نشر أول: 06.11.2007
آخر تحديث: 02.01.2014
  • كاتي كمحي

الحياة الزوجية: بين الرغبة الجنسية والحب

للقراءة السهلة
كيف يعقل أنك مع حبيبة قلبك بالذات، تلك التي فتحت قلبها لك وجعلتك تترك جميع الأخريات وجعلتك دائم التفكير في عناق طويل في سرير شتوي دافئ – كيف يعقل أنك معها بالذات تفشل فشلا ذريعا؟
بين الحب والرغبة الجنسية

أنت لا تستطيع أن تمارس الحب، وتتجمّد في السرير وحياتك الجنسية تصبح في الحضيض. والغريب أنك قبل هذا كنت كالحصان الجامح، والآن أنت لا تنجح في إقامة أي اتصال جنسي مع تلك الفريدة التي اختارها قلبك وفتحت هي لك قلبها وجعلتك تترك جميع الأخريات.

وكلما أردتها أن تملأ عليك حياتك أكثر كلما أصبحت رغبتك في مشاطرتها السرير أقل: فأنت تعاني من عدم الانتصاب، وتحتاج إلى محفزات خارجية، وتفقد الرغبة بالتواصل الجنسي.

إذا كانت تلك التي عثرت عليها بعد كل هذه السنوات من البحث تلهب قلبك ولكنها لا تفعل لك ذلك في السرير وإذا كنت معها بالذات تعاني من عدم الانتصاب وعندما تصل معها إلى حالة من الحميمية تتحول من نمر مفعم بالرجولة إلى هر عاجز - فأنت لست وحدك. الكثير من الرجال - والجيدون منهم أيضا –عندما تتحقق أحلامهم الزوجية تموت أحلامهم الجنسية.

وفي بعض الأحيان يحدث ذلك بالذات لأنك تريد أن تسعد الطرف الآخر لدرجة كبيرة، ولأنك تريد منها أن تقدرك وأن تبقى معك. إن تطلعاتك هذه في أن تصبح الحبيب الذي لا مثيل له قد تكون سببا لذلك.

هل من الممكن أن أكون متوترا؟

"إذا لم تكن تعاني من أي مشاكل جنسية في الماضي ولكنك تستصعب الآن أن تسعد قرينتك التي تحبها جدا فمن المحتمل جدا أن يكون ذلك نابعا من رغبتك الكبيرة في إسعادها وإثبات نفسك معها. أنت متوتر، وفي مثل هذه الحالة يفرز جسمك هرمونات التوتر، التي تجعل عضوك التناسلي لا ينتصب، أو تؤدي بك إلى القذف السريع." يقول الدكتور تساحي بن تصيون، طبيب نفسي وأخصائي جنس والمستشار العلمي لموقع القضايا الجنسية في المجلة الإلكترونية 20 بلوس على الإنترنت التابع لموقع خدمات الصحة الشاملة كلاليت.

هل يوجد حل لهذه الحالة؟

"هذا الأمر ليس سهلاً دائماً، ولكن لن يحدث أي سوء إذا جربت"، يقول الدكتور بن تصيون الذي يشغل أيضا منصب نائب مدير المركز الطبي سوروكا. "الخطوة الأولى هي التوقف عن اعتبار الانتصاب أداة إشباع جنسي حصرية. وتعلم ممارسة الجنس بدون انتصاب، والتخلي عن الانتصاب والاستمتاع بالجنس بدونه، عندها فقط يعود الانتصاب. ولكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنه قد تحدث صعوبات في الولوج ولكن يمكنك أن تتعلم كيفية الولوج بدون انتصاب وسيعود الانتصاب وحده بعد ذلك".

هنالك بعض الرجال الذين يعتقدون بأن حبهم للمرأة أطهر وأقدس من أن يدنسوه بغرائزهم القذرة (ناهيك عن أولئك الذين تعزف لهم المرأة على أوتار الحقيقة ولكنهم يتحولون معها إلى أطفال عديمي الانتصاب). الرجال الذين يعانون من هذه الحالة لا يستطيعون أن يحققوا نزواتهم مع المرأة التي يحبونها ولا أن يتكلموا عن الجنس وفي بعض الأحيان يكون مجرد اللقاء بها سببا في إضعاف قدرتهم الجنسية.

في بعض الأحيان يشعر بعض الرجال بأنهم وجدوا المرأة الرائعة المثالية التي لطالما أرادوها ولكن بدون ذلك الأمر، الذي يحدث في السرير. في مثل هذه الحالات التي تبدأ فيها العلاقة برغبة جنسية قليلة (وذلك يعني أنكم لا تقيمون العلاقات الجنسية منذ بداية العلاقة إلا مرة في الأسبوع، وحتى هذا لا تفعلونه إلا لأنكم مضطرون)، تتحوّل الحياة الزوجية إلى حياة خالية من الجنس.

لا توهم نفسك بأنه من الممكن العيش بهذه الطريقة – لأنه وببساطة لا يمكن العيش هكذا.

بعض الأزواج الذين يجدون أنفسهم على خط التماس ما بين الحب وتأسيس الحياة الزوجية يقعون في مصيدة فظيعة: التطلّع إلى التغيير. أنت تنتظر أن تتغير، وربما تحسّن من صفاتها السيئة من أجلك، وتأمل بأنها ستنجذب إليك بشكل أكبر مع الوقت وبأنها ستبدأ ببذل جهد أكبر، وبأن هذا الأمر "شيء ثانوي وسيتلاشى". فأنت قبل كل شيء تحبها جدا. أنا أعرف زوجا انتظر 8 سنوات إلى أن بدا لهما الأمر جليا وواضحا: لا أحد منهما سيتغيّر، والجنس - باستثناء بعض الأمواج العاطفية المنفردة- سيصبح أكثر سوءا مع الوقت.

إذاً ما العمل؟

أولا أنتم سعداء، فقد وجدتم حب حياتكم. وهو أمر لا يحدث كل يوم. ولكن من جانب آخر، حقيقة أن هذا الأمر لا يحدث كل يوم لا يعني أنه يجب التنازل عن الحياة الجنسية.

أحد الأمور المهمة في العلاقات التي تدوم زمنا طويلا هي الصداقة والتواصل. ولكن العلاقة الزوجية بدون انجذاب وبدون تواصل جنسي هي على ما يبدو علاقة مصيرها الزوال. ربما ليس الآن، وربما بشكل بطيء، ولكن لا يوجد إنسان عاقل ومعافى يستطيع أن يعيش سنوات طويلة بدون شهوة جنسية، ورغبات لا تتحقق، وشعور بأنه غير جذاب، وبأنه لا يستطيع إرضاء زوجه أو شريك/ة حياته.

الجنس، مهما بدا أمراً مادياً مقارنة بشعور الحب القوي الطاهر الذي يسيطر عليك الآن، هو جزء مهم لا يتجزأ من أي علاقة زوجية. والويل لكل علاقة لا تتعلم أن تتضمن بداخلها ما يكفي من الجنس. صحيح أن شريكة حياتك التي وقعت في حبها لا يجب أن تكون المرأة الأكثر روعة وجمالاً، ولكن في نظري، فإن كل علامة أقل من سبع علامات من عشر على سلم الانجذاب هي علامة إشكالية في العلاقات طويلة الأمد.

لماذا؟

لأنه مهما حاولت الإنكار الآن، فإن الجنس في الحياة الزوجية لا يزداد لهيباً واتقاداً مع الوقت. بل يتحول إلى علاقة أكثر هدوءاً وأكثر إشباعاً ومواساة وحميميّة. ولنكن واقعيين - الأزواج الذين يعيشون معا منذ 5 سنوات ليسوا مثل زوج جديد "هائج" ومفعم بالرغبة ومتعطش للجنس.

إذا هل ننفصل بسبب وجود مشاكل في الانجذاب؟

ما نعرفه هو أنك إذا نجحت في فتح قلبك وإدخال امرأة بداخله فهنالك احتمالات كبيرة بأن تستطيع فعل ذلك مرة أخرى مع واحدة تناسبك أكثر. لا توجد امرأة واحدة فقط مناسبة لك، ولا توجد امرأة واحدة فقط تقبل بالعيش معك. هنالك العديد من النساء وبعضهن مناسب لك بالضبط، بما في ذلك موضوع الانجذاب الذي تريد التنازل عنه.

إن الصداقة العميقة ليست سبباً كافياً في العيش معاً، وكذلك أيضاً الحب القوي – وليس الجنس الناجح وحده أيضاً. ولكن إذا وجدت هذه العناصر الثلاثة بنسب كبيرة فإنّ العلاقة من شأنها أن تصمد أمام ظروف الحياة بحلوها ومرها.

إذا كنت خائفاً من أن كل حب قد يؤدي بك إلى أن تجعل من حبيبتك "ملاكاً مقدساً" لا يمكنك أن تدنسه فعليك أن تتوجه لتلقي العلاج قبل أن تدمر تقدير الذات لدى هؤلاء البنات أو أن تضيّع عليهن سنوات جميلة من حياتهن.

لا تستهن بالأمر. ولا تتوقع أن يحدث التغيير من تلقاء نفسه. فالمشكلة ليست البنات وحدهن ولكن المشكلة، إن وجدت، كامنة بك أيضاً. وإذا لم تعمل على حلها فلن تستطيع أن "تمارس الحب". وأنت ببساطة ليس لديك فكرة عما تفوته

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

لمعلوماتك

حجز دور سريع

بمقدورك حجز دور سريع للطبيب دون الحاجة لاسم مستخدم أو رمز سري... فوت وجرب

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني