نشر أول: 10.09.2014
آخر تحديث: 10.09.2014
  • العاملة الاجتماعية ايمان خلف

قررتما الزواج؟ ما الذي سيحصل لعلاقتكما!

للقراءة السهلة
الخوف من الزواج هو أمر طبيعي جدًّا في حياة كلّ إنسان، رجلاً كان أو امرأة. قد يعتبر الزواج "أزمة" طبيعية، ومن الطبيعيّ ألا تمرّ بسلاسة، ما يعني أنّ هناك حاجة للعمل للتغلّب على الصعوبات التي تواجه المقدم عليه.

باختصار

1.

خلال فترة التعارف والخطبة عادة يعطي كلّ طرف أفضل ما لديه للطرف الآخر، ويتجنّب إظهار السلبيّات حتى لا يفقد الطرف الآخر.

2.

بعد الزواج، عندما يجد كل طرف أنّ الآخر أيضًا، بحاجه له، تصيبه خيبات أمل وإحباطات بسبب الأفكار المسبقة لديه.

3.

إستقلالية وطموح كل من الطرفين تتعرّض للتهديد في عملية الزواج، خاصة إذا كان هناك تفاوت كبير بين توقّعات الطرفين.

الخوف من الزواج هو أمر طبيعي جدًّا في حياة كلّ إنسان، رجلاً كان أو امرأة. قد يعتبر الزواج "أزمة" طبيعية، ومن الطبيعيّ ألا تمرّ بسلاسة، ما يعني أنّ هناك حاجة للعمل للتغلّب على الصعوبات التي تواجه المقدم عليه.

لماذا يعتبر الزواج أزمة طبيعية؟

الزواج هو عبارة عن انتقال إلى مؤسسة حياتية جديدة فيها يجتمع تحت سقف واحد شخصان اعتادا على العيش بحرية واستقلالية على مر سنوات طويلة.
الصعوبة تزيد كلما طالت فترة العزوبية أكثر، حيث يصبح من الصعب على من اعتاد الاستقلالية لفترة أطول أن يقبل التغيير بسهولة.
هذا الانتقال يهدّد هذه الاستقلالية، لأنّ فيه ارتباطًا واتخاذ قرارات مشتركة تلزم بالاهتمام بمشاعر الطرف الآخر.
خلال فترة التعارف والخطبة عادة يعطي كلّ طرف أفضل ما لديه للطرف الآخر، ويتجنّب إظهار السلبيّات حتى لا يفقد الطرف الآخر.
أحيانًا، نجد أحد الطرفين أو كلاهما، يفكّر بأنّ الطرف الآخر سيعطيه ما ينقصه ويعوضه الحنان الذي يفتقده ويتفهمه.
كلّ هذا رائع جدًّا ولكن الصعوبة تكون إذا فكّر طرف بأنه سيأخذ ولا يعطي، وكان الطرف الثاني ليس بحاجة أيضًا مثله للاهتمام والرعاية والمشاركة.

بعد الزواج، عندما يجد كل طرف أنّ الآخر، أيضًا، بحاجه له، تصيبه خيبات أمل وإحباطات معينة، لأنّ كل طرف من الطرفين يصل إلى هذه المرحله مع "كيس" مليء بالتجارب الحياتيه والخلفية الاجتماعية التي تصقل طابع وتصرّفات هذه الشخصية، وبالتالي نجد عمليًّا كلّ طرف يصل إلى المؤسّسة الزوجية، وهو يحمل معه عاداته وتقاليده وأفكاره ومشاعره وإحباطاته، ويحمل أيضًا، والديه وإخوته وأخواته ومحيطه كلّه معه. لقد وصف أحد الأخصّائيين النفسيين "أنّ الزوجين يحضران إلى غرفة نومهما والديهما وأبناء العائلة"، وبذلك فهو يرى أنّ العلاقة الحميمة بين الزوجين تتأثر.

وداعاً للاستقلالية

يصل كلّ من المرأة والرجل إلى الحياة الزوجية بشخصيّته المستقلة وطموحاته المختلفة عن شخصية وطموحات الآخر.
هذه الاستقلالية تتعرّض للتهديد في عملية الزواج، خاصة إذا كان هناك تفاوت كبير بين توقّعات الطرفين.

الزواج لا يغيير الخلفية الاجتماعية

كلّ طرف عاش في بيت شاهد فيه العلاقة الزوجية بين والديه، فإذا كانت هذه العلاقة متباعدة، أو فيها طرف مسيطر على الآخر ولا يسود الاحترام العلاقات بينهما، نجد أن الرجل أو المرأة يخاف من أن يكرّر هذه العلاقه التي لا تعجبه وأثّرت سلبيًّا عليه، ونجد البعض، أيضًا، لا يريد أن يعيد تاريخه العائليّ، فيصير متصلبًا برأيه، ويخاف من الطرف الآخر.
كلّ هذا يضاف إلى الشخصية، فإذا كان هو صاحب شخصية مسالمة جدًّا، ولا يعبّر عن غضبه، فهذا الغضب المتراكم عبر السنين يتمّ التعبير عنه بالتردّد في اتخاذ قرار الزواج والتخوّف منه خوفًا من مواجهة الخلافات مع الطرف الآخر، لأنّ الزوجية هي شراكة من المؤكّد بأنه ستكون فيها خلافات على الطرفين التعامل معها ومواجهتها من دون التهرّب منها، ومن اعتاد على عدم التعبير عن مشاعره السلبية، وأن يكون وحده، من المؤكّد أنه سيخاف من التواجد في علاقة زوجية.

الزواج والعلاقات مع العائلة الموسّعة

مجتمعنا العربيّ يمتاز، عادة، بالانتماء العائليّ، وهو مجتمع غير فرديّ فيه الانتماء إلى العائلة الموسع هو جزء هامّ من الهوية الفردية للشخص.
عند الزواج، يأتي كلّ فرد بعائلته معه من جهة، ومن جهة أخرى فهو ملزم بالتعاطي مع عائلة الطرف الآخر، فيواجه كل فرد، وخاصة النساء، وجوب التعاطي مع التزامات معيّنة والعديد من الوظائف والأدوار التي لم تعتد عليها، فليس الزواج عمليًّا بناء علاقة مع شخص واحد بل هو مع كلّ عائلة الطرف الثاني. عمليًّا، التواصل بين الزوجين محكوم بتاريخ كلّ واحد منهما ولخلفيّته العائلية والاقتصادية وبعاداته وتقاليده وعلاقاته مع عائلة الطرف الآخر.

الزواج والخوف من الفشل في العلاقات الحميمة

عادةً ما تخاف المرأة من قضية البكارة، أما الرجل فيخاف ألا ينجح في ممارسة هذه العلاقة الحميمة، فيشعر كلاهما بالكثير من الضغوطات قبل الزواج. هذه القضيه، ككل الأمور الأخرى، من المهم التحدث عنها بصراحة بين الطرفين، فالتحدث عنها يساعد في التعاطي مع المخاوف. إضافة إلى ذلك، في الإمكان التوجّه إلى أخصّائيين في هذا المجال للتحدّث حول الموضوع والتهيئة النفسيّة للعلاقة الحميمة.

العوامل التي تُنجِح العلاقة الزوجية وتقلّل من تخوّفات الدخول فيها

- القدرة على الالتزام والرغبة في تأطير العلاقة.
- تقبّل الاختلاف الموجود بين الطرفين، وعدم الدخول إلى الزوجية مع توقّعات بأن يتغيّر الطرف الآخر.
- الوعي والإدراك لتأثير الخلفية الاجتماعية وغيرها من العوامل لدى كل طرف.
- التحدّث عن التوقّعات الموجودة لدى كلّ طرف من نفسه ومن الآخر.
الزواج بداية أكبر مشروع في الحياة
الزواج هو أزمة طبيعية جدًّا في حياة الإنسان، لأنّه بداية مشروع اسّسه:
الوعي والإدراك الذاتي حتى يتمكّن كلّ طرف من الحوار (التعبير عن الأفكار والمشاعر والرغبات) مع الطرف الآخر.
الزواج ليس كما بالأفلام والمسلسلات أو القصص، ليس نهاية بل بداية، بداية لمشروع حياة وشراكة تلزم الطرفين بالمشاركة بالأفكار والمشاعر بهدف إنجاحه.

 

 

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني