نشر أول: 28.02.2010
آخر تحديث: 27.11.2013

الولادة وما بينها - مراحل الولادة الثلاث

للقراءة السهلة
ما هي الامور التي من المفضل ان تعريفنها عن عملية الولادة وهي الترتبيات التي تاخد بالحسبان لدى الطبيب في غرفة الولادة. اليكم مرشد الحامل في غرفة الولادة
مراحل الولادة الثلاث

ما هي مراحل الولادة؟ ما هي القواعد في كل مرحلة؟ ومتى يقرر الطبيب أن هنالك حاجة لتدخل طبي؟
عن هذه التساؤلات وغيرها، أجرينا هذا الحوار مع الدكتور رائد سليم، مدير غرفة الولادة في مستشفى "هعميق" في العفولة، ومحاضر في كلية الطب في التخنيون.

بالنسبة للدكتور رائد سليم، كل حالة من حالات الولادة هي حالة متميزة، وذلك  بالرغم من سنواته الطويلة في غرفة الولادة ومواجهته آلاف حالات الولادة، لأن المطلوب هنا هو ضمان ولادة سليمة، وضمان سلامة الأم والوليد.

العمل في غرفة الولادة ليس بالأمر السهل، فهنالك قرارات هامة يجب أن تتخذ في وقت قصير، هنالك معاناة، وهنالك السعي للتخفيف عن المرأة في أهم تجربة في حياتها، ولذلك يقول الدكتور فقط من يحب هذا العمل يستطيع الاستمرار به، لأن "أجمل رد أجده حين أجد والدين قد رزقوا بطفل بعد طول معاناة."

يحدثنا الدكتور رائد سليم عن  مراحل الولادة الثلاث:

الولادة: المرحلة الأولى

تقسم المرحلة الأولى الى قسمين:

القسم الأول في المرحلة الأولى، وهي المرحلة الطويلة latent phase عندما تشعر الحامل بالطلق المنتظم، مرة كل 5 أو8 أو 10 دقائق. ولكن من أجل أن نقرر أننا بصدد حالة الولادة، لا يكفي أن يكون هنالك طلق منتظم فقط، بل يجب أن تكون هنالك تغييرات في عنق الرحم، حيث يبدأ عنق الرحم بالتفتح، وفي نفس الوقت يبدأ بأن يُمحى، من طول 3-4 سم، حتى التقلص التام، ويصبح سمكه بسمك الورقة العادية، ولذلك يمكننا أن نقرر أن المرأة في حالة الولادة، إذا تضافر هذان العاملان، طلق منتظم مع تفتح و/أو تقلص- حتى الزوال- لعنق الرحم.

هذه المرحلة قد تستمر ساعات طويلة أجل الوصول إلى فتحة 4 سم. لا توجد قواعد لطول هذه المرحلة، فمن الممكن أن تستمر الحالة 12 ساعة من الممكن 20 ساعة، وربما أكثر من ذلك. وطول هذه المرحلة لا يدل على مدى نجاح الولادة بشكل طبيعي أو بعملية قيصرية.

القسم الثاني في المرحلة الأولى في الولادة active phase تبدأ هذه المرحلة عندما يكون عنق الرحم قد اتسعت فتحته إلى 4 سم، ومرحلة تفتح عنق الرحم من 4 إلى 10 سم ، تشكل القسم الثاني من المرحلة الأولى.

هنالك قواعد نراعيها في هذا الجزء من المرحلة الأولى، وبموجب ذلك يكون بإمكاننا أن نتوقع شكل الولادة. فإذا كان تقدم انفتاح عنق الرحم سم (cm) واحد في الساعة على الأقل، فهذا يعني أننا ما زلنا ضمن قواعد ولادة طبيعية دون الحاجة لتدخل طبي. بالطبع، معظم الوالدات تتقدم بسرعة أكبر بكثير، فالحامل التي ولدت سابقًا تتقدم بسرعة أكبر من الوالدة الحديثة. ولكن الحد الأدنى هو سم في الساعة.

ولكن إذا توقف عنق الرحم عن التفتح، أو أن التقدم كان بطيئًا (مثل نصف سم في الساعة) ففي هذه الحالات يتطلب الوضع منا إجراء تقييم جديد للوضع.

وضع الولادة: ومتى يحدث ذلك؟

هنالك  4عوامل، علينا مراعاتها وفحصها لدى تقريرنا وضع الولادة. (وتعرف بأربعة p بالانجليزية: باسنجر- بلفيس، بوزيشين، باور):ى

1. باسنجر- الجنين: فممكن أن يكون التقدير الأولي لوزن الجنين قبل الولادة، لدى استقبال المرأة للولادة، كان غير دقيقا. فنكتشف مثلاً أن وزن الجنين أكبر قبل الولادة – مثالا: 4100 غم، في الوقت الذي كنا نعتقد انه فقط  3600 غم (كما كان مقدر سابقًا). والتصرف هنا يكون مختلفًا.

2. بلفيس- الحوض: نقوم بفحص ميزات الحوض لدى المرأة قبل الولادة، وقدرته على ولادة الجنين، فهنالك حوض ضيق. وهذه المشكلة غير موجودة عادة لدى الوالدة التي مرت بتجربة الولادة، ولذلك فهذا الأمر مهم للوالدات الجديدات.

3. بوزيشين- وضع الجنين قبل الولادة: قد نجد الجنين أنه قد أطل بوجه مائل للأعلى- إطلالة الجبين أو إطلالة الوجه، (وهنالك حالة يكون فيها الرأس مائل نحو الكتف). هنا لا يمكن أن تتم الولادة طبيعية (إلا في حالات خاصة عندما يكون الجنين صغيرًا، أي لدى الولادة المبكرة)، لأنه فقط عندما ينزل الرأس وهو منحني نحو الصدر وليس العكس، يمكن أن تتم الولادة طبيعية.

على كل حال هذه الحالات تقع في نسبة صغيرة من الولادات- وهي 2-4 في الألف- ويمكننا أن ندرك ذلك لدى وصول فتحة عنق الرحم إلى 3-4 سم، آنذاك يكون بإمكاننا معرفة وضع الجنين، وان نقرر فيما إذا كان وضع الجنين مناسب لولادة طبيعية أم لا.

4. باور-الطلق: وهذا السبب الأكثر شيوعاً لتوقف الولادة، فحين لا يوجد للمرأة ما يكفي من الطلق فهذا يعني أننا بصدد التدخل الطبي لمحاولة إتمام الولادة بشكل طبيعي. (الطلق هو انقباض الرحم ونزول الجنين في قناة الولادة،)

ماذا يمكنننا أن تفعل؟

- بإمكاننا أن نعطي للمرأة طلق اصطناعي، وهو يُعطى فقط بعد التأكد من وضع الجنين. الطلق ألأصطناعي هو تقديم نفس المادة الموجودة عند المرأة والتي تفرزها لدى الطلق، وهذه المادة تقدم بواسطة الإنفوزيا، وتعمل على تقوية الطلق وعادة هذه المساعدة  تنجح. وهنالك طبعًا إمكانيات أخرى نتحدث عنها في سياق آخر. باختصار يمكن القول أن المرحلة الأولى تتلخص في وصول فتحة عنق الرحم الى 10 سم.

والقسم الأكتيف في المرحلة الأولى: يعني أن المرأة يجب أن تتقدم في فتحة الرحم من 4 إلى 10 سم.

المرحلة الثانية

تبدأ بوصول عنق الرحم للتفتح الكامل وتنتهي في الولادة الجنين.

هنالك قواعد لهذه المرحلة وملخصها أن الحد الأعلى لطول الفترة للولادة بالنسبة للمرأة التي قد ولدت سابقاً هو  ساعة. وللمرأة الوالدة للمرة الأولى ساعتين.

يجب الانتباه إلى أنه إذا تم استخدام الأبيدورال تطول المرحلة ساعة، في كل حالة- أي المرأة الوالدة للمرة الأولى تصبح الفترة القصوى ثلاث ساعات وتلك الوالدة سابقًا تصبح ساعتين.

القاعدة الثانية هنا أن الرأس ينزل سم واحد كل ساعة على الأقل في قناة الولادة. عادة ينزل بسرعة أكبر، ومن الممكن أن تنتهي الولادة أسرع. في حال توقف تقدم الجنين في القناة فهنالك حاجة للتدخل الطبي.

وحسب التجربة ما هو المعدل؟

معدل المرحلة الثانية لدى الوالدات سابقًا هو 20 دقيقة، ولدى الوالدات لأول مرة هو 50 دقيقة

المرحلة الثالثة: خروج الرفيقة

تبدأ من ولادة الجنين وتنتهي مع خروج الرفيقة

معدل الزمن لخروج الرفيقة، بعد الولادة، هو 10 دقائق. ولكن من الممكن أن ننتظر حتى 30 دقيقة، ما دام لا يوجد هنالك نزيف. وهذه المرحلة دقيقة جدًا، فالرحم في هذه المرحلة يكون في حالة انقباض، بهدف وقف نزيف الدم. فإذا بقيت الرفيقة، لمدة أطول، فهي تمنع الرحم من التقلص وبالتالي توقف نزيف الدم. لذلك إذا لم تخرج الرفيقة واستمر النزيف، فهنالك حالات، وهي قليلة، نتوجه فيها لغرفة العمليات ونخرجها بتدخل من قبلنا.

وحسب الأبحاث التي أجرينها تبين أن المعدل هو 8 دقائق لخروج الرفيقة بعد الولادة.

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني