نشر أول: 28.03.2010
آخر تحديث: 20.10.2013
  • العاملة الاجتماعية ايمان خلف

العنف ضد الأطفال: الدافع للعنف بينهم

للقراءة السهلة
البذرة التي نزرعها، هي بالضبط ما سنحصدها مستقبلاً، فعنف الأهل هو من أسوأ أنواع العنف الذي يواجه الطفل. لأن الطفل بالضبط في كنف الأهل يتوقع أجواء الدفء والحماية.
العنف بين الأطفال

ماذا قالوا: "من يزرع الريح يحصد العاصفة". لذلك قبل أن نتهم الأطفال والفتيان بالنزعة نحو العنف، فلنفتش، نحن الكبار، في أفعالنا. وأكثر من هذا فعنف الأهل نحو الأطفال هو إعلان الإفلاس والعجز.

العنف تجاه الأطفال مرتبط ارتباطا وطيدا بظاهرة العنف بين الأطفال والمراهقين حيث يولد عنف البالغين تجاه الطفل، كوسيلة تربيه، توجهات سلبية لدية، وقيل قديمًا من يزرع الريح يحصد العاصفة، والتوجهات السلبية لدى الطفل تتمثل في:

1- تقييم ذاتي منخفض.
2- عدم الثقة بالنفس و بالآخرين.
3- الشعور بالذنب
4- الشعور بفقدان السيطرة

وتشكل هذه الأمور أرضًا خصبة لدى الطفل لردود الفعل التالية:

الأول-  السلوك الإظهاري

استعمال العنف، نفاذ الصبر، عدم التركيز، تحصيل دراسي منخفض، لا توجد لديهم القدرة على احتواء أشياء خارجية، الرقابة الذاتية والقدرة على التأقلم محدودة أو حتى معدومة. 
يبني هؤلاء الأطفال قوانين خاصة بهم، وذلك لأن القوانين، أو الضوابط الداخلية، غير موجودة، فهم يبحثون عن الضوابط من الخارج، وهذا ما هو متعارف عليه، مثل: "الولد متمسح"، "لازم ينضرب"، "بمشيش غير بالضرب".
وهكذا يعتقد الطفل المضروب، الذي لم يطور ضوابط داخلية، بأن الضرب قد أعفاه من المسؤولية نحو أفعاله.

الثاني- تذويت أو اكتئاب:

يتميز رد الفعل هذا بالاكتئاب (تدهور بالتحصيل المدرسي، تدهور في العلاقات الاجتماعية، يصل الأمر أحيانًا، أن يقوم الطفل بإيذاء نفسه، فنراه يتصرف تصرفات خطرة)، السكوت، الانغلاق، حواجز لدى التعبير عن المشاعر.

العنف داخل العائلة

يؤثر العنف على الطفل بتصرفاته، خاصة إذا كان العنف من قبل الوالدين، في عدة جوانب:
- التقليد؛ فالأهل هم مثال يُحتذى.
- التقييم الذاتي المنخفض.
- التفكير التلقائي الناتج عن مشاعر وأفكار خاطئة التي تنبع من تقييم ذاتي منخفض.

الطفل المعرض للعنف الجسدي يحاول استرجاع السيطرة بشتى الطرق ابتداء من "قرقطة" الأظافر، مرورا بالانطواء والتمرد والاكتئاب واضطرابات التغذية، ووصولاً إلى التهجم على الآخرين. يعتقد الطفل أنه يستطيع، بذلك، استرجاع السيطرة على جسمه وعلى نفسه.

عنف الأهل هو الأصعب:

العنف من قبل الوالدين هو من أصعب أنواع العنف. لأن العنف يأتي هنا من جهة يتوقع منها الأطفال توفير الحماية والشعور بالأمان، فالوالدان هما الحضن الدافئ والسند للطفل فإذا فقد ثقته بهما، فقد فقد الثقة بنفسه ويشعر بالضياع، ويفقد الثقة بالعالم من حوله.
إذا تعرض الطفل للأذى من معلم في المدرسة، فهذا بالطبع يؤثر على ثقته بذاته وعلى تحصيله العلمي، إلا انه يتوقع دائمًا وقوف والديه إلى جانبه وحمايتهم له.

البذرة التي نزرعها نحصدها

بناء على كل ما تقدم، يتبين أن ظاهرة العنف بين الأطفال والمراهقين، مرتبطة، بل هي  نتيجة طبيعية، لاستعمال البالغين العنف تجاههم. وهنالك نتيجة حتمية أخرى وهي كما ورد أعلاه، أي نشوء الاضطرابات النفسية والسلوكية، إضافة إلى التحصيل الدراسي المنخفض.

العنف هو إعلان بالإفلاس والعجز

السؤال المطروح هنا: هل العنف تجاه الطفل هو لمصلحة الطفل أم أنه بمثابة إعلان من جهة الطرف العنيف بأنه فقد السيطرة على نفسه وأعلن إفلاسه وعجزه؟ لا حاجة للجواب.

هدف التربية: زرع الثقة بالنفس

هدف التربية الذي يتفق الجميع عليه (الأهل والمربون والمهنيين) هو:
- تطوير وتوسيع قدرات الطفل
- دعم ثقته بذاته وبالآخرين ليصبح إنسانا بالغا يؤمن بقدراته ويثق بذاته وبالمحيطين به وهذه علامة تشير للصحة النفسية.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني