نشر أول: 24.10.2012
آخر تحديث: 06.01.2014
  • د. رامي شيبي

سرطان الأمعاء الغليظة: ما هو وما سبل الوقاية منه؟

للقراءة السهلة
كيف يمكننا الكشف عن سرطان القولون في مراحله المبكرة؟ كيف نقي أنفسنا من الاصابة به؟ الدكتور رامي شيبي يستعرض أهم المعلومات عن سرطان القولون وسبل الوقاية منه وضرورة إجراء الفحوصات الوقائية
سرطان الأمعاء الغليظة

يعتبر سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العصر الحديث وخصوصاً في المناطق التي يسود فيها نمط الحياة الغربية، كبلادنا. ويحتل بين الأمراض السرطانية المرتبة الثانية من ناحية انتشاره والمرتبة الثالثة من ناحية خطورته وفتكه بالمريض.

ما الذي نقصده بالقولون؟

يُقسّم الجهاز الهضمي لدى الإنسان لعدة أقسام، حيث يبدأ من الفم، فالمريء فالمعدة ثم الأمعاء وينتهي بفتحة الشرج. بالاضافة للكبد وكيس المرارة والبنكرياس. والأمعاء التي من أهم وظائفها امتصاص المواد الغذائية، تقسم بدورها لثلاثة أقسام :

الأول: الإثنا عشر

الثاني: الأمعاء الدقيقة

والثالث: القولون أو ما يعرف بالأمعاء الغليظة.

 هل سرطان القولون شائع؟ وفي أي الأجيال؟

كأغلب أنواع الأورام السرطانية، فإن سرطان القولون تزيد احتمالات الإصابة به كلّما امتد العمر بالإنسان، وخصوصاً بعد العقد الخامس. إذ نجد أنّ نسبة المُصابين به في سم الخمسين لا تتعدى الأربعة من كل عشرة آلاف إنسان (0.0004) ولكن هذه النسبة تصل لعشرة أضعافها في جيل الثمانين، ليكون عدد المصابين أربعة من كل ألف (0.004).

ما هي الأسباب التي يمكنها أن تزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون؟

هنالك عدة عوامل قد تؤدي لزيادة احتمال الإصابة بمرض سرطان القولون:

أولاً: العوامل الوراثية، فكلما زاد عدد الأقارب المصابين بهذا المرض، زاد الإحتمال لأن يصاب الشخص القريب بالمرض نفسه. وقد يزيد إحتمال الإصابة بالمرض تسعة أضعاف المعدل.

ثانياً: نوعية التغذية المتبعة، فقد وُجد أن بعض أنواع الطعام تؤدي لزيادة احتمال الإصابة بالسرطان، وخاصة الدهنيات التي يكون مصدرها من الحيوانات، كالشحوم. وكذٰلك الأمر بالنسبة للمشروبات الكحولية، فيما نجد أن بعض الأغذية تؤدي إلى حمايتنا من هذا السرطان ، كالألياف التي تتواجد بكثرة في الخضروات وقشور الفواكه. وهذا ما يفسر انتشار سرطان القولون في العصر الحديث وخصوصاً في المدن.

ثالثاً: التدخين يزيد من احتمال الإصابة بهذا السرطان، كما يؤدي لأنواع أخرى من السرطانات، كسرطان الرئة والمثانة وغيرها.

 ما هي أعراض سرطان القولون؟

غالباً ما يكون هذا المرض بلا أعراض تُذكر، وخاصة في مراحله الأولى، ففي الغالب ينمو هذا النوع من السرطان ببطء ولذٰلك تقل الأعراض المرضية في البداية، والمقصود هنا بالبداية، السنوات العشر الأولى من تكون السرطان ونموّه.

ولذٰلك فإنّه من المهم جداً أن يقوم كل شخص فوق الخمسين بفحوصات وقائية بشكل دوري للكشف عن السرطان في مراحله الأولى بحسب توصيات الهيئات العلمية المختصة.

ولكن هناك بعض الأعراض التي قد تدل الأطباء على وجود المرض كالإمساك المُزمن أو الإسهال المُزمن. وقد يسبب المرض شعوراً بعدم الراحة في البطن ولكنه نادراً ما يسبب أوجاعاً وآلاماً في البطن.

من الأعراض التي تستلزم انتباهاً خاصاً، النزيف من فتحة الشرج أو وجود آثار للدم في البراز.

 ولا بد من التنويه إلى أن هذه الأعراض لا تدل بالضرورة على وجود المرض، فإن كنت عزيزي القارئ تُعاني من أحد هذه الأعراض فإننا ننصحك بعرض نفسك على طبيب العائلة للمُعاينة، وغالباً ما تكون أسباب الأعراض غير متعلقة بمرض السرطان، ولكن الاحتياط واجب.

كيف يمكننا الكشف عن سرطان القولون في مراحله المبكرة؟

كما ذكرنا فإن سرطان القولون ينمو ببطء، مما يجعله قليل الأعراض في بداياته، ولذٰلك فمن المهم جداً القيام بالفحوصات الوقائية الموصى بها، وبشكل دوري.

الفحص الوقائي المتوفر في البلاد ضمن ميزانية الصحة هو فحص البراز السنوي للكشف عن الدم المستور "בדיקת צואה לדם סמוי"، ابتداءً من جيل الخمسين وحتى جيل الخامسة والسبعين. ويهدف هذا الفحص لكشف الدم المخفي في البراز، والذي لا نراه بالعين المجردة لِقِلَتِه. ومن الجدير ذكره، بأن التشخيص في المراحل المبكرة للمرض يوفر الكثير من العلاجات على المريض، وتكون نسبة نجاح العلاج أكبر، وفي كثير من الأحيان يمكن التخلص من السرطان نهائياً وللأبد.

يطلب من المريض وضع كمية صغيرة من البراز في كل واحدة من الخانات الثلاث, ويشترط أن تكون عينات البراز من عمليات تبرز مختلفة.

كيف يتم تشخيص سرطان القولون؟

لتشخيص المرض بشكل مضمون فإننا بحاجة لأخذ عينة صغيرة من الورم "نسيج" ومعاينته مجهرياً. وهذا يتم عن طريق فحص منظار القولون، أو ما يُسمّى קולונוסקופיה colonoscopy.

هل هنالك بديل لفحص منظار القولون؟

هناك ما يُسمّى بفحص منظار القولون الافتراضي קולונוסקופיה וירטואלית virtual colonoscopy. وهذا الفحص عبارة عن الكشف بواسطة الأشعة السينية أو ما يُعرف بالـ computed tomography أو اختصاراً بالـ CT.

هذا الفحص يعطينا صورة دقيقة عن البطن والأمعاء، ولكن لا بد هنا من الإشارة إلى أن هذا الفحص لا يُغني عن فحص المنظار إذا أثبت وجود ورم في القولون، بمعنى إذا كان فحص الصورة الطبقية "CT" يُشير لوجود ورم ما في القولون، فيضطر الطبيب عندها لمعاينة الورم عن طريق المنظار الفعلي، وذٰلك لأخذ العينة وفحصها تحت المجهر.

 كما أنه تجدر الإشارة إلى أن التصوير الطبقي CT، يعرضنا لجرعات عالية من الأشعة، بخلاف فحص المنظار الفعلي.

لذٰلك لا يُنصح به عادة، إلا في حالات استثنائية.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني