نشر أول: 07.01.2014
آخر تحديث: 07.01.2014
  • أخصائية التغذية سهى خوري - عزيزة

ابدأ السنة الجديدة بإرادة قوية وعادات صحية

للقراءة السهلة
أخصائية التغذية سهى خوري تقدم توصياتها للنطلق في العام الجديد بنظام عذائي صحي ونمط حياة سليم بدءًا من تعزيز وتقوية الإرادة بقدراتنا على التخلص من الوزن الزائد والعادات الغذائية السيئة

"أتمنى أن أتخلّص من كرشي، لكنني ضعيف الإرادة  أمام الحلويات"، "أعرف أن الحلويات تضر بصحتي وترفع السكر في الدم، لكنني بصراحة عندما أراها لا أستطيع مقاومتها". إنها جمل يرددها الكثيرون ليقنعون أنفسهم ومن حولهم بأنهم غير مسؤولين عن تصرفاتهم الغذائية، وأن استهلاك المغريات الغذائية خارج عن سيطرتهم. فهل تعتقد بأن اختياراتك الغذائية تلقائية وعشوائية أم أنها ناتجة عن وعي وتفكير مسبق وقرار مدروس؟ معظم الأشخاص الذين يعانون من السمنة يعترفون بشعورهم بضعف الإرادة أمام المغريات الغذائية المختلفة، بينما يؤكد الأشخاص الذين يستهلكونها بوتيرة منخفضة بأن مقاومة المغريات الغذائية هو أمر سهل وبسيط بالنسبة لهم. إستناداً إلى علم البرمجة اللغوية العصبية، فإن جميع الناس يستطيعون أن يتحكموا بسهولة باختياراتهم الغذائية عن طريق البحث في النقاط التالية:

1. بماذا تؤمن؟

إذا أمعنت النظر في حياتك لوجدت أن معتقداتك هي المحرك الأساسي لحياتك. تخزن المعتقدات في عقلك الباطن لتشكل الخرائط الذهنية التي تحكم حياتك ومشاعرك وصحتك وقدراتك، كما وتحدد ردود فعلك المستقبلية.  كي تنجح يجب أن تؤمن أولاً بأن بمقدورك أن تحقق النجاح. ولو بحثنا في أعماق الشخص الذي يعاني من السمنة الذي لا ينجح في مقاومة الحلويات، سنجد أنه يعتبر تخفيض الوزن حلم لا يملك تحقيقه على أرض الواقع، وهذا هو بالتحديد ما يسبب فشل محاولاته. إن هذه النظرة الاستسلامية التي تضعف من إرادة الشخص أمام الحلويات تكون مدعومة بمعتقدات سلبية عديدة، من بينها:

- أنا بطبيعتي سمين

- أنا لا أستطيع مقاومة الحلويات لأنني ضعيف الإرادة أمامها

- جسمي يطلب الحلويات

- الحياة تفقد حلاوتها بدون حلويات

 كي تنجح في مقاومة المغريات الغذائية، لا بد أن تواجه معتقداتك السلبية وأن تبدأ بتغييرها. إن الاعتقادات تنمو وتتطور مع الزمن،  لذا من المهم أن تخضع السلبي منها للشك والمساءلة، ناقشها بينك وبين نفسك، واجهّها بالأسئلة واعكسها إلى قناعات إيجابية تثبت صحّتها بأدلة من تجارب إيجابية سابقة. إنّ كل إنسان يتوهم بأنه ضعيف الإرادة لا بد وأنه قد مارس قوة الإرادة في موقف سابق واحد على الأقل في حياته. فإذا اختار أن يعرّف حقيقة نفسه من خلال ذاك الموقف السابق الذي كان فيه قويًّا، فإنه حتمًا سيتواصل من جديد مع قوة الإرادة التي كانت تدعمه في ذاك الموقف.

القناعات الإيجابية التي تؤدي إلى تقوية الإرادة:

- أنا قوي الإرادة

- أنا إنسان ناجح ولا يقف شيء بطريقي

- جسمي لا يحتاج إلى الحلويات

- أنا مسؤول عن اختياراتي الغذائية

- أستطيع أن أتحكم بوزني بسهولة

- يمكنني الاكتفاء بكميات قليلة من الأغذية الدسمة

-  صحتي مهمة بالنسبة لي

- أنا لا آكل الأغذية التي تضرني

2. لماذا تريد مقاومة المغريات الغذائية؟

 إن القيم هي المشاعر التي تحدد تصرفاتنا وتكون مرتبطة بالأسباب التي تدفعنا لسلوك ما. إذا أردت أن تمتنع عن المغريات الغذائية، لا بد أن تفحص السبب الحقيقي وراء ذلك. فإذا كنت مثلا تفعل ذلك من أجل تخفيض الوزن، يجب أن تسأل نفسك:

- لماذا أريد التخلّص من السمنة؟

- ما هو الشيء المهم الذي سأحصل عليه في حياتي عند تخفيض الوزن؟

- هل تخفيض الوزن مناسب لي الآن؟

- كيف سأتعامل مع المغريات الغذائية بعد تخفيض الوزن؟

إن معظم الأشخاص الذين يصفون إرادتهم بأنها ضعيفة لم يفحصوا جيداً أولوياتهم في الحياة ولم ينجحوا في إقناع أنفسهم بضرورة التغيير، أو لم ينجحوا بالتوفيق بين القيم المختلفة مثل المتعة الناتجة من استهلاك الحلويات و السعادة المرتبطة بالنحافة. وينصح في هذه الحالة بالتوجه لمعالج بالبرمجة اللغوية العصبية من أجل الحصول على استشارة لدمج القيم المتضاربة المتعلّقة بالإرادة.

3. كيف تتحدّث مع نفسك أمام المغريات الغذائية؟

يقدّر العلماء أن دماغ الإنسان ينتج 60 ألف فكرة يوميًا، حوالي 80% منها سلبية. وتظهر الأفكار في الدماغ بسرعة البرق وسرعان ما تختفي مما يفسر صعوبة تتبعها ومراقبتها. ومع ذلك، إذا قرر الانسان رفع وعيه للأفكار الذي يتحدث فيها مع نفسه أمام المغريات، فسينتبه إلى الجمل الذي يحدث بها نفسه أمام المغريات الغذائية وسيتمكن من التخلص من معظم الأفكار السلبية التي تسبب له ضعف الإرادة، مثل الجمل التالية على سبيل المثال:

- لن تؤثر هذه الحلويات على وزني

- اليوم سآخذ استراحة من الريجيم وسأبدأ غدا

- يبدو أنها لذيذة ولا يوجد سبب أن أحرم نفسي منها

أما الأفكار الإيجابية التي يمكن أن تتسلح بها لتساعدك في مقاومة المغريات الغذائية:

- لا يحتاج جسمي الآن إلى سعرات حرارية إضافية

- لن يحدث شيئا لو امتنعت عنها الآن

- أنا أستطيع مقاومة الحلويات بسهولة

- من المؤكد أنها تضر بصحتي

لنتذكر: الإرادة مفتاح التغيير ولنحافظ على نمط حياة صحي وسليم يشمل الرياضة واللياقة البدنية والتغذية السليمة. كل عام وأنتم بخير.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني