نشر أول: 24.11.2011
آخر تحديث: 22.01.2014
  • أخصائي العلاج الطبيعي محمد منصور

پيلاتس, يوچا أم فلدنكرايز... أي منهم سوف نختار؟

للقراءة السهلة
الركض, رفع الاثقال, صعود الدرج, أو حتى السباحة! كلها أنواع رياضة تقليدية وقديمة. تعرفوا على أنواع جديدة من الرياضة, تساعد على زيادة القدرات الجسدية ومرونة اجسامنا في كل حركة نقوم بها
أنواع جديدة من الرياضة

​الرياضة مهمّة جدًّا لحياتنا، فهي تحسّن جودة حياتنا، تعرّفنا على أجسامنا، وتصبح أقوى وأكثر تناسقًا وجاذبية. بعدها نبدأ بإعطاء نصائح لغيرنا لأداء الرياضة.. فالرياضة مفيدة. نمارس اليوجا والفلدنكرايز والبيلاتس، أحيانًا. ما هي هذه الرياضات؟ نحن نعرف المشي، الركض والسباحة. من أين جاءت البيلاتس وهذه الرياضات التي معها؟ أودّ أن أقدّم لكم هنا بعض المعلومات عن الموضوع، لكي تساعدكم على الردّ بشكل سليم على أصدقائكم عندما ينصحونكم بممارسة هذه الرياضات.

ما هي رياضة البيلاتس (PILATES)؟

تطوّر هذا النوع من الرياضة في بداية القرن العشرين على يد جوزيف بيلاتس. هذه الرياضة تساعد على المرونة، تقوية العضلات، قدرة التحمّل وتنسيق حركة الأرجل، البطن، الذراع والظهر. جرى تطوير الأجهزة الملائمة لهذه الرياضة، كما جرى العمل على تطوير هذه الرياضة كعلاج. بدأت هذه الرياضة بشكل محدود، وكان ممارسوها هم من الراقصين المحترفين في عهد تطوّرها. اليوم، نجدها تنتشر في كل النوادي والقاعات الرياضية ومراكز العلاج الطبيعيّ.

تعمل هذه الطريقة على تطوير الحركة عن طريق تقوية "لبّ" أو "صميم" للعضلات. وهي مبنية من تمارين المقاومة. تستخدم في هذه الرياضة أجهزة عدّة، مبنيّة على مبدأ الزنبركات. كما تستعمل الكرات المختلفة والأحزمة المطاطيّة. وفي عصرنا الراهن، قسّمت هذه الرياضة إلى نوعين: كلاسيكي، شبيه جدًّا بالأصل، ومعاصر، يقوم به المدرّبون حسب أسس البيلاتس، لكن بطريقتهم الخاصّة.

الأسس التي بنيت عليها هذه الطريقة:

- التركيز في التمرين – السيطرة في أثناء التمرين- التمركز: مركز الجسم هو الأقوى – حركة متناغمة – دقة في التنفيذ – والتنفس المتناغم.

التركيز في هذه الرياضة على تدريب اللبّ وتمارين الثبات. يتمّ من خلال هذه الرياضة العمل على تدريب عضلات قاع الحوض، العضلات المحيطة بالحوض، عضلات الظهر العميقة، عضلات البطن وعضلات التنفّس.

ما هي اليوجا؟

بدأت في الهند، تؤثر على الذهن، الجسم والروح. والهدف من القيام بها هو إحداث تكامل روحانيّ مع الجسم وتحقيق هدوء داخليّ. الأهداف متعدّدة، تأثيرها في مجال تحسين الصحة والحصول على "موكشا"، والمقصود هو التحرّر من المعاناة الحياتية ودائرة الموت والحياة. والمعنى العام هو العمل والأداء. مع مرور السنين ومنذ نشأت هذه الرياضة، حصلت عدّة تغيرات على هذا المذهب الروحاني. بدأ انتشاره في العالم الغربي في أوروبا والولايات المتحدة في القرن الـ19. بدأت اليوجا تأخذ طابع الصحة والتوجّه الرياضي بعيدًا عن الدين. استعملت لعلاج السرطان، الاكتئاب، الألم والسيطرة على المخاوف.

وقد أثبتت البحوث تأثير اليوجا على تحسين جودة الحياة، التخفيف من عوارض الاكتئاب والخوف ومن المشاكل النفسية الأخرى. اليوجا الحديثة تؤثر على التمارين، التنفس والتأمّل، ولهذا تأثير على القلب وعلى تحسين وظائفه وإعادة تأهيل مَن يعانون من أمراض القلب المختلفة.

في الولايات المتحدة بعد مراقبة تأثير اليوجا لفترة طويلة، لوحظ مدى تأثيرها على العضلات والهيكل العظمي وتحسين الأداء الذهني والفوائد المذكورة سابقًا، حتى إنّ تأثيرها أكبر من المشي أو الركض.

اليوجا في حاضرنا منتشرة أكثر لدى النساء، الجميع يمكنهم ممارستها حتى الأطفال، فلا ننسَ أن أطفال اليوم موجودون في خضمّ ضغوط كثيرة، واليوجا تساعد على تحريرهم منها. اليوجا تساعد على تنسيق حركات الجسم والتنفّس، وانتصاب الجسم، أيضًا. هناك عدّة طرق لليوجا، ولها جميعًا أسس واحدة. كلّ طريقة تتركز بوضعيّة أخرى وتعمل على مناطق مختلفة في الجسم، أو تؤثّر على وظائف مختلفة في الجسم.

ما هي رياضة الفلدنكرايز؟

أسّس هذه الرياضة موشي فلدنكريز، وهي تتعلق بالثقافة الجسدية. هدفها تحسين وتطوير حركات الجسم، العمل على حركات الجسم وصقلها من خلال المعرفة، إضافة إلى تخفيف الألم وتحسين الحركات غير المتطوّرة. هذا النوع من الرياضة يعتبر بمثابة نوع من العلاج المكمّل.

هذه الطريقة تؤمن بالعمل المتناغم بين الدماغ والجسم عن طريق زيادة المعرفة. تعتمد هذه الطريقة على المعرفة الذاتية للوصول إلى الحركة المرجوّة.

تمتاز الحركات بأنّها مريحة وسهلة تتقدّم إلى مجال حركة أكبر وحركات مركبة. نتعلم من خلالها الحركات التي اعتدنا على تنفيذها وكيفية التعوّد على طريقة حركة جديدة من خلال تطوير الحسّ والفائدة. هذه الطريقة تعمل على تعلّم حركات معيّنة من جديد وتغيّرها، وهذا يؤثر على مفهوم الحركات في الدماغ وكيفيّة التأقلم من جديد.

ما الفرق؟

بدأت هذه الأنواع من الرياضة في فترات مختلفة ولأسباب مختلفة وفي مناطق مختلفة في العالم. ولكلّ طريقة دافع لوجودها ولإثبات فائدتها. لاحظنا أنّ كل طريقة تتعامل مع الجسم بتوجّه آخر. فالبيلاتس في أساسها تعمل على تقوية عضلات المركز أو اللبّ من خلال المعرفة والتقوية المركزية. اليوجا تعمل على توحيد الجسم والروح معاً والعمل بتناغم من خلال الحركات والتنفس، وبالتالي تناغم الحركات وتقوية العضلات. أمّا فلدنكرايز فيتركّز في إمكانيّة تعلّم الحركات من جديد وتطويرها ونجاعتها، فللدماغ دور فعّال في هذه الطريقة التي تمتاز بالحركات السهلة والمركبة مع التقدّم في التمارين.

ما الأفضل؟

كما لاحظنا، لكلّ طريقة أسس مختلفة وتأثير مختلف وإن تشابهت التمارين أحيانًا. الأفضلية تعود إلى هدفك أنت من الرياضة. فإن كنت ترغب بتقوية عضلات المركز والعضلات العميقة فعليك بالبيلاتس. إذا كنت ترغب في العمل على تناسق حركات الجسم والعمل على ترابط التمارين بالنفس، فاليوجا هي العنوان. أمّا إذا شئت العمل على تطوير حركة الجسم ونجاعتها مع زيادة المعرفة فعندها توجّه إلى الفلدنكرايز.

أنواع أخرى

عالم الرياضة واسع ومتطوّر نسبيًّا. فهناك العديد من الطرق الرياضية المختلفة ذات الأسماء المختلفة التي تؤثر على الجسم بطرق مختلفة. الأمر متعلّق بما تطوّره هذه الأنواع من الرياضة. فمنها ما يؤثر على القلب والتنفّس، قدرة التحمّل، تقوية العضلات، المرونة، قوّة الجسم والسرعة، تناسق الحركات، التوازن، خفّة الحركة والدقة. أي أنّ أنواع الرياضة كثيرة وتأثيراتها متعدّدة.

بالسطر الأخير, بماذا تنصحنا؟

النصيحة هي أن نبدأ بالتعرّف على هذا النوع من الرياضة عن كثب، والاشتراك في مثل هذه الدورات المنتشرة في كلّ مكان. يجب استشارة المدرّب الذي يرشد الفرق للقيام بمثل هذه الرياضة، فربّما يكون نوع ما من الرياضة غير ملائم، أو أنه يتوجب عليكم البدء بنوع آخر من الرياضة أوّلاً. يجب، دائمًا، الإصغاء إلى الجسم وإلى احتياجاته، فربّما ترتبطون بنوع رياضة معين عوضًا عن الآخر. كما يجب فهم الطريقة وممارستها، فالجسم يحتاج إلى فترة معيّنة حتى يتأقلم مع الطريقة الجديدة المستعملة ويحسن تنفيذها. والأهمّ هو الممارسة والمتابعة، فالتغيير بطيء ويحتاج إلى فترة زمنيّة معيّنة .

من المنتديات
تصغير المعدة

​مرحبا أنا عندي سمنة مفرطة ووزني 105 وطولي 1.64 سم .هل من الممكن اجراء عملية قص مع العلم ان عمري 17 سنه وأعاني الكثير من المشاكل مثل الالام الظهر الشديدة... للمزيد

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني