نشر أول: 03.11.2014
آخر تحديث: 03.11.2014
  • أخصائي العلاج الطبيعي محمد منصور

ألم الركب، ما هي أسبابه وكيف يمكن منعه؟

للقراءة السهلة
إليكم وقفة مع احدى أكثر المشاكل انتشاراً، والتي تمنع تنقلنا من مكان الى اخر و قيامنا بأي انجاز ضمن المهام اليومية المتعددة.

باختصار

1.

كل من يعمل بعمل مجهد ومزمن على مر السنين يمكن ان يتسبب بإهتراء المفصل لديه وباسرع نسبة نسبة الى من لا يعمل العمل الشاق المجهد.

2.

استعمال الركبة بصورة مبالغ فيها بحركة معينة، يسبب الإلتهابات والوجع الموضعي والإنتفاخ مما يحدد من امكانية الحركة والتنقل والم خلال المشي.

3.

النهج السليم في استعمال اجسامنا يحد من هذه المشاكل. كذلك تلقي استشارة في عيادة العلاج الطبيعي يمكن ان تمنع الكثير من الضرر المستقبلي.

​ان الم المفاصل بشكل عام هو احدى اسباب الألم المنتشرة في عيادات العلاج الطبيعي, مثل الم مفصل الكتف،المرفق الورك،الركب والكاحل. احدى المشاكل الأكثر انتشاراً هي الم الركب وذلك كونها مفصل ذات صفات وطريقة عمل تجعله من المناطق الأكثر تعرضاُ للضغوطات والعمل المستمر. فنحن لا نستطيع التنقل من مكان الى اخر او انجاز أي مهمة يومية دون تشغيل هذا المفصل. أي خلل في آلية العمل لهذا المفصل يمكن ان يسبب الألم والضرر للمفصل، لذا من المهم جداً العمل على سلامة هذا المفصل كذلك المفاصل المحيطة به لضمان نجاعة عمله وعدم احداث أي ضرر اثناء عمله. لذا ساعرض اليوم بعض الشرح المتعلق في مبنى المفصل عمله وطرق تجنب الألم  والضرر.

مما يتركب مفصل الركبة

المفصل هو عبارة عن التقاء عظمة الفخذ (FEMUR) بعظمتي الساقFIBULA  AND TIBIA) ) فتكون معاً مفصل الركبة يقع بينهما مبنى نسيجي هياليني يُدعى (MENISCUS) احداها داخلي والثاني خارجي. مُثبت المفصل بانسجة صلبة من جوانبه LIGAMENTS) )كذلك من الأمام والخلف. تحيط به العضلات الأمامية(QUADRIC MUSCLE)والخلفية HAMSTRINGS AND GASTROCNEMIUS))ولكل جزء وظيفة يقوم بها.  من على هذا المفصل تتواجد "الرضفة" وهي عظمة في اعلى الركبة PATELLA)) .هذه هي المباني الأساسية المركبة للمفصل هنالك غيرها لم يذكر.. ساذكر بعضها من خلال عرض الحالات المختلفة لإصابات الركبة.

ما الذي يسبب الضرر والألم للركبة؟

أي ضرر او خلل في عمل احدى المباني المذكورة اعلاه قد يسبب للألم ومن ثم الضرر في الركبة اذا لم يُعالج الخلل. اليكم بعض الحالات المنتشرة :
- الم في منطقة الركبة الأمامية: استعمال الركبة بطريقة مبالغ فيها مثل صعود الدرج او النزول، كذلك الجلوس بشكل مستمر دون حراك هذا قد يسبب الضرر في منطفة احتكاك الرضفة مع مسطح المفصل والأمر يبدأ بالم موضعي في مقدمة الركبة تخف حدته اثناء تحريك الركبة والتخفيف من الضغط عليها. يمكن ان يزداد الألم اذا لم يتم معالجة الحالة ويمكن حدوث احتكاكات وضغوطات غير مرغوب فيها يصعب علاجها.

- عدم توازن العضلات: ان العضلات المحيطة بمفصل الركبة تعمل بتناغم وتناسق معاً. في بعض الحالات والتي تكون بها احدى المجموعات العضلية ضعيفة قد تسبب عمل غير متناسق وشد عضلات معينة اكثر من عضلات اخرى. ذلك يسبب عمل الركبة بصورة غير سليمة مما يمكن ان يسبب الألم في القسم المامي للركبة على الأغلب، فهذه المنطقة معرضة للضغوطات اكثر من غيرها، يمكن الشعور بالألم في الجوانب وهذا يتعلق بعدم التناغم الناتج. في حالة لم يتم علاج هذه الحالة، يمكن ان يتسبب الأمر بأضرار لمباني المفصل المختلفة بسبب خلق ضغوطات غير مرغوبة ومستمرة.

- الحركات المتكررة: في حالة استعمال الركبة بصورة مبالغ فيها بحركة معينة، فإن مجموعة عضلات معينة تعمل اكثر من غيرها، الأمر الذي يسبب الإلتهابات والوجع الموضعي والإنتفاخ مما يحدد من امكانية الحركة والتنقل والم خلال المشي. استمرار هذا النوع من الإلتهاب يسبب عدم القدرة على المشي حتى حالات العرج.
- لعب الكرة او الرياضات العنيفة او العمل المجهد: هذا النوع من الفعاليات يخلق ضغط كبير على الركبة ومن الممكن ان يتسبب للضرر في الأنسجة الداخلية للمفصل مثل MENISCUS) ) او ضرر بالLEGAMINTS) ). الطاقة الهائلة من خلال الفعاليات السابقة يسبب تفتق هذه الأنسجة وفي بعض الحالات يكون الحل الجراحة من اجل التغلب على الألم واعادة عمل الركبة كسابق عهدها.
- العمل المجهد المزمن: كل من يعمل بعمل مجهد ومزمن على مر السنين يمكن ان يتسبب هذا بإهتراء المفصل اسرع نسبة الى من لا يعمل العمل الشاق المجهد. فهذا يؤدي الى ضيق في المساحة المفصلية وهذا يسبب اهتراء المباني الواقعة بينها ومن ثم تفتتها. الأمر الذي يمكن ان ينتهي بعملية لتبديل مفصل الركبة.

- مبنى الركبة: هنالك ركب يكون مبناها على صورة O او X، أي ان الركب منحنية الى الداخل او الخارج، هذا المبنى يخلق وضع خاص والذي يحتاج الى العلاج مبكراً لمنع تدهور الوضع كذلك تحسينه. في حالة لم يتم معلاجة هذه الحالة سيعاني الشخص من الألم واهتراء المفصل مستقبلاً.
- حالات الألتهابات والدهون: استعمال غير جيد للمفصل والوزن الزائد يسبب  الضغوطات، فإذا كانت الضغوطات مزمنة الأمر يسبب الألتهابات و تغييرات في ألأنسجة المحيطة بالركبة كالطبقات الدهنية حيث ان هذا يسبب الألم وتحديد مجال الحركة.

كيف نعالج هذه الحالات؟

من خلال العلاج الطبيعي يمكن التغلب على معظم الآلام الناتجة عن الحالات المذكورة اعلاه بالإضافة يمكن حل بعض المشاكل كلياً ما لم يحدث أي ضرر غير قابل للعلاج. ساطرح انواع العلاج بشكل عام والتي يمكن ان نلائمها للحالات المختلفة:
- العلاج لتخفيف حالات الإلتهابات الموضعية عن طرق الأجهزة الملائمة.
- العلاج للتخفيف من الألم من خلال استعمال الأجهزة الملائمة.
- العمل على استعادة مرونة الأنسجة وسلاسة عمل المفاصل المختلفة من خلال العلاج اليدوي.
- العمل على تقوية العضلات، مرونتها وتناسق عملها.
- الإرشاد لإستعمال الجسم بشكل سليم.

كيف نمنع هذه الحالات

- العمل منذ جيل صغير على تقوية العضلات فهذا ايضاً يخلق عظام قوية ايضاً.
- في حالة انتباه الأهل لأي وضع غير اعتيادي، يجب البدء بالعلاج المانع قبل حدوث أي ضرر.
- العمل على التربية الصحية السليمة وعدم زيادة الوزن، فإن زيادة وزن الجسم يخلق الضغوطات الغير مرغوبة.
- تحريك الجسم في الحياة اليومية وفي العمل بطريقة سليمة.
- انتعال الحذاء الملائم.
- بناء ضبانات ملائمة.
- القيام بالتمارين الرياضية بشكل دائم للمحافظة على عضلات قوية تخفف من الضغط على الركب.

خلاصة

الآم الركب منتشرة وهنالك الكثير من الأسباب المتعلقة بالتصرف اليومي لنا ولعملنا عن تحريك الجسم بشكل سليم يمنع الكثير من الضرار الناتجة للجسم ومنها مفصل الركبة. كما ذكرت هذا المفصل مُعرض للضرر اكثر من غيره نسبياً.معظم الأضرار المذكورة يمكن علاجها والتغلب عليها كلياُ. النهج السليم في استعمال اجسامنا يحد من هذه المشاكل. يمكن القول الإصغاء لأجسامنا امر ضروري جداً، كذلك استشارة في عيادة العلاج الطبيعي يمكن ان تمنع الكثير من الضرر المستقبلي فصحتنا بأيدينا.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني