نشر أول: 17.05.2017
  • روني ليفي د. روني ليفي
  • ايدي فايسبوخ البروفيسور إيدي فايسبوخ

الفيروس المضخم للخلاياCMV أثناء الحمل

לקריאה נוחה
الفيروس المضخم للخلايا CMV قد يتسبب في مشاكل جدية عند الأطفال الرضع الذين يتعرضون للعدوى به في الرحم. كيف تتم العدوى به وما هي الطرق للحد من هذا الخطر؟ وكيف تُكتشف العدوى؟ وما الذي يحدث إذا قرر الوالدان الاستمرار في الحمل رغم الخطر؟ إليكم المرشد الكامل
تطبيق 40 أسبوعًا

باختصار

1.

CMV هو الفيروس الذي يسبب التلوث الأكثر شيوعًا خلال الحمل وقد يسبب مشاكل صحية جدية لدى الجنين منها الصمم والتخلف العقلي.

2.

ليس هناك لقاح ضد CMV ولا يكتسب الجسم المناعة ضده إلا بعد الإصابة به. وتتمتع معظم النساء في سن الخصوبة في إسرائيل بالمناعة ضده.

3.

يجب إخبار الطبيب بالتعرض للفيروس إذا قرر الأبوان مواصلة الحمل. وفي مثل هذه الحالات يخضع المولود لمتابعة وفحوص معينة بعد الولادة.

الفيروس المضخم للخلايا (cytomegalovirus) المعروف باسمه المختصر CMV هو الفيروس الذي يسبب التلوث الأكثر شيوعًا خلال الحمل وقد يؤدي تعرض الجنين له لإصابة جدية وحتى الوفاة. وقد يعاني الأطفال الرضع الذين تعرضوا له في الرحم من مشاكل صحية مختلفة تشمل لا الحصر العمى والصمم والتخلف العقلي الخطير.
وينتمي الفيروس المضخم للخلايا إلى فصيلة فيروسات الحلأ البسيط (الهربس) ومثلما يحدث عند التعرض لغيره من الفيروسات من هذه المجموعة، يُعتبر التلوث الذي يظهر عند المريض لأول مرة (التلوث الأولي) الأكثر خطورة. وفي حالة تعرض المرأة للتلوث لأول مرة خلال الحمل، ينتقل الفيروس إلى الجنين في 40% تقريبًا من الحالات بحيث تتعرض حوالي 20% من الأجنة لإصابة حادة نتيجة للعدوى بالفيروس.

هل هذه ظاهرة شائعة؟

تشير التقديرات إلى أن شيوع التلوث بالڨيروس عند المواليد يتراوح بين 0.3% و 1%.

كيف يتأثر الطفل الرضيع من التلوث؟

فيما يلي العلامات التي تظهر عند المواليد الذين تعرضوا للفيروس في الرحم:
1. نقص الوزن عند الولادة نتيجة لخلل في النمو والتطور في الرحم.
2. صغر الرأس (الصعل).
3. اليرقان.
4. اضطرابات في وظائف الكبد.
5. تضخم الكبد والطحال.
6. حدوث نزف تحت الجلد.
7. خلل في الرؤية.
8. خلل في السمع.
ويتعرض معظم المواليد المصابين بالفيروس لخلل في الجهاز العصبي المركزي، مما قد يتمثل في الشلل الدماغي والتخلف العقلي بدرجاته المختلفة.
ويعاني ما يقارب 50% من الأطفال الذين يتعرضون للفيروس من التخلف العقلي بدرجاته المختلفة بينما تتعرض نسبة مماثلة من الأطفال لخلل في السمع بما في ذلك الصمم الكلي. ويعاني ما يقارب 20% من الأطفال من خلل في الرؤية.

هل يُوجد لقاح ضد الفيروس؟

كلا. يكتسب الجسم المناعة الطبيعية فقط بعد الإصابة بالمرض. وقد تعرضت معظم النساء في إسرائيل في سن الخصوبة (حوالي 80%) لفيروس CMV حتى الآن، أي أنه تُوجد في دمهن أجسام مضادة من نوع IGG ضد الفيروس بمعنى أنهن "يتمتعن بالمناعة".

ما الذي يحدث عند 20%-30% من النساء اللواتي لم يكتسبن المناعة الطبيعية؟

النساء اللواتي لم يصبن بالفيروس قد يتعرضن للتلوث الأولي خلال الحمل. وتشير المعطيات الإحصائية إلى أن نسبة خطر الإصابة بالتلوث الأولي خلال الحمل تتراوح بين 1% و 4%.

كيف تتم العدوى بالفيروس المضخم للخلايا؟

يتعرض للعدوى بالڨيروس عادة الأطفال الصغار في الحضانات اليومية وروضات الأطفال والمدارس. وينتقل الفيروس لاحقًا إلى أفراد العائلة نتيجة لملامسة إفرازات الأطفال (الدم أو البراز أو البول) ومن المحتمل أن ينتقل الفيروس من خلال العلاقة الجنسية أيضًا.
أما أعراض المرض فهي متشابهة مع أعراض الإنفلونزا وتشمل الحمى والشعور العام السيء، ولكن قد ينتقل الفيروس في بعض الأحيان دون ظهور أي أعراض سريرية وبما أن معظم حالات التعرض للعدوى بالفيروس المضخم للخلايا ليست مصحوبة بأعراض فإنه من الصعب تشخيص العدوى الأولية أو الثانوية.

كيف يُشخص المرض لدى المرأة الحامل؟

يتم التشخيص الأولي عند المرأة الحامل والتي يشك في تعرضها للعدوى بالفيروس عن طريق فحص الدم لاكتشاف الأجسام المضادة. أي أنه يجب فحص الدم لاكتشاف الأجسام المضادة من قبيل IgG و IgM بحيث تدل الأجسام المضادة من نوع IgM عادة على وجود المرض الأولي.
وتتمثل المشكلة المرتبطة بالعدوى بالفيروس في إمكانية اكتشاف الأجسام المضادة من نوع IgM بعد أشهر وحتى سنوات من حالة العدوى الأولية، مما يجعل من الصعب تحديد حالة العدوى الجديدة. أما الأجسام المضادة من نوع IgG فتبقى على مدار سنوات عديدة ويمكنها أن تدل على حالة تلوث قديمة إذا كانت نتيجة فحص IgM سلبية أو حالة تلوث جديدة إذا كانت نتيجة فحص IgM إيجابية.
وفي حالة ظهور أي شك بالتعرض للتلوث (أي ظهور الأجسام المضادة من نوع IgM في الدم) يجب سحب عينتي دم خلال فترة من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وفي حالة اكتشاف الأجسام المضادة من نوع IgG بعد عدم اكتشاف أي مستويات من هذه الأجسام المضادة في الدم في الفحوص السابقة أو إذا اكتشِف ارتفاع في مستوى الأجسام المضادة من نوع IgG يزيد عن أربعة أضعاف خلال أسبوعين فقط، فمن المرجح أنه تم التعرض لحالة تلوث جديدة.
وفي حالة تلقي نتيجة إيجابية في فحص IgM و IgG من الصعب في بعض الأحيان تحديد موعد التعرض للتلوث بالضبط. ومن الممكن في مثل هذه الحالات الاستعانة بفحص الرغابة (avidity) للأجسام المضادة من نوع IgG. وتدل النتيجة العالية في فحص الرغابة (تختلف القيمة باختلاف المختبرات وتزيد عادة عن 45%) غالبًا على وجود تلوث قد تمت الإصابة به قبل الفحص بأربعة أشهر على الأقل. ورغم ذلك، فإن وجود الأجسام المضادة من نوع IgG إلى جانب نسبة منخفضة من الرغابة (عادة أقل من 35%) قد يثير الشك بأن هذه حالة جديدة من التلوث.
ويصعب في العديد من الحالات التوصل إلى قرار قاطع عند تقييم نتيجة فحص علم الأمصال (الذي يهدف إلى التحديد ما إذا تمت العدوى بعامل مسبب للأمراض وموعد العدوى)، وتشير هذه الحالة إلى أنه من الصعب تشخيص التلوث الناتج من الفيروس المضخم للخلايا عند المرأة الحامل بواسطة فحوص علم الأمصال وإلى أن هذا التشخيص لا يتصف بالمصداقية الكافية.

كيف يُشخص تعرض الجنين للعدوى؟

تتعرض الأجنة للتلوث الأولي في حوالي 40% من الحالات بينما تصاب 2%-4% من الأجنة بالتلوث الثانوي. ولإثبات تعرض الجنين للعدوى يجب فحص ماء المشيمة.
وبغض النظر عن موعد إثبات تعرض الوالدة للتلوث، يجب إجراء فحص ماء المشيمة بعد الأسبوع الـ 21 من الحمل وبعد 6 أسابيع على الأقل من موعد العدوى المقدر.

هل يمكن ملاحظة العدوى لدى الجنين بالفحص بالموجات فوق الصوتية؟

يمكن تحديد تضرر الدماغ والكبد في بعض الأحيان بواسطة الفحوص بالموجات فوق الصوتية للجمجمة وللدماغ ويتمثل الضرر من هذا النوع بترسب الكالسيوم وصغر الرأس وتوسع بُطينات الدماغ. ومع ذلك هذه الأعراض لا تظهر دائمًا في موعد الولادة بل يمكنها أن تظهر بعدها بعدة أشهر.

ما الذي يجب فعله إذا تعرض الجنين للعدوى؟

إذا أشارت الفحوص المختبرية لماء المشيمة إلى تعرض الجنين للعدوى بالفيروس المضخم للخلايا فيجب إخبار الأبوين بالخطر على صحته وذلك لأنه يتوجب عليهما اتخاذ القرار الصعب بالنسبة لمصير الحمل علمًا بأن 20% من الأجنة فقط ستتعرض للأذى حتى إذا ثبت تعرضها للعدوى ولكن من غير الممكن القول ما هي الأجنة التي ستتعرض للأذى بالفعل خلال الحمل.
وفي طبيعة الحال تصبح المشكلة أصعب عند تعرض الجنين للعدوى في الثلث الأخير من الحمل. ومع ذلك يُعتبر تعرض الجنين للأذى الحاد من جراء العدوى في الثلث الأخير أمرًا نادرًا في الأغلبية الساحقة من الحالات.
ومثلما ذُكر في بداية هذا المقال، يمكن تحديد تعرض الجنين للأذى بواسطة الفحص بالموجات فوق الصوتية فقط في بعض الحالات. ويتوجب على الأبوين التفكير في المعلومات التي تلقياها – وعلى الأخص بالنسبة للعدوى خلال النصف الأول من الحمل – ليبتا في مسالة مواصلة الحمل أو إيقافه.

وإذا قرر الأبوان الاستمرار في الحمل رغم الخطر؟

وإذا قرر الأبوان الاستمرار في الحمل، فيجب إخبار الطبيب المعالج بالشك بتعرض الجنين للعدوى بالفيروس المضخم للخلايا. وعلاوة على ذلك، يجب التوصية بإجراء فحص للبول لاكتشاف الفيروس خلال أسبوعين من الولادة ومتابعة نمو الطفل الرضيع وتطور وظائفه إلى جانب تطور الجهاز العصبي لديه، بما في ذلك فحوص السمع والنظر.
ولأجل تقييم وتحديد الأذى الذي ربما تعرض له الجنين من جراء العدوى بالفيروس، يجب إجراء فحوص معينة بالموجات فوق الصوتية خلال الحمل لاكتشاف العاهات الجسدية وبؤر ترسب الكالسيوم (لا سيما في الدماغ والكبد) ومتابعة نمو وتطور الجنين. ومن الممكن أيضًا تصوير دماغ الجنين بالرنين المغناطيسي إذا ظهر شك بوجود مشكلة خلال الفحص بالموجات فوق الصوتية. وعلى وجه العموم، يتسنى في حالات نادرة فقط اكتشاف علامات لتضرر الجنين من جراء فيروس CMV بالفحص بالموجات فوق الصوتية خلال النصف الأول من الحمل.
وفي الحالات التي لا تدل فحوص ماء المشيمة فيها على تعرض الجنين للعدوى بالفيروس المضخم للخلايا، يوصى بمواصلة الحمل ومتابعة مجراه بالفحوص المخصصة لذلك بالموجات فوق الصوتية. ويجب التوضيح للزوجين أن النتيجة السلبية في فحص العدوى بالفيروس لا تنفي بشكل تام تعرض الجنين للعدوى لأن النتيجة السلبية قد تكون كاذبة بل قد تكون النتيجة الإيجابية كاذبة أيضًا.
ومعنى النتيجة السلبية تقلص خطر تعرض الجنين للفيروس بشكل ملحوظ فلذلك ليست هناك مبررات طبية لإيقاف الحمل. ورغم ذلك فإنه من المستحسن الاستمرار في متابعة نمو الجنين وتطوره بواسطة الفحص بالموجات فوق الصوتية.

​تطبيق 40 أسبوعًا

تطبيق 40 أسبوعًا 

هل يُوجد علاج لتقليص خطر تعرض الجنين للأذى بعد العدوى بفيروس CMV؟

تجري حاليًا محاولات لتقديم العلاج خلال الحمل بواسطة جلوبيولينات المناعة المفرطة (البروتينات المستعملة كأجسام مضادة لتحييد الڨيروس) المخصصة لـ CMV أو بأدوية مضادة للفيروسات خلال الحمل أو عن طريق إعطائها للمولود المصاب، بيد أن هذه العلاجات لا تزال مستعملة في إطار الدراسات.

هل يتوجب إجراء الفحوص لاكتشاف الفيروس المضخم للخلايا لدى جميع النساء الحوامل؟

تختلف المؤسسات والهيئات الطبية فيما يخص مسالة ما إذا يجب إجراء فحوص الدم لدى جميع النساء الحوامل لاكتشاف الأجسام المضادة لـ CMV.
وبينما تقتضى إرشادات وزارة الصحة تجنب إجراء الفحوص الروتينية لاكتشاف العدوى بـ CMV لدى النساء الحوامل، يقترح العديد من الأطباء إجراء هذا الفحص بالتزامن مع الفحوص الروتينية لمتابعة الحمل أو دمجه في الفحوص ما قبل الحمل.
وفي حالة إجراء الفحوص لاكتشاف CMV، يُوصى بشدة بإجرائها في بداية الحمل وحتى قبل ذلك (وتُوصي وزارة الصحة بتجنب إجراء هذا الفحص للمرة الأولى بعد الثلث الأول من الحمل وذلك نظرًا لصعوبة تحليل نتائج الفحص في هذه المرحلة).
وتتيح نتيجة فحص الدم تحديد حالة الجهاز المناعي عند المرأة الحامل. أما النساء اللواتي لم تُكتشف لديهن الأجسام المضادة من نوع IgG في الدم فيتوجب تكرار الفحص لديهن خلال الحمل وبعد تعرضهن للحمى خلال الحمل. وفي الحالات التي يُشتبه فيها في التعرض للعدوى بالفيروس المضخم للخلايا، من المستحسن استشارة الأطباء المتخصصين في التلوثات داخل الرحم بسبب فيروس CMV إلى جانب العيادات المتخصصة في هذا المجال واتخاذ القرارات فقط بعد النظر في المعلومات بإمعان.

مهم! كيف تستطيعين تجنب العدوى خلال الحمل إذا أظهر الفحص الأولي لاكتشاف الفيروس أنك لم تكتسبي بعدُ المناعة ضد CMV؟

من المهم الاهتمام بالحد من  خطر العدوى خلال الحمل علمًا بأنه لم يتم تطوير اللقاح الفعال ضد الڨيروس إلى حد اليوم.
ولتحقيق ذلك، يُوصى بالحفاظ على النظافة وغسل اليدين عند ملامسة الأطفال الرضع والأولاد، وعلى وجه التحديد الأولاد دون سن 6 سنوات الذين يذهبون إلى الحضانات اليومية وروضات الأطفال. وعلاوة على ذلك، إذا اصيب زوجك بالمرض الأولي الناتج عن CMV، فيجب توخي الحذر عند إقامة العلاقة الجنسية لأن الفيروس يُفرز في السائل المنوي على مدار فترة طويلة.

قد تعرضت للعدوى بـ CMV فما هي المدة الزمنية التي يجب علي انتظارها قبل أن أحمل مرة أخرى؟

يُوصى على وجه العموم بتجنب الحمل طيلة نصف سنة بعد العدوى لكن تعتمد هذه التوصية على أدلة علمية محدودة.
الدكتور روني ليفي هو مدير قسم الطوارئ للوالدات وغرف الولادة في مركز كاپلان الطبي التابع لكلاليت
البروفيسور إدي فايسبوخ هو أحد الأطباء الرئيسيين في قسم النساء والوالدات والمسؤول عن وحدة الحمل عالي المخاطر في مركز كاپلان الطبي من مجموعة كلاليت​

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني