نشر أول: 28.02.2010
آخر تحديث: 27.11.2013

لحظات بعد الولادة - من أجل علاقة مميزة من اللحظة الأولى

للقراءة السهلة
ماذا نفعل لدى خروج الطفل ولماذا يبكي المولود؟ ولماذا تكون أصابع الجنين وأطرافه زرقاء اللون ومتى تنشا تنشأ العلاقة بين الأم والمولود؟ عن ذلك يحدثنا مدير غرفة الولادة في مستشفى هعميق الدكتور رائد سليم
من أجل علاقة مميزة مع مولودك

علاقة الأم بالطفل تبدأ في اللحظة الأولى بعد الولادة، حتى عندما تكون الأم منهكة، جراء عملية الولادة، يجب عليها أن تلتقي بوليدها وأن تتحسسه.. عن هذا الموضوع وعن حالة المولود بعد الولادة، التقينا الدكتور رائد سليم، مدير غرفة الولادة في مستشفى "هعميق" في العفولة، ومحاضر في كلية الطب في التخنيون.

ماذا نفعل لدى خروج الطفل للنور؟

 بعد ساعات من معاناة الولادة، حيث الأم منهكة والوليد يخوض غمار تجربة التنفس بقواه الخاصة، وفي بيئة غريبة عليه تماما.. بالضبط هنا فالعلاقة الجسدية مع الأم هي حاسمة وهامة، يقول الدكتور رائد سليم. "عادة ما نضع في حضن الوالدة ابنها المولود للتو في اللحظات الأولى لرؤيته النور، لكي تضع الجنين على جسمها فتشعر به، فعند ما يوضع المولود على صدر الأم، تنشأ العلاقة بين الأم والمولود (باندينغ)، وهذا أمر هام لتطور الطفل مستقبلاً."

وفي المقابل، يؤكد الدكتور رائد سليم، فإننا نوصي المرأة، بأن تبدأ بشكل فوري بإرضاع الطفل، فحسب الأبحاث فإن الرضاعة الفورية تشجع على الاستمرار في الرضاعة مستقبلاً، وللرضاعة من الأم فوائد كبيرة على تطور الطفل بشكل طبيعي.

ما هو الحال بالنسبة للجنين؟

بعد أن نضعه في حضن أمه، نقوم بتنشيفه وبتغطيته للحفاظ على حرارة جسمه، ولا نقوم بغسله فوريا. نقطر عينيه لأن هنالك جراثيم في المهبل، قد تصل المولود خلال الولادة، وهدف القطرة مقاومة هذه الجراثيم. طبعًا، فيما بعد يتم تطعيم الطفل بتطعيمات أخرى، ولكنها تأتي لاحقًا وهي من اختصاص أطباء الأطفال.

لماذا يبكي المولود؟

هنالك عدة احتمالات لتفسير بكاء الطفل، منها: لأنه كان يأخذ الأكسجين بواسطة دم أمه، وهنا يتطلب منه أن يأخذ الأكسجين بقواه الذاتية، وربما يحفزه البكاء هنا على التنفس، أي أن الأمر مرتبط بالتغيير الكبير في  حالة الجنين، من  حالة داخل الرحم إلى الحالة خارج الرحم، والسبب الثاني للبكاء، هو ربما الدفء الذي غاب عنه داخل الرحم.

نشاهد أصابع الجنين وأطرافه زرقاء اللون، لماذا؟

بطبيعة الحال يواجه المولود انخفاضًا مؤقتًا في الأكسجين، وذلك حتى يتسنى له التعود على التنفس بقواه الذاتية، وعندما يكون الأكسجين منخفضًا فيتوجه بالأساس لأعضاء الجسم الهامة مثل القلب والمخ، ويأتي ذلك على حساب الأطراف. ومن جهة أخرى فإن تغير الحرارة يؤدي إلى برودة الجسم وظهور اللون الأزرق، لذلك لا نقوم بغسل الطفل في الحال، من أجل المحافظة على حرارة الجسم. والأمر الثالث أن المولود يتأثر من عملية الولادة.

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني