نشر أول: 01.05.2011
آخر تحديث: 06.01.2014
  • د. دانا فلورنتين

الوقاية منه ممكنة: سرطان القولون

للقراءة السهلة
ليس لدينا ما نفعله بعد ضد الميول الجينية، لكن من الممكن بالتأكيد أن نقلل من خطر ظهور سرطان القولون في حال حرصنا على إجراء فحوصات دورية وعلى التغذية السليمة والغنية بالألياف، الفيتامينات والمعادن
الوقاية من سرطان القولون

 هناك عاملان رئيسيان قد يؤديان إلى الإصابة بسرطان القولون: الميول الجينية (الامر الذي من المستحيل ان نتدخل فيه في هذه المرحلة) ونمط الحياة.

يمكن التمييز بين الوقاية الأوليّة والوقاية الثانوية.  تتمثل الأولى بتبني نمط حياة صحيّ، فيما تشمل الثانية  إجراء فحوصات لتشخيص المرض في مراحله المبكّرة، حيث تعد احتمالات علاجه عالية نسبيًا.

ماذا يجب أن نأكل للوقاية من مرض سرطان القولون؟

التغذية السليمة هي تلك التي تحتوي على فيتامينات ومعادن حيوية، وعلى الألياف الغذائية، ومن الممكن أن تقي من  سرطان القولون:

الكلسيوم والفيتامين D

تشير نتائج بعض الأبحاث إلى ان هناك تاثيرًا إلى حد ما  في الوقاية من سرطان القولون لدى مَن تناول الكلسيوم والفيتامين D.

التغذية الغنية بالدهن

أظهرت أبحاث كثيرة وجود علاقة بين استهلاك الدهن بكميات كبيرة وبين ظهور سرطان القولون. الحديث هو في الأساس عن دهن من النوع ترانس. كما أن الحمية الغذائية الغنية بالسعرات الغذائية، وليس بالضرورة مع نسب دهون عالية، تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون.

الألياف الغذائية

سرطان القولون هو مرض نادر في دول العالم الثالث، ربما لأن الحمية هناك غنية بالألياف. وهذا هو السبب الذي يجعل الخبراء ينصحون بتبني حمية غنية بالألياف: خمس حبّات فواكه أو خضار يوميًّا.

الفيتامينات

أظهر عدد من الأبحاث وجود علاقة بين استهلاك فيتامين C، فيتامين E أو بيتا كاروتين، وبين انخفاض حالات الإصابة بسرطان القولون، وذلك كما يبدو نتيجة لتحييد الجذور الحرّة. ويوصي الخبراء بتناول الفواكه والخضار التي توفّر هذه الفيتامينات، ووفق ما يقولونه فإنّه لا يوجد بديل للفيتامينات التي تأتي من النباتات، سواء من ناحية تركيبها أو من ناحية نشاطها البيولوجي.

حمض الفوليك

أظهر عدد من الأبحاث انخفاضًا في وتيرة الإصابة بسرطان القولون حتى لدى مَن تناولوا حمض الفوليك بجرعات يومية قدرها 5 ملغم. هناك أبحاث أخرى قد فنّدت هذا. التوصية بأكل الفواكه والخضار بقيت على حالها دون تغيير، ومَن يستهلك ما يكفي من الخضار يزيد من مستوى حمض الفوليك في جسمه.

السيلينيوم

السيلينيوم موجود في الفطريّات والثوم. وتُجرى أبحاث مختلفة لفحص ما إذا كانت للسيلينيوم قدرة على الحماية من سرطان القولون.

هل توجد أدوية يمكنها أن تقي من سرطان القولون؟

توجد أدوية مضادة للالتهابات من مجموعة NSAID’S أومعيقات 2-COX  التي يؤدّي تناولها بشكل ثابت إلى حماية الغشاء المخاطي المعويّ من ظهور سرطان القولون. تُعطى الأدوية عادةً لتسكين الأوجاع أو لعلاج التهاب الأوتار أو المفاصل. هذه الأدوية لا تُعطى كعلاج وقائيّ، لأنّ الضرر الناتج عن تناولها أكبر من الفائدة التي ربما سنجنيها منها.

إن مجموعة الأدوية من النوع NSAID’S أو الأسبرين تحمي الجهاز الهضميّ من ظهور سرطان القولون. عدا عن الانخفاض في عودة السرطان وفي البوليبات في الجهاز الهضميّ، ظهر أيضًا انخفاض في نسب الوفاة من سرطان القولون لدى مَن تناول هذه الأدوية بشكل ثابت. 

آلية نشاط الأدوية من نوع NSAID’S ترتكز على إعاقة إنزيم اسمه .COXوهذه الأدوية هي من نوع فولطيرن، إيبوفين، أداكس، أدفيل، نوروفين وكذلك أسبرين. كذلك فإنّ لمجموعة الأدوية المعيقة لـ 2-COX تأثير مشابه على سرطان القولون (سيليبرا، السيليكوكسيب).

كيف تعمل هذه الأدوية؟

تعمل هذه الأدوية على إعاقة الخلايا السرطانية وفق آليتين: الآلية الأولى هو التعويق في توزيع الأنسجة، والآلية الثانية هي زيادة موت الخلايا المخطط له في النسيج السرطانيّ.

هل يُحبّذ تناول هذه الأدوية من أجل مزيد من الأمان فقط؟

أكيد أن هذا الأمر لا يحبّذ. لأنّ لهذه الأدوية أعراضًا جانبية، وخطر المعاناة منها أعلى من خطر الوقاية من سرطان القولون. تظهر المعطيات حول نسبة الوفيات لسنة 1997 أن في الولايات المتحدة وحدها توفي 50 شخصًا كل يوم، فقط بسبب استهلاكهم أدوية من نوع NSAID’S . نسبة الوفيات هذه شبيهة بنسبة الوفاة من فقر الدم (اللوكيميا) أو الإيدز. نسبة الوفيات هذه كانت نتيجة لأعراض جانبية شملت، في الأساس، حالات النزيف من الجهاز الهضميّ والقصور الكلويّ.

كذلك، توجد للتناول المتواصل لمعيقات 2 COX أعراض جانبية، وخصوصًا نسبة أعلى من النوبات القلبية وأمراض القلب.

لذلك، لا ينصح بتناول أدوية من نوع معيقات 2-COX أو NSAID’S بشكل روتينيّ من أجل منع ظهور سرطان القولون. مع ذلك، من الممكن لدى مريض معيّن لديه احتمال مرتفع لتطوير مرض السرطان، كما هي الحال لدى المرضى ذوي المتلازمات الجينية المختلفة والتي يكون معها احتمال تطوير مرض سرطان الأمعاء مرتفعًا ويصل إلى نسبة تتراوح ما بين 85 و 100 بالمائة، (مثلاً: متلازمة أدواء السليلات العائلية) – في هذه الحالة من الممكن التفكير بتقديم علاج بهذه الأدوية، خصوصًا لدى الشباب الذين لا توجد لديهم عوامل خطر لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ما هو الفحص الذي يشخّص وجود سرطان في القولون؟

يتطوّر سرطان القولون بشكل بطيء نسبيًّا إلى أمراض سرطان أخرى، وإذ تمكنّا من تشخيص المرض في وقت مبكّر، فإنّ نسبة النجاح في معالجة المرض تكون أعلى نسبيًّا. من الممكن كشف المرض بمساعدة فحوصات لكشف دم خفيّ في البراز.

متى يكون من المفضّل إجراء الفحص؟

بدءًا من سنّ 50 عامًا، ينصح بإجراء هذا الفحص مرّة في السنة. يجري الفحص بشكل مستقلّ بمعدّات تُرسل إلى البيت من المركز القطريّ للسرطان في حيفا. من الممكن إجراء الفحص في البيت وإرساله إلى المركز عبر البريد. ويصل الجواب إلى طبيب العائلة.

ماذا نفعل إذا اكتشفنا وجود دم في البراز؟

إذا اكتشفنا وجود دم خفي في البراز (أي، كانت نتيجة الفحص إيجابية)، يجب عندها إجراء فحص تنظير القولون – وهو فحص يتمّ بواسطة إدخال ألياف بصرية إلى الجهاز الهضميّ عبر فتحة الشرج. في هذا الفحص، يمكن الكشف عن مواضع الإصابة بالسرطان قبل أن تصبح منتشرة (الأورام الحميدة)، وقطعها خلال الفحص، وبذلك نحول دون تحوّلها في المستقبل إلى أورام سرطانية خبيثة.

هل يُنصح بإجراء تنظير القولون كفحص عاديّ؟

يُنصَح مَن كان لديه قريب عائلة من الدرجة الأولى أصيب بسرطان القولون، بأن يقوم بإجراء فحص تنظير القولون بدلاً من فحص دم خفيّ في البراز. في هذه الحالات، ينصح الأطباء بالخضوع لفحص تنظير القولون بدءًا من سنّ 50 عامًا أو في سنّ تقلّ بعشر سنوات عن السنّ التي اكتشف فيها سرطان القولون لدى قريب العائلة – السنّ الأصغر بينهما.​

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني