نشر أول: 18.08.2016
  • الدكتور شموئيل غفعون د. شموئيل جفعون

هجوم السالمونيلا: لماذا نخاف من هذه الجرثومة؟

לקריאה נוחה
نواجه هذه الأيام طوفانًا من الإنذارات والتحذيرات من الأطعمة الملوثة بالسالمونيلا، بما فيها الكورن فليكس وسلطات الحمص والطحينة. فلماذا نخاف إلى هذا الحد من جرثومة السالمونيلا وكيف يمكننا حماية أنفسنا منها؟
هجوم السالمونيلا: لماذا نخاف من هذه الجرثومة؟

باختصار

1.

جرثومة السالمونيلا تنتقل إلى البشر بواسطة الطعام الفاسد ولا علاقة لها بسمك السلمون.

2.

أعراض الإصابة تشمل الإسهال وآلام البطن والحمى الشديدة والغثيان والتقيؤ.

3.

لتجنب الإصابة يجب الحفاظ على النظافة وطبخ البيض والدواجن واللحوم ومشتقاتها.

السالمونيلا لماذا نخاف إلى هذا الحد من هذه الجرثومة وهل تُوجد مبررات لهذا الخوف؟

أفادت وسائل الإعلام مؤخرًا باكتشاف جرثومة السالمونيلا التي قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض الأمعاء في مختلف الأطعمة الصناعية مثل الكورن فليكس وسلطات الحمص والطحينة. وقد نُشرت سابقًا الأخبار التي أفادت بإصابة الآلاف من قطعان الدجاج بجرثومة السالمونيلا.

ما هي السالمونيلا؟ وهل لها صلة بسمكة السلمون؟

كلا، ليست لها أي صلة بهذه السمكة الوردية اللون. وقد اطلق على الجرثومة  اسم الطبيب البيطري الأمريكي دنيئيل ألمر سالمون (Salmon) الذي اكتشفها لأول مرة (مع أخصائي علم الأمراض ثاوبلد سميث) عام 1885. وقد تنتقل الأجناس المؤذية للبشر بواسطة الطعام الفاسد، بما في ذلك الأسماك، ولكن سنتطرق إلى ذلك بالتفصيل فيما يلي.
تُوجد هناك ما يزيد عن 2500 نوع مختلف من السالمونيلا ويتعرض كل سنة الملايين من الأشخاص للإصابة بمرض السالمونيلا الذي يتسبب عن أنواع مختلفة من جرثومة السالمونيلا. ورغم ذلك، يجدر الذكر أن أجناسًا قليلة فقط من السالمونيلا تسبب الأمراض عند البشر. وتسبب هذه الأجناس القليلة أمراض الأمعاء – بحيث يكون بعضها طفيفًا ويختفي دون أي علاج بينما يكون بعضها الآخر حادًا وقد يرتبط بالمضاعفات المهددة للحياة، وعلى الأخص عند الأطفال الرضع والأطفال الصغار، والنساء الحوامل (اللواتي قد يعرّضهن المرض للخطر بل أنه قد يعرض الأجنة للمخاطر أيضًا) والمسنين والأشخاص الذين يعانون من خلل ما في الجهاز المناعي.

كيف نتعرض لعدوى السالمونيلا وكيف يتم علاج المرض؟

تحصل العدوى عند ملامسة الطعام أو المياه الملوثة بجرثومة السالمونيلا أو عند ملامسة إفرازات الأشخاص الحاملين للمرض أو المصابين به.
أما أعراض المرض فهي ليست مختلفة عن تلك المرتبطة بأمراض الأمعاء الناجمة عن جراثيم أخرى: الإسهال، وآلام البطن، والحمى الشديدة، والغثيان، والتقايؤ.
ويُعطى عادة العلاج الداعم فقط باستثناء حالات الإصابة عند الأولاد أو في الحالات التي يُحتمل فيها انتشار المرض خارج الأمعاء، مما يستدعي الحجز في المستشفى وإعطاء المضادات الحيوية لمنع المضاعفات.
ومن الممكن التحقق من وجود جرثومة السالمونيلا بواسطة فحص مزرعة البراز أو بالأساليب المرتبطة بعلم الأمصال، أي فحوص الدم لتعريف الأجسام المضادة للجرثومة الموجودة في الدم، رغم أن هذه الفحوص ليست دقيقة في بعض الأحيان. وخلصت دراسة اجريت في 2014 إلى أنه لا يتم تشخيص العديد من حالات الإصابة بالسالمونيلا ولا يتم التحقق منها نظرًا لعدم إبلاغ وزارة الصحة بها.
أما الأشخاص المصابون بالمرض فقد يستمر لديهم إفراز الجرثومة لغاية نصف سنة بعد تلاشي الأعراض. ونظرًا لذلك وبما أنه يتم تشخيص عدد قليل فقط من حالات العدوى، فإنه من المهم جدًا الحرص على النظافة حتى بعد الشفاء من التهاب ما في الأمعاء.

السالمونيلا التي يحملها العائدون إلى البلاد من الخارج

أشهر جنس من السالمونيلا يسبب العدوى عند البشر يسمى S. typhi (سالمونيلا تايفي) وهو الذي يسبب أمراضًا مختلفة من بينها الحمى المعوية، أي مرض شديد في الجهاز الهضمي. هذا الجنس شائع خصوصًا في دول العالم الثالث وينتقل عبر الطعام الفاسد وبسبب عدم الحفاظ على النظافة.
ويُذكر في موقع الإنترنت الخاص بوزارة الصحة أن الجنس S. typhi وجنسًا آخر يسمى Paratyphi ينتقلان إلى البشر غالبًا بواسطة المياه الملوثة أو البراز، وعبر الطعام في حالات أقل شيوعًا. وعلى الرغم من ذلك تعود أسباب العدوى غالبًا إلى الحليب غير المبستر أو الطعام الملوث بإفرازات الأشخاص الحاملين للجرثومة.
وتؤدي الأمراض الناتجة عن جراثيم السالمونيلا إلى وفاة الملايين من الأشخاص في إفريقيا كل سنة. أما في إسرائيل فترتبط حالات العدوى غالبًا بـ "استيراد" الجرثومة بواسطة عائدين من الخارج بعد أن تعرضوا للجرثومة. ومثال على ذلك هو أنه حينما تفشت السالمونيلا في إسرائيل عام 2009 تبين أن معظم المرضى تناولوا نفس وجبة رأس السنة العبرية في بيت حباد في نيبال وأنهم كانوا يحملون الجرثومة عند عودتهم إلى البلاد.
وللمساعدة في منع العدوى عند زيارة الدول النامية يمكن تلقي لقاح يُدعى Vivotif وهو لقاح حي مضعف من نوع واحد من السالمونيلا يُعتبر فعالًا في 70% من الحالات فقط. فلهذا السبب من المهم الحرص على النظافة خلال الرحلة وشرب الماء المباع في القناني أو الماء المغلى فقط عند الشعور بالعطش. وبعد العودة إلى البلاد يجب الانتباه دائمًا إلى أعراض التهاب الأمعاء.

أمراض السالمونيلا

زيادة على الحمى المعوية قد تسبب أجناس مختلفة من جرثومة السالمونيلا مرض السالمونيلا – أي تسمم غذائي يؤدي إلى التهاب الأمعاء وتجرثم الدم.
ويحدث في 5% من الحالات أن الشخص الذي تعرض للجرثومة يحملها في الأمعاء فقط من دون تطور أي أعراض.
ويُرسل الطعام الملوث بالسالمونيلا للتدمير فور اكتشافه. وتدل على ذلك الأخبار التي نُشرت مؤخرًا والتي أفادت بأنه سيتم إتلاف عشرات الأطنان من الكورن فليكس والطحينة الملوثة بالجرثومة. وقد تم سابقًا مثلما ذُكر أعلاه اتلاف قطعان كبيرة من الدجاج تعرضت للجرثومة وذلك بالتزامن مع البدء بإعطاء اللقاحات الحية والميتة ضد السالمونيلا للدواجن، مما خفض بشكل ملحوظ نسبة تفشي المرض لديها.

​المزيد عن أوجاع البطن هنا

المزيد عن أوجاع البطن 

ما هي المنتجات الغذائية التي يُشتبه بأنها تنقل الجرثومة؟

تنتقل السالمونيلا عبر الطعام الملوث وعلى الأخص الغذاء المشتق من الحيوانات، أي الدواجن والبيض والحليب وما شابه ذلك. وعلاوة على ذلك تنتقل الجرثومة أيضًا بواسطة الأطعمة التي تعرضت للتلوث ولم تخضع للمعالجة بالحرارة العالية (عند ملامسة الحيوانات المفرزة للجرثومة أو البراز أو المياه الملوثة أو البيئة الملوثة).
ومن المحتمل أن تنمو السالمونيلا المسببة للحمى المعوية على جلد الدواجن وحتى داخل جسمها ثم يمكنها أن تنتقل إلى البيض. وتحدث العدوى عند الدواجن – وعلى الأخص عند الدجاج – حينما تنتقل الجرثومة إلى بعض الدواجن من بعضها الآخر في بيئة تربيتها وكذلك من جراء تناول الطعام الملوث.
وتشير المعطيات الإحصائية الواردة على موقع وزارة الصحة إلى أن بيضة واحدة من أصل 1000 بيضة تحمل جرثومة السالمونيلا المسببة للحمى المعوية.

كيف نتجنب العدوى بالجرثومة؟

هناك حاليًا مستوى عالٍ من الوعي للمرض في معظم الدول المتقدمة بحيث أنها تتخذ تدابير احتياط تحسبًا لانتشاره. ويظهر المرض في إسرائيل غالبًا في فصل الصيف – أي حينما ترتفع درجات الحرارة مما يحفز نمو الجراثيم في الطعام غير المطبوخ.
وإلى جانب التقيد بالقواعد الصارمة للحفاظ على النظافة خصوصًا عند التواجد في الخارج في الأماكن حيث  تعتبر احتمالات التعرض للعدوى عالية جدًا، من المهم طبخ مشتقات الدواجن واللحوم وذلك لمنع معظم حالات التلوث والتعرض للمرض عند البشر. ولهذه الأسباب من المهم بشكل خاص أن تحرص النساء الحوامل على تناول الغذاء الذي تم طبخه جيدًا. وإليكم بعض النصائح الحيوية الأخرى لتجنب العدوى بالسالمونيلا:
الاحتفاظ باللحم غير المطبوخ بدرجة حرارة تقل عن 5 درجات مئوية يمنع نمو الجراثيم.
الاحتفاظ بالبيض بدرجة حرارة لا تزيد عن 20 درجة مئوية على مدار 21 يومًا كحد أقصى يمنع نمو الجراثيم بفضل المادة الموجودة في بياض البيضة.
يُمنع غسل البيض! وانتبهوا: غسل البيض قد يؤدي إلى دخول الجراثيم إلى البيضة ويجب تجنب ذلك.
الدكتور شموئيل غفعون هو أخصائي طب العائلة في كلاليت

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني