نشر أول: 05.02.2017
  • إريكا روزنشتوك إريكا روزنشتوك

لماذا يدخل طفلي الأغراض إلى فمه؟

לקריאה נוחה
ليس الطعام وحده – بل أيضًا الألعاب وورق الحمام وكل غرض آخر تقريبًا – يحاول الأطفال الرضع إدخاله في فمهم حينما يجدونه. لماذا ؟ وكيف يساهم الأمر في تطورهم وصحتهم، وما الذي يجب توخي الحذر منه وما قد يحدث إذا كنتم تمنعون من ذلك
لماذا يدخل الطفل أغراضا إلى فمه

باختصار

1.

اعتبارا من سن ثلاثة أشهر تقريبًا يكتسب الطفل الرضيع السيطرة على حركات يديه ويبدأ بإدخال أغراض إلى فمه

2.

بادخال الأغراض إلى فمه يحاول الطفل التعرف على العالم حوله ويستعمل الفم كوسيلة لتهدئة أعصابه

3.

إدخال الأغراض إلى الفم يحسن من قدرة الجهاز المناعي على الوقاية ولذلك من المهم عدم منع الطفل من ذلك

افتراضي هو أنكما نظرتما طويلًا إلى طفلكما الرضيع مرة واحدة على الأقل حتى اليوم وبدا وكأنكم تحت تأثير التنويم بالطبع! ومن المرجح أن حدث ذلك خلال الأشهر الأولى من حياته وخطر ببالكم في تلك اللحظة السؤال: "لماذا يُدخل كل شيء في فمه؟" والجواب بسيط: "لأنه قادر على ذلك".
لكن لكي يستطيع إدخال كل شيء في فمه يتوجب على الطفل الرضيع اكتساب مهارة استعمال اليدين، مما يحدث تدريجيًا في طبيعة الحال.
وعند ولادة الطفل تكون يداه مقبوضتين عادة، وحتى سن شهرين تقريبًا ستصيران مفتوحتين معظم الوقت أما من سن ثلاثة أشهر تقريبًا فيبدأ الطفل باكتساب السيطرة على حركات اليدين.
ويتسنى في تلك المرحلة التمتع بالمشهد المضحك لرضيع ينظر إلى كف يده ويحركها أمام وجهه بدهشة وكأنه يقول "يا للدهشة! هذا تبعي". وهذا أول المعالم في تطور تناسق العين واليد.
وعلاوة على ذلك يحرّك الرضيع يديه نحو وسط الجسم ويحرّك أصابعه بسرعة ويمد يده نحو الأغراض ويُحضرها إلى فمه وفي المرحلة التالية سيقوم بنقلها من إحدى يديه إلى الأخرى عمدًا.

​تطبيق تطور الطفل لكلاليت

تطبيق تطوّر الطفل 

كيف يستفيد الطفل الرضيع من ذلك؟

بعد أن يحسّن الرضيع مهارته في حمل الأغراض ونقلها فإنه يُحضرها بشكل شبه تلقائي إلى فمه لأن هذه الفعالية تساهم في تحقيق عدة أغراض سواء تم ذلك عمدًا أو بشكل غير عمدي.
الفضول – فكّروا في أنفسكم للحظة. إذا مسكتم غرضًا جديدًا فسوف تلمسونه وتنظرون إليه وربما ستشمونه أي أنكم ستستعملون الحواس المتعددة. ويستعمل الرضيع أيضًا حواسه لكن بما أنه لا يدرك أن بعض الحواس مخصصة للطعام بينما بعضها الآخر ليس مخصصًا لذلك أو ليس بمقدرته التمييز بين الأشياء التي يُمكن إدخالها في الفم وتلك التي يُمنع إدخالها فيه، فإنه يحاول تذوق كل شيء جديد في محاولة لمعرفة وإدراك العالم حوله.
تهدئة الأعصاب – يُدخل الأجنة أيديهم في الفم في الرحم، ويبدو ذلك في التصاوير بالموجات فوق الصوتية. ونظرًا لكثرة الأعصاب في منطقة الشفتين والفم فإن أعضاء الإحساس هذه مطوّرة.
ويُستعمل الفم وسيلة لتهدئة الأعصاب وذلك من خلال الطعام، والثدي، وللهاية، أو مص الإصبع، أو تلقي قبلة من شخص محبوب، وبما أننا نرغب في التمتع بالهدوء النفسي والارتياح، فإنه من المعقول أن يأخذ الرضيع الأشياء ويدخلها في فمه للفحص ما إذا كانت تمنحه هذا الإحساس. ويحدث نفس الشيء خلال فترة ظهور الأسنان بحيث يحاول الرضيع التخفيف من الانزعاج عن طريق إدخال يديه في فمه لإحداث الضغط على اللثة.
الحماية – الڨيروسات والجراثيم موجودة بشكل طبيعي حولنا. وحينما يُدخل الطفل الرضيع غرضًا ما في فمه ليذوقه، فإنه يعرّض نفسه لجرعات قليلة من الڨيروسات والجراثيم، مما يتيح لجهاز المناعة الفرصة لتطوير وتحسين قدراته الوقائية.
وهناك من يدّعي أن التعرض لهذه العوامل ضروري لنضوج الجهاز المناعي بشكل سليم، وأن أحد الأسباب لانتشار الأرجية بأنواعها المختلفة هو الاهتمام المفرط بالنظافة واستعمال المواد المضادة للجراثيم والڨيروسات في بيئتنا أكثر مما يجب.

هل معنى ذلك أنه يتوجب علينا السماح له بإدخال أي شيء في فمه؟ هممم... بعض الأشياء

السلامة – الطفل الرضيع لا يميز بين الأشياء المسموح بأكلها وتلك التي لا يُسمح بأكلها فلذلك سيحاول بلع الغرض الموجود في فمه في بعض الأحيان، مما قد يقود إلى حالة مهددة للحياة من جراء انسداد المسالك الهوائية. ونظرًا لذلك، كيف نستطيع تحديد الحالات غير الخطرة؟ فالقاعدة الأساسية هي أن أي شيء يُمكن إدخاله في كرتون ورق الحمام أصغر مما يجب ويُحظر إعطاؤه للرضيع.
أما بالنسبة للسلامة خلال الأكل، فيُحظر إعطاء الرضيع الأغذية الصلبة مثل أنواع معينة من الحلويات السكرية، والمسليات الصلبة، والمكسرات لغاية بلوغه 5 سنوات من العمر، ويتوجب أيضًا قطع الأغذية المستديرة بالسكين طولًا، وأمثلة عليها هي الموز والهوت دوغ، والعنب.
تهدئة الأعصاب – من المهم جدًا أن يطوّر الطفل الرضيع آليات لتهدئة الأعصاب بشكل ذاتي لأنه كلما زاد عدد هذه الآليات حصلت التهدئة الذاتية بشكل أسرع. وسيثبّط الحظر على إدخال اليدين أو للهاية في الفم في سن مبكر حصول التهدئة الذاتية وتطور الفضول لدى الرضيع، مما سيخل بتطور ثقته بالذات.
والطفل الرضيع الذي يشعر بالثقة بالذات ينمو ويصير ولدًا يتمتع بالثقة بالذات، ولا داعي إلى القلق لأن الحاجة إلى مص الإصبع أو اللهاية ستختفي من تلقاء نفسها وحينما ينمو الرضيع ويصبح ولدًا سيصير من المُمكن التحدث معه عن طرق أخرى لتهدئة الأعصاب مثل الاستراحة وصرف الانتباه.
الحماية – يتمتع الأطفال الرضع ذوو الصحة التامة بجهاز مناعي يتطور بفضل التعرض للعوامل الخارجية الغريبة وتعمل الذاكرة المناعية على حمايتنا بحيث أن التعرض للعامل الغريب لأول مرة يجعل الجسم يُنتج أجسامًا مضادة لحمايته ليكون جاهزًا وأسرع وأقوى عند التعرض لنفس العامل في المرة القادمة وهذا ما يجعل الأطفال الرضع أكثر حساسية وعرضة للأمراض في سنواتهم الأولى، ولهذا السبب جرى تطوير اللقاحات للوقاية من الأمراض الشديدة.
فهل يُستحسن إذَن أن ينتقل الرضيع من مكان لآخر ويتعرض لعوامل مختلفة؟ هناك احتمال عالٍ لعدم تعرضه للأذى في أعقاب تناول قطعة فاكهة قد سقطت تحت مائدة الطعام أو إدخال خنفس صغير من الحديقة في فمه. لكن يجب أن نراقب الرضيع وخصوصًا خارج المنزل للتحقق من عدم ملامسته للنفايات أو الأغراض الحادة التي تم رميها في بيئته.

إلى متى؟

كجزء من تطور المهارات الاجتماعية يستوعب الأطفال الرضع ردود الفعل في البيئة على أفعالهم بحيث إن الرضيع سيستوعب رد فعلكم على وجود غرض ما في فمه وهكذا سيتعلم إذا كان فعله مرغوبًا فيه أم لا.
وإلى جانب ذلك كلما تطورت مهاراته الحركية ووعيه العقلي تيسرت له دراسة بيئته من دون إدخال الأغراض في فمه وتبدأ العملية المؤدية إلى التوقف عن هذه العادة غالبًا في السنة الثانية من حياة الرضيع وتنتهي حتى بلوغه ثلاث سنوات من العمر.

​أهمية اللعب مع الأطفال

أهمية اللعب مع الأطفال 


أريكه روزنشتوك هي مديرة خدمات كلاليت في مراكز رعاية الأمومة والطفولة في لواء شارون شومرون​

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني