نشر أول: 16.02.2012
آخر تحديث: 10.11.2014

رأسكم بدو يطير من محله؟ اليكم المرشد لأوجاع الراس

للقراءة السهلة
اليكم المرشد لأوجاع الراس: ما الفرق بين الميغرينا وبين وجع الرأس العاديّ وكيف نعالج المشكلة المؤلمة هذه؟ لماذا ليس هناك حاجة للإسراع إلى الطبيب عند ظهور عوارض هذا الوجع المُثير للغضب، وما هي الأدوية التي تساعدنا؟
علاج وجع الرأس

باختصار

1.

نوبات الميغرينا يمكن أن تحدث على امتداد فترة طويلة، كما أنّه من الممكن أن تهاجم يوميًّا لعدّة ساعات، أشهر وحتى سنوات. النوبة النموذجية تستمرّ ما بين أربع ساعات حتى ثلاثة أيام.

2.

نشعر بإقتراب الميغرينا عند حدوث اضطراب عصبيّ عابر، يظهر قبل نصف ساعة من ظهور وجع الرأس، ويتميّز عادةً بظهور أضواء وامضة أو مسنّنة، أو بقع عمى في المجال البصريّ.

3.

في حالات نادرة حقًّا، يكون الحديث هو عن ورم سرطانيّ في الدماغ، لكن عندها تكون العلامات الأساسية عصبية – مثل ضعف اليد أو الرجل، اضطرابات في البصر، اضطرابات في الإحساس والارتباك.

رأسي بيوجعني" – هي واحدة من الشكاوى الأكثر انتشارًا التي يسمعها أطبّاء العائلة، ويكون سبب التوجّه إلى الطبيب عادةً مردّه واحدة من الإمكانيّتين التاليتين:

•  الوجع يسبّب لهم معاناةً كبيرة وهم يأملون في إيجاد حلّ له.

•  الخوف من مرض خبيث – ورم سرطانيّ في الدماغ.

الحقيقة بالذات تهدّئ من الروع، نسبيًّا: إنّ وجع الرأس يخفي في طيّاته ورمًا سرطانيًّا فقط في حالات نادرة جدًّا، ومعظم حالات وجع الرأس تكون نابعة إمّا من التوتّر (Tension Headache) أو من الميغرينا.

Samar طب Tips أوجاع الرأس

 

ما هي الميغرينا؟

يتمّ وصف الميغرينا على أنّها وجع يضرب في الرأس مثل مطرقة. درجة الوجع تكون متوسّطة حتى صعبة. تظهر الميغرينا على الأرجح في جهة واحدة من الرأس، وهي تزداد حدّة عند ممارسة النشاط الجسمانيّ والتعرّض للضوء (فوتوفوبيا)، الضجيج، أو الروائح. في أحيان متقاربة، تتميّز الميغرينا بحالات من الغثيان والتقيّؤ.

كم من الوقت تستمرّ الميغرينا؟

نوبات الميغرينا يمكن أن تحدث على امتداد فترة طويلة، كما أنّه من الممكن أن تهاجم يوميًّا لعدّة ساعات، أشهر وحتى سنوات. النوبة النموذجية تستمرّ ما بين أربع ساعات حتى ثلاثة أيام.

هل تهاجم الميغرينا في الأساس النساء الصغيرات السنّ؟

الميغرينا شائعة ثلاثة أضعاف في أوساط النساء، وهي تميل إلى أن تكون وراثية: أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون من الميغرينا يفيدون بأنّ هناك من بين أقربائهم من يعانون من المرض نفسه. صحيح أنّ الميغرينا يمكن أن تهاجم بسبب السنّ، لكنها شائعة في الأساس في سنّ 10 حتى 40.

تهاجم الميغرينا لدى معظم الأشخاص بشكلٍ دوريّ، ولدى النساء يجلب انقطاع الطمث (توقّف العادة الشهرية) معه راحة للنساء إذ إن حدّة الميغرينا تقلّ مع الاقتراب من سنّ 50 عامًا.

ما هي العوامل المسبّبة لظهور الميغرينا؟

التغيّرات في عادات النوم، الوجبات غير المنتظمة، وكذلك منتجات الغذاء المختلفة مثل الشوكولاطة، الجبنة الصفراء، النبيذ الأحمر، الكفائين، الأسبارتام، المونوصوديوم غلوتمات (المنتشر في الأكل الصينيّ)، النتريت والنترات (الموجود أساسًا في النقانق والسجق) – من شأنها أن تثير الميغرينا. كذلك، إنّ الخلل الهرموني، استخدام حبوب منع الحمل وفترات الحمل، من الممكن أن تثير الميغرينا.

قسم صغير من الذين يعانون من الميغرينا يشخّصون علامة تنبئ بأن نوبة الميغرينا آتية، وتدعي "الهالة". والحديث هو عن اضطراب عصبيّ عابر، يظهر قبل صف ساعة من ظهور وجع الرأس، ويتميّز عادةً بظهور أضواء وامضة أو مسنّنة، أو بقع عمى في المجال البصريّ (ظاهرة تُسمّى "سكوتوما" - "العتمة").

كيف يتمّ علاج الميغرينا؟

عادةً، يجد مَن يعاني من الميغرينا نفسه مغلقًا الباب على نفسه في غرفة معتمة وهادئة، وهو ما يسبّب له بعض الراحة. مع ذلك، يُوصى بأخذ مُسكّنات أوجاع مع بداية النوبة. ليس من المفيد أبدًا التأخّر في أخذ الدواء، لأن من شأن هذا التأخر أن يسبّب وجع رأس يكون التخلص منه صعبًا جدًا.

لأوجاع الرأس الخفيفة، في الإمكان الاكتفاء بمُسكّنات أوجاع عادية مثل أكامول وأوبتالجين، وأدوية من نوع NSAID'S مثل نوروفين، إيبوفين، أدفيل وأدكس.

 لأوجاع الرأس الصعبة، من الممكن أن يعرض عليك الطبيب أدوية من عائلة التريبتان. الحديث هنا هو عن أدوية جديدة، تمّ تطويرها في العقد الأخير، وآلية عملها تستعين بنظام السيروتونين. إنّ الأفضلية الكبرى لهذه الأدوية يكمن في العوارض الجانبيّة الضئيلة وفي أمانها الكبير. هذه الأدوية مفيدة جدًّا وتأثيرها ملموس عادةً بعد نحو نصف ساعة حتى ساعة من تناول الدواء. من بين مجموعة هذه الأدوية تُباع أربعة أدوية في البلاد هي: أميتريكس، زوميغ، ريزالت وريلارت.

إذا حدثت النوبات بوتيرة عالية وباتت تلحق الإزعاج بالأداء اليوميّ، يُوصى بأخذ علاج وقائيّ – أدوية لتخفيض ضغط الدم من نوع حاصرات-بيتا (مثلاً: ديرالين ونورموتين)، أو حواجز الكالسيوم (مثلاً: نيفيديبين وأوسمو-أدلات)،أو أدوية للوقاية من الصرع، تبيّن أنّها ناجعة في الوقاية من نوبات الميغرينا (مثلاً: ديبالبت وتوبامكس).واتضح مؤخّرًا أنّ الأدوية المُضادة للاكتئاب من الممكن أن تخفّف، أيضًا، أو تمنع تمامًا نوبات الميغرينا.

كيف نتفادى الميغرينا من دون أدوية؟

إن اتباع نمط حياة صحيّ يشتمل على نشاط جسمانيّ والحفاظ على توتّر نفسيّ منخفض، من الممكن أن يخفّفا بمقدار جدّي من وتيرة حدوث أوجاع الميغرينا، ومن الممكن الاستعانة باليوغا، التأمّل، الخيال الموجّه، وبمجالات مختلفة في الطبّ المكمّل. بالإضافة إلى ذلك، يُوصى بالحرص على ساعات نوم منتظمة (في نهاية الأسبوع، أيضًا) والتقليل من شرب القهوة، الدايت كولا وكذلك الامتناع عن تناول الأكل الصينيّ.

 ما الفرق بين الميغرينا وبين وجع الرأس النابع عن التوتّر؟

وجع الرأس النابع عن التوتّر هو وجع ضاغط، وهذا بخلاف الوجع الخافق النابع عن الميغرينا. وجع الرأس النابع عن التوتر يهاجم كل الرأس عادةً على شكل حلقة. الوجع يكون بمستوى متوسّط ويضرّ بالنشاط اليوميّ، لكنه لا يزداد حدّة مع بذل الجهد الجسمانيّ. يستمرّ الوجع نحو نصف ساعة وحتى أسبوع. بخلاف الميغرينا، هذا الوجع لا يشتمل على حالات غثيان أو تقيّؤ، كما أنه لا يزداد حدّة بسبب الضوء، الأصوات أو الروائح. يبدأ الوجع في ساعات ما بعد الظهر والمساء. عمليًّا، نحن نتحدّث عن توتّر متفاقم لعضلات فروة الرأس والرقبة، وهو ناتج عن ضغط نفسيّ، عبء، نقص في عدد ساعات النوم وغير ذلك.

كيف نعالج وجع الرأس النابع عن التوتّر؟

عندما تكون حدّة الوجع متوسّطة، فإنّ أدوية مثل أسبرين، أكامول، نوروفين، وأوبتالجين تكون كافية للتخفيف من حدّة الوجع. إن تدليك المنطقة المؤلمة، دهن جل فولترين أو القيام بتسخين موضعيّ للمنطقة المؤلمة، من الممكن أن تؤدّي، هي أيضًا، إلى تسكين الوجع. عندما يكون الوجع شديدًا، هناك حاجة إلى تناول أدوية من العائلة الأفيونية، مثل كودائين أو أوكسيكودون. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ استعمال طرق مثل التأمّل، ممارسة اليوغا والبيوفيدباك (الارتجاع البيولوجي) أو الحرص على النشاط الجسماني المنتظم، من الممكن لها أن تساعد هي أيضًا في مواجهة وجع الرأس.

ما هو وجع الرأس المُعاود؟

يظهر وجع الرأس المعاوِد أو المرتدّ (Rebound Headache) بعد تناول مسكّنات أوجاع، وخصوصًا لدى من يتناولونها بشكل مبالغ فيه. عند التوقّف عن تناول الدواء، يعود الوجع وبشدّة كبيرة. إن الحديث هو عن وجع خافت وثابت، ومن الممكن مع الوقت أن يتخذ صفات الميغرينا. إنّ مثل هذا الوجع من الممكن أن يستمرّ أيامًا كثيرة وحتى أسابيع. إنّ مفتاح الخروج من هذه المتاهة يكمن في التوقف عن تناول الأدوية المسكنة للأوجاع. نحن لا نتحدّث هنا عن مهمّة سهلة التنفيذ، لا بل من الممكن أن تتمّ أحيانًا من خلال الرقود في المستشفى، فقط.

أيّ أسباب أخرى تؤدّي إلى أوجاع الرأس؟

مشاكل البصر ومشاكل العيون، مشاكل في مفصل الفكّ، مشاكل عصبية مختلفة، التهاب الجيوب الأنفية، أمراض فيروسية مختلفة (بدءًا من الإنفلونزا وانتهاءً بحالات الرشح الخفيفة)، وكذلك كلّ أمراض الحرارة. في حالات نادرة حقًّا، يكون الحديث هو عن ورم سرطانيّ في الدماغ، لكن عندها تكون العلامات الأساسية عصبية – مثل ضعف اليد أو الرجل، اضطرابات في البصر، اضطرابات في الإحساس والارتباك – وهي علامات تأخذ حدّتها في الازدياد.

كيف نشخّص سبب وجع الرأس؟

يعتمد التشخيص في الأساس على محادثة بين الطبيب وبين المشتكي من الوجع، وكذلك على فحص جسمانيّ. وعند الضرورة، في الإمكان إجراء فحص تصوير مقطعي محوسب (CT) للدماغ.

هل من المحبّذ أن نطلب من الطبيب الحصول على توجيه لإجراء فحص CT؟

طبعًا لا. إنّ فحص الـ CT منوط بأشعّة كبيرة نسبيًّا، وهي غير محبّذة بشكل آليّ لكلّ مَن يعاني من وجع رأس. ينصح بهذا الفحص عندما يكون الحديث عن وجع رأس جديد، آخذة حدّته في الازدياد وهو مصحوب بمعطيات عصبيّة إضافيّة. في المقابل، إن وجع الرأس المعروف منذ سنوات، والذي ينطبق عليه التعريف ميغرينا، أو وجع الرأس النابع من التوتّر، فيتمّ تشخيصه عادةً بحسب وصف الوجع وسماته.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني