نشر أول: 03.02.2011
آخر تحديث: 20.10.2013
  • العاملة الاجتماعية ايمان خلف

غرف نوم: استقلالية الطفل عن والديه

للقراءة السهلة
انتقال الاطفال الى غرف نوم مستقلة عن والديهم, هو عبارة عن نوع من الاستقلالية، يصبح الطفل معها مستقبلاً إنسانًا مستقلاً بنفسه. أمّا النوم في غرفة الأهل، وخاصة معهم في السرير فيجعل منه طفلاً اعتماديًّا وأنانيًّا وغير قادر على الإبداع.
غرف نوم: استقلالية الطفل عن والديه

غرف نوم منفصلة لصالح الاطفال!

عدم الفصل عن الأمّ خاصة يصعّب على الطفل التطوّر الطبيعيّ. فالطفل في سنته الثانية والثالثة والرابعة يستطيع التأقلم مع محيطه، ويستطيع أن يكون مستقلا، وذلك من خلال تطويره القدرة على الصبر وتأجيل حصوله على مبتغاه ورغباته الاندفاعية.

الطفل، بتطوّره الطبيعيّ، يطوّر العديد من المهارات ومن الفعاليات التي تشكّل بديلاً وتساعده على التأقلم عاطفيًّا، على سبيل المثال قدرة الطفل على الانتظار رغم جوعه حتى يأكل مع باقي أفراد العائلة.

هذه الاستقلالية تمدّ الطفل بالأمان وتحرّك لديه الأفكار الذاتية، وهذا يخلق طفلاً مبدعًا حتى في كيفيّة التعامل مع الوقت واللعب بألعابه الخاصة، ولا يكون الوالدان هما مصدر إلهامه الدائم.

غرف نوم للاطفال هي المساحة لابداعهم!

حسب الأبحاث، إنّ اضطرابات النوم لدى الأطفال في سنّ الرضاعة هي أمر طبيعيّ يمكن التغلّب عليه بتعويد الطفل على عادات وطقوس نوم ثابتة، منها ساعة النوم ومكان النوم ومرافقة الطفل لغرفته وقراءة قصّة وطريقة توديعه.

كما تشير الأبحاث إلى أنّ الأطفال الذين تمّ وضعهم في سريرهم الخاصّ بعد أن غفوا في حضن الأهل احتاجوا الأهل مرة أخرى لتهدئتهم، وأمّا أولئك الذين تمّ وضعهم في سريرهم قبل أن يغفوا فقد استطاعوا تهدئة أنفسهم بقواهم الذاتية. إضافة إلى ذلك، إنّ الأطفال الذين اعتادوا الاستقلالية وتعلّقوا بغرض معيّن مثل دمية معيّنة أو غطاء أو منديل، فقد كان هذا التعلق مؤقّتًا لديهم وساعدهم على الانتقال والاستقلالية.

غرف نوم مستقلة: الانتقال السلس!

من المهمّ ألا يكون هذا الفصل ضاغطًا أو مفاجئًا للطفل، ومن المهمّ أن لا تشمل هذه العملية الزجر والعنف خلال تنفيذها.

المرحلة الأولى في هذا الفصل تبدأ بنوم الطفل في سرير منفصل داخل غرفة الوالدين، ثمّ الانتقال للنوم في سرير منفصل في غرفة منفصلة، على أن يبقى أحد والديه إلى جانبه ثمّ يترك الغرفة. في الإمكان، ومن المفضّل، أن يحكي أحد الوالدين قصّة للطفل قبل نومه وهو في سريره، لتهيئته للنوم، ثمّ تركه، وهكذا حتى يعتاد على الأمر. يأخذ الأطفال معهم إلى غرفتهم عادةً غرضًا يحبّونه ويرتبطون به عاطفيًّا، ومثل هذه العادات تساعد الطفل في التغلّب على الصعوبة في الانتقال.

غرف نوم مستقلة: بناء بنية يحبها الطفل!

من المهمّ أن تكون هناك ساعة ثابتة ومعقولة للنوم. تحضير غرفة جميلة وسرير عليه غطاء يحبّه الطفل إضافة إلى دمى يحبّها.

عمليًّا، هذه السيروره تحتاج إلى التحلّي بالصبر من قبل الأهل، وإلى الشرح للطفل، وإبقاء ضوء خفيف في الغرفة.

يجب أن تكون هذه العملية تدريجية وهادئة تستمرّ مدة زمنيه قد تصل إلى عدّة أشهر، فالتدريج والهدوء في تنفيذها سيمنع تأثيرات سلبية، بل على العكس فإنّ الانفصال سيؤدي إلى الشعور بالذات وإلى ترسيخ مبدأ الاستقلالية، ويشعر الطفل بانتمائه إلى غرفته التي تصبح عالمه الخاصّ الذي يلعب فيه ويغادره بعيدًا ثمّ يعود إليه. عمليًّا، يملك الطفل من خلال هذه الطريقة خصوصيّة خاصة، إذا حرص الوالدان على تسميتها غرفته، ويتحقّق هذا إذا اهتمّ الوالدان بأن يقولا له "اذهب إلى غرفتك"، "العب في غرفتك"، فكلّ ذلك يمنح الطفل خصوصية تكسبه مشاعر الثقة، وتصبح له حدوده الخاصة به، وبالطبع كانسان بالغ سيصبح إنسانًا يعرف حدوده ويحترم حدود الآخرين.

غرف نوم صغيرة, تأثير كبير!

إضافة إلى ذلك، إنّ وجود الطفل في سنّ مبكّرة مع والديه يعرّضه للانكشاف على العلاقات الحميمة بينهما، خاصة وأنّ إدراك الطفل في جيل 2-5 سنوات يكون في أوجه. بالطبع، لا يستوعب الطفل أنّ هذه العلاقة هي علاقة حميمة، لكنه يدرك أنّها علاقة عنيفة، فهي علاقه تفوق قدراته العقليّة. لذلك، من المهمّ نقل الطفل قبل جيل سنة وبشكل تدريجيّ.

غرف نوم: السطر الأخير

إنّ عدم نقل الطفل لغرفة خاصة به وتأجيل هذه العملية يصعب عليه خاصة إذا اضطرّت الأم إلى الابتعاد عنه فجأة، فسيصاب بما نسمّيه باضطراب البعد عن الأمّ، وهذا الاضطراب يؤثّر على الطفل، خاصة عند ذهابه للحضانة أو إلى الروضة، فنجده يواجه صعوبات نفسية جمّة. إنّ الخوف من فراق الوالدين يبدأ في سنّ مبكّرة جدًّا، وإذا كان تواصل الطفل مع والديه تواصلا قلقًا أو خائفًا، فهذا يدلّ على أنّ الطفل قد تربّى مع والدين لا يثق بهما. وهذا يعني بالطبع أنّ على الوالدين أن يكونا موجودين مع الطفل خلال فترة الرضاعة بشكل كافٍ، حتى يطوّر الثقة الأساسية المطلوبة للتمكّن من البقاء وحده حتى في حال ابتعاد الوالدين عنه جسديًّا، فهما عندها يبقيان في داخله ويمنحانه شعورًا بالأمان.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني