نشر أول: 04.11.2007
آخر تحديث: 13.10.2013
  • د. محمد عدوي

أضرار الجلوس المتواصل للجسم: كيف تمنعونها؟

للقراءة السهلة
يقضي معظم الناس في العالم المعاصر أوقاتهم جالسين بطريقة خاطئة وغير مريحة،فالأطفال يتعلمون منذ سن الروضة الجلوس منحني الظهر والرقبة من أجل الرسم أو الكتابة.كما أن قسما من الأطفال يجلس معطيا جنبه للوح بحيث يضطرون لإدارة الرأس والرقبة
الجلوس المتواصل أمام الحاسوب

في أيامنا هذه، يواصل الأطفال في المنزل الجلوس ساعات طويلة ملتصقين بالكراسي أمام شاشة الحاسوب والإنترنت. ولا تمثل النشاطات الجسمانية سوى جزء يسير للغاية من أوقات فراغنا. إن نمط الحياة المعاصرة التي تتسم بكثرة الجلوس وقلة النشاطات الجسمانية، جنبا إلى جنب مع التغذية غير السليمة هي عوامل تهدد صحة الإنسان.

ولا تمثل آلام أسفل الظهر سوى جزء بسيط من الأضرار التي قد يتسبب بها الجلوس المتواصل. فالجلوس المتواصل يؤثر سلبا على أجهزة عديدة في الجسم مثل: الجهاز الهضمي، الجهاز التنفسي، وأجهزة القلب والأوعية الدموية، ولا أريد أن أخيفكم ولكن الجلوس المتواصل له تأثير سلبي على مفصل الورك والركبة والعمود الفقري وتزويد الدم لأعضاء الجسم ويتسبب بآلام الرأس وحتى إصابة الأمعاء – وهذه لا تعدو كونها قائمة جزئية من الأضرار الصحية للجلوس المتواصل أمام الحاسوب أو التلفاز.

أثناء الجلوس تكون حركة الشخص محدودة لأن الجلوس على الكرسي هو بطبيعته تثبيت الجسم بوضعية واحدة ولذا فإنّ أهم عوامل الوقاية من تطوّر آلام الظهر ومشاكل الحركة والأداء هي كثرة الحركة والنشاط وتحريك جميع المفاصل بما فيها العمود الفقري.

  نظرا لأن الورك أثناء الجلوس يكون مثنيا بزاوية مقدارها 90 درجة فقد يعاني الشخص من تقييدات في حركة مفصل الورك أثناء التمدد إلى الخلف أو الاستدارة. هذه التقييدات تؤثر على حركة الحوض وبالتالي على حركة العمود الفقري. ومن المحتمل أيضا أن تتقلص عضلات الورك الأمامية وهو أمر من شأنه أن يؤدي إلى آلام في الركبتين.

أما بالنسبة للركبة فإنّ تشنجات عضلاتها المثنية التي تكون متقلصة لدى الجلوس قد يتسبب بتقييدات لدى محاولة إعادتها إلى الوضع المستقيم.

يجلس معظم الناس منحنين إلى الأمام متكئين على الطاولة بحيث يختل التقوس الطبيعي للعمود الفقري الظهري ويفقدون تدريجيا قدرة العمود الفقري على الحركة للخلف.

 هؤلاء الأشخاص قد يعانون من مشاكل في أسفل الظهر، والرقبة ويشتكون في بعض الأحيان من الصداع (سببه الرقبة) و/أو غثيان أو تنمل اليدين.

إضافة إلى ذلك فإن الجلوس المتواصل من شأنه أن يتسبب بمشاكل في تزويد الدم، وخصوصا للأطراف السفلية. ينجم ذلك عن الضغط الواقع على الأوعية الدموية في منطقة تماس الجسم مع الكرسي، والذي يتمثل غالبا ببروز الأوردة. كما أن الجلوس المتواصل يتسبب بترسب الدم في الأوعية العميقة في الساقين الأمر الذي قد يؤدي إلى تخثر الدم فيها.

ولأسباب مشابهة، يقع ضغط على أعصاب الأطراف السفلية. إن الضغط المتواصل من شأنه أن يتسبب بظواهر كتنمل الأطراف والخدر والآلام. وهنالك تأثير مشابه على الأطراف العلوية يصيب الأشخاص الذين يعملون على الحاسوب وخصوصا عندما يكون موقع الفأرة بعيدا على سبيل المثال.  وقد تؤدي قلة النشاط والجلوس المستمر إلى بطء في عمل الأمعاء، وخصوصا إذا لم يشرب الشخص ما يكفي من الماء، ومن شأنها أيضا أن تقيد عمل الحجاب الحاجز وهو العضلة الرئيسية في الجهاز التنفسي. حيث أن إعاقة حركة الحجاب الحاجز قد تؤدي إلى نقص تزويد الرئتين بالهواء وبالتالي نقص الأكسدة، وهو أمر يؤثر على اليقظة وقد يساهم في الإصابة بالصداع.

إذا ماذا علينا أن نفعل بعد أن فهمنا كم أن هذه العادات التي اكتسبناها مضرة بصحتنا؟

يجب عدم البقاء في وضعية واحدة لفترة متواصلة.

يجب عدم الجلوس لأكثر من 20 دقيقة متواصلة. وينصح بالقيام وإجراء بعض تمارين الانحناء، والاستدارة ومد الذراعين.

الامتناع عن الجلوس بحيث يكون الرأس منحنيا للأمام. وعند الجلوس أمام الحاسوب يجب أن يكون مستوى الشاشة بمستوى العينين.

يجب أن تكون الفأرة في موقع قريب قدر الإمكان من الجسم.

ينصح بعدم الاتكاء على القسم الداخلي من المفصل لفترة طويلة.

يجب عدم الجلوس بحيث يكون الجسم منحنيا للأمام لفترة طويلة، لأن الضغط على  الديسك في هذه الوضعية يكون كبيرا للغاية.

الإكثار من شرب الماء مهم للغاية، من أجل المساهمة في تمييع الدم.

التنفس العميق عدة مرات في اليوم من أجل تحسين تزويد الهواء للرئتين.

الفعاليات الجسمانية من شأنها أن تحسن عمل الأمعاء.

يجب أن نتذكر: إن الجلوس المتواصل مضر بالصحة ويؤثر سلبا على العديد من أجهزة الجسم.

المفتاح للوقاية من الألم وتقييدات الحركة المصاحبة هي: تحريك المفاصل بكثرة عن طريق النشاطات الجسمانية.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني