نشر أول: 09.04.2013
آخر تحديث: 29.09.2013
  • د. رامي شيبي

الحساسية: كل الأسئلة وكل الأجوبة

للقراءة السهلة
أسباب الحساسية وعلاجها: تنتشر في هذه الأيام الربيعية الاصابات بالحساسية الموسمية وتحديداً لدى الأطفال، لكن لدى الكبار أيضاً. الدكتور رامي شيبي يستعرض أنواع الحساسية، أسبابها وأعراضها وسبل مواجهتها. كل الأسئلة وكل الأجوبة

ما هي الحساسية؟

من المعروف أن الجهاز المناعي يقوم بوظيفة حيوية جداً لاستمرار حياة الكائنات الحية. فهو يحمينا من مسببات الأمراض المُعدية كالفيروسات والبكتيريا، وذلك عن طريق إنتاج أجسام مُضادة تقوم بتدمير هذه الكائنات الدقيقة. لكن، هذا الجهاز قد يُخطئ في التمييز بين مسببات الأمراض وبعض المواد الأخرى غير الضارة بالجسم، فيقوم بمهاجمتها وهو ما يُعرف بالحساسية.

إذن، يمكننا تعريف الحساسية على أنها رد فعل فسيولوجي في الأصل ولكنه شاذ وغير مرغوب به تتسبب به أنظمة جهاز المناعة في الجسم. معظم الأشخاص الذين يعانون من الحساسية يكونون قد طوروا أجسامًا مضادة غير مرغوب بها ضد أجسام خارجية لا تعتبر من أنواع الملوثات ومسببات الأمراض من الكائنات الدقيقة.

ما هي أسباب الحساسية؟

تنقسم المسببات الشائعة للحساسية إلى أربع مجموعات أساسية:

1. مسببات الحساسية الهوائية - المستأرجات (مسببات الحساسية) التي تتواجد في الهواء وتتسبب برد فعل عن طريق الاتصال المباشر مع الغشاء المخاطي في الأنف والعينين ومسالك التنفس أو عن طريق لمس الجلد.

2. المستأرجات الدائمة كعث الغبار، والحيوانات الأليفة والريش، وفي المقابل هناك أيضًا المستأرجات الفصلية ومصدرها انتشار طلع النبات في الهواء.

3. الأدوية - جميع الأدوية من شأنها أن تتسبب برد فعل حساسي.

4. الحشرات - كالحساسية التي تنجم عن سم النحلة بعد اللسع.

تتعلق حدة أعراض الحساسية بخطورة رد فعل الجسم عليها، ومن أعراضها: الطفح الجلدي، الانتفاخ، الرشح، العطس، ضيق التنفس، الصداع وغيرها.

 ما هي أنواع الحساسية الأساسية؟

هناك عدة أنواع من الحساسية :

- حساسية الأنف:  تسبب الحكة والعطاس والرشح المائي "غير مخاطي وليس لزجاً"  من الأنف، ويكون بكميات كبيرة ومن كلا فتحتي الأنف.

- حساسية الشعب الهوائية: تؤدي إلا ظهور نوبات ضيق التنفس المعروفة بالربو "الأستما".

- حساسية الجهاز الهضمي: تظهر على شكل  انتفاخ أو/و إسهال أو/و تقيؤ عند تناول مأكولات معينة.

- حساسية العيون: تؤدي إلى احمرار في اللحمية والدمع وحكة متكررة ومزمنة.

- حساسية الجلد: تسبب الحكة والطفح الجلدي.

 قد يتزامن وجود  أكثر من نوع من الحساسية عند نفس الشخص.

كيف يتم تشخيص المادة المسببة للحساسية؟

الطريقة المعتمدة هي عن طريق الاستفسار والسؤال  حول شكوك لسبب الحساسية، مثل آخر ما تناوله المصاب من طعام أو المكان الذي تواجد فيه، أو إذا ظهرت الحساسية بعد لسعة نحلة أو بعد استخدام مواد جديدة كأصباغ الشعر والعطور والأدوية وغيرها.

في حال لم يتعرف المصاب بالحساسية على مسببها يمكن الاستعانة بفحص مستوى الأجسام المضادة من فصيلة IgE وهو قد يعطينا مؤشراً عاماً حول قابلية الجسم للحساسية. لكن، هذا الفحص كما ذكرنا يعتبر فحصاً عاماً وغير دقيق خصوصاً في حال كونه سلبياً.

نوع آخر من الفحوصات الجلدية التي نقوم بها هو اختبار الحساسية (prick test) ويتم  عن طريق إدخال بعض مسببات الحساسية الشائعة بتركيز مخفف للجلد بواسطة وخزات خفيفة. ونستطيع معرفة مسبب الحساسية من بين هذه المواد عند ظهور احمرار  وانتفاخ في إحدى النقاط بعد مرور فترة زمنية معينة.

كما يمكن أجراء فحص مشابه عن طريق لاصقات توضع على الظهر.

 هل الحساسية وراثية؟

يوجد تأثير للعامل الوراثي والعائلي الذي يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بأمراض الحساسية ويجعل هذه الأمراض منتشرة بين بعض أفراد العائلة نفسها أكثر من غيرهم. ولكن هذا لا يشمل جميع أنواع الحساسيات.

كيف يمكننا الحد من تطوّر الحساسية؟

تظهر الدراسات ارتفاعاً ملحوظاً في ظاهرة الحساسية في أوساط الأطفال الأقل تعرضًا لعوامل التلوث بسبب كونهم الأطفال البكر في العائلة أو أنهم تأخروا في الذهاب إلى الروضة. ولذا، ينصح بإرسال الأطفال إلى الحضانة والإحتكاك مع المواد الطبيعية كي يتعرضوا للفيروسات والمواد الطبيعية من جيل مبكر، لأنها الطريقة الوحيدة التي تتقوى فيها جهاز المناعة في أجسامهم منذ سن مبكر. من المعروف أن الأطفال الأقل عرضة للأمراض والأكثر "نظافة"  قد يصابون في سن متاخر بعدد من أنواع الحساسية.

ما هو العلاج ضد الحساسية؟

يقسم العلاج لقسمين رئيسيين:

الأول: تجنب الأجسام والمواد المُسببة للحساسية. وهذه المواد تختلف من شخصٍ لآخر، فمثلاً من كان يعاني من حساسية أحد أنواع الفاكهة، فمن البديهي أن عدم تناولها سيكون العلاج الأمثل. ولكن هنالك أنواع من الأجسام المُسببة للحساسية يصعب تجنبها كأزهار الربيع المنتشرة والتي تنثر أجزاءها مع الهواء.

الثاني: الأدوية المُضادة لمادة الهيستامين، وذٰلك للدور الذي يلعبه الهيستامين في أجسامنا عند وجود رد فعل حساسي.

وهذه الأدوية متوفرة بنوعيها:

النوع الأول، أو ما يعرف بالجيل الأول، وهو فعّال ضد أعراض الحساسية ولكنه قد يسبب الأعياء وزيادة الشعور بالنعاس. وهذا ما يحد من استخدامه في أوقات النهار وخاصة خلال ساعات العمل.

أهم أصنافه، الفنستيل والرجيكس لوراتيدين.

 النوع الثاني، أو ما يعرف بالجيل الثاني، وهو أيضاً ذو فاعلية جيدة ضد أعراض الحساسية ولكنه نادراً ما يسبب التعب والشعور بالنعاس والإعياء. ولذٰلك يعتبر الخيار الأمثل لعلاج الحساسية خلال ساعات النهار.

أهم أنواعه، تلفاست وإيريوس.

كما يمكن استخدام الستيروئيد "كالبردنيزون"  في الحالات الأكثر خطورة.

 ما المقصود "بالتطعيم" ضد الحساسية ؟

يلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى العلاج بالأمصال (التطعيمات) التي تعتمد على تعريض المريض لكمية قليلة جدا من مسببات الحساسية على فترات متقاربة لفترات طويلة قد تصل إلى سنوات بهدف حث جهاز المناعة للتعرف والتأقلم مع هذا المسبب.

لا تنس حقنة الأدرينالين "epipen"

يتم تزويد كل شخص عانى في السابق من حساسية حادة وردة فعل قوية بحقنة أدرينالين "إيبيبن". ويتم استبدالها سنوياً.

الحقنة سهلة الإستخدام، ويمكنها اختراق الملابس. تستخدم هذه الحقنة عن طريق المريض نفسه في حال شعر أن جسمه يقوم بردة فعل حساسية قوية، وأعراضها طفح جلدي كبير وانتفاخ في الوجه وضيق في النفس وشعور بالدوخة.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني