نشر أول: 07.09.2010
آخر تحديث: 06.01.2014

خدمة 'الهوسبيس' ماذا نعني بذلك؟

للقراءة السهلة
* لقاء مع الدكتور مفلح العتايقة الذي يقدّم خدمة 'الهوسبيس' في رهط منذ سبع سنوات!. خدمة 'الهوسبيس'.. رعاية طبية ونفسية في البيت للمريض المشرف على الموت! * طاقم طبي واجتماعي يزور المريض في بيته لكي يواكبه في الأشهر الأخيرة من حياته.
خدمة الهوسبيس

يمكن تعريف خدمة 'الهوسبيس' بأنها خدمةٌ طبية واجتماعية-نفسية يتم تقديمها في بيت المريض، لمرضى السرطان بالذات وللمرضى المشرفين على الموت.

 تُقدّم هذه الخدمة في الجنوب من قبل خدمات الصحة الشاملة 'كلاليت'، وتتم على أيدي طواقم من الأطباء والممرضات والعاملين الاجتماعيين. ومن بين الأماكن التي تقدّم فيها هذه الخدمة مدينة رهط، التي تم تأسيس وحدة الهوسبيس فيها عام 2001 ولا زالت تعمل حتى اليوم، لكي تخفف عن المرضى وأبناء عائلاتهم في الشهور الأخيرة من حياة المريض.

الهوسبيس في رهط

 يقول الدكتور مفلح العتايقه من رهط حول تأسيس وحدة الهوسبيس في رهط: 'تأسست الوحدة عام 2001 في رهط، وهي تقدم الخدمة منذ ذلك الحين. يضم طاقم الوحدة طبيبين، أنا ود. محمد محاجنة، وكذلك الممرضة ملاك العبره والعاملة الاجتماعية رائدة الطلالقه'.

 ويضيف: 'نحن نقدم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للمريض داخل بيته. هؤلاء المرضى هم بشكلٍ عام مرضى السرطان الذين تطور عندهم المرض وأصبح وضعهم صعباً، وكذلك مرضى الأمراض الأخرى الذين يتوقع الأطباء وفاتهم خلال أشهرٍ معدودة بناءً على أداء وظائف الجسم المختلفة'.

ويقول: 'نحن جاهزون من الناحية المبدئية لتقديم الخدمة على مدار 24 ساعة!. فدائماً هناك شخصٌ مناوب يتلقى المكالمات من الأهل، وعند الضرورة نصل إلى بيت المريض ونتابع حالته عن كثب. عدد هؤلاء المرضى بشكلٍ عام خلال كل فترة زمنية محددة هو نحو 6-7 مرضى في مدينة رهط، وهم بالطبع يتغيّرون بين فترةٍ وأخرى، حيث يموت بعضهم وينضم آخرون لهذه الخدمة'.

الرعاية النفسية هي الأهم

 يؤكد د. مفلح إنه عندما يصل إلى المريض وهو على سبيل المثال يتنفس بسرعةٍ مثيرةٍ للقلق، فإنه قد يعطيه حقنةً أو جرعةً من الدواء تتناسب مع حالته، ويجلس عنده حتى تستقر حالته. لكنه يؤكد أيضاً أنّ جرعة الدواء ليست لوحدها ذات الأهمية! فهناك جرعاتٌ من الشعور والأمل والكلام الطيب التي يقدّمها للمريض ولأهله، وهي لا تقلّ أهميةً عن الأدوية الطبيعية!. كما أن الرعاية الاجتماعية التي تقدمها العاملة الاجتماعية أيضاً تعتبر علاجاً روحانياً يساعد المريض ويخفف من آلامه.

ويقول: 'نحن نَعلم عندما نقدم الرعاية للمريض أننا لن نشفيه، بل هدفنا أن نمنحه جودة حياةٍ أفضل. فهناك بعض المرضى الذين يقضون الأشهر الأخيرة من حياتهم وهم مكتئبون حزينون، والبعض الآخر يتصرفون بشكلٍ طبيعيٍ ويضحكون!. وهذا هو الأمر الهام، كيف نجعل المريض يعيش هذه الأشهر بدون خوفٍ ولا اكتئابٍ ولا حزن'.

كيف يتم إدخال المرضى لهذه الخدمة؟

 يقول د. مفلح العتايقه إن بإمكان وحدة الهوسبيس في رهط أن تعالج عدداً أكبر من المرضى المشرفين على الموت، وأن الأمر متعلق بمدى الحالات التي يوجهها لهم طبيب العائلة أو مستشفى سوروكا أو مركز علاج السرطان التابع للمستشفى.

 أما عن أعمار المرضى فهم من كل الأعمار! فقد يكون عمر المريض 8 سنوات أو 18 أو 24 أو حتى شيخاً كبيراً طاعناً في السن!. وقد شهدت رهط عدداً من حالات وفاة أطفال أو شباب بالسرطان، أو شاباتٍ أصبن بسرطان الثدي، وبالتالي فإن الخدمة معدّة لكل الأعمار بدون استثناء.

يحجّون وهم مرضى!

لا يُخفي د. مفلح العتايقه وجود حالات تحدث فيها 'مفاجآت'!! حيث يتوقع الأطباء وفاة شخصٍ ما بعد شهرين فيعيش سنتين! والأمر متعلق بطبيعة الحال بنوع السرطان الذي يعاني منه المريض، وكما يقول د. مفلح 'الأمر كله في النهاية بيد الله'.

 وحول تصرّف المريض وهو في حالة المرض الصعب، يقول د. مفلح إن نفسيات المرضى تختلف من مريضٍ لآخر، فبعضهم ذهبوا إلى رحلة الحج وأدوا المناسك، ثم توفوا بعد عودتهم من الحج. كما أن البعض عندما يعرفون أنهم أصبحوا على مشارف النهاية يكتبون وصيّتهم.

على المريض أن يعرف حالته!

 يقول د. مفلح العتايقه إن الرعاية ليست للمريض فقط بل هي للأسرة أيضاً!. فالأهل يحتاجون إلى من يقف إلى جانبهم وهو يرون عزيزهم على فراش المرض الأخير، وبالتالي فإنّ وحدة الهوسبيس تعتبر جزءاً من أفراد الأسرة، وتتبادل الشعور الإنساني مع أفراد العائلة من خلال الزيارات المتكررة للمريض في مختلف ساعات النهار والليل.

 ولا يوافق د. مفلح على ما يعتقده بعض الأهالي من ضرورة إخفاء حالة المريض عن المريض نفسه، فهو يعتقد أن من واجب المريض أن يعرف ما هي حالته تماماً، ولكن بالطبع على لسان الطبيب من خلال لباقته وحكمته. أما التستر على المريض فهو لا يفيد المريض ولا يفيد الأهل. ويقول إن الصراحة بين الطبيب ومريضه تعزز الثقة بينهما، وهي أفضل ولصالح المريض، حيث أن العلاج يصبح أسهل عندما يعرف المريض ما هي حالته الدقيقة.

شعور بالحزن.. وبالرضا عن النفس!

 يقول د. مفلح العتايقه إنه رغم الشعور بالحزن على وفاة المرضى الذين يعالجهم وهم في أشهر حياتهم الأخيرة، إلا أن هناك حالة من الرضا عن النفس بسبب الخدمة الإنسانية التي يقدّمها.

 ويشرح قائلاً: 'عندما تقوم بمرافقة العائلة والمريض، كثيراً ما يلفظ المريض أنفاسه بين يديك، وتكون أنت من يكتب شهادة الوفاة. ولكن بعد انتهاء ذلك ودفن الميت، تفكر في الموضوع فتجد أنك ساعدت الناس ووقفت إلى جانبهم، وأنك كنت معهم في أصعب اللحظات، وهو شعورٌ إنساني عظيم لا يُقدّر بقيمة، ويجعلك تنسى كل التعب والمشقة.

نصيحة للنساء والرجال

 يقول د. مفلح: 'أناشد كل امرأةٍ أن تقوم بإجراء فحص مبكر لسرطان الثدي، لأن اكتشاف المرض في وقتٍ مبكر يساعد في الشفاء منه، أما عندما يُكتشف المرض وهو في حالة متقدمة فإن ذلك قد يسبب الموت'.

 ويضيف: ' وهناك أيضاً ظاهرة مؤسفة، حيث أن بعض النساء، حتى بعد أن يكتشفن أنهن مصابات بسرطان الثدي، لا يتابعن العلاج الطبي، بل ربما يذهبن للدراويش وغيرهم، بينما الواجب أن يعالجن أنفسهن حتى لا يتفاقم المرض وتزداد خطورته، هذا مع العلم أن كل امرأة تجاوزت الخمسين عاماً عليها أن تقوم بفحصٍ للكشف عن المرض كل سنتين'.

 ويوجّه نصيحته للرجال أيضاً فيقول: 'هناك فحص دم للرجال والنساء، يتم إجراؤه للتأكد من عدم الإصابة بمرض السرطان، ويُنصح كل رجل أو امرأة تجاوز الخمسين أن يقوم بإجراء الفحص كل سنة، وعدم الإهمال وعدم الإغفال لمثل هذه الأمور'.

 وحدة متنقلة

 سألنا الدكتور مفلح عن وضع المرضى في سائر البلدان العربية في الجنوب، فأفادنا أولاً أن وحدة رهط تقدِّم الخدمة لرهط ولكيبوتس شوفال ومشمار هنيقب وبيت كاما. وأضاف إن هناك وحدة متنقلة تابعة لخدمات الصحة الشاملة في الجنوب، فيها طبيب وممرضة وعاملة اجتماعية، وهي تستخدم سيارة في تنقلها بين المناطق المختلفة، وتقدم الرعاية لمرضى السرطان وللمشرفين على الموت.

 أما خدمة الهوسبيس في الجنوب بأكمله، فهي تتم بإشراف د. يورام زنغر مدير وحدة الهوسبيس في خدمات الصحة الشاملة في الجنوب، وهي الوحدة المسئولة عن خدمة الهوسبيس في مختلف مناطق النقب.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني