نشر أول: 22.03.2011
آخر تحديث: 12.12.2013
  • د. عزيز شوفاني

علاج السمنة الزائدة: الجمال ليس بالخيال

للقراءة السهلة
السمنة ليست دلالة على الجمال أو عدم وجود الجمال ابداً, لكن السمنة الزائدة في عصرنا, تعد أولاً وضع غير سليم صحياً, ويجب معالجته. وثانياً أمراً يؤثر على المظهر الخارجي.
علاج السمنة الزائدة

الجمال والمظهر الخارجي

يعالج عالم الجمال والتجميل مناطق عديدة من الجسم، ويهدف إلى إضافة الجمال إلى عالم المرأة والرجل. تاْتي الجراحة التجميلية بوسائل عديدة، لتحاول منح مظهر خارجيّ جميل. الجمال هو محور تدور حوله محاور عديدة، ولذلك يهتمّ به الشباب والشبان، الصغار والكبار، الرجال والنساء، وكلّ من وجهة نظره يعطي الجمال أهمية في حياته. تؤثر هذه المحاور، ومعايير الجمال، على الحياة الاجتماعية: العلاقات والتعامل بين الأفراد في الحياة اليومية، وخاصة العلاقات الزوجيّة.

السمنة الزائدة والجمال

إنّ للسمنة الزائدة أنواعًا تختلف في ما بينها بكمّية ومكان التراكمات الدهنية، فهناك النوع الأوّل وفيه الإفراط في الوزن والسمنة الزائدة وارتفاع كمية الدهنيات في الجسم بشكل كبير، وهو يتميّز بالوزن الزائد بحيث أن الـ BMI، والذي هو معيار بالنسبة التفاعلية في الجسم فوق الأربعين وهو يأخذ بعين الاعتبار وزن الشخص، يقسم على الارتفاع للقوّة اثنين. في هذه الحالة، يكون وزن الشخص أكثر بكثير من الوزن الذي يلائم ارتفاعه ومبنى جسمه، وعليه نرى وجود التراكمات الدهنيّة في كافة أقسام الجسم، بدءًا من الوجه وحتى الذراعين وفي منطقة الصدر ومنطقة البطن والأرداف والأرجل كافة. يعاني الأشخاص في هذه المجموعة، إضافة إلى السّمنة الزائدة من المضاعفات الطبيّة التي ترافق السمنة والحالات المرضيّة التي قد تتطوّر عند مثل هؤلاء الأشخاص، ومنها أمراض السكّري، القلب وضغط الدم، بحيث أصبحت السمنة الزائدة تُعتبر حالة طبية مرضية يتوجّب علاجها، وذلك للمخاطر التي ترافق هذه الحالة ولتأثيراتها السلبية على الجسم وأعضائه. ناهيك عن العلامات السلبيّة التي تؤدّي إليها السمنة الزائدة وتاْثيرها على المظهر الخارجي وعلى الجمال. ومن هنا تتأثر العلاقات الشخصية والعلاقات الزوجية والعائلية ونظرة المجتمع إلى الأفراد الذين يعانون من السمنة الزائدة وذلك لمظهرهم الخارجي الذي لا يتمثّل بصفات الجمال.

الجمال والسمنة الزائدة: الرجيم ليس العلاج الوحيد

إنّ علاج السمنة الزائدة هو تخفيف الوزن، وهذا الأمر عالم بحدّ ذاته، وله علاجات مختلفة ومتعدّدة، تبدأ بالحمية والامتناع عن استهلاك السعرات الحرارية، خاصة إذا كان مصدرها من النشويّات، الموجودة في أغذية مثل الحلويات والشوكولاطة والبوظة والخبز والأرز وغيرها، وهي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة تؤدي إلى السمنة الزائدة. إنّ اتباع الحمية السليمة من شأنها التخفيف من الوزن وزيادة الاحساس في الجمال. أمّا في الحالات المستعصية فقد تُعرض على الأشخاص الذين يُعانون من السّمنة الزائدة إمكانية الخضوع إلى عمليّات جراحيّة لغرض التقليل من استهلاك الموادّ الغذائية والسعرات الحرارية. هذه العمليات الجراحية تُجرى في المعدة، فيتمّ تصغيرها أو تحويل مجرى الطعام من المعدة إلى الأمعاء بهدف التقليل من امتصاص واستهلاك السعرات الحرارية، وتعتبر هذه العمليّات اليوم أساسًا هامًّا في علاج السمنة الزائدة، وتؤدّي إلى التخفيف من الوزن وفقدان العديد من الكيلوغرامات والدهنيات، كما أنّ لها فوائد عديدة أخرى، مثل تحسين واضح وعام في صحّة الشخص، وتساعد مرضى السكري وأمراض القلب وضغط الدم وغيرهم، وتؤثّر على حياة الشخص وعلى مدى معدّل الحياة. وهذه العمليّات الجراحيّة، ورغم فوائدها العديدة، يُنصح بها لأشخاص معيّنين، تكون السمنة لديهم زائدة بشكل بالغ، كما ذكر أعلاه، حيث إنّ لهذه العمليات الجراحية، إلى جانب فوائدها، بعض المخاطر، ولذا يوصى بها في الحالات المستعصية التي لم تنجح الوسائل الاعتيادية فيها في التخفيف من الوزن، مثل الحمية والرياضة وغيرها.

السمنة الزائدة: الجمال ليس فوري!

إحدى النتائج الحتمية للارتفاع البارز والزائد في الوزن، ثم الهبوط في الوزن إلى الوزن الطبيعي، هي التهدّلات والتغيرات التي تظهر على الجسم بعد فقدان وزن كبير ودهنيات. إن هذا التغيير الكبير في الوزن، المتمثّل بفقدان عشرات الكيلوغرامات، يؤدّي إلى فقدان بشرة الجلد في الجسم قدرتها المطاطيّة، فتتهدّل وتظهر التهدّلات في منطقة الوجه والصدر والبطن والأوراك والأرجل. كلّ هذه تؤثّر سلبيًّا على المظهر الخارجيّ، وهي بحاجة إلى علاج وتدخّل. إنّ علاج مثل هذه المشاكل والتهدّلات في البشرة والجلد يكون في مجال الجراحة التجميليّة التي تسعى إلى إعادة الجسم إلى مظهره السّابق ومنحه مرّة أخرى المظهر الجميل، لتكمل العمل منذ بدايته ابتداء في الجراحة لتخفيف الوزن لمعالجة ومنع مشاكل طبية قد تؤثر سلبيا على الجسم وانتهاء في الجمال الذي يكمل الجسم السليم والصحي. إن العمليات الجراحية التي تعالج التغيرات التي طرأت بعد فقدان الوزن هي عديدة وتشمل كل منطقة في الجسم، وهي تختلف من شخص إلى آخر، حسب رغبته والمنطقة التي تثير إزعاجه أكثر ويرغب في إحداث تغيير فيها. كما أنّ جنس الشخص مهمّ، وهناك فرق بين الإناث والذكور. العمر هو أيضًا مهمّ، فالعلاجات التي تلائم المتقدّمين في السنّ قد لا تلائم الشباب وصغار السنّ، والعكس صحيح. إن أكثر العمليات الجراحية شيوعًا هي عمليّة شدّ البطن، ويتمّ فيها استئصال كافة الأغشية المتهدّلة وشدّ بقيّة الأغشية في القسم الأعلى من البطن، ويكون اتجاه شدّ البطن إلى الأسفل. كما يتمّ في العملية شدّ العضلات في منطقة جدار البطن، وذلك في محاولة لجعل منطقة البطن تبدو بمظهر خارجيّ جميل ومتناسق. كما تجرى عمليات جراحية لمنطقة الصدر، وهي قد تلائم الذكور والإناث على السواء، وهدفها استئصال الأغشية الزائدة والمتهدّلة في منطقة الصدر، ويمكن إجراء مثل هذه العمليّات الجراحية لدى الجميع وفق نسبة تهدّل الأغشية ونسبة فقدان الأغشية القدرة المطاطيّة لطبقة الجلد. أمّا منطقة الوجه ففي الإمكان، فعلاً، معالجة التهدّلات أو التجاعيد التي ظهرت فيها عبر جراحة شدّ الوجه أو معالجة التجاعيد باستعمال الحقن التي غايتها إضافة بعض الحجم وبعض التعبئة للمناطق المتهدّلة والهابطة في منطقة الوجه، وتعبئة التجاعيد ومعالجة كافة هذه التغيّرات.

 خارطة الجمال

إحدى المناطق التي قد تؤثّر بشكل سلبيّ كبير على المظهر الخارجيّ والتي هي نتيجة حتميّة للفقدان الكبير للوزن هي منطقة الأوراك، حيث تفقد الأغشية في هذه المنطقة ومنها الأغشية الداخلية وأغشية الجلد الخارجيّة من قدرتها المطاطية، فتتهدّل وتعطي مظهرًا غير مرغوب فيه بشكل كبير وسلبيّ.

حاولت الجراحة التجميليّة على مدى سنوات طويلة تطوير عمليات جراحية لمعالجة هذه المشكلة، وتبرز مشكلة هذه المناطق بالرغبة في إحداث شدّ للأغشية نحو الأعلى لإبقاء أقلّ ما يمكن من العلامات والندب، بحيث تتواجد هذه العلامات والندب في منطقة الحوض ومناطق يمكن تغطيتها وسترها للتخفيف من الآثار التي تبقيها هذه العمليات على الجسم.

لقد رافقت هذه العمليّات مراحل تطوّر عديدة، وفي بداية الطريق رافقتها مضاعفات كثيرة أدّت بالعديد من الجرّاحين إلى عدم التوجّه إليها كخطوة أولى. أمّا في السنوات الأخيرة فقد تطوّر هذا المجال كثيرًا وتطوّر معه العديد من الوسائل الجراحيّة التي ساعدت على تطوير عمليّات جراحيّة أعطت في نهاية المطاف نتائج جيّدة وحسنة ومرضية في هذا المجال.

الجمال الخارجي مؤشر على الصحة في الداخل

الجمال والتجميل هما محور هذه الحياة العصرية، وتعمل الجراحة التجميليّة على إدخال العديد من العلاجات والجراحات بهدف إعادة المظهر الخارجي الجميل إلى الإنسان. لا تكتفي الجراحة بإعطاء الحلول وإنما هي حلقة من سلسلة مركّبة تتضمّن التغذية السليمة والرياضة والوسائل العديدة الأخرى، وهنالك مسؤوليّة كبيرة على الشخص الذي اتخذ القرار وسار في الطريق رغبةً في الوصول إلى مظهر خارجيّ مقبول، وجعل من عالم الجمال هدفًا له، حيث يتوجّب عليه الحفاظ على وزنه، للمحافظة على النتائج التي قد حصل عليها نتيجة النشاطات والخطوات المختلفة التي قام بها، ومنها الخضوع للعمليّات التجميليّة.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني