نشر أول: 14.09.2016
  • موتي حاييمي د. موتي حاييمي
  • إريكا روزنشتوك إريكا روزنشتوك

من يخاف من التطعيمات؟ معتقدات خاطئة شائعة

לקריאה נוחה
معلومات كثيرة متاحة على شبكة الإنترنت بخصوص التطعيمات ولكن بعضها يعتمد على الإشاعات ويفتقر إلى الإثبات العلمي. وقد تمنعكم هذه المعلومات من حماية أنفسكم وأولادكم. المقال التالي يستعرض المعتقدات الشائعة المختلفة
من يخاف من التطعيمات؟ بعض المعتقدات الخاطئة

باختصار

1.

اللقاح ضد الإنفلوينزا يحتوي على الفيروسات الميتة أو المضعفة والتي لا يمكن في ان تتسبب في الإصابة بالمرض.

2.

الاعتماد على آباء أخرين في تطعيم أولادهم لا يحمي الأولاد ممن لم يتم تطعيمهم لدى خروجهم من بيئتهم الطبيعية.

3.

نعيش في القرية العالمية ولذلك من المحتمل الإصابة بمرض قد تلاشى في إسرائيل لدى سفرنا إلى بلدان آخرى.

 ​إذا كتبتم كلمة "لقاحات" بلوحة المفاتيح في أحد محركات البحث الشعبية على الإنترنت، فستحصلون على معلومات كثيرة جدًا، وأحيانًا أكثر مما يجب. وهل يمكن تصديق كل ما كُتب؟ وهل اللقاحات خطرة وغير ضرورية حقًا؟ قمنا بجمع الأفكار الخاطئة الأبرز – وحاولنا مقارنتها بالحقائق العلمية. ومن المهم أن تقرؤوا الفقرات أدناه لأنها تفيدكم وتفيد عائلتكم.

1. اللقاح ضد الإنفلونزا قد يسبب الإنفلونزا

ليس صحيحًا. يحتوي لقاح الإنفلونزا على الڨيروسات الميتة أو المضعّفة التي ليس بمقدورها التسبب في مرض الإنفلونزا.
ويعود السبب لهذا المعتقد الخاطئ إلى الحالات التي يتلقى فيها الأشخاص اللقاح بعد أن تعرضوا للعدوى بالإنفلونزا سابقًا ولم يصابوا بالمرض بعدُ أي أن المرض لا يزال في "مرحلة الحضانة" ثم يصابون بالإنفلونزا من جراء العدوى وليس بسبب اللقاح.
وقد تصاحب التطعيم ضد الإنفلونزا أعراض جانبية طفيفة وعابرة مثل الحساسية أو الاحمرار في موضع الحقن، والصداع، والتعب، والضعف أو الحمى على مدار يومين. وكل هذه الأعراض طفيفة جدًا مقارنة بأعراض المرض، التي تشمل الحمى الشديدة، وآلام العضلات، وآلام الحلق، والسعال وسيلان الأنف والتي تظل لمدة أسبوع تقريبًا، الأمر الذي يزيد من خطر التعرض للمضاعفات من قبيل التهاب الرئتين.

كل المعلومات عن التطعيمات ضد الإنفلونزا

 

2. اللقاح ضد الحصبة يسبب التوحد

ليس صحيحًا. ويبدو أن هذه الفكرة الخاطئة الأكثر شيوعًا بخصوص اللقاحات وجذورها راسخة في العام 1998 حينما نُشرت في المجلة العلمية الشهيرة Lancet الدراسة التي أجراها أندرو ويكفيلد، الجراح البريطاني الذي أصبح باحثًا، والتي خلصت إلى أن لقاح MMR (الحصبة، والنكاف، والحميراء) يزيد من خطر التوحد عند الأولاد.
وبمرور السنوات أجريت العديد من الدراسات الواسعة النطاق على ملايين الأولاد في ما يزيد عن عشر دول إلا أنها لم تجد أي صلة بين أي لقاح والحصبة واكتُشفت رويدًا رويدًا الكثير من التفاصيل المزعجة بالنسبة لدراسة ويكفيلد.
وتبين لاحقًا أن الطبيب الذي نشر الدراسة تلقى المال من مجموعة من المحامين الذين خططوا لرفع الدعوى بحق شركات الأدوية التي كانت تُنتج اللقاح. وتم إلغاء رخصته لمزاولة مهنة الطبيب في بريطانيا ثم قام محررو Lancet بإزالة الدراسة من أرشيف المجلة وادّعوا أن الدراسة كانت نوعًا من الاحتيال.

3. من الأفضل فصل اللقاحات بعضها عن بعض أو إعطاء لقاح واحد فقط في كل زيارة – لأن إعطاء عدة لقاحات معًا يضعف الجهاز المناعي

ليس صحيحًا. وذلك لأن اللقاحات تحتوي على المواد المسماة مستضدات ويتمثل دورها في إثارة رد فعل الجهاز المناعي بهدف تشكيل مجموعة من الأجسام المضادة للأمراض التي يُعطى اللقاح ضدها.
ونتعرض لآلاف بل ملايين المستضدات الموجودة في البيئة المحيطة بنا وحتى الطفل الذي يمر عبر قناة الولادة يتعرض لآلاف منها ونجدها على الطعام وعلى الأسطح التي نلامسها وحتى في الهواء. وبكلمات أخرى جسمنا مستعد إلى حد كبير للتعامل مع عوامل مختلفة قد تثير رد فعله.
وعلى سبيل المقارنة، تشمل اللقاحات بأسرها بضع عشرات من المستضدات فقط وقد أثبتت الدراسات أن إعطاء عدة لقاحات معًا وفق توصيات وزارة الصحة لا يعرض الجهاز المناعي لخطر زائد أو يزيد من خطر الأعراض الجانبية، مما يتماشى مع الاعتبارات المنطقية.
وعلاوة على ذلك من شأن تأخير موعد التطعيم أن يعرض الولد للأمراض والأعراض الجانبية التي من الممكن منعها. وعند إعطاء اللقاح المدمج – ومثال على ذلك هو الحصبة والنكاف والحميراء – ينتج عن ذلك عددٌ أقل من الحقن ومن الأعراض الجانبية الناجمة عن كل تطعيم على حدة.

4. ڨيروس اليرقان بي ينتقل عبر الدم وسوائل الجهاز التناسلي فلذلك لا داعي إلى تطعيم الأطفال الرضع الحديثي الولادة ضده

ليس صحيحًا. رغم أن ڨيروس اليرقان بي يعيش في سوائل الجسم وخصوصًا في سوائل الجهاز التناسلي والدم، فإنه لا يصح القول إن إقامة العلاقة الجنسية هي الطريقة الوحيدة للتعرض للعدوى. ومثال على ذلك هو أن حالات العدوى قد حدثت في بعض العائلات بسبب استعمال نفس فرش الأسنان.
ويتصف هذا الڨيروس بقدرة عالية على الصمود بحيث أنه يستطيع البقاء على قيد الحياة خارج الجسم لعدة أيام ويكفي التعرض لكمية ضئيلة منه لنقل العدوى. وأحيانًا لا يعرف المرء أنه يحمل الڨيروس وأنه قد يعرض الآخرين للعدوى.
ويتمثل الخطر الرئيسي الناتج من اليرقان بي في أن الڨيروس قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض مثل تشمع الكبد أو سرطان الكبد، وقد تحدث الإصابة بهذه الأمراض بعد سنوات عديدة من العدوى. وتدل الدراسات على أنه كلما قل السن عند التعرض للعدوى زاد احتمال الإصابة بالسرطان أو تشمع الكبد فلذلك من المهم تطعيم الأطفال الرضع بعد وقت قصير قدر الإمكان من الولادة.

5. لا حاجة إلى تطعيم الذكور ضد ڨيروس الورم الحليمي لأنه تطعيم ضد سرطان عنق الرحم

ليس صحيحًا. ابتداء من السنة الدراسية الحالية يتم أيضا تطعيم الذكور ضد ڨيروس الورم الحليمي في إطار الخدمات الصحية للتلاميذ. وقد يسبب هذا الڨيروس سرطان الرحم بل يمكنه أيضًا التسبب في سرطان المريء والشرج، ولذلك من المهم تطعيم كل من يقيم العلاقة الجنسية – إما الجنس المهبلي أو الفموي أو الشرجي.
وإلى جانب ذلك، يؤدي تطعيم الرجال إلى التقليل من حالات العدوى بالڨيروس عند النساء، الأمر الذي يُعتبر في غاية الأهمية بالنسبة للنساء اللواتي لم يتلقين التطعيم بعدُ أو اللواتي لا يستطعن تلقيه.

6. يتلقى جميع الأولاد الآخرون التطعيم – فلا داعي لتطعيم ابني

ليس صحيحًا. يتمتع الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم بحماية ملحوظة ضد مرض ما بفضل تلقي معظم الأشخاص في بيئتهم التطعيم (90%-95% وفق نوع المرض)، الحالة التي تُدعى "مناعة القطيع". وهذا أمر مهم لأنه تُوجد هناك دائمًا مجموعات سكنية لا يمكن تطعيمها، مثل الأطفال الرضع الحديثي الولادة، والنساء الحوامل، والبالغين، والأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف.
إذن لماذا لا أنتهز الفرضة لتجنب تطعيم ابني؟ بإمكاني التمتع بفوائد كلا الجانبين – أي تجنب التطعيم والتمتع بالحماية!
أول شيء هو أنه من غير الأخلاقي الانتظار حتى يقوم الأخرون بالوظيفة لتتمتعوا بنتائجها. تخيلوا لو قرر كل والد عدم تطعيم ابنه نظرًا لاعتماده على الآخرين – فستزداد تدريجيًا نسبة الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيم، مما سيؤدي إلى تلاشي "مناعة القطيع" وتعرض عدد أكبر بكثير من الأشخاص للخطر.
ثانيًا، لنفترض أن الوالدين قد تحققا من أن كل ولد يُوجد مع ابنهما في الحضانة أو المدرسة قد تلقى التطعيم حقًا، فما الذي يحدث إذا اصطحباه معهما خارج بيئته القريبة؟ مثلًا في رحلة في البلاد أو في الخارج أو عند الجلوس في المطعم؟ فليس بإمكانهما التأكد من حمايته دائمًا، أليس كذلك؟

7. معظم الأمراض التي نتلقى التطعيمات ضدها قد تلاشت واختفت، فلذلك لا داعي إلى التطعيم

ليس صحيحًا إطلاقًا. وقد سمعنا عن تفشي الحصبة في ديسني لاند في الولايات المتحدة قبل عامين حيث اصيب مئات الأشخاص بالمرض. وتحدث حالات تفشي الحصبة في إسرائيل أيضًا وقد اصيب عشرات الأشخاص بالمرض على مدار السنة الماضية.
ويظهر مرض السعال الديكي في إسرائيل أيضًا من حين إلى آخر، وعلى الأخص من جراء انخفاض مستوى المناعة مع مرور الوقت. وبما أننا نعيش في القرية العالمية فإنه بإمكان الأشخاص الذين لم يتلقوا التطعيمات السفر إلى أي مكان ونقل الأمراض. ويجدر الذكر أن العديد من الأمراض التي نتلقى التطعيم ضدها تمر بفترة حضانة أي أن المريض يعرض الآخرين للعدوى لكنه يشعر بأن صحته سليمة.
وتحسبًا لتفشي الأمراض يتوجب علينا الحفاظ على مستوى مناعة عالٍ ضمن المجتمع لأن هذه الطريقة الوحيدة لمنع انتشارها.

8. من الأفضل التعرض للإصابة بمرض ما بدلًا من تلقي التطعيم

ليس صحيحًا. تُعتبر التطعيمات المعطاة حاليًا آمنة بما أنها مرتبطة بأعراض جانبية طفيفة وعابرة وذلك خلافًا للمضاعفات الناجمة عن الأمراض التي نتلقى التطعيم ضدها والتي قد تكون حادة وتسبب الضرر الدائم. ومثال على ذلك هو داء الحماق الذي كان يصيب جميع المجموعات السكنية لغاية الفترة الأخيرة والذي قد يتفاقم ويؤدي إلى تلوث خطير في الجروح إلى جانب الالتهاب في الدماغ وحتى الوفاة.
وحدثت جميع حالات الوفاة نتيجة السعال الديكي عند الأطفال الرضع الذين لم يتلقوا التطعيم لأن الوالدين لم يجدا الوقت للقيام بذلك أو نتيجة لرفضهما تطعيمهم. ويتذكر الأجداد بدون شك فترات تفشي وباء شلل الأطفال -الپوليو كل سنة قبل التطعيم إلى جانب صور الأولاد المصابين بالشلل وآلات التنفس الاصطناعي الحديدية.
وعند تطعيم الطفل الرضيع يوافق الوالدان على إدخال مادة غريبة في جسم طفلهما ذي الصحة السليمة لأنهما يعتقدان أن التطعيم لا يعرضه للأذى إلا أن قراءة المعلومات التي لم تثبت صحتها على الإنترنت قد يخل بثقتهما. ويجب طرح أي سؤال بهذا الخصوص على طبيب الأطفال أو الممرضة في مركز رعاية الأمومة والطفولة لأنه يسرهما إطلاعكم على الحقائق العلمية ذات الصلة.

9. يُمنع تطعيم الطفل الرضيع أو الولد الذي يشعر بوعكة صحية

صحيح إلى حد ما. ومن المهم أن تفهموا سبب تحديد مواعيد تلقي التطعيمات – أي أن الهدف منها يتمثل بحماية الطفل الرضيع أو الولد من الأمراض الحادة في مرحلة مبكرة.
ولذلك في حالة ظهور أعراض طفيفة مثل نزلة البرد، والسعال، وسيلان الأنف، والحمى الطفيفة (أي لغاية 38 درجة مئوية)، والإسهال الطفيف، وعلى الأخص إذا كانت الحالة الصحية العامة عند الطفل الرضيع أو الولد جيدة وبدت عليه علامات الحيوية واليقظة، فلا مانع لتلقي اللقاح.
وفي حالات الإصابة بالأمراض التي ترافقها الحمى وخصوصًا الأمراض الحادة، من غير المستحسن تلقي التطعيمات ويُوصى بتأجيلها لعدة أيام. وعلى أي حال، إن لم تكونوا متأكدين مما إذا دعت الحاجة إلى التأجيل، فاستشيروا طبيب الأطفال.

10. التطعيمات مصحوبة بأعراض جانبية طويلة الأمد

ليس صحيحًا. تؤدي التطعيمات غالبًا إلى بعض الأعراض الجانبية لدى الأطفال الرضع والأولاد ولكن معظمها طفيفة وتتلاشى بسرعة نسبيًا – وأمثلة عليها هي الطفح الجلدي الأرجي، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وعدم الهدوء، والبكاء والصراخات، والإسهال، والتقيؤ، بينما تظهر الأعراض الجانبية الحادة أو المهددة للحياة في أحيان نادرة فقط.
ومن المهم أن تفهموا وأن تعرفوا أن اللقاحات تخضع لفحوص صارمة على مدار فترة طويلة قبل عرضها على جميع المجموعات السكنية. وهناك احتمال أعلى بكثير لتضرر الصحة من جراء مرض يمكن منعه بواسطة التطعيم مقارنة بالخطر الناجم عن التطعيم بعينه.
أريكه روزنشتوق هي مديرة خدمات مراكز رعاية الأمومة والطفولة في  كلاليت في لواء شارون شومرون
الدكتور موطي حاييمي هو أخصائي طب الأطفال وعلم أمراض الدم وسرطان الدم في مركز صحة الطفل في حيفا من مجموعة كلاليت ويدير كذلك منتدى أمراض الأطفال على موقع كلاليت

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني