نشر أول: 03.05.2011
آخر تحديث: 16.01.2014
  • أخصائية التغذية سهى خوري - عزيزة

العلاقة بين التغذية وحب الشباب

للقراءة السهلة
لا تعتبر التغذية مسبب رئيسي لظهور حب الشباب أو من جهة اخرى علاج حب الشباب. ولكن التغذية كما نعلم تؤثر دائماً على الحالة الصحية للانسان ومنها ايضاً ظاهرة حب الشباب.
التغذية وحب الشباب

​إن حبّ الشباب هو مرض جلدي شائع يصيب نحو 20% من المراهقين، وقد ازداد مؤخرًا انتشاره أيضًا بين البالغين. لم تجزم الدراسات حتى الآن بأن هناك علاقة مباشرة بين حبّ الشباب والغذاء، فالعلاج الرئيسي لحبّ الشباب هو الدواء. ومع أن الغذاء لا يعتبر من المسببات المباشرة لحبّ الشباب، إلا أن الاختيارات الغذائية الصحيحة تساهم بشكل كبير في نجاعة العلاج الدوائي.

فيما يلي بعض العوامل الغذائية التي كشفت الأبحاث تأثيرها في حبّ الشباب:

1. السكاكر والحبوب المقشورة وحب الشباب

لقد أثبتت أدلة حديثة بأن ارتفاع الأنسولين في الدم الناجم عن هضم السكاكر والحبوب غير المقشورة (الخبز الأبيض، الأرز الأبيض، المعكرونة والمعجنات والبسكويت المصنوع من طحين أبيض)، يتسبّب بتفاقم حالة حبّ الشباب. وقد كشف الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلّة Clinics in Dermatology  عام 2009 أنّ تجنّب السكاكر واستبدال الحبوب المقشورة بالحبوب الكاملة غير المقشورة (البرغل، الفريكة، الخبز والمعكرونة والمعجّنات المصنوعة من طحين قمح كامل) يساهم بشكل ملحوظ في السيطرة على حبّ الشباب.

2. حب الشباب والحليب

إنّ العلاقة بين الحليب وحبّ الشباب قديمة، حيث كشف الباحثون منذ عام 1949 أنّ الحليب هو من أكثر الأغذية شيوعًا المثيرة لحبّ الشباب، وذلك في دراسة اشتملت على 1925 شخصًا دوّنوا يوميّات غذائيّة. ولتحديد ما إذا كان استهلاك الحليب يرتبط بانتشار حبّ الشباب، قام فريق من الباحثين من جامعة هارفارد  بتحليل استبيان دراسة شارك فيه 47335 امرأة، وتمّ نشره في مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية عام 2005. وقد كشف الباحثون عن وجود علاقة إيجابية بين استهلاك الحليب وبين حبّ الشباب، خاصة الحليب الخالي الدسم. وقد تبيّن أنّ احتمالات الإصابة بحبّ الشباب ارتفعت بمقدار 44% لدى المشاركات اللواتي استهلكنَ يوميًّا كوبين أو أكثر من الحليب المنزوع الدسم مقارنة مع أولئك اللواتي استهلكنَ كمّية أقلّ من الحليب المنزوع الدسم. وقد لاحظ الباحثون أنّ نسبة انتشار حبّ الشباب انخفضت لدى مَن استهلكن الحليب الكامل الدسم أو المنخفض الدسم. كما أفادت نتائج الدراسة أنّ استهلاك منتجات الحليب المختلفة مثل الأجبان واللبنة يرفع من احتمالات الإصابة بحبّ الشباب بمعدّل 53%.

وكان قد قام نفس الفريق عام 1996 بالبحث في العلاقة بين الحليب وحبّ الشباب في دراسة استطلاعيّة على فتيات في الولايات المتحدة تراوح أعمارهنّ ما بين 9 و 15 سنة. وقد وجد الباحثون أنّ زيادة استهلاك الحليب كان مرتبطًا مع أعلى معدّل انتشار لحبّ الشباب. ولم يجد الباحثون علاقة بين محتوى الدهون في الحليب وبين حب الشباب. ويفترض الباحثون أن العلاقة بين حب الشباب والحليب قد تتعلّق بالهرمونات، خصوصًا وأن معظم أنواع الحليب المتوافرة في الأسواق في الولايات المتحدة تأتي من البقر الحامل.

ولمّا كان الحليب ومنتجاته توفّر للجسم مصدرًا غنيًّا بالبروتين والكالسيوم، فلا ينصح بالانقطاع عنهما نهائيًّا، وإنّما لفترة تجريبية محدودة تحت إشراف أخصائية تغذية. 

3. الأغذية المصنّعة وحب الشباب

لتحديد السبب الغامض وراء غياب حبّ الشباب لدى المراهقين في إحدى المناطق النائية في البراغواي، درس فريق من الباحثين 1315 شخصًا، بينهم 300 من المراهقين. وقد كشف الباحثون أنّ الغذاء اليومي للمشاركين يقتصر على الأغذية الطبيعية، مثل القمح والفواكه والخضار والمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهن. وقد لاحظ الباحثون أنّه لم يتمّ العثور على الأطعمة المصنّعة مثل البسكويت والحلويات والنقرشات الجاهزة، والتي تشكّل طعامًا رئيسيًّا في النظام الغذائيّ الغربي.

4. عوامل غذائية إضافيّة

لقد تناولت الأبحاث عددًا من العوامل الغذائية الإضافية التي تؤثّر في تطوّر حبّ الشباب، ويمكن تلخيص نتائجها بالتوصيات التالية:

• الإكثار من شرب الماء

• تناول كميّات كافية من الخضار والفواكه

• تجنّب الحلويات والشوكولاطة

• الحدّ من تناول الوجبات السريعة

• الإقلاع عن التدخين

• معالجة النقص في فيتامين د في حال تبيّن وجوده

• تجنّب الأغذية باليود مثل السمك وفواكه البحر