نشر أول: 15.04.2011
آخر تحديث: 20.10.2013
  • أخصائية التغذية رامية جابي - جريس

التغذية السليمة في سنّ المراهقة

للقراءة السهلة
تشير الدراسة إلى أنّ الرغبة في الحصول على جسد نحيل وقوام رشيق هو حلم يسيطر على خيال المراهقات في سنّ الرابعة عشرة. ماذا نعرف عن التغذية لدى المراهقين؟ ماذا ولماذا يأكلون ما يأكلون؟

التغذية والمراهقين: دراسات واستطلاعات

أفادت نتائج استطلاع قامت به مجلّة أمريكية متخصّصة بالمراهقين أنّ تسعًا من أصل عشر مراهقات غير راضيات عن مظهرهنّ الخارجي، وأفدن كذلك أنّهن ورثن هذه الهواجس عن أمّهاتهن.

وبيّنت نتائج الاستطلاع أن عشر بنات فقط من بين 2,000 شملهنّ الاستطلاع كنّ سعيدات من شكلهنّ. وقد أشارت الفتيات الأخريات إلى أنّ أمّهاتهنّ غير راضيات عن شكلهنّ الخارجي، ومن هنا يبدو أنّهنّ قد ورثن هذه العادة عن أمّهاتهنّ. وكانت النتائج مقلقة جدًّا، إذ أفادت أنّ 42% من المراهقات فكّرنَ جدّيًا بالجراحة التجميلية، وأنّ بعضهنّ يتناولن الأدوية لتخفيض الوزن. كما أنّ خمس المراهقات يعانين من عدم انتظام في الأكل ومن المشاكل الأخرى المرافقة لهذه الظاهرة.

وأفادت ستّ من كلّ عشر مراهقات أنّهن سيصبحن أكثر سعادة إذا أصبحن أنحف ممّا هنّ عليه الآن، علمًا أنّهنّ لسنَ بدينات من وجهة نظر الطبّ. كما أنّ تسعين في المائة من المراهقات يعتقدنَ أنّهنَ يُعانين من بدانة مفرطة. وأفادت ¾ البنات أنّ النساء النحيلات هنّ أكثر شعبية وجاذبيّة لدى المراهقين.

وفي بحث أجري في البلاد تبيّن أنّ 24% من البنات في جيل 11 عامًا، و36 % من البنات في جيل 15 عامًا، يعتقدن أنّهنّ سمينات. وفي بحث أجري في 15 دولة متطوّرة في العالم لفحص نسبة الزيادة في الوزن والسمنة في أوساط المراهقين أبناء 13 وَ 15، تبيّن أنّ الأولاد في البلاد هم من أكثر الأولاد الذين يعانون من السمنة في العالم.

وأظهر استطلاع رأي أجرته وزارة الصحة في البلاد أنّ معظم المراهقين في المرحلة الإعدادية يعانون من السمنة، وخاصة في الوسط العربي.

تُعتبر المراهقة مرحلة تكون لدى البنات فى الفترة ما بين 10-18 سنة، ولدى الأولاد ما بين 11-19 سنة، ويتعرّضون خلالها لتغيّرات جسدية وفسيولوجيّة ونفسية وسلوكيّة.

وهذه المرحلة هي من أكثر المراحل التي يحدث فيها نموّ جسديّ وعقليّ. لذلك، لا بدّ من الاهتمام بالتغذية من حيث النوعية والكمية لكي لا يحدث خلل فى النموّ. في هذه المرحلة تزداد الاحتياجات الغذائية للمراهقين فيطلبون كمية أكبر من الطعام المتوازن لدعم نموّهم، خاصة الأطعمة الغنيّة بالفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم، الحديد، الزنك، فيتامين أ، د، ب6، ج، وحمض الفوليك.

في هذه المرحلة، يتّبع المراهقون عادةً عادات غذائيّة سيّئة كوسيلة للتمرّد على العادات الغذائيّة العائليّة أو كنوع من الاستقلاليّة.

ماذا يميّز التغذية لدى المراهقين؟

عدم تناول وجبة الفطور

يمتنع المراهق عادة عن تناول وجبة الفطور بسبب ضيق الوقت في الصباح قبل الدوام المدرسي، أو بسبب النوم لوقت متأخّر أثناء العطل أو لتخفيض الوزن. ولعلّ هذه العادة هي من أسوأ العادات الغذائية السائدة بين شبابنا، فقبل الذهاب إلى المدرسة أو الجامعة يتحجّجون بضيق الوقت ويكتفون بفنجان من القهوة وبقطعة من الحلوى، ولو عدنا إلى أضرار ذلك لوجدنا أنّ الكثير من الدراسات قد أثبت أنّ إهمال وجبة الإفطار هو سبب رئيس لفقر الدم ، وقلّة التركيز، وانخفاض معدّلات الذكاء، وتناول كمّيات أكبر من الأغذية المصنّعة خارج المنزل. ومن أجل حلّ هذه المشكلة، على جميع أفراد العائلة جعل الإفطار وجبة يوميّة روتينيّة وتحديد وقت لها من خلال الاستيقاظ المبكّر، والتحضير لها قبل النوم لكسب الوقت.

تعتبر وجبة الإفطار وجبة رئيسية هامة للمراهقين، ولها دور كبير في تنظيم الوجبات الغذائيّة التي يستهلكها المراهق فيما بعد وهي تساعده في التركيز خلال الدوام الدراسي.

من المهمّ أن تحتوي وجبة الفطور على نوع من البروتين، مثل أجبان 5% دسم أو بيضة مع الخبز المصنوع من طحين قمح كامل، أو القليل من الدهون الصحيّة مثل زيت الزيتون أو الزيتون أو الأفوكادو أو الطحينة، والكثير من الخضار.

أمّا المراهقون الذين هم في عجلة من أمرهم في الصباح، فيمكنهم تناول الحليب مع الشوفان أو حبوب الصباح ومع نوع من الفواكه، ومثل هذه الوجبة لا تستغرق أكثر من بضع دقائق.

التغذية السيئة الوجبات السريعة

الوجبات السريعة مثل الهامبورجر، البيتسا، الفلافل، البطاطا المقليّة، الشوارما تجذب المراهقين وتحتلّ عادةً مكانًا هامًّا في برنامجهم الغذائيّ. ولأنّها تحتوي على كميات عالية من الدهون والملح، وفي المقابل على كميات قليلة من الخضار، يُنصَح بتجنّبها قدر الإمكان. يمكن التحكّم بوتيرة استهلاكها عن طريق تحديد مسبق لعدد الوجبات السريعة التي يتناولها المراهق في الشهر أو جمع الأصحاب في المنزل بدلاً من التجمّع في هذه المطاعم.

ينصح المراهق باختيار طبق من السلطة بدلاً من البطاطا المقليّة التي ترافق الكثير من الوجبات السريعة. ويفضّل تحضير هذه الأنواع من الأطعمة في البيت، حيث يكون من الممكن التحكّم بكمّيات الدهون وأنواعها.

المشروبات الغازية والعصائر ومشروبات الطاقة   

تشكّل المشروبات الغازية خطرًا على عظام المراهقين بسبب احتوائها على كمية كبيرة من الفوسفور التي تؤثر سلبًا على امتصاص الكالسيوم في الجسم.

كما أنّ المشروبات الغازية ترفع بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، فهي تحتوي على كمية عالية من السكّر. أمّا العصائر فهي خالية من الألياف الغذائيّة وتحتوي على كمية عالية من سكر الفركتوز، ما يؤدّي إلى زيادة في الوزن.

في الآونة الأخيرة انتشر مشروب الطاقة بين الشباب معتقدين أنّه يزيد التركيز، خاصة أيّام الامتحانات، وهذا يجعل ظاهرة السمنة أكثر انتشارًا لدى المراهقين.   

تخفيف الوزن بطرق غير صحيحة

في هذه المرحلة يهتمّ المراهق بشكله الخارجيّ ويحاول اتّباع عادات غذائيّة بغية الوصول إلى الوزن المثاليّ الذي لا يكون بالضرورة مناسبًا له، وغالبًا ما تكون الأساليب المتّبعة لإنقاص الوزن خاطئة ومؤذية للجسم، لأنّها ليست لا تتقيّد بالتوصيات الطبيّة أو بإرشادات أخصّائي التغذية، ما يسبّب مشاكل صحية كثيرة. فيحرم نفسه من عدة وجبات في اليوم أو من أطعمة معيّنة، وهذه العادات الخاطئة تؤدّي إلى سوء التغذية لدى المراهقين.

تناول الطعام أمام شاشة التلفزيون والحاسوب:

هذه العادة الغذائية المنتشرة في بيوتنا هي أحد أسباب السمنة لدى الأطفال والمراهقين، وفيها يتمّ تناول الطعام من دون حساب الكمية ولا النوعية، وغالبًا ما تكون الأطعمة التي يتناولها المراهق أمام التلفزيون أو الحاسوب من المسليات والحلويات الغنيّة بالسعرات الحرارية والسكّر.

تأثير الإعلانات التلفزيونية:

لا شكّ في أنّ لإعلانات المنتجات الغذائية تأثيرًا على اختيار الشاب والشابة لنوع معين من الأغذية دون غيره. ولا ننسى تأثيرها على مفهوم الجسم المثالي، فكثير من المراهقين يسعون إلى التشبّه بممثّل معين، ما يؤدّي في بعض الأحيان إلى اكتسابهم عادات غذائية خاطئة من أجل الوصول إلى جسم مثاليّ، كما يعتقدون.

كلّ هذه العوامل تؤدّي إلى سوء التغذية وإلى مضاعفاته المختلفة.

مضاعفات سوء التغذية لدى المراهقين

1. السمنة بسبب الإكثار من تناول الأطعمة عالية السعرات مثل الوجبات السريعة والحلويات والمشروبات الغازية وعدم ممارسة الرياضة.

2. النحافة بسبب عدم تناول الاحتياجات الغذائية الضرورية للنمو في هذه الفترة.

3. نقص في الحديد بسبب قلة تناول الأغذية الغنية بالحديد واتباع عادات غذائية خاطئة مثل شرب المشروبات التي تحتوى على مادة الكفائين مثل الشاي، القهوة، البيبسى، الكوكاكولا، بالإضافة إلى الشوكولاطة بعد الأكل.

4. هشاشة العظام نتيجة الإكثار من تناول المشروبات الغازية والشاي والقهوة، وقلّة تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم كالألبان ومنتجاتها وعدم ممارسة الرياضة.

5. زيادة نسبة الكولسترول في الدم بسبب الإكثار من تناول الأطعمة الغنيّة بالدهنيات.

6. تسوّس الأسنان نتيجة الإكثار من تناول الحلويات خاصة بين الوجبات وعدم الاهتمام بتنظيفها.

7. الاضطرابات النفسيّة التي تؤدّي إلى الامتناع عن الطعام أو تناوله بشراهة خوفًا من النحافة أو السمنة.

8. ضعف مناعة الجسم نتيجة لنقص الفيتامينات.

9. تأخّر ظهور علامات البلوغ.

من أجل تحسين تغذية المراهق يُنصح بما يلي:

1. الالتزام بمبدأ الاعتدال في تناول الغذاء على أن يبدأ في مرحلة المراهقة تعليم العادات الغذائية السليمة.

2. ممارسة الرياضة البدنية بانتظام لحرق السعرات الحرارية الزائدة وتقوية العضلات.

3. التقليل من تناول الحلوى والوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية ولا سيّما الوجبات السريعة.

4. عدم الإسراف في تناول الأغذية ولاسيّما تلك الغنيّة بالسكريات والدهنيات.

5. الحرص على تناول وجبة الفطور صباحًا.

6. تنوّع الأغذية اليومية من مختلف الفئات الغذائية مثل الأغذية التي تزوّد بالطاقة والتي تبنى الجسم وتحميه. وبوجه عام، ينبغي أن يحتوى القوت اليومي على حبوب غذائيّة وبقول ولبن (حليب) ولحم وخضار وفواكه.

7. حاول المحافظة على وجبة عائليّة، فهي فرصة رائعة للقاء جميع أفراد العائلة وبهذا تصبح عادات تغذيتكم أفضل.

تذكّروا أنّ العادات الغذائية التي يكسبها أولادكم في الصغر ترافقهم في سنّ المراهقة وطيلة حياتهم، أيضًا.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

لمعلوماتك

حجز دور سريع

بمقدورك حجز دور سريع للطبيب دون الحاجة لاسم مستخدم أو رمز سري... فوت وجرب

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني