نشر أول: 20.05.2015
آخر تحديث: 20.05.2015
  • أخصائي العلاج الطبيعي محمد منصور

مساهمة الرياضة في تطوير الذات وتهذيبها

للقراءة السهلة
العقل السليم في الجسم السليم! والرياضة السليمة والمتزنة تساعدكم على تضخيم وتطوير الذات. لكن ما هو تطور الذات وما علاقته في الرياضة؟

باختصار

1.

يبدأ الرياضي بتقدير ما يفعل وبتقدير نفسه، وتصقل لديه شخصية ذات اتجاه إيجابيّ مدروس يدفعه الإصرار. الاستمرار في المسار الإيجابي يؤدي إلى الاستقرار والالتحام العميق بالمبادئ.

2.

ظهر لدى المراهقين أن التوتّر والاكتئاب يكونان أقلّ مقارنةً بزملائهم الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام. وهذا يلخّص مدى تأثير الرياضة المنتظمة على قدرة التحمّل والثبات النفسي الذي يصبّ في صالح تطوير الذات.

3.

فلشخصية الإنسان الرياضي ميزات تختلف عن غيره. ولخطوط حياته العريضة ميزات وامتيازات تفوق أولئك الذين لا يمارسون الرياضة بشكل متواصل ومدروس، فلا عجب أن ترى شخصيّاتهم متميّزة قوية ومصقولة.

الرياضة والحالة النفسية، بشكل خاصّ

إنّ التأثير الإيجابي للرياضة على الجسم وعلى تحسين الحالة الصحية وتحسين الوظائف المختلفة للجسم داخله وخارجه بات معروفًا لدى معظم شرائح المجتمع المطلع على هذا الموضوع. لم تكن هناك فرصة كافية لطرح موضوع تأثير الرياضة على نفس الإنسان، مزاجه، استقراره العاطفي وتطوير ذاته. فقد تمركز حديث المتحدّثين عن تأثير الرياضة على الجسم وشكله وعمله. فالرياضة ليست مجرّد فعالية جسمانية تعمل على استهلاك بعض السعرات الحرارية وتقوية العضلات وانتفاخها والزيادة من مرونة الجسم وردود فعله. فلشخصية الإنسان الرياضي ميزات تختلف عن غيره. ولخطوط حياته العريضة ميزات وامتيازات تفوق أولئك الذين لا يمارسون الرياضة بشكل متواصل ومدروس، فلا عجب أن ترى شخصيّاتهم متميّزة قوية ومصقولة. إذًا، تعتبر الرياضة أساسًا لتطوير الذات، والمواظبة تثبت ذلك.

ما معنى تطوير الذات

بدأ علماء النفس يهتمّون بموضوع تطوير الذات في العقدين الأخيرين، كما بدأوا بالاهتمام بوظائف النفس وبالتمثيل الذاتي منذ الطفولة المبكّرة لمعرفة مدى تأثيرها على تطوّر الطفل في مراهقته وحياته. تطرّق العلماء إلى استقرار النفس مع مرور الزمن، احترام الذات واستقلال الشخصية، ويلخّص العلماء أن هذه هي أسس تطوير الذات.

فمن منظار آخر من عالم الرياضة والرياضيين، تساهم الرياضة بشكل فعال في تنسيق الشخصية وتهذيبها. فيبدأ الرياضي بتقدير ما يفعل وبتقدير نفسه، وتصقل لديه شخصية ذات اتجاه إيجابيّ مدروس يدفعه الإصرار. الاستمرار في المسار الإيجابي يؤدي إلى الاستقرار والالتحام العميق بالمبادئ. يزداد تقدير الذات لدى هذا الرياضي، ويبدأ بتطوير شخصيته ودفعها نحو الاستقلال، فنرى هنا أنّ تمازج النفس والنشاط الرياضي المتواصل يعملان على تطوير الذات وصقل الشخصيّة.

تشير تنمية الشخصية إلى الأنشطة التي تعمل على تحسين معرفة الذات وتنمية المواهب والإمكانات، والمساهمة في تحقيق الأحلام والطموحات. تطوير الذات يتمّ في أطر مختلفة، ويعتبر الإطار الرياضيّ واحدًا منها، فالتقييم يعمل على بناء الذات لدى الفرد.

كيف تؤثّر الرياضة على تطوير الذات

هناك أبحاث تعرض تأثير الرياضة على التحصيل العلميّ لدى الأطفال، وقد ظهرت هناك علاقة بين ممارسة الرياضة والحصول على نتائج عالية في موضوع الرياضيات والقراءة، على وجه الخصوص. وقد تبيّن أنّ لرياضة الإيروبيك تأثيرًا إيجابيًّا أكثر من رياضة تقوية العضلات والمرونة.

بحث آخر عرض تأثير الرياضة على تقدير الذات وتطوير الذات والشخصية أظهر أنّ هناك علاقة بين ممارسة الرياضة ومقاومة الإدمان والمخدّرات والكحول. كذلك، تبيّن من هذا البحث أنّ مَن يمارس الرياضة بشكل دائم لديه تقدير إيجابي لشخصيته. كذلك ظهر لدى المراهقين أن التوتّر والاكتئاب يكونان أقلّ مقارنةً بزملائهم الذين لا يمارسون الرياضة بانتظام. وهذا يلخّص مدى تأثير الرياضة المنتظمة على قدرة التحمّل والثبات النفسي الذي يصبّ في صالح تطوير الذات.

وبحسب هذه الأبحاث وأبحاث أخرى، يحثّ الباحثون على تشجيع التربية الرياضيّة لفوائدها الكبيرة في التحصيل الدراسيّ وتطوير الذات.

وأظهر بحث آخر فحص تأثير السباحة على تطوير الذات لدى المكفوفين أن للسباحة تأثيرات إيجابية على المكفوفين،  ومن بين هذه التأثيرات تحسين مفهوم الذات وتطويره لديهم. كذلك، أوصى الباحثون بممارسة الرياضة والسباحة، خصوصًا بسبب ما تحدثه من تأثير إيجابيّ على تقدير الذات وتطويرها لدى ذوي الاحتياجات الخاصّة.

تشير المعطيات إلى أنّ الرياضة تعمل على التخفيف من القلق والعصبية، حيث يمتاز الرياضيّ بالحزم، الحسّ العالي والقدرة التنافسيّة. لا ردود فعل فورية وغير مدروسة لديه، عادةً.

فإن قمنا بوصف الشاب الرياضي المثالي الذي يواظب على ممارسة الرياضة بهدف تحسين أداء جسمه وجاذبيّته وقوته، نرى أنّ القدرات العقلية والنفسية تتلاءم وقدراته الجسمانيّة. فقدرات الدماغ التفكيرية لديه عالية، وقدرته التركيزية وميزاته الحسابية والتحليلية كبيرة، ويتمتّع بآفاق عالية وبنظرة شاملة، كما يمتاز بتحصيله العلميّ أو بالتفوّق في الموضوع الذي يحبّه، وتتعدّد لديه الهوايات والنشاطات الاجتماعية المختلفة. أمّا من الناحية النفسية نجد لديه صفات الانضباط، الهدوء والثقة بالنفس، وتكون ردود فعله مدروسة، ولديه أيضًا ثبات عاطفيّ، دقة في العمل، قدرة عالية للتعبير عن الذات، وقدرة على توصيل آرائه إلى الآخرين بوضوح. كلّ هذه العوامل النفسية بتداخلها وترابطها تعمل على تطوير الذات لدى الشباب وتجعل حياتهم مليئة بالمغامرات والتجارب وذات معنى أكبر.

الرياضة وتطوير الذات منذ الصغر!

كما إن أطفالكم اعتادوا على استعمال الفرشاة لتنظيف أسنانهم، وأصبحت هذه الممارسة عادة طبيعية لديهم لا يمكنهم التخلّي عنها، فهكذا أيضًا عليكم العمل على جعل الرياضة جزءًا وعادةً من حياتهم منذ الصغر. فبعد أن مررنا معًا على بعض النقاط المؤثرة على شخصية الشاب في حياته، كيف سنسمح لأنفسنا بعدم منح أبنائنا الوسائل المتاحة وبعدم إرشادهم إلى الطريق التي تجعلهم متميّزين متفوّقين وذات قدرات تمكّنهم من تحقيق الذات وتحقيق الأمل.

تطوير الذات يبدأ عند الأهل

لذا، علينا نحن الأهل اتباع نمط حياة لنا ولأبنائنا لضمان صقل شخصيّاتهم.

• على الأهل أنفسهم اتباع نمط حياة رياضيّ وصحيّ ضمن الإطار الموجودين فيه، وبحسب قدراتهم، كي يكونوا قدوةً حسنة للتقليد، فيحاكيهم أطفالهم منذ صغرهم. مثلاً: ممارسة رياضة المشي بصورة منتظمة، أو ركوب الدرّاجة الهوائية بمشاركة الأطفال. كذلك، المحافظة على برنامج غذائيّ سليم ومشاركة الأطفال في اختيار أنواع الغذاء المفيدة.

• المعرفة هي مفتاح النجاح لكلّ موضوع، ويجب تعميق معرفة الأطفال بأنواع الرياضة المختلفة، بفائدة الرياضة، وكذلك يجب تقوية عامل التشويق والتحفيز لديهم لزيادة المعرفة، مشاركتهم بنقاشات متعلّقة بالغذاء والرياضة، اطلاعهم على معلومات رياضية وترفيهيّة رياضية، فهذا كلّه يزيد من لفت انتباههم إلى عالم الرياضة والصحّة.

• البدء بفحص نوع الرياضة التي يحبّها الطفل، ثم إعطاؤه إمكانية اختيار نوع الرياضة التي يحبّ مشاهدتها على أرض الواقع، وطرح إمكانية قدرته على المشاركة في مثل هذه الرياضة وبدء التدرّب إذا أحبّ ذلك.

• الدعم والمتابعة والإصغاء. بعد أن يبدأ الطفل بالتدريبات التي يحبّها، يكون للأهل دور كبير في متابعته ودعمه وإرشاده، وفي توفير الإمكانيّات اللازمة لتقدّمه وتطوّره في المجال الذي اختاره، والعمل على نجاحه وتحقيق رغبته في الاستمرار.

• تطوير شخصيّته. فالحياة لا تقتصر الآن على التدريبات التي يقوم بها، وإنّما هناك عدة مجالات يمكن أن يمتاز بها بعد أن بدأ يشعر بقدراته ونجاحه في مجال التدريبات. ويجب دعمه وطرح الفرص أمامه ليتقدّم ويتطوّر من الناحية التعليمية، ومن ناحية ممارسة الهوايات الإبداعية كالعزف على آله موسيقية معيّنة، مثلاً. والقيام بالنشاطات الاجتماعية المختلفة.

• إعطاء الطفل استقلاليته مع مراقبته، فشخصيّته تتبلور وتتطوّر، وقدراته تزداد، ولذلك علينا منحه المجال للانطلاق في هذه المسارات الإيجابية، ومراقبته للتدخّل وقت الحاجة.

• بعد وضع حجر الأساس لشخصية هذا الطفل، بقي علينا موازاته بهذا المسار، وإتاحة الفرص أمامه، فقد تطوّرت شخصيته، قدرته التفكيرية، وقراراته الصائبة.

• تطوير الذات، جاء من خلال بناء ما سبق، فقد استطعنا خطوة بخطوة إيصاله إلى المسار الصحيح، مسار النجاح، ومن دون تفكير متمركز حول الذات عملنا نحن وأطفالنا على تطوير الذات.

الرياضة أداة، تطوير الذات هي الوسيلة والهدف النجاح!

منذ البدء بالخطوات السابقة من قبل الأهل، يكون التغيّر ملحوظًا من دون أدنى شكّ. وشيئًا فشيئًا تصقل شخصية الطفل وتبدأ بالامتياز، فالتحلي بالصبر والمتابعة من قبل الأهل سيجديان نفعًا وسيحقّقان نتائج مستقبليّة رائعة لطفلهم اليوم الشاب غدًا.

يمتاز هؤلاء الشباب بنجاحهم في دراستهم العليا وفي اختيارهم مواضيع تعنيهم بوعي وبمعرفة، فنجاحهم في مجال دراستهم وعملهم في المستقبل أكيد لا محالة حتى الامتياز. وبعد صقل شخصية بالمواصفات السّابقة لمواجهة المجتمع والحياة بمضامينها المختلفة، تجعل هذا الإنسان الخلوق متميّزًا محبوبًا ومتمرّسًا. فعلاقاته ناجحة في أبعادها المختلفة، واستقراره العاطفيّ يهديه علاقة زوجية ناجحة.

تطوير الذات: السطر الاخير

• للرياضة إيجابيّات كثيرة يجب الاطلاع عليها، لتقوية الدافع الداخليّ للقيام بأيّ نوع نحبّ من الرياضة.

• الرياضة مفيدة ليس للعضلات فقط، بل لتطوير الذات، أيضًا.

• للأهل دور كبير في تطوير شخصيّات أبنائهم، والنصائح أعلاه مزدوجة الفائدة لهم ولأبنائهم.

• القدرات الرياضيّة والامتياز الدراسيّ يدفعان إلى الامتياز في شتى مجالات الحياة.

• العقل السليم في الجسم السليم .

منتدى صحة العائلة
عمليات تكبير الثدي

​مرحبا انا فتاة من منطقة الشمال ابلغ من العمر 22 عاما غير متزوجة لدي مشكلة وهي ان صدري غير منسق وغير مرفوع الى الأعلى بشكل دائري انما متجه الى الأسفل والى الجوانب ويبدو صغيرا وهذا يزعجني كثيرا.

لمعلوماتك

حجز دور سريع

بمقدورك حجز دور سريع للطبيب دون الحاجة لاسم مستخدم أو رمز سري... فوت وجرب

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني