نشر أول: 21.04.2015
آخر تحديث: 21.04.2015
  • أخصائية التغذية سهى خوري - عزيزة

كيف تتحفّز للاستمرار بعد خسر بعض الكيلوغرامات؟

للقراءة السهلة
بعد أن قمت بخسارة وزنك، عليك أن تبدأ بالحذر! لأن ارادتك قد تضعف أمام أنواع معينة من الأطعمة، نحن نساعدك لكي لا تنحرف عن المسار الذي تعهدت به.

باختصار

1.

وفي الفترة الأولى تكون درجة حماسك عالية، وتشعر أنك صاحب إرادة لا تقهر، فتتمعّن جيدا في كل لقمة تأكلها وتكون درجة مقاومتك للمغريات عالية.

2.

تشتري أكل صحي وتتخلّص من جميع المأكولات التي تجعلك تسمن، وبعد فترة ما، تكتشف بأنك نجحت في التخلّص من بعض الكيلوغرامات.

3.

تنتبه بعدها بأن ارادتك قد بدأت تضعف أمام أطعمة معينة، أو أنك بدأت تنحرف عن مسارك، فتبدأ بالتراجع التدريجي وتصاب بخيبة الأمل.

​هل يمكن الحفاظ على نفس الوتيرة من الحماس التي بدأت بها؟  وما هي أفضل السبل إلى ذلك؟

قسّم المهمّة إلى خطوات صغيرة

ليس من الضروري أن تقوم بالتغييرات الصحيّة مرة واحدة وكأنك تفتح صفحة جديدة في حياتك  تبدأ فيها من نقطة الصفر. إن كل شخص، مهما كانت عاداته الغذائية سيئة، لا بد وأنه يمارس في المقابل بعض السلوكيات الصحيّة.  من المهم أن تتعرّف على سلوكياتك الغذائية الصحيّة وأن تبني عليها بالتدريج، بدلا من أن تحذف كل شيء وتبدأ من نقطة الصفر. مثلا إذا كانت عاداتك الغذائية تتشكّل من تناول وجبتين رئيسييتين في اليوم بدلا من ثلاث، وعلى شرب لتر من المشروبات الغازية بشكل يومي، وعلى استهلاك ملعقتين صغيرتين من السكر مع كل كوب وشاي، وعلى تناول الخبز الأبيض، والقليل من الخضروات خلال النهار، فاتبع طريقة التغييرات بشكل تدريجي. مثلا، في الأسبوع الأول هو توقّف عن المشروبات الغازية ووزّع غذائك على ثلاث وجبات بدلا من وجبتين. أما الأسبوع الثاني قد تختار فيه أن تزيد من كمية الخضروات وأن تقلل كمية السكر في المشروبات الساخنة من ملعقتين صغيرتين في كل كوب إلى ملعقة واحدة. أما في الأسبوع الثالث، يمكنك العمل على زيادة نشاطك الجسدي عن طريق المشي نصف ساعة كل يوم، تقليل السكر إلى نصف ملعقة في الكوب، واستبدال الخبز الأبيض بالخبز المصنوع من طحين قمح كامل. وبهذه الطريقة انت تستمر بتحسين عاداتك الغذائية بالوتيرة المناسبة لك دون أن تضغط نفسك بتغييرات جذرية قد تتحمس لها في البداية ثم تتوقف عنها مرّة واحدة بسبب صعوبتها.

ذكر نفسك بالهدف

عندما يبدأ الإنسان بتخفيض الوزن، وبعد أن يخسر بضع الكيلوغرامات، يبدأ بتلقي الإطراءات الجميلة والمجاملات ممن حوله، حتى وإن لم يصل إلى هدفه النهائي بعد. "مش معقول شو ضعفانة!"، " هيك كثير حلو عليك "، "حليانة كثير وصغرانة"، وغيرها من المجاملات، مع أنها تهدف الى تشجيع الشخص  على التغيير، الا أنها كثيرا ما تتسبب بتخفيض درجة حماسه للاستمرار في تخفيض الوزن، اعتقادا منه بالخطأ أنه بدأ يرضي ممن حوله فلا داعي للمزيد من التعب. وهنا يبدأ الشخص ب "مكافأة" نفسه على اجازاته التي حققها في هذه المرحلة عن طريق الأطعمة التي يشتهيها، وعن طريق الحلويات، فيتوقف الحماس لتخفيض الوزن ومعه يتوقف نزول الوزن. وفي بعض الأحيان، قد يشهد الشخص ارتفاعا بسيطا في الوزن كؤرد فعل للأطراء، وهذا ما يدفع الكثيرون لأن يستنتجوا بالخطأ أن تخفيض الوزن في البداية يكون أسهل من الفترة التي تليها. فكيف يمكن تفادي هذا التراجع المرتبط بالاطراءات الجميلة؟ الحل يكمن في تحديد الهدف النهائي الذي تريد الوصول اليه والتركيز عليه. ذكّر نفسك يوميا بأنك لم تصل بعد إلى وزنك المثالي وأنك مستمر في سيرورة التغيير إلى أن تصل إليه. بهذه الطريقة أنت لن تدع الاطراءات الجميلة تخفف من حماسك بالاستمرار، وانما لأن تدفعك لأن تصل إلى هدفك النهائي في الوزن.

استمتع بالسيرورة

عندما تكون الطريق ممتعة، سيكون سهلا عليك الاستمرار فيها مهما كانت طويلة.  يبدأ الكثيرون برامج غذائية لتخفيض الوزن وسرعان ما يتوقفون لأنها تكون قاسية ومتطرفة ولا تأخذ بعين الاعتبار عامل المتعة. فمثلا، اذا كنت تستمتع بالأكل في المطاعم، لا داعي لأن تتوقف عن هذا بهدف تخفيض الوزن، وانما فكّر ببعض لتغييرات البسيطة التي ستقوم بها بخصوص الوجبات التي تطلبها في المطاعم بطريقة تساعدك على تخفيض الوزن. واذا كنت لا تستمتع بالمشي، فكّر بنوع آخر من النشاط الجسدي الذي قد تجد فيه المتعة، مثل الرقص أو السباحة. أو فكر مثلا كيف يمكنك أن تضيف المتعة للمشي، كأن تأخذ معك سمّاعات لتستمع إلى الموسيقى أثناء المشي. أو أذا كان عندك في البيت ماكنة رياضة قد تحوّلت مع الوقت إلى علاّقة للملابس لأن ممارسة الرياضة عليها هو أمر مملّ، فكّر أن تضعها أمام التلفاز كيف تستخدمها أثناء مشاهدة البرامج التي تحبها، وبهذا تكون قد أضفت المتعة إلى الرياضة.

احصل على دعم من محيطك

مهما كانت ارادتك قوية أمام المغريات الغذائية، ستجد أنه بعد فترة ما ستتنازل وتأكل منها إذا كانت متوفرة في البيت أو في العمل بوتيرة عالية. من المهم ألا تعتمد اعتمادا كليا على قدرتك على المقاومة، وإنما أن تحاول أن تؤثر على الأشخاص من حولك بأن يعطوك الدعم والمساعدة في الاستمرار بالتغيير. مثلا اطلب عدم ادخال المشروبات الغازية والعصائر إلى البيت، او استبدال الخبز الأبيض بالخبز المصنوع من طحين قمح كامل. 

برمج حديثك مع نفسك ليكون إيجابيا

أنت تتحدّث مع نفسك كل الوقت لأن الدماغ ينتج أفكارا بشكل مستمر على مدار الساعة، حتى وأنت نائم.  فإذا بدأت بالانتباه إلى طبيعة هذ الأفكار، قد تجد أنها سلبية معظم الوقت لأننا نعيش في زمن يغلب عليه طابع الإجهاد النفسي لكثرة المشاغل والهموم والالتزامات ومتطلبات الحياة.  وقد تنعكس بسهولة طبيعة الأفكار السلبية على الوزن، مما قد يدفعك لأن تقول لنفسك: "لن أستطيع الاستمرار في تخفيض الوزن"، "من الصعب علي مقاومة الحلويات"، "أنا إنسان فاشل وعديم الإرادة"، الخ. لذلك يتوجب عليك أن تنتبه إلى طبيعة الأفكار التي تتبادلها مع نفسك بصمت وأن تستبدل السلبي منها إلى إيجابي، مثل: "أنا استمتع باجراء التغييرات من أجل تخفيض الوزن"، "أنا أستطيع بسهولة الإستمرار بهذا"، "سأجد الوقت للرياضة"، وغيرها من الأفاكار الإيجابية. إن هذا التحوّل في طريقة التفكير حتما سيخلق عندك قوة أكبر للاستمرار في تخفيض الوزن.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني