نشر أول: 18.06.2008
آخر تحديث: 09.09.2013
  • د. آريه أوكسنبرج

على الستيرنغ.. خليك صاحي!

للقراءة السهلة
لماذا ننام على مقود السيارة.. في معظم الحالات لأننا لم نأخذ قسطًا كافيًا من النوم في الليلة السابقة وكذلك بسبب نهج حياتنا. والنوم بالنسبة للجسم هو مثل تناول الطعام والسوائل.
مخاطر السياقة

يعاني الكثير منا من ظاهرة النوم على المقود. ويعود ذلك لعد الساعات النوم القليلة في الليل. وليس بسبب اضطرابات النوم.

والسؤال هنا، "كم ساعة من النوم يحتاج جسمنا؟"، لجواب هنا أننا بحاجة إلى عدد ساعات نوم كافية لتمكننا من المحافظة على اليقظة اللازمة من أجل أن نقوم بمهماتنا اليومية.

من هنا يتضح أن عدد الساعات تختلف من شخص لآخر، هنالك أناس بنفس العمر،  يكتفون بأربع أو خمس ساعات من النوم، وهنالك من يحتاج لعشر ساعات أو أكثر. 

ومع ذلك، فإذا قمنا باستطلاع عفوي بين أشخاص من نفس العمر فسيجيب غالبتهم أنهم بحاجة إلى عدد ساعات متساوِ، وفقط نسبة قليلة منهم ستجيب أنها بحاجة إلى عدد أكثر أو أقل من الساعات.

إذًا ما هي المشكلة؟

المشكلة هنا أنه في معظم الأعمار ينامون أقل مما يحتاجه الجسم. وهذا يعني أن معظمنا موجود في حالة مزمنة من النقص في النوم.

لماذا ننام أقل؟

لأننا نعيش في فترة عاصفة، حيث لدينا دائمًا "سبب وجيه" لتخفيض ساعات النوم. وأحيانًا، نفعل ذلك، بدون أن ننتبه. هذا الأمر بدأ في نهاية القرن التاسع عشر، مع ظهور الإضاءة الكهربائية، واستمر الأمر بظهور الراديو والتلفزيون، في القرن العشرين والواحد والعشرين. واليوم طبعًا لدينا الانترنت. باختصار هنالك الكثير مما نفعله. 

وكيف يؤثر ذلك علينا؟

بشكل كبير. فقد تقلصت مدة النوم من حوالي 9 ساعات بالمعدل في اليوم في بداية القرن، حتى وصل إلى 7 ساعات بالمعدل. وهنالك الكثيرون ينامون فقط ست ساعات أو أقل، بشكل دائم، ليس لأن ذلك يناسبهم، بل لأنهم لا يملكون الوقت الكافي للنوم.  

التنافس الكبير للحصول على العمل، والتنافس بين المصالح المختلفة، يؤدي بدوره إلى تقليص ساعات النوم. واصطلاح "لا وقت لدي" أصبح منتشرًا اليوم أكثر لدى الكثيرين، وهذا يأتي على حساب وقت النوم، وهذه الظاهرة منتشرة أكثر  لدى "محبي السهر" وأقل لدى من يمارس عمله ابتداءً من الصباح. 

حسب معطيات من أبحاث في جامعة شمال كورلاينا، فإن 55% من حوادث الطرق في الولايات المتحدة، كان سببها حوادث الطرق الناتجة عن نوم السائق على المقود، وكان المتورطون بها سائقين في سن 25 عامًا أو أقل.

وهل هنالك أسباب لذلك؟ 

يحتاج الشبان في سن البلوغ، إلى ثماني ساعات ونصف حتى تسع ساعات، من النوم الجيد، من أجل أن يقوموا بالمهمات اليومية بشكل يقظ. ولأن في هذا الجيل هنالك ميل فيزيولوجي لإرجاء ساعات النوم، فمن الواضح أن معظم من هم في هذا الجيل، يعانون من نقص خطير في ساعات النوم. 

هل الأمر خطير إلى هذا الحد؟

نعم. لأن النقص في النوم هو أمر تراكمي ويصبح أشد حدة في نهاية الأسبوع. ولهذا نشهد أن الشبان ينامون ساعات كثيرة في عطلة نهاية الأسبوع. ولكن، للأسف لا يتمكن الجميع من "تعبئة البطارية" خلال نهاية الأسبوع. 

وإذا أضفنا لذلك ساعات اللهو التي تبدأ في ساعات متأخرة وتنتهي في ساعات الصباح المبكرة، (وإذا تم إرفاق ذلك بالكحول)، فمما لا شك فيه أن القيادة في طريق العودة للبيت، من الممكن أن تكون مهمة قاتلة جدًا.

هل من الممكن أن يصبح الأمر أسوأ؟

تثبت الأبحاث أنه لدى الشبان بشكل خاص فإن احتمالات التورط في حوادث طرق تكون أكبر بكثير لدى وجود أصدقاء من نفس السن في السيارة نفسها.

وما العمل؟

النوم

هل هنالك طرق أخرى؟ مثل تناول "رد بول"، أو أمور من هذا القبيل؟

صحيح أن هنالك أدوية، مشروبات وإضافات أغذية التي توقظ جهاز الأعصاب المركزي، ولكن بدون شك فإن الطريق الصحيحة والأفضل هي النوم وفقط النوم.

 لماذا؟

لان النوم هو مثل الجوع أو العطش. عندما نشعر بالجوع أو العطش، ففقط  بالطعام أو الشراب نلبي هذه الاحتياجات. وعندما يجري الحديث عن النوم فالوضع مشابه، وفقط النوم هو ما يمكننا من التغلب على الشعور بالنعاس. 

صحيح أن النشاط الزائد من الممكن أن يؤجل هذه الظاهرة، ولكن ذلك يتم لفترة مؤقتة، وفي ظروف من الخمول فإن النعاس يسيطر علينا بسهولة، مثلاً لدى القيام بقيادة السيارة- وهكذا نغفو بدون أن نشعر.

إن الدافع القوي للنوم في حالة نقص النوم، يجعلنا نغفو بدون أن نكون واعين لذلك.

إذًا ما هي المشكلة، في اللحظة التي أشعر بالنعاس، أوقف السيارة..

هذه هي المشكلة. فقد أثبتت الأبحاث أنه من الصعب جدّا تحديد اللحظة التي تسبق النوم، وتقريبًا من شبه المستحيل تحديدها. وأكثر من ذلك، هنالك كثيرون ينامون لفترات قصيرة دون أن يشعروا بذلك. 

وما العمل؟

من أجل التغلب عل النقص في النوم هنالك أمر واحد يجب أن نفعله.. أن ننام وأن ننام.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني