نشر أول: 11.03.2014
آخر تحديث: 11.03.2014
  • كاتي كمحي

العلاج الزّوجي: كلّ ما عليك معرفته

للقراءة السهلة
ما هو العلاج الزّوجي فعلا؟ متى يُستحسن الذّهاب إلى العلاج الزّوجي؟ كيف يمكن إيجاد معالج أو معالجة؟ كم من الوقت يستغرق العلاج الزّوجي؟ ما الذي قد يجعل العلاج صعبًا ولماذا يستحقّ العلاج العناء؟
العلاج الزوجي

لماذا يُستحسن الذّهاب إلى العلاج الزّوجي؟

خرج تامر ورنا سويّة ثلاث مرّات، ثمّ أدركا أنّ رنا أصبحت حاملا. لم ترضَ رنا حتّى بالتّفكير بالإجهاض، وكاد تامر يختنق، لكنّهما قرّرا أن يتّخذا الخطوات المناسبة، ومن ضمنها إنهما قرّرا الذّهاب إلى العلاج الزّوجيّ.

منذ ذلك الوقت مرّت سنتان ونصف. أنجبتْ رنا بنتًا مدهشة، وأصبحت حاملا مرّة أخرى. لا، لا تسير الأمور لديهم على أحسن وجه، وما زالا يذهبان إلى العلاج الزّوجي الذي يزوّدهما بجميع الأدوات اللازمة للتغلّب على الواقع المفاجئ في حياتهم.

مع أنّ الغالبيّة تعتقد أنّ العلاج الزّوجي هو أداة هدفها منع تفكّك علاقة ما، يتّضح أنّها تنطوي على أكثر من ذلك بكثير. يتوجّه الأهالي إلى العلاج الزّوجي لحلّ مسائل محدّدة قد تظهر وهناك بعض الأزواج حتّى، لا سمح الله، الذين يذهبون إلى العلاج الزّوجي لتعلّم الطّلاق بشكل "صحيح".

​متى يجب الذّهاب إلى العلاج الزّوجي؟

العلاج الزّوجي هو، قبل أيّ شيء، إعلان. الإعلان عن وجود صعوبة في العلاقة الزّوجيّة (في التّواصل، في العلاقة، في العائلة) وعن عدم وجود أيّ أدوات لحلّ المسألة.

على غرار تامر ورنا، هناك الكثير من الأزواج الذين يذهبون إلى العلاج الزّوجي ليكون جزءًا من تعلّم العلاقة الزّوجيّة، لكنّ الغالبيّة تصل إلى العلاج الزّوجي كنداء للإغاثة. في غالبيّة الأحيان، فإنّ الأزواج الذين يصلون إلى العلاج الزّوجي هم بحاجة إلى استماع من نوع آخر.

كما تقول هيدي شلايفر، عالمة النفس الإكلينيكيّة التي أحضرت نظريّة الـ "Imago" إلى إسرائيل في مؤتمر "الرّحلة بين الحميميّة والجنسيّة": "إنّ معنى العلاج يكمن في شكله، وليس في مضمونه. لذا، لا أهمّيّة لموضوع الحديث، بل لطريقة الحديث".

لذا، فإنّ الأزواج الذين يجدون أنفسهم في حالة شجار دائم، أو غضب أو كآبة، هم بحاجة إلى علاج زوجي.

كيف يتمّ العثور على المعالج وأيّ أساليب علاج تتوافر؟

بداية، ننصحُكم بقراءة مُرشدنا: كيف يكون التّوجّه إلى العلاج الجنسي والزّوجي بشكل عام؟ من خلال هذا المرشد، يمكنكم الوصول إلى جميع المرشدين المتاحين عبر صندوق المرضى، ويمكنكم كذلك بحث إمكانيّة القطاع الخاص، حيث ستجدون أساليب علاج مختلفة مثل:

علاج منفرد - في هذا العلاج يعالَج الشّريكان من قبل نفس المُعالِج، أو من قبل معالِجين مختلفين.

علاج بأسلوب سيكو-ديناميكي - تمييز قوالب اتّصال ومفاهيم العلاقة الزّوجية لدى كلّ واحد من الشّريكَين، عادة بحسب نماذج العلاقة لدى والديّ كلّ منهما، من باب أنّها تؤثّر على الاختلافات في الرّأي في مواضيع مثل المال، والجنس، وتربية الأطفال وغيرها.

الأسلوب الرّباعي - four way - كلّ واحد من الشّريكين يقابل معالجًا مختلفًا وبعد عدّة لقاءات يُعقد لقاء مشترك يحضره الأربعة.

علاج نفسي ضمن مجموعة - لقاء يجمع بين المعالج وثلاثة أو أربعة أزواج في آن واحد.

علاج زوجي تانتري - يعطي أهمّيّة لتحسين الإصغاء، ولخلق رؤيا زوجيّة من ناحية روحانيّة وفعليّة، وفتح فسحة آمنة لنموّ كلّ منهما على حدة ولنموّهما المشترك، أيضًا.

علاج بطريقة الإيماغو - التي تستند إلى نقطة انطلاق مفادها أنّ هدف الزّواج هو النّمو الشّخصيّ، والذي يمكن تحقيقه فقط بواسطة الإصغاء والاستجابة لحاجات الآخر.

وهناك أساليب أخرى، بالطّبع.

​كم من الوقت يستغرق العلاج الزّوجي؟

هذا هو سؤال المليون. جميعنا نريد أن نعرف كم من الوقت يستغرق الأمر، وأنّ كلّ شيء سوف يكون على ما يرام في النّهاية، لكن لا معالج يستطيع أن يعلمكم بصورة مؤكّدة بالوقت الذي سوف يستغرقه العلاج الزّوجي. يستغرق العلاج بالمعدّل 15 جلسة، لكن إذا كان هدف الجلسات محدّدًا، فقد تكون العمليّة أقصر، والعكس صحيح: إذا ما طفت مواضيع أكثر عمقًا، أو أسرار أو صعوبات إضافيّة، فإنّ العلاج الزّوجي قد يستغرق وقتًا أطول.

على أيّ حال، يمكن الوصول إلى اتّفاق مع المعالج على عدد الجلسات في العلاج الزّوجي، وبعدها يجري تقييم للعمليّة نفسها وللزّمن اللازم لإنهائها. قد تتّضح نتائج العلاج الزّوجي خلال الحياة اليوميّة حتّى بعد عدد من الجلسات، عندما يكون العلاج في أوجه؛ في هذه الأثناء، قد يسهل على الزّوج إرادة البقاء في العمليّة وإبقاء دعم المعالج دون عدّ الجلسات. في بعض الأحيان، يبدو أنّ هناك تحسّنًا في الحالة، لكن في نهاية الأمر يتوقّف العلاج الزّوجي حتّى قبل إتمام العمليّة.

لماذا من المحتمل أنْ يكون العلاج الزّوجي صعبًا؟

إنّ هذا النّوع من العمليّات ليس سهلا، وفي الغالب، عندما تُطرح المسألة التي من أجلها جئنا إلى العلاج ونخوض في أعماقها، تطفو أمور أخرى. في الغالب، تكون هذه أمورًا كانت في داخلنا دون أن تكون لدينا الجرأة لإنعام النظر فيها قبل ذلك. أحيانًا، تصعب رؤية جميع هذه الأمور وهي تطفو، وأحيانًا تكون الحقائق التي نجابه بها الشّريك أو الشّريكة غير سهلة إطلاقًا.

لكن لا مفرّ من ذلك: إنّ كبتالأمور أسهل من التّعامل معها، لكن وصولكما إلى هذه المرحلة - أي إلى العلاج الزّوجي - معناه أنّ طريقة الكبت لم تنجح معكما؛ هذا يجعل خيار مجابهة الأمور مع شخص مختصّ هو الخيار المنطقي.

نقطة مهمّة: العلاج الزّوجي لا يبتدع أيّ شيء. إنّ المسائل التي تطفو خلال العلاج لم "تتولّد" ساعة العلاج. كلّ هذه المسائل كانت قائمة مسبقًا، موصدة في جوارير خياليّة فتحها العلاج ليضعها على "مائدة العمل".

لماذا يستحقّ العلاج الزّوجي العناءَ؟

غالبيّة الأشخاص لا تعرف كيفيّة بناء علاقة طويلة الأمد، وكيفية التعامل مع السّنوات التي تمرّ، أو مع الأزمات، والمسائل الجنسيّة، والخيانات، وأمور المال، والأبوّة والأمومة وسائر فتات الحياة التي نضعها فوق كتفي العلاقة الهزيلين.

من ناحية أخرى، فإنّ الطّلاق هو خيار بشع يأتي مصحوبًا بصعوبات عاطفيّة واقتصاديّة بالغة، إضافة إلى تفكيكه للعائلات وجلب الشّعور بالوحدة.

يستطيع الأزواج الذين يتوجّهون إلى العلاج الزّوجي الحصول على دعم شخص مختصّ، وبهذا فإنّهم لا ينقذون علاقتهم وأنفسهم فحسب، بل يتعلّمون كذلك بعض الأمور حول الحياة. إنّهما يتعلّمون نوعًا جديدًا من الاتّصال، ويتعلّمون الشّراكة، والبلوغ، والخروج عن قوالب التّصرّفات، والإصغاء وأدوات أخرى تساعدهم على أصعدة كثيرة - وليس فقط في إطار العلاقة.

إنّ العلاج الزّوجي، عندما ينجح، يجلب معه صعوبات ولكنّه يوفّر الأدوات والدّعم لمجابهتها ولاجتيازها بهامة مرفوعة. إنّ الخروج من الأزمات يجعلنا أقوى دومًا، ويعلّمنا ويقودنا إلى أماكن جديدة وصحّية أكثر. في الأساس، كما تقول شلايفر: "أحيانًا نجد شخصًا غير ملائم، لكنّه الشّخص الأنسب لنا، وإذا تعلّمنا أن نكون معه، يمكننا أن ننمو معًا وأن نتحمّل مسؤوليّة الحياة".

ما الذي يرفع احتمالات نجاح العلاج؟

تقول ميري كرايزمان، عالمة جنس ومعالجة جنس معتمدة: "عندما يكون طلب المساعدة والذهاب إلى العلاج الزّوجي مبكرًا أكثر، قبل أن تضرب الصّعوبات جذورها وتستقرّ - فإنّ احتمالات النّجاح أفضل. يمكننا مقارنة العمليّة بتقدّم مرض ما (لا قدّر الله).

"إذا أصبت بالزّكام، لا حاجة للذّهاب إلى طبيب في المراحل الأولى. يمكنك شراء دواء دون وصفة طبيب وانتظار تحسّن الوضع. إذا لم تتعاف، فإنّك تتوجّه إلى طبيب العائلة الذي يحلّ الأمور، بشكل عام، بواسطة أدوية مناسبة.

"المرحلة المقبلة، في حال أهملت المرض أو لم تتغلّب عليه، هي الوصول إلى غرفة الطّوارئ، ومن هناك قد تصل أيضًا إلى الرّقود في المستشفى... كلّ شيء يتعلّق بمدى خطورة الحالة، وإذا سارعت لمعالجتها، فإنّ ذلك مُفضّل."

بالنّجاح

إستشارة مهنيّة: ميري كرايزمان، متخصصة في معالجة المشاكل ​الجنسية

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني