نشر أول: 26.10.2016
  • أخصائية التغذية تامي أديف

الشوربة لذيذة وصحية- بدون مسحوق!

للقراءة السهلة
تستعملون مسحوق الشوربة ؟ يا للأسف! إنه مسحوق اصطناعي يضر بحاسة التذوق. وهناك طرق أكثر طبيعية للتمتع بالطعم الخامس – أي الطعم "الألذ". لا يجب عليكم إلا الانتظار مدة عشرة أيام بهدف الإقلاع عن هذا المسحوق، ثم من المرجح أن تشكرونا
مسحوق الشوربة: مادة نحن في غنى عنها

باختصار

1.

مسحوق الشوربة يشوش الطعم باستيلائه على براعم التذوق ويحتوي على مادة الغلوتامات الأحادية الصوديوم الضارة.

2.

جبنة البارمجان وخمائر البيرة هي بين المأكولات الغنية بخمض الغلوتامات الطبيعي ويمكن استبدال مسحوق الشوربة بها.

3.

انتبهوا لدى قراءة مكونات الأطعمة على الغلاف إذ أن المعايير المستخدمة قد تضللكم بالنسبة لكميات الملح المستعملة.

هل صحيح أنكم لا تزالون تستعملون مسحوق الشوربة؟ ربما تعتقدون أن هذا المذاق الذي يجب أن يكون للطعام. غريب.
إنه أصبح قبل سنوات عدة منتجًا أساسيًا في المطبخ واكتسب شهرته كمسحوق سحري يُعطي الطعم لكل شيء. ومع مرور الوقت وبفضل زيادة الوعي والانتباه إلى ما نأكله ونشربه يفقد هذا المنتج مكانته تدريجيًا، وهذا أمر جيد.
وبدلًا من تسميته مسحوق الشوربة، يُفضل استعمال اسم أنسب: المسحوق المشوش للطعم.

ما هي المشكلة المرتبطة بطعم مسحوق الشوربة؟

تكمن المشكلة في استيلاء المسحوق على براعم التذوق نظرًا لاحتوائه على ما يُدعي المذاق الخامس – مذاق الأومامي، الذي يحظى بالشهرة والتقدير في السنوات الأخيرة بما أنه يزيد من الإحساس بالمذاقات الأخرى.
والمشكلة هي أن إحدى الطرق الشائعة للتمتع بهذا الطعم رغم التوصية بتجنبها هي استعمال الغلوتامات الأحادية الصوديوم، وهي مادة مضافة يحتوي مسحوق الشوربة على كمية كبيرة منها على هيئة حمض الغلوتامات المرتبط بشكل كيميائي بالصوديوم.
وتكمن المشكلة في أن هذه المادة تزيد من مستويات الصوديوم. ومن المستطاع إضافة المذاق المشابه باستعمال التوابل الطبيعية بما أن المذاق الخامس المساهم في الإحساس بالمذاقات الأخرى موجود في الطعام بشكل طبيعي كحمض الغلوتامات الأميني.
وكان من المعتاد في الماضي إضافة الغلوتامات الأحادية الصوديوم إلى عدد لا يُحصى من الأطعمة وخلافًا لذلك يشيع الآن استعمال الأطعمة الغنية بحمض الغلوتامات للحد من الإضافات الاصطناعية والملح والتمتع بالمذاقات الطبيعية بأسرها.

ما هي الأطعمة المحتوية على المذاق الخامس؟

هناك عدد كبير نسبيًا من الأطعمة الغنية بحمض الغلوتامات، مثل جبنة الپرمجان التي ترشّ على المعكرونة بأنواعها المختلفة وخمائر البيرة المضافة كأحد التوابل للأطعمة المندرجة في الحمية الغذائية النباتية الخالصة.
وأمثلة أخرى على هذه الأطعمة تشمل الطحالب البحرية، والطماطم، والفطريات الصالحة للأكل، والأنبذة، والأجبان الصلبة الأخرى، إلى جانب الأطعمة المخمرة، مثل الميسو، والخضراوات المخللة، وحتى الشاي والفواكه.
ورغم كثرة هذه الأطعمة، هل لا تزالون تعتقدون بأن عدم استعمال مسحوق الشوربة سينتقص من جودة الطبق؟ استمروا في القراءة إذن. إنكم عشتم حياتكم إلى حد الآن وأنتم خاضعون لتأثير مذاق قد بسط ظله على غيره من المذاقات بحيث إنكم إذا توقفتم عن استعماله فستشعرون بنوع من الإقلاع.
ولحسن الحظ يتم تبديل براعم التذوق لديكم بعد كل عشرة أيام تقريبًا، بمعنى أنكم لن تخضعوا لتأثيره بعد هذه الفترة الزمنية. فلنأخذ هذا الموضوع على محمل الجد: يتم تبديل براعم التذوق لديكم بشكل متكرر فلذلك بعد عشرة أيام تقريبًا لن يزعجكم نقص هذا المذاق الاصطناعي الشديد. وهناك احتمال جيد ألا ترغبوا حقًا في أكل أي طبق يستمدّ نكهته من هذا التابل.
من السهل والمريح استعمال مسحوق الشوربة – لكن ما هي كمية الملح فيه...
هل يٌستحسن الاستمرار في استعمال المسحوق والتمتع بسهولة الطبخ؟ أقدمتُ على فحص الأمر. وكانت الحالة أسوأ في الماضي بلا شك – لأن المساحيق كانت تحتوي على كميات كبيرة من الدهون، بما فيها الدهون التقابلية. وجرى تخفيض كميات الدهون في معظم المساحيق إلى الحد الأدنى (أقل من 0.5 غرام نظير كل 100 مغ من المنتج) بيد أن كميات الملح ما زالت مرتفعة بل هائلة.
وفيما يلي مزيد من مكونات مسحوق الشوربة العادي: السكر، والنشا، وشراب الذرة، والمواد المحسّنة للطعم (نعم، الغلوتامات الأحادية الصوديوم)، والزيوت النباتية، والتوابل، الخضراوات المجففة، ومواد الطعم والرائحة، والخمائر. وبما أننا نضيف للطبق ملعقة كبيرة واحدة أو اثنتين كحد أقصى، فما الذي يبقى لدينا في نهاية المطاف؟ كمية هائلة من الملح.
وألقيت نظرة أيضًا على رفوف المساحيق "الطبيعية" و"العضوية" وتبين لي أن معظمها يحتوي على الكثير من الملح. وأن عددا قليلا فقط من هذه المساحيق لا يحتوي على الدهون التقابلية ويشمل نسبة عالية من الخضراوات المجففة والتوابل.
وما هو معنى "التوابل"؟ في بعض الأحيان لا نستطيع إلا التخمين. فلا يستلزم قانون وسم المكونات الغذائية في إسرائيل تفصيل التوابل المضافة للمنتجات الغذائية إذا كانت كميات التوابل صغيرة جدًا. وربما تشمل هذه التوابل الكركم والپاپريكا وحتى بقايا الزيت المحروق، لكننا لا نعرف حقيقة الأمر.
وقد تغيرت أيضًا التفاصيل الواردة على الغلاف وفي بعض الحالات كان هذا التغير سلبيًا. ويجب بموجب تعليمات وزارة الصحة الإشارة إلى كميات المغذيات الأساسية الضرورية نظير كل 100 غرام من المنتج، بينما تختار بعض الشركات عرض الكميات الموجودة في كل 100 مغ من السائل.
وتُحدث هذه الإشارات حالة من الارتباك لأن نتيجة حساب كمية الصوديوم في 100 غرام من المنتج هي 12700 مغ (وهذه كمية هائلة) أما نتيجة حساب كمية الصوديوم في 100 ميلي ليتر فهي 445 مغ.
ويبدو أن الصفات الغذائية أفضل في هذه الحالة، لكن 100 ميلي ليتر تساوى نصف كأس تقريبًا، فمن يكتفي بنصف الكأس؟ وتحتوي كأسة الشوربة الاعتيادية على كأسين – أي 4 أضعاف هذه الكمية، وبالمجمل 1780 مغ، مما يزيد عن الكمية الإجمالية اليومية المُوصى بها، وهي 1500 مغ من الصوديوم يوميًا، أي أقل من ملعقة صغيرة واحدة من الملح. أما بالنسبة للأولاد فالكمية المُوصى بعدم تجاوزها يوميًا هي 1000 مغ، أي ما يقارب نصف ملعقة صغيرة.
ونقف بجانب الشركات التي تساهم في زيادة الشفافية وتعرض وصفًا مفصلًا لكمية الصوديوم نظير الملعقة الصغيرة بالمغ – كل الاحترام.
ويؤثر الإفراط في استهلاك الملح على ضغط الدم بشكل سلبي وكذلك على الكليتين والأوعية الدموية، ويساهم أيضًا في فقدان الكالسيوم الموجود في العظام وتطور سرطان المعدة إلخ. ويكون الطعام القليل الملح ألذ إلى حد كبير في أحيان متقاربة – فقط بفضل القدرة على الإحساس بالمذاقات الأخرى.

​إقرؤوا المزيد عن الملح هناقبل ان تضيفوا الملح ألى طعامكم فكروا جيدًا

 

طيب، كيف يُمكن التخلص من المسحوق إذن؟

أول شيء هو الإدراك أن استعمال الملح يشكل عادة قابلة للإنهاء. والمرحلة الأولى هي فترة الإقلاع التي قد تحسون فيها بأن الطعام عديم الطعم والنكهة أو أنه مختلف تمامًا عما كان عليه في السابق، لكن هذه الفترة ستصل إلى نهايتها ثم ستتاح لكم فرصة الانفتاح على عالم جديد من المذاقات بحيث سيتسنى لكم تجربة المذاقات والنكهات المختلفة ودمج بعضها ببعض وإضافتها من مصادر طبيعية ومتنوعة على النحو الآتي:
المذاق الحامض: السماق، والطماطم، والطماطم المجففة، والليمون، والليمون الفارسي، والأقصليس (الذي لم يخضع للرش بالمواد المضادة للحشرات).
المذاق المالح: كمية معقولة من الملح، الأطعمة المالحة بشكل طبيعي مثل الطحينة، وزبدة الفول السوداني، وخمائر البيرة، وصلصة الصويا – لكن احرصوا على استعمالها باعتدال لأنها تحتوي على الكثير من الصوديوم.
المذاق المر: الكركم، والأوراق الخضراء بأنواعها المختلفة، مثل الخس، وإكليل الجبل، والدخن، والكينوا.
المذاق الحلو: القرفة، والهال، واليانسون، والخضراوات الجذرية المبخرة، وأنواع البصل، والخضراوات البرتقالية، والفواكه.
المذاق الحار: الكاري، والتشيلي، والپاپريكا، والفلفل الأسود، والخضراوات ذات النكهة الحارة الطفيفة مثل الباذنجان.
ومن المهم الدمج بين كميات صغيرة من المذاقات بأسرها – حتى في الشوربة المالحة أو الحارة يُمكن إضافة النكهة الحلوة والحامضة للتحسين من مذاقها. ومن المستطاع طبعًا إضافة مكون أو اثنين يحتويان على الأومامي الطبيعي تبعًا للوصفة.
نصيحة مهمة: استعملوا فقط التوابل الحقيقية وبذورها لزيادة النكهة والطعم. وتُضاف البذور في بداية الطبخ عند تسخين كمية ما من الزيت قبل إضافة أي مكون آخر. وحينما تظهر البقع الصغيرة حولها يحين وقت إضافة الخضراوات الأخرى.
وفيما يلي البذور التي يشيع استعمالها: الكزبرة، والخردل، والكروياء، والكمون، واليانسون، والشمرة الشائعة. ومن المُمكن أيضًا استعمال قشرة القرفة ولا يُعقل تجنب جوزة الطيب المبشورة خلال الطبخ. وكلها متاحة في محلات التوابل وفروع السوپرماركت الكبيرة ومحلات المنتجات الطبيعية.

وصفة أساسية للمرق

طريقة أخرى لتحضير الشوربة الغنية بالمكونات والنكهات هي تحضير المرق بأنفسكم. ويُحضّر المرق عن طريق الطبخ البطيء للخضراوات الجذرية مثل الكرفس، والبقدونس، والبصل، والثوم، والجزر، والبطاطا الحلوة، والقرع – ويُستحسن إضافة القشرة (بعد غسلها) ويُمكن أيضًا إضافة عظام الدجاج أو البقر إلى جانب قطع من اللحم.
وتُضاف للخليط أوراق نبات الغار وملعقة كبيرة من الملح الخشن وملعقة صغيرة من الفلفل الأسود ثم تُبخر الخضراوات واللحم بالقليل من الزيت ومن المُمكن إضافة بذور التوابل في بداية الطبخ ثم يُضاف الماء.
ويُغلّى الخليط ثم يُطبخ على النار المنخفضة – طيلة ساعتين على الأقل بدون غطاء – لتقليص حجم السوائل. وحينما يصير الخليط جاهزًا يُرشّح ثم يُجمّد ضمن علب صغيرة. واستعمال صينية مكعبات الثلج هو خيار رائع – بشرط التحقق من تغطيتها جيدًا حفاظًا على النكهات. وسيكون بمستطاعكم استعمال مكعبات المرق هذه لتحضير أنواع الشوربة والأطباق المختلفة.
وهناك طرق متنوعة لتحضير المرق بنكهات مختلفة ومثال عليها هو إضافة الطحالب البحرية، والميسو، وصلصة الأسماك للشوربة الآسيوية.
أما لتحضير الشوربة بالنكهة الإيطالية فمن المُمكن إضافة الثوم والتوابل النباتية وبمستطاع من يحب أكل الفطريات تحضير مرق من خليط الفطريات، بما فيها الفطريات المجففة، التي تُعتبر مصدرًا غنيًا للنكهة الأمامية، وإضافة جذور الكرفس والبصل.
ولتحضير الشوربة بالنكهة الهندية من المُمكن إضافة بذور الكمون، والكزبرة، ومسحوق الكاري. ونصيحتي لكم هي تحضير مرق واحد غني بالنكهات بحيث يكون تأثيرها محدودًا بعض الشيء – ليكون بمقدوركم إضافة نكهات خاصة لاحقًا.
ولا مثيل للشورية اللذيذة في أي يوم من أيام الشتاء وخصوصًا بعد تحضيره بالمكونات اللذيذة والمتنوعة وبدون استعمال أي مُضافات لا حاجة إليها. صحتين.
تامي أديف هي أخصائية تغذية سريرية في كلاليت مختصة في السكري، والسمنة، وجراحات السمنة، والحميات النباتية الخالصة.​

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني