نشر أول: 08.05.2018
آخر تحديث: 14.05.2018
  • د. دانا فلورنتين
  • د. كاتيا أوربين

الأطباء مصدومون: الرجل الذي عاد للحياة بعد 18 ساعة بدون نبض

للقراءة السهلة
لليلة كاملة بقي رجل فرنسيّ يبلغ من العمر 53 سنة مستلقيا غائبا عن الوعي على ضفة النهر بعد إصابته بسكتة قلبيّة. عندما عثر عليه أفراد عائلته كانت درجة حرارة جسمه 22 درجة فقط. كيف تمكّن الأطباء من إعادته للحياة؟ إليكم قصة لا تُخجل أيّ فيلم هوليوودي
الأطباء مصدومون

باختصار

1.

في طريق عودته من حفلة عيد ميلاد شقيقه، أصيب الرجل الفرنسيّ البالغ من العمر 53 عاما بسكتة قلبيّة إلى جانب نهر وغاب عن الوعي

2.

بعد ساعات طويلة، عثر عليه أفراد عائلته غائبا عن الوعي مع درجة حرارة جسم منخفضة جدا 22 درجة

3.

لقد نجى بفضل حرارة جسمه المنخفضة التي حافظت على أعضاء الجسم الحيويّة مثل القلب والدماغ

يجب أن تكون في المكان المناسب في الزمن المناسب- ليس هناك أيّ عبارة أخرى  يمكنها أن تصف المعجزة الرهيبة التي حصلت للرجل الفرنسيّ، الذي عاد للحياة بعد 18 ساعة بدون نبض. يعود الفضل لذلك أنّه تواجد في مكان مفتوح في العراء في ليلة باردة في شمال فرنسا، وكذلك بفضل الطاقم الطبيّ الذي عالجه.

غادر بطلنا الفرنسيّ البالغ من العمر 53 عاما في 12 مارس، 2018،  حفلة عيد ميلاد شقيقه عائدا إلى منزله في مدينة زيير. في الطريق، إلى جانب أحد الأنهار في المدينة، أصيب بسكتة قلبيّة وانهار. بعد مرور ساعات طويلة عثر عليه أفراد عائلته غائبا عن الوعي. تمّ استدعاء طاقم طبيّ إلى مكان الحادث الذي بدوره باشر بمحاولات الإنعاش، على الرغم من أنّهم اعترفوا لاحقا أنّ "احتمالات بقائه على قيد الحياة وصلت إلى الصفر". استمرت محاولات الإنعاش في سيارة الإسعاف وفي المستشفى في زيير.

أصيب بنوبة قلبيّة خلال الركض واستمرّ في الركض

فيديو

كيف يمكن حدوث ذلك؟

استراحة أرصاد جويّة: كانت درجة الحرارة في مدينة زيير في المساء الذي انهار به الرجل نحو 10 درجات. لماذا هذا الأمر مهم؟ حسنا، عندما وصل الطاقم الطبيّ إلى مكان الحادث أدرك أفراد الطاقم أن الرجل يعاني من انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم (ضربة برد)، كانت درجة حرارة جسمه 22 درجة فقط (بدلا من 37 درجة في الوضع الطبيعي).

في الغالبيّة العظمى، حالات انخفاض درجة حرارة الجسم إلى هذا المستوى هي بمثابة الموت، لكن هنا حدث العكس تماما. لقد افترض الطاقم الطبيّ (بصدق) أنّ درجة حرارة الجسم المنخفضة حافظت على الأعضاء الحيويّة، بما فيها الدماغ، وقد يمنع الانخفاض الشديد في درجة حرارة الجسم القلب من معاودة الخفقان. لذلك تقرر مواصلة تدليك القلب وتدفق الدم إلى الدماغ، حتى يتم تسخين الجسم للمستوى الكافي- وعندها يمكنهم معرفة ما إذا كان لدى هذا الشخص فرصة للحياة. حسب الأطباء، حتى لو كان نبض القلب بطيئا جدا لكنه لا يزال يحافظ على تدفق الدم  إلى الدماغ، والمحافظة عليه هي دائما في رأس أولويات الجسم. هذا هو السبب في أن التدليك خلال محاولات الإنعاش، حتى لو كان بجودة رديئة، يمكنه أن ينقذ الحياة في حالة السكتة القلبيّة.

بعد عمل يدويّ على القلب استمرّ أربع ساعات ونصف، تمّ نقل الشخص في طائرة هليكوبتر إلى المستشفى في مدينة مونبيلييه، حيث تمّ توصيله هناك لجهاز قلب- رئة خارجيّ حافظ على تدفق الدم للجسم بدلا من القلب. كما تمّ توصيله بجهاز تنفس صناعيّ وغسيل كلى لاستقراره. عندما وصلت درجة حرارة الجسم لدرجة كافية 32 درجة، تمّ إجراء محاولة إنعاش أخيرة- وحدث ما لا يصدّق: عاد النبض.

حقيقة أن الشخص عانى من عدة كسور في الأضلاع نتيجة تدليك القلب لساعات طويلة، لكن هذا كان ثمنا بسيطا جدا كان يجب عليه أن يدفعه. بعد فترة وجيزة من عودته للحياة، بدأ في المشي والرد على أسئلة بسيطة. اعتبر الأطباء أنّه على الطريق الصحيح نحو الشفاء التام.

"هذه مغامرة طبيّة وانسانيّة استثنائيّة"، اختتم دكتور شاربي، مدير قسم العناية المكثّفة في مستشفى مونبيلييه، "هذا الرجل، الذي لم يكن لديه أيّ احتمال للاستيقاظ، هو الآن في سريره مستيقظا. الطاقم الطبيّ الذي عالجه مصدوم من بقائه على قيد الحياة".

د. كاتيا أورفين اختصاصية طب القلب والطب الباطنيّ، وطبيبة كبيرة في قسم العناية المكثّفة للقلب، مستشفى بيلينسون المركز الطبيّ رابين

د. دانا فلورانتين طبيبة الصفحة الرئيسيّة لموقع كلاليت. اختصاصيّة طب العائلة ومديرة منتدى صحة العائلة على موقع كلاليت  


من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني