نشر أول: 01.02.2011
آخر تحديث: 13.10.2013
  • د. قاسم كيّال

الرشح: ضيف موسمي لجميع الاطفال

للقراءة السهلة
تتسبب أمراض الرشح بتكاليف باهظة وعبء غير قليل على الاقتصاد نتيجة تغيب الأهل عن العمل لرعاية أولادهم. فما هو رشح الاطفال؟ ما هي أعقابه؟ وما هي طرق علاجه؟
الرشح: ضيف موسمي لجميع الاطفال

تعد أمراض الرشح من أكثر الأمراض انتشاراً على الإطلاق، ويصيب الصغار والكبار على السواء. أعراض المرض عند الصغار تتكرر لعدة مرات في السنة وتستمر لفترات أطول من الكبار.

ما هو الرشح بشكل عام!

الرشح هو مجموعة من الأعراض التي تسببها فيروسات مختلفة، فهنالك مثلا مائة نوع من فيروس الرينو (Rhinovirus) أحد أكثر الفيروسات تسببا بالرشح. هنالك عدة فيروسات أخرى تتسبب بالرشح مثل Influenza, Parinfluenza, Coronavirus, Enterovirus group.

عادة ما يتسبب الفيروس بالمرض لمرة واحدة فقط، يكوِّن الطفل بعدها مناعة/حصانة من الفيروس مدى الحياة. ولكن بسبب العدد الهائل من الفيروسات التي تؤدي إلى الرشح مع نفس الأعراض فإمكانية الإصابة بالرشح عدة مرات على مدار السنة شائع جداً.

معدل حالات الرشح لدى الأطفال هو 8-6 مرات في السنة ويزداد بـ %50 عند الأطفال الموجودون في الحضانات. %15-10 من الأطفال يمرض حتى 12 مرة في السنة.

أطفال والرشح: علاقة موسمية

هنالك موسمية لأمراض الرشح حيث يكثر في الخريف والشتاء ولكنها موجودة على مدار السنة. لا علاقة للتعرض للهواء البارد بالإصابة بالرشح.

تتم العدوى عن طريق اللعاب والإفرازات بشكل مباشر أو بلمس إفرازات شخص مريض أو لمس اليد. أكثر العدوى تكون خلال الأيام 4-2 الأولى. هنالك بعض الفيروسات التي بقدرتها العيش لعدة أيام على مسطحات مثل ألعاب، أثاث وأيدي الأبواب.

أطفال والرشح: الأعراض

تبدأ أعراض المرض عادة بفترة حصانة قصيرة (من العدوى وحتى ظهور الأعراض الأولى)، 3-2 أيام من التعرض للعدوى. ومن أعراض المرض احتقان الأنف، سيلان الأنف، وجع الحنجرة، العطاس، كثرة الدمع، السعال، المزاج السيء، كثرة التلوي والضجر، البكاء، الصداع، ارتفاع الحرارة في الأيام الثلاثة الأولى. سيلان الأنف يكون في البداية شفافا ثم يميل مع الوقت إلى الصفرة وبعدها إلى الاخضرار وذلك بسبب تواجد خلايا كريات الدم البيضاء في مزيج اللعاب ولا علاقة لذلك بوجود التهاب أو لا يستدعي العلاج بالمضادات الحيوية. أوجاع الحنجرة قد تستمر إلى 10 أيام.

من المعقول أن بعض الأطفال يبدؤون بفيروس جديد فور شفائهم من الفيروس الموجود وبذلك يظهر (يخيّل) للأهل أن الطفل يستمر في الرشح لأسابيع أو لأشهر وخصوصا في فصل الشتاء والخريف. وهذا لا يشكل خطرا على الطفل ولا يستدعي العلاج الدوائي بما في ذلك المضادات الحيوية أو القيام بفحوصات اخص جهاز المناعة أو غيرها.

رشح الاطفال قد يكون له أعقاب, يجب علينا الانتباه!

معظم أمراض الرشح تزول من غير عواقب، ولكن على الأهل التيقظ/الحذر من إمكانية الإصابة بعواقب مثل:

• التهاب الأذن الوسطى، %15-5 من الأطفال مع الرشح، عادة بعد بضعة أيام من الرشح يرافق ذلك ارتفاع في درجة الحرارة، البكاء، الضجر وآلام الأذن.

• نوبات الأزمة وضيق النفس.

• التهاب الجيوب الأنفية، بعد رشح متواصل.

• التهاب الرئتين.

• التهاب البلعوم واللوزتين.

علاج رشح الاطفال!

العلاج لأمراض الرشح يختلف تماما عند الأطفال عن الكبار.

استعمال الأدوية لعلاج احتقان الأنف، أو ضد السعال، أو مضادات الهستامين أو لإزالة الإفرازات المتراكمة في الحنجرة إما منفصلة أو بشكل مستحضرات لأكثر من دواء تستعمل لعلاج الرشح وأعراضه لدى الأطفال بشكل واسع.

لا يوجد أي دراسة تثبت فعالية هذه الأدوية لدى الأطفال، ولذلك قامت مؤسسة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية – FDA بتوصياتها بعدم استعمال هذه الأدوية بجيل أقل من 6 سنوات، وذلك بسبب عدم فعاليتها وإمكانية أعراض جانبية قد تكون خطيرة على الطفل.

في البلاد وبحسب توصيات وزارة الصحة يمنع استعمال هذه الأدوية حتى جيل سنة، ومن جيل سنة حتى جيل 6 سنوات بواسطة وصفة طبيب.

يمكن استعمال الأدوية مثل الأكامول Acetaminophen أو Ibuprofen (Advil/Nurofen) لعلاج ارتفاع درجة الحرارة وتحسين إحساس الطفل بالأوجاع.

يمنع استعمال الإسبرين في معالجة أمراض الرشح حتى جيل 18 سنة لمعالجة احتقان الأنف يمكن استعمال سوائل ماء الملح أو الهواء المُرَطَّب. في فترة المرض يجب الحرص على أن يأخذ الطفل القسط الكافي من المواد الغذائية والسوائل.

لا مكان لاستعمال المضادات الحيوية في علاج أمراض الرشح واستعمالها وارد في حالة ظهور عواقب للمرض مثل التهاب الأذنين، الحنجرة (في الجيل المناسب)، الرئتين أو الجيوب الأنفية.

الاستعمال بدون حاجة وبشكل متكرر يؤدي إلى تطور بكتيريا لا تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية الموجودة.

يمكن التقليل/تجنب أمراض الرشح بواسطة:

• غسل اليدين

• تعقيم اليدين بواسطة المستحضرات التي تحوي الكحول.

• من شبه المستحيل فصل الأطفال المرضى عن الآخرين ولكن يمكن توخي الحذر. يجب عدم ارسال الأطفال المرضى للمدرسة/للحضانة.

يجب التوجه إلى الطبيب في الحالات التالية:

• رفض الطفل للأكل والشرب لفترة طويلة.

• تغيرات في التصرف، قلة التفاعل مع الأهل، الضجر الدائم.

• صعوبات في التنفس، الاجتهاد في التنفس والتنفس السريع.

• ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 3 أيام.

• تدهور حالة الطفل على مدى الأيام.

• إفرازات أو احمرار في العينين.

• علامات لالتهاب الأذنين.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني