نشر أول: 16.02.2011
آخر تحديث: 27.01.2014

الاكتئاب: تعريف, تشخيص وعلاج!

للقراءة السهلة
ما هو الاكتئاب؟ ما هي علامات الاكتئاب؟ ما الفرق بين الحزن العادي والاكتئاب؟ ماذا يحدث لمَن يكون في حالة اكتئاب؟ كيف تتمّ معالجة الاكتئاب؟ ما هو العلاج النفسيّ وما هو العلاج الدوائيّ؟
تشخيص وعلاج الاكتئاب

ما هو الاكتئاب؟

هو عمليًّا عبارة عن عائلة اضطرابات تسمّى "اضطرابات في المزاج" أو "اضطرابات فعّالة". الحديث هو عن ظاهرة نفسيّة منتشرة، تنعكس في الأساس من خلال حالة نفسيّة هابطة لفترة طويلة (مدّة أسبوعين أو أكثر)، انعدام المتعة والمبالاة (فقد المتعة بلغة الطبّ)، مشاعر الذنب من دون علاقة بالواقع، تصوّر ذاتي متدنٍّ، اضطرابات في النوم وفي الشهيّة، الإحساس بهبوط الطاقة العامة وانخفاض في التركيز.

من الممكن المعاناة من الاكتئاب بصورة خفيفة ولمدة قصيرة، أو على العكس من ذلك بصورة صعبة ومتواصلة، وهو ما من شأنه أن يشكّل حتى خطرًا على الحياة. من الممكن أن تكون المشكلة مزمنةً، حدثًا لمرّة واحدة أو ظاهرة تأتي وتذهب. سواء أكان على هذا الشكل أو ذاك، إنّ مرض الاكتئاب يؤدّي إلى ضرر كبير في قدرة الفرد على إدارة وظائفه في الحياة اليوميّة، كما يؤدّي إلى انخفاض جدّي في جودة الحياة.

الاكتئاب هو اضطراب شائع جدًّا، خصوصًا في أوساط البالغين: 4.4% من سكّان العالم يعانون من الاكتئاب، ووفقًا لمعطيات صادرة عن الكليّة الملكية للأطبّاء النفسيين في بريطانيا (اضغط/ي هنا لقراءة البحث الأصليّ (بالإنجليزية)، فإنّ امرأة من بين كلّ خمس نساء وواحدًا من كلّ عشرة رجال قد يعانون من اكتئاب في مرحلة معيّنة من حياتهم (النسبة هي 1:2).

إن مَن يعاني من اكتئاب من المرجّح أنه عانى من قبل إحساسًا بالحزن والقنوط، لكن في بعض الأحيان لا تكون الأحاسيس أحاسيس حزن بالذات، وإنّما تميل أكثر إلى أن تكون أحاسيس بالفراغ، النعاس، وفي بعض الإحيان انعدام الإحساس بشيء على الإطلاق. ميزة أساسيّة إضافيّة هي فقدان القدرة على التمتّع بالأشياء التي سبّبت المتعة في السابق.

يحدث في أثناء الاكتئاب تغيير جوهريّ في مزاج الإنسان، وكذلك في الطريقة التي ينظر فيها إلى نفسه، وإلى العالم من حوله. وهكذا، مثلاً، فإنّ إحدى علامات الاكتئاب هي الإحساس بالذنب وتدنّي القيمة الذاتية: الإنسان المكتئب يرى نفسه مذنبًا في كلّ شيء، حتى في الأشياء غير المرتبطة به مثل المصائب التي تحيطه، وأحاسيس بأنّ "كلّ شيء حدث بسببي" هي أحاسيس شائعة في هذا الوضع، وكذلك أحاسيس مثل: "إنني لا أنفع شيئًا"، وما شابه.

ما هي علامات الاكتئاب؟

حسب كتاب التشخيصات الخاصّ بمنظّمة الصحّة العالمـيـّة والصـادر مـنـهـا (ICD - International Classification of Diseases)، إن الحالة الاكتئابيّة يُصاحبها مزاج هابط وقلّة نشاط، وطاقة ومتعة كانتا سابقًا سليمتين. تضاف إلى ذلك كلّه علامات إضافية مثل انخفاض التركيز والإصغاء، انخفاض في التقييم والتقدير الذاتي، التفكير السلبيّ والمتشائم، اضطرابات في الشهيّة والنوم وما شابه (ليس من الضروريّ أن تظهر جميع هذه العلامات).

حسب كتاب التشخيصات النفسيّة الأمريكي (DSM - Diagnostic and Statistical Manual of Mental Disorders)، من المتّبع فحص ما إذا كانت هناك خمس علامات، على الأقلّ، من القائمة التالية لمدّة أسبوعين متتابعين ولم تظهر قبل ذلك، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون علامة واحدة على الأقلّ من البندين 1 أو 2 اللذين يسبّبان معاناة أو إصابة في الأداء الاجتماعيّ، أو في مجال العمل، أو في أداء مهمّ آخر.

• مزاج قانط (مكتئب)  معظم اليوم، كلّ يوم تقريبًا (لدى البالغين والأطفال يمكن أن ينعكس ذلك بمزاج عصبيّ).

• تراجع جدّي في المبالاة والمتعة في كل أو تقريبًا في كلّ النشاطات الروتينية.

• انخفاض جدّي في الوزن من دون إجراء حمية، أو انخفاض أو ازدياد الشهيّة.

• تضرّر النوم – تقليل أو ازدياد جدّيّ في فترة النوم.

• انعدام الهدوء الحركيّ أو سلبيّة وثقل حركيّ.

• إرهاق أو فقدان الطاقة.

• الإحساس بانعدام القيمة الذاتية أو بالذنب.

• تضرّر القدرة على التفكير، التركيز والإصغاء أو التردّد البالغ في اتخاذ القرارات.

• أفكار مُعاودة عن الموت (أو الخوف من الموت) أو أفكار بالفقدان (مع أو من دون خطّة تنفيذ)، أو محاولات انتحارية.

ما الفرق بين الحزن العابر والاكتئاب؟

المصطلح "الاكتئاب" من الممكن أن يسبّب بلبلة بسبب الاستخدام اليوميّ لكلمة "الاكتئاب" لوصف الإحساس بالقنوط المؤقّت الذي يشعر به ناس كثيرون في أحيان متقاربة.

الفرق الأساسيّ هو اضطراب الأداء اليوميّ: الاكتئاب يصيب مستوى الأداء اليوميّ بمستويات مختلفة، بينما لا يمسّ الحزن العابر الأداء بشكل جدّيّ. فرق آخر هو أن الحزن العابر يرتبط، في حالات كثيرة، بعامل أو بسبب معيّن وقع، بينما الاكتئاب يمكن أن يحدث من دون علاقة أو من دون نسبيّة منطقية لحدث أو لسبب.

تحدث في حياتنا جميعًا أحداث من الممكن أن تؤدّي إلى الحزن، لكنّ الأشخاص غير المكتئبين قادرون على مواجهة هذه الأحداث، ومواصلة أدائهم. الإحساس بالحزن هو أمر طبيعيّ تمامًا، نتيجة لتجارب مرّ بها المرء مثل مرض صعب، إقالة من العمل، موت في العائلة أو طلاق، لكن أيضًا نتيجة لتجارب أقلّ صعوبة وجدّية. هذه الأحاسيس تهدأ بمرور الوقت.

يظهر الاكتئاب حين تتواصل أحاسيس الحزن العميق واليأس لفترة زمنيّة متواصلة (مدّة أسبوعين على الأقلّ) وتعرقل رتابة الحياة اليومية وممارسات مثل العمل أو حتى الأكل والنوم (من التعابير البارزة - انخفاض الوزن، الإمساك والصحو السّابق للنوم).

يشعر الأشخاص المكتئبون بانعدام الحيلة وبفقدان الأمل، وهم يتّهمون أنفسهم بهذه الأحاسيس. جزء منهم يغرق في أفكار عن الموت أو الانتحار. يصبح الناس المكتئبون، أحيانًا، في حالة من الذهول والإنهاك ويكفّون عن أداء أيّ نشاطات يومية. من الممكن، أيضًا، أن يتركوا عائلاتهم وأصدقاءهم.

كيف يتمّ علاج الاكتئاب؟

الاكتئاب هو مرض ذو احتمالات شفاء عالية، في حال تلقّى المريض العلاج الملائم، وكان في الإمكان فحص الاكتئاب بشكل أمين وملاءمة العلاج الدوائي والنفسي لوقفه. مع ذلك، إنّ نسبة قليلة من الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب في العالم يتلقّون العلاج الملائم للاكتئاب. لماذا؟ التقديرات تتراوح ما بين 10% و 25%، بحسب الدولة، لكن في كلّ العالم معظم الذين يعانون من الاكتئاب لا يتلقّون علاجًا، سواء بسبب نقص وعيهم للمشكلة، أو بسبب غياب منظومة علاجيّة ملائمة.

للأسف الشديد، لا تزال هناك وصمة تطارد مَن يتلقّى المساعدة في مشاكل حسيّة ونفسيّة، بما في ذلك الاكتئاب. إن الإحساس بالاكتئاب يُنظر إليه في بعض الأحيان على أنّه ضعف، وليس كعلامة على أنّ الحياة خرجت عن توازنها. من المهمّ أن نفهم أن المريض بالاكتئاب لا يستطيع أن يشفى بقدراته الذاتيّة، والمعاناة التي يعانيها المرضى بالاكتئاب هي كبيرة. إنّ الدمج الأنجع لمعالجة الاكتئاب هو العلاج الدوائيّ والنفسيّ.

ما هو العلاج النفسيّ؟

هناك توجّهات نفسيّة كثيرة تساعد الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب على الشفاء. يعرض العلاج النفسيّ للأشخاص إمكانيّة تشخيص العوامل التي أدّت إلى الاكتئاب لديهم ومعالجة الأسباب النفسيّة، السلوكيّة والشخصية التي أدّت إلى الاكتئاب. أحد هذه التوجّهات النفسيّة الشائعة لعلاج الاكتئاب يُدعى العلاج الذهنيّ-السلوكيّ CBT) -Cognitive behavior therapy). في هذا العلاج، يركّز المعالِج على تأثير الأفكار الإشكالية لدى المعالَج في سلوكه الحاليّ وفي أدائه المستقبليّ.

CBT غايته تقييم، مواجهة وتغيير الأفكار والمعتقدات الإشكاليّة. في طريقة العلاج هذه، يشدّد المعالِج بشكل كبير على "الوظائف البيتية" والنشاطات التي تحدث خارج غرفة العلاج.

لا توجد طريقة علاج نفسيّ واحدة تعتبر أنجع من غيرها. أظهرت الأبحاث أنّ شخصية المعالَج بالذات ونوعية العلاقة التي تشكّلت معه تنبئ، في أحيان كثيرة، بنجاح العلاج، بصورة أفضل من التوجّه النظريّ للمعالِج.

ما هو العلاج الدوائيّ للاكتئاب؟

هناك أنواع مختلفة من الأدوية المضادّة للاكتئاب، وجميعها تعمل وفق مبدأ رفع مستوى نويرو ترانسميتورات (ناقلات عصبية) معينة في الدماغ (عادة، سروتونين، نورافينفرين ودوفامين).

مجموعة الأدوية الشائعة للاكتئاب هي SSRI (Serotonin reuptake inhibitors). الأدوية من هذه العائلة ترفع مستويات السروتونين في الدماغ عبر آلية إعاقة استيعاب وتفكيك مستوى السروتونين. الأدوية الأولى من هذا النوع التي تمّ تسويقها في الولايات المتحدة كانت فروزاك (Fluoxetine، أفكطين، فلوطين، بروزاك، بريزما)، الـسيرترالين (Sertraline، لوسترال، سرطرالين، زولوفط)، والـباروكستين (Paroxetine، سروكسط، فكسيل، فاكسط)، التي وصلت بعد ذلك بقليل.

يوجد اليوم في هذه السلسلة عدد كبير من الأدوية المُسوّقة بأسماء مختلفة: بروزاك (Fluoxetine، أفكطين، فلوطين، بروزاك، بريزما)، سـيرتـرالـيـن (Sertraline، لوسترال، سيرترالين، زولوفط)، سيبرميل (Citalopram، سيبرميل، رسيطال)، فلوفوكسامين (Fluvoxamine، فروكسيل)، إسيتالوبرام (Escitalopram، سيفرلكس، أسطو، أسيطالوفارم طيفع)، باروكسيتين (Paroxetine، سروكسط، فكسيل، فاكسط).

هل هناك عوارض جانبية؟

العوارض الجانبيّة قليلة للغاية، وتشمل الغثيان، الذي ينتهي بعد مرور نحو أسبوعين على بدء العلاج، واضطرابات في الأداء الجنسيّ (في الأساس، تأخّر القذف). مجموعات إضافيّة من الأدوية لعلاج الاكتئاب تشمل عائلة الـــ  (SNRI (Serotonin Norepinephrine Reuptake Inhibitor الأدوية من هذه العائلة تعمل وفق آليّة إعاقة استيعاب وتفكيك السروتونين وكذلك النويروأفينفرين. في الغالب، يتمّ استخدام مجموعة الأدوية هذه حين لا تكون الاستجابة للأدوية من عائلة الـ SSRI مرضية، أو حين يكون هناك مركّب خوف بارز.

الأدوية المنتمية إلى هذه المجموعة تشمل:

فينلافاكسين (Venlafaxine Hydrochloride، فيافكس، فنيلا، أفاكسور)، ميلناسيبران (Milnacipran، إيكسل).

هنا أيضًا، على غرار مجموعة الـ SSRI، تعتبر العوارض الجانبية قليلة، وهي تشمل في الأساس حالات الغثيان، التي تنتهي بمرور نحو أسبوعين بعد بدء العلاج، واضطرابات في الأداء الجنسيّ (في الأساس، تأخّر القذف).

هناك مجموعة أدوية أخرى، عريقة، تسمّى عائلة الأدوية الثلاثيّة الحلقات. هنا أيضًا، تكون طريقة عمل الدواء هي رفع مستوى السروتونين والنويروأفينفرين عن طريق إعاقة عملية الامتصاص من جديد للسروتونين والنويروأفينفرين في الدماغ، لكن لهذه المجموعة توجد عوارض جانبيّة أكثر تشمل الجفاف في الفم، اضطرابات في إعطاء البول، اضطرابات في نبض القلب وتغييرات في ضغط الدم، ولذلك فإن استخدامها قليل نسبيًّا، وكخطوة أولى فإن العلاج المفضّل هو العلاج بأدوية من عائلة الـ SSRI.

الأدوية المنتمية إلى هذه المجموعة تشمل أنافرنيل (Clomipramine، أنافرنيل، مرونيل)، تروفرنيل (Imipramine، تروفرنيل، فريمونيل)، ألترول (Amitriptyline، ألترول، ألترولت، تريفتال)، نورتيلين (Nortriptyline، نورتيلين)، دسيبرامين.

علاج الاكتئاب والاعشاب الطبية!

في السنوات الأخيرة تمّ إيلاء اهتمام كبير لاستخدام الأعشاب الطبيّة لغرض معالجة الاكتئاب والخوف. المركّب النباتيّ المستخدم هو النبات المسمّى باللاتينية الهيوفاريقون (اسمه بالعربية: حشيشة القلب). يستخدم هذا النبات في الأساس لعلاج الاكتئاب الخفيف والخوف المعتدل. الدواء المسوّق في البلاد والذي يحتوي على هذا النبات يُسمّى رموطيب (St. John’s Wort، رموطيب).

آلية عمل الدواء تستند إلى أنّ مركّبات النبات (مثل هيفريسين، هيبرفورين وفلبنويديات) تؤثّر مدمجة على نشاط عدد من المسارات العصبية المختلفة التي تنقل السروتونين، نورأدرنالين، دوفمين، جابا وجلوطمات. معظم العوارض الجانبيّة خفيفة وفي معظم الحالات تكون عابرة. العوارض الجانبيّة التي تكون بوتيرة منخفضة: اضطرابات في الجهاز الهضميّ (أوجاع بطن، في الأساس)، جفاف في الفم واحمرار في الجلد.

الاكتئاب والعلاج الكهربائيّ ECT

العلاج الكهربائي هو طريقة ناجعة لعلاج الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الحادّ الذي لا يستجيب للأدوية المضادّة للاكتئاب، أو المرضى الذين يعانون من عوارض جانبية حادة نتيجة للعلاج الدوائيّ، أو المرضى الذين يعانون من الاكتئاب الشديد الحدّة والذين يجب تحسين وضعهم بسرعة.

لا يوجد دليل على الضرر الدماغي نتيجة لـ ECT. مع ذلك، ECT يؤدّي إلى مشاكل مؤقتة في الذاكرة بعد العلاج والتي من الممكن حتى أن تستمرّ عدّة أشهر. قسم من المعالَجين يشتكي من مشاكل في الذاكرة تستمرّ لوقت أطول، رغم أنه لا يوجد دليل على ذلك في الاختبارات النفسيّة.

مَن هو المؤهّل بتقديم علاج الاكتئاب؟

في الإمكان طبعًا التوجّه إلى طبيب العائلة لتلقّي استشارة أوّلية حين تراود الشكوك بوجود الاكتئاب، وطبيب العائلة مؤهّل بمعالجة الاكتئاب وبتسجيل وصفات طبية لأدوية مضادة للاكتئاب. في الحالات الأكثر تعقيدًا، مثلاً حين يكون الحديث عن الاكتئاب الحادّ جدًّا، أو عن أمراض نفسية مرافقة، أو عن انعدام الاستجابة للعلاج الدوائيّ للاكتئاب، يقوم طبيب العائلة بتوجيه المعالَج إلى طبيب نفسيّ. في المقابل، كما سبق الذكر، يُوصى بالتوجّه إلى العلاج النفسيّ لمحادثات.

الاكتئاب: علاج دوائيّ أم خدماتيّ؟

الدمج الأنجع هو العلاج الدوائي بموازاة العلاج النفسيّ. في الحالات التي يكون فيها الاكتئاب بدرجة حدّة خفيفة يمكن تقديم العلاج بواسطة العلاج النفسيّ، فقط. بالطبع، في كلّ علاج دوائيّ يوجد قدر معيّن من العوارض الجانبيّة، لكنّ الأدوية الجديدة التي تمّ ذكرها بالتفصيل هي ذات بروفيل أمان مرتفع وعوارض جانبيّة قليلة للغاية، حيث أنه للتلخيص يمكن القول إنّه وفق اعتبارات الفائدة والسعر المدفوع عن أخذ أدوية مضادّة للاكتئاب، فإنّ الإيجابيات تفوق السلبيّات في وزنها.

ماذا يحدث عندما يتعقّد وضع الاكتئاب؟

في صورته الأكثر تطرّفًا يمكن للاكتئاب أن يؤدّي إلى الانتحار، ووفق تقديرات منظّمة الصحّة العالميّة فإنّ نحو مليون شخص ينتحرون في العالم، سنويًّا.

كيف يمكن تقديم المساعدة، أيضًا؟

إنّ دعم البيئة المحيطة (العائلة، الأصدقاء) يمكن أن يساعد بشكل جدّي جدًّا. يمكن للمساعدة أن تنعكس أوّلاً عن طريق تشجيع الشخص المُعاني على التوجّه لتلقّي المساعدة المهنيّة.

من المهمّ جدًّا أن نشجّع الشخص الذي يعاني من الاكتئاب على أخذ العلاج الدوائيّ في الوقت المُحدّد، وفي بعض الأحيان حتى من المحبّذ الإشراف على تناول الأدوية – وذلك لأنّه في الحالات الاكتئابيّة هناك ميل للخمول الذي من الممكن أن يؤدّي إلى الإخلال بالعلاج.

يساعد كثيرًا جدًّا أن نتدرّب على تقنيات المواجهة وطرق حلّ المشاكل التي تمّت دراستها في إطار العلاج النفسيّ.

الحياة إلى جانب الاكتئاب

في بعض الأحيان تكون الحياة إلى جانب شخص مكتئب صعبة جدًّا ومنهكة، ومن الممكن أن تؤدّي إلى الإحساس بانعدام الحيلة وبالضياع. في هذه الحالات، إنّ العلاج العائليّ أو الزوجيّ يمكن أن يجد طرقًا مشتركة وناجعة أكثر للمواجهة، ولتحسين حياة الشخص الذي يعاني من الاكتئاب أيضًا، وكذلك حياة الأشخاص الذين حوله في المحيط القريب.

إنّ دعم المريض الشعوريّ يمكنه أن يساعده كثيرًا جدًّا. إن الإحساس بأنّ هناك مَن يفهم، مَن يبدي تعاطفًا، يشجّع ويتسامح، هو أمر مهمّ جدًّا لعملية التماثل للشفاء. من المفضّل دعوة الشخص المكتئب إلى الانضمام لنشاطات منحته المتعة في الماضي (هوايات، رياضة، نشاطات دينية)، وعدم الدخول في حالة من الإحباط إذا رفض هذه العروض مرةً بعد مرة. يجب تشجيعه على المشاركة ولكن على أن يكون ذلك بشكل تدريجيّ. إنّ الشخص المكتئب يحتاج إلى رفقة، لكن الإكثار من الطلبات من الممكن أن يزيد لديه من الإحساس بالفشل.

إن عائلات كثيرة تجد صعوبة في فهم أنّ الاكتئاب هو مرض مثل أي مرض آخر. وكما تكون هناك حاجة إلى دعم حين يكون أحد أفراد العائلة مريضًا بالتهاب الرئتين أو أجرى عملية جراحية، فكذلك يجب الاعتراف بحقيقة أنّ الاكتئاب هو مرض مثل سائر الأمراض، وهو يحتاج إلى علاج ودعم . ​

منتدى صحة العائلة
عمليات تكبير الثدي

​مرحبا انا فتاة من منطقة الشمال ابلغ من العمر 22 عاما غير متزوجة لدي مشكلة وهي ان صدري غير منسق وغير مرفوع الى الأعلى بشكل دائري انما متجه الى الأسفل والى الجوانب ويبدو صغيرا وهذا يزعجني كثيرا.

لمعلوماتك

حجز دور سريع

بمقدورك حجز دور سريع للطبيب دون الحاجة لاسم مستخدم أو رمز سري... فوت وجرب

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني