نشر أول: 31.07.2013
آخر تحديث: 20.11.2013
  • أخصائية التغذية سهى خوري - عزيزة

أوميغا 3 وسرطان البروستات: هل من داع للقلق؟

للقراءة السهلة
تناقلت وسائل الاعلام مؤخراً نتائج بحث أميركي حديث حول العلاقة بين تناول الأوميغا 3 وسرطان البروستات، الأمر الذي تسبب بتساؤلات حول جدوى تناول الأوميغا 3. أخصائية التغذية سهى خوري راجعت البحث وتقدم توصياتها.
أوميغا 3 وسرطان البروستات

 أوميغا 3 هي أحماض دهنية تتواجد بشكل رئيسي في السمك، يرتبط استهلاكها بالوقاية من وعلاج عدد كبير من الأمراض، من أهمها أمراض القلب والشرايين، ضغط الدم المرتفع، التهاب المفاصل، الأمراض السرطانية وأمراض جهاز المناعة.  تدخل الأحماض الدهنية أوميغا-3 في تركيب غشاء الخلايا وتتحدد عن طريق المصادر الغذائية، إذ أن الجسم لا يستطيع انتاجها.

ما الجديد؟

تسابقت مؤخراً وسائل الإعلام حول العالم في نقل خبر مفاده أن الأحماض الدهنية أوميغا-3 ترفع بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بسرطان البروستات (الموثة)، الذي يعتبر ثالث الأمراض السرطانية انتشارا لدى الرجال. وقد استندت وسائل الإعلام  إلى بحث أميريكي حديث أجري في مركز Fred Hutchington لأبحاث السرطان "استنتج" من خلاله الباحثين أن الأشخاص ذوي المستويات الأعلى من أوميغا-3 في الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بورم البروستات منخفض الدرجة بنسبة 44% وبورم البروستات عالي الدرجة بنسبة 71%. 

يشار إلى أن نتائج هذه الدراسة جاءت مناقضة لمعظم الدراسات السابقة التي كشفت تحاليلها الإحصائية عام 2010 أن  الأحماض الدهنية أوميغا-3 دورا تخفض من خطر الموت بسرطان البروستات بمعدّل 63%، مما دعاني إلى التدقيق في تفاصيل البحث والتطرق إلى بعض النقاط العلمية الهامة التي قد أهملت سهواً من قبل وسائل الإعلام.

 

في ما يلي أهم  النقاط التي يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار من أجل قراءة نتائج هذا البحث في إطارها  صحيح:

1)  لم تبحث الدراسة الأميركية العلاقة المباشرة بين الأحماض الدهنية أوميغا-3 وسرطان البروستات وإنما أشارت إلى تزامن ارتفاع الأحماض الدهنية أوميغا-3 في الدم بمعدّل 0.2% مع ارتفاع معدّلات الإصابة بسرطان البروستات. فهل يمكن لهذه الزيادة البسيطة في الأحماض الدهنية أن تكون مسؤولة عن ارتفاع حالات سرطان البروستات بمعدّل 44% أو 71%؟

2) طرحت الدراسة الأميركية  نتائج أخرى  تتنافى مع القواعد الطبية المتعارف عليها. فمثلاً أشارت نتائج الدراسة إلى أن غير المدخنين كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستات عالي الدرجة مقارنة مع المدخنين. إضافةً إلى ذلك، انخفض انتشار سرطان البروستات لدى المفرطين في شرب الكحول. فهل يعقل أن نربط استهلاك النكيوتين والكحول بالحماية من سرطان البروستات؟

3) استندت الدراسة إلى نتائج فحص دم لمستوى الأحماض الدهنية أوميغا-3 لدى المشتركين واعتمدتها كمؤشر دقيق لكمية الأحماض الدهنية أوميغا-3 التي يستهلكونها عادة. وتشير الدراسات إلى أن نتائج هذا الفحص تعكس الاستهلاك اليومي لهذه الدهون خلال فترة وجيزة قبل الفحص ولا تعطي صورة واضحة عن الإستهلاك الطويل المدى للأغذية الغنية بهذه الأحماض الدهنية. وبما أن الأمراض السرطانية ترتبط بسلوكيات يقوم بها الإنسان على مدار السنين، فإن ربطها مع فحص دم تعتمد نتائجه على سلوكيات في فترة وجيزة لا يشير إلى علاقة حقيقية بين الفحص والمرض.

4) إذا كان استهلاك الأحماض الدهنية أوميغا-3 حقيقة يرفع من خطر الإصابة بسرطان البروستات، فكيف نفسر انخفاض الإصابات بسرطان البروستات في الدول الإسكندنافية وكذلك الدول الآسيوية، خصوصًا اليابان، التي يستهلك شعبها كمية عالية من الأسماك؟ 

ما العمل؟

كشف بحث نرويجي مموّل من الحكومة  أن 95% من أقراص الأوميغا-3 الموجود في الأسواق تحتوي على زيوت مؤكسدة بدرجة عالية، مما يتسبب بتأثيرات صحّية سلبية. وتنصح العديد من الجهات الصحيّة بالحصول على الأحماض الدهنية أوميغا-3 عن طريق استهلاك السمك الذي يشجّع تناوله مشويًا مرتين بالأسبوع على الأقل. وفي ما يلي لائحة بأنواع السمك الغنية بالأوميغا-3:

- السلمون

- السردين

- التونا

- الجمبري

 جدول يبيّن أهم لمصادر الغذائية للأحماض الدهنية أوميغا-3:

100غرام من الغذاء

كمية أوميغا-3 (بالغرامات)

الجوز (50 نصف أو 25 حبة)  

8.9​
السلمون ​2.6​

المكاريل 

2.2​

السردين 

1.7​
التونا 1.6​
البيض المقوّى بأوميغا-3 (بيضتان) ​0.8​
البوري ​0.6​
القريدس ​0.4​
سلطان ابراهيم 0.3 ​0.3​

اللقس ​

0.2

 

 

في السطر الأخير، لا داعي جدي للقلق، فلم تصدر أية توصية طبية حتى اليوم للتوقف عن تناول الأوميغا 3، فالبحث لم يشر إلى أن الأوميغا 3 مسببة للسرطان . ​

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني