نشر أول: 26.06.2014
آخر تحديث: 26.06.2014
  • أخصائية التغذية سهى خوري - عزيزة

الجوانب الخفية من شخصيتك وتأثيرها على وزنك

للقراءة السهلة
وزن المرء له انعكاسات كبيرة على شخصيته، الا أن العوامل الشخصية تلعب هي أيضا دورا كبيرا في تحديد السلوكيات الغذائية والوزن.ومن أجل القيام بالتغييرات المطلوبة عليك تغيير طرق التفكير والسلوكيات الغذائية.

 فتعرّف على أهم الجوانب من الشخصية وتأثيرها على الوزن:

1) هل تمارس الانضباط الذاتي أم أنك شخص اندفاعي؟

عندما تشتهي الكنافة، إذا خيّرت بين قطعة  تحصل عليها حالا أو ضعف الكمية بعد ربع ساعة، فماذا تختار؟ إذا كانت اختيارك هو الانتظار، فهذا يدل على أنك تتمتع بدرجة عالية من السيطرة على النفس والانضباط الذاتي في قراراتك، وبهذا تكون أقل عرضة للإصابة بالسمنة بسبب درجة المقاومة العالية للمغريات الغذائية. دراسة مشهورة أجريت عام 1972 أعطى فيها العلماء اختيارا للأطفال بين قطعة من الحلوى يحصلون عليها  حالا أو قطعتين من الحلوى بعد ربع ساعة، وجدوا فيها أن اختيار الأطفال يعكس مستوى انجازاتهم الأكاديمية وجوانب أخرى هامة في الشخصية تؤثر على الوزن. وقد وجد العلماء أن الأطفال الذين اختاروا الانتظار 15 دقيقة للحصول على قطعتين من الحلوى حصلوا على علامات دراسية أعلى ممن اختاروا الحلوى حالا. وقد أكدت دراسات أخرى عديدة في هذا المجال أن الأشخاص ذوي الشخصية الاندفاعية يميلون إلى استهلاك كمية أعلى من السعرات الحرارية وأن ممارستهم للانضباط والتروي تساعدهم في استهلاك سعرات حرارية أقل وتخفيض الوزن.

الحل: إذا كنت مندفعا في تناول المغريات الغذائية، درّب نفسك على الانضباط النفسي والتروي عن طريق تأجيل تناول الطعام إلى عدة دقائق تتمكّن فيها من محاورة نفسك بهدوء من أجل اتخاذ قرارات غذائية متوازنة.

2) هل أنت شخصية تلقائية أم مخططة؟

هل تأكل وجباتك الرئيسية بالتقريب في ساعات محددة  كل يوم؟ عندما تكون خارج المنزل لساعات طويلة، هل تأخذ معك شيئا لتأكله؟ عندما تخرج من البيت، هل تعرف مسبقا ماذا وأين ستأكل أم أنك تقرر هذا بشكل عفوي عندما يهاجمك فجأة الجوع ؟ وإذا سئلت في بداية كل صباح ماذا ستأكل طوال اليوم، فهل تعرف بالتقريب ما هي وجباتك أم أنك تقررها بشكل عفوي في حينها؟ وعندما تخرج مع أصدقائك إلى مطعم، هل توافق مع رأيي الجماعة مهما كان أم أنك تطلب الأطباق المناسبة لمذاقك أنت ولأهدافك الصحية؟ إذا كنت من النوع الذي يمارس العفوية التامة في مواعيد الوجبات ونوعيتها، فإن كمية ونوعية وجباتك تكون على الأغلب تحت رحمة الأحداث وبالتالي تكون معظم اختياراتك الغذائية محددة بعوامل أخرى خارجة عن سيطرتك. ومن جانب آخر، فإن تقوية الجانب التخطيطي في شخصيتك يحمل أبعادا إيجابية على السلوكيات الغذائية والوزن، حيث أن هذا يساعدك في التحكم في الوزن بعدة طرق، منها:

- وضع نفسك وأهدافك الصحية في سلّم الأولويات
- التفكير بجميع الاختيارات الغذائية المتاحة واختيار الأفضل منها
- رفع درجة الوعي لسلوكياتك الغذائية
- الحصول على درجة أعلى من السيطرة على كمية ونوعية الأغذية التي تستهلكها خلال اليوم
- تخطيط لائحة المشتريات تماشيا مع اهدافك الصحية
- تحضير الطعام بطرق صحيّة
- إيجاد الوقت لممارسة النشاط الرياضي
- تنظيم الوجبات بطريقة مريحة تحكميك من الإصابة بالجوع الشديد أو التخمة

وبالطبع فإن اللجوء إلى التخطيط لا يلغي المرونة والعفوية والتلقائية والتي تعتبر أيضا جوانب هامة من الشخصية، الا أنه يضعها في إطار يسهل التحكم به.

الحل: إذا كنت تتناول وجباتك بعفوية تامة ودون أي تخطيط مسبق لمواعيدها أو لكمية الطعام أونوعيته، فيمكنك أن تقوي الجانب الخطيطي في شخصيتك عن طريق تنظيم مواعيد وجباتك وتخصيص عدة دقائق في نهاية كل يوم تكتب فيها وجباتك لليوم غد أو الاختيارات الغذائية المختلفة المتوفرة التي ستأكل منها في اليوم التالي.

3) هل أنت شخصية انفعالية أم عملية؟

عندما تقرر التخلص من السمنة، هل تبحث عن طرق سحرية سريعة ومؤقتة أم أنك تفضّل الحلول الدائمة حتى وإن استغرقت وقتا أطول؟ وهل تجذبك الدعايات التي تعدك بتخفيض سريع للوزن في وقت قصير وتغض الطرف عن مضاعفاتها أو مخاطرها الصحيّة؟ وعندما يكون مزاجك معكّرا، هل تتجه للحلويات أو الأغذية الدسمة لتهدئة أعصابك حتى وإن لم تكن جائعا في حينها؟ وعندما تأكل أغذية دسمة، هل تنعت نفسك بالفاشل وعديم الإرادة وتقرر أنك ستفشل مدى الحياة في التحكم بوزنك؟ إن الشخصية الانفعالية لا تخصص الوقت الكافي لتقييم الوضع بهدوء ولدراسة كافة الاختيارات المتوفرة، لهذا فإن سلوكياتها تأتي كرد فعل لأحداث الحياة أو للتهرّب من المواجهات،  بما فيها المواجهات الصادقة مع النفس. ولهذا، فإن الشخصية الإنفعالية غالبا ما تقع في مطبات يصعب عليها الخروج منها، ولا سيما السمنة! أما الشخصية العملية، فإنها تتمتع بالهدوء وبالإيجابية لأنها تتحكم بمشاعرها وبأفكارها وتصمد أمام الأزمات، وبهذا فأنها تنجح بسهولة أكبر في التخلّص من السمنة والمحافظة على الرشاقة.

الحل: إذا كانت طرق تفكيرك سلبية وسلوكياتك الغذائية تأتي كردود فعل لضغوطات الحياة، ابحث عن طرق توصلك إلى الاستقرارالنفسي مثل الكتابة، القراءة، الرياضة، الموسيقى، ركوب الخيل، أو الدعم النفسي عن طريق أفراد العائلة أو الأصدقاء.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني