عن 75% من فائض السعرات الحرارية التي يتناولها الأشخاص، ما يجعل الأكل العاطفي من الأسباب الرئيسية للسمنة. وتتميّز نوبات الأكل العاطفي بما يلي:

- الصعوبة في تحديد أو التعبير عن المشاعر الذي يعيشها الشخص أثناء النوبة.

- اختيار الأغذية الغنية بالنشويات أو/و الدهنيات مثل الخبز أو الأرز أو المعكرونة أو الحلويات أو الشوكولاتة أو النقرشات

المصنّعة. وتشير الدراسات أن الملل يتسبب عادة باستهلاك الأطعمة المالحة بينما الحزن الحلويات، أما الفرح البيتزا والستيك

- التهام كميات كبيرة من الطعام بسرعة، يختارها الشخص بشكل مفاجىء ودون تخطيط مسبق.

- الشعور بفقدان السيطرة أثناء تناول الطعام، الاستمرار بتناوله عند الشعور بالشبع، ثم بالندم والإحباط وتأنيب الضمير فيما بعد.

- عدم الاستمتاع  بالطعام وعدم التركيز على مذاقه.

- التفكير معظم الوقت بمشكلة السمنة.

أسباب الأكل العاطفي

وغالبا ما يعاني الشخص الذي يمارس الأكل العاطفي من السمنة، الإحباط، خيبة الأمل ويكون عادة صاحب تجارب فاشلة عديدة في تخفيض الوزن.  أما علاج الأكل العاطفي، فيعتمد بالأساس على تشخيص العوامل المثيرة له، وتقسم إلى خمس فئات:

1) العوامل الإجتماعية: عندما يلجأ الشخص إلى استهلاك الطعام في غياب الجوع وعندما يكون في حضور مجموعة كي يشعر أنه ينتمي إليها.

2) العوامل النفسية: عندها يهرب الإنسان من مشاعر معينة إلى الطعام.

3) عوامل ظرفية: ينتهز الإنسان فرصة الأكل لأنها أتيحت له وليس بسبب الشعور بالجوع. فمثلا عندما يدخل الشخص إلى مطعم أو يمر أمام دكان حلويات أو فلافل أو شاورما أو الجلوس أمام التلفاز أو الحاسوب.

4) الأفكار: عندما يأكل الإنسان نتيجة لاعتقاده أنه صاحب ارادة ضعيفة وحالة ميؤوس منها أو أنه فاشل.

5) العوامل الفسيولوجية: عندما يأكل الشخص نتيجة شعوره بالنعاس أو التعب أو ألام الرأس أو أية أعراض أخرى غير الجوع.

خطة علاجية

بعد تحديد العامل أو العوامل المثيرة لنوبات الأكل العاطفي، يسهل بناء خطة علاجية تتضمن طرح حلول ملائمة، مثل:

- تحضير لائحة للاختيارات البديلة للطعام التي يمكن القيام بها للتخفيف من وطأة الإنفعالات، مثل الرياضة، الموسيقى، الكتابة، أو مشاركة شخص آخر أفكارك أو مشاعرك.

- تسجيل – توثيق نوعية الأكل الذي تتناوله مع تحديد الساعة والحالة النفسية وكمية الطعام الذي تتناوله.

- تنظيم الوجبات الغذائية كي لا يضعف الإنسان أمام اغراءات الطعام

- محاولة تأجيل تناول الطعام وإشغال نفسك بأمور أخرى.

- تناول الطعام ببطء والتلذذ بكل لقمة منه، إذ أن هذا حتما سيساعدك في استهلاك كمية أقل.

- الابتعاد عن الاغراءات الغذائية سواء في البيت أو في مكان العمل.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني