نشر أول: 20.03.2013
آخر تحديث: 03.12.2013
  • د. رامي شيبي

حالة ما قبل السكري: ما أهمية معالجتها؟

للقراءة السهلة
ما قبل السكري: كيف تعرف أنك معرض للإصابة بمرض السكري، وكيف بمقدورك تدارك الحالة قبل الاصابة. د. رامي شيبي يقدم شرحاً وافياً عن حالة ما قبل السكري وطرق تشخيصها وسبل الوقاية من الاصابة بالسكري... فالوقاية خير من قنطار علاج!
علاج حالة ما قبل السكري

على الرغم من تقدم العلم في العقود الأخيرة بل وعلى الرغم من قفزاته المتسارعة إلّا أنه لم يقدم لمرضى السكري سوى بعض التعديلات على بعض أنواع الإنسولين وبعض الأدوية المُخفضة للسكر. وما زال قسم كبير من مرضى السكري يعانون من مضاعفاته المختلفة، ولذلك فإن التركيز في العلاج أخذ يتوجه شيئاً فشيئاً صوب المراحل المبكرة من المرض أو بالأحرى إلى مرحلة ما قبل المرض، وذلك للحيلولة دون حدوثه ومحاولة منعه. هذه المرحلة هي ما يطلق عليها مرحلة ما قبل السكري.

المشجع في الأمر أن هذه الحالة يمكن معالجتها بشكل تام والتعافي منها وهو ما لا يحدث بمرض السكري، وعلاجها يعتمد بالأساس على تغيير نهج الحياة غير الصحي واستبداله بنهج حياة سليم وصحي كممارسة الرياضة وتخفيض الوزن ونادراً ما يلزم اضافة الدواء.

في هذا المقال سنتعرف على حالة ما قبل السكري بما في ذٰلك مميزاتها ومدى انتشارها وكيفية تشخيصها والأهم كيفية الشفاء التام منها والحيلولة دون الإصابة بمرض السكري.

 ما مدى انتشار حالة ما قبل السكري في البلاد؟

اعتماداً على الأبحاث التي أُجريت في البلاد، يقدر أن بين %20-%30 من الأشخاص البالغين تنطبق عليهم حالة ما قبل السكري وذٰلك اعتماداً على فحوصات الدم الروتينية.

هل حالة ما قبل السكري تعرض صحتي للخطر؟

على الرغم من عدم وجود أعراض مرضية في حالة ما قبل السكري إلّا أن وجود هذه الحالة يعتبر مؤشراً سلبياً على الصحة وذٰلك أنّ احتمال تطور مرض السكري عند من تنطبق عليهم حالة ما قبل السكري هو ستة أضعاف نظيره عن الأشخاص الأصحاء.

واحتمال تطور حالة ما قبل السكري لمرض السكري من النوع الثاني تبلغ ستة في المئة سنوياً.

الخطر الآخر هو أن بعض المضاعفات المميزة لمرض السكري كأمراض تصلب الشرايين وانسدادها تنتشر أكثر بين الأشخاص الذين تنطبق عليهم حالة ما قبل السكري، ويصل احتمال الإصابة بها من ضعفين لثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

ما المقصود بحالة ما قبل السكري؟

قد يُخبرك الطبيب بأن فحص السكر "الجلوكوز" في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنه يردف قائلاً: ولكنك لست مصاباً بمرض السكري!. فما المقصود؟!

دعونا قبل الخوض في حالة ما قبل السكري نُلقي نظرة على تعريف مرض السكري وبعدها ستتضح لنا الصورة بشكل أفضل.

ما هو السكري؟ أو كيف نشخص مرض السكري بناءً على فحوصات الدم؟

يمكن تشخيص وتعريف مرض السكري بإحدى أربع حالات:

الأولى: قيمة السكر "جلوكوز" بفحص الدم أكبر أو تساوي 126 ملغم٪ (القيمة الطبيعية أقل من 100 ملغم٪). يشترط أن يكون الإنسان صائماً حين أخذ العينة لمدة 8 ساعات، كما ويشترط تكرار الفحص للتأكد من النتيجة.

الثانية: قيمة السكر "جلوكوز" في الدم أكبر أو تساوي 200 ملغم٪ في غير حالة الصوم، ولكن يشترط وجود أعراض مرض السكري كالعطش وكثرة الشرب وكثرة التبول وانخفاض الوزن.

الثالثة: قيمة الهمغلوبين السكري "خضاب السكر" HbA1C أكبر من 6.5%. في السنوات الأخيرة تم إقرار فحص HbA1C كفحص تشخيصي للمرض بعد أن كان أداة للمتابعة فقط.

الرابعة: إذا كان مستوى السكر في الدم يفوق 200 ملغم% في فحص تحمل الجلوكوز الفموي. اختبار تحمل الجلوكوز الفموي (oral glucose tolerance test) عبارة عن فحص مستوى السكر في الدم "كالفحص العادي" ولكن بعد ساعتين من شرب محلول خاص يحتوى على 75 غم من السكر.

والآن...ما قبل السكري، كيف نشخصه؟ وهل أنت مصاب به؟

طريقة تشخيصه شبيهة لحدٍ كبير بتلك الخاصة بمرض السكري ولكن المختلف بينها هي قيم السكر في الدم، وذلك على النحو التالي:

1. قيمة السكر في الدم بحالة الصوم بين 100-125 ملغم٪.

2. قيمة الهمغلوبين السكري "خضاب السكر" من 5.7%-6.4% HbA1C.

3. مستوى السكر في الدم بين 140-200 ملغم% في فحص تحمل الجلوكوز الفموي.

كيف نمنع التحول من حالة ما قبل السكري لمرض السكري من النوع الثاني؟

مع كل بزوغ فجر جديد، تزيد القناعة في العالم بأن أقضل طرق العلاج كانت وستبقى الوقاية من المرض. وقد اثبتت كل الأبحاث بهذا الصدد أنّ أفضل طرق العلاج وأنجعها يعتمد على تغيير نمط الحياة الغير صحي، وهذا يقوم على ثلاث ركائز أساسية:

الأولى: مزاولة الرياضة والحركة بشكل متواصل لمدة نصف ساعة كحدٍ أدنى، طيلة أيام الأسبوع إن أمكن وأقله أربعة أيام في الأسبوع.

الثانية: تخفيف الوزن في حال وجود السمنة، أو المحافظة عليه إن كان طبيعياً.

الثالثة: المحافظة على حمية غذائية صحية، كالإكثار من تناول الخضار والحد من تناول الدهون الحيوانية والسكريات الأُحادية. يُنصح التوجه لمتخصصة في مجال التغذية ليتم بناء خطة عملية شخصية تتلاءم ورغبات كل شخص.

هل أنا معرض لحالة ما قبل السكري؟

عوامل الخطر التي من شأنها أن تزيد احتمال تعرضك لحالة ما قبل السكري هي:

1. السمنة، إذا كان مؤشر كتلة الجسم BMI أكبر من 35 كغم/م2.

2. إذا كان أحد الأقرباء من الدرجة الأولى مصاباً بالسكري.

3. ارتفاع نسبة الدهون في الدم من نوع ثلاثي الجلسيريد טריגלצירידים.

4. تدني مستوى الدهون عالية الكثافة في الدم "الكولسترول الطيب" HDL.

5. ارتفاع ضغط الدم بشكل دائم.

6. اتباع نظام حياة غير صحي كقلة الحركة وعدم الإلتزام بنظام غذائي سليم.

كيف يمكنني التأكد من عدم وجود حالة ما قبل السكري لدي؟

إن كانت لديك إحدى عوامل الخطر المذكورة أعلاه، فعليك التوجه لطبيب العائلة لإجراء فحص مستوى السكر بحالة الصوم (8 ساعات). وبعدها سيخبرك الطبيب بما عليك فعله بناءً على النتيجة.

تذكر أن العلاج هو تغيير أسلوب الحياة الحالي واستبداله بنظام صحي يعتمد على التغذية السليمة ومزاولة الرياضة بانتظام، فابدأ من الآن بتغيير نظام حياتك لتمنع عنك الأمراض كالسكري وغيره .

منتدى صحة العائلة
عمليات تكبير الثدي

​مرحبا انا فتاة من منطقة الشمال ابلغ من العمر 22 عاما غير متزوجة لدي مشكلة وهي ان صدري غير منسق وغير مرفوع الى الأعلى بشكل دائري انما متجه الى الأسفل والى الجوانب ويبدو صغيرا وهذا يزعجني كثيرا.

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني