نشر أول: 19.06.2018
آخر تحديث: 19.06.2018
  • أخصائية التغذية تامي أديف

حبوب الفطور؟ النوع الافضل للصحة

للقراءة السهلة
نأسف على الإزعاج في وجبة الإفطار، إذا كنتم هكذا تسمون رقائق الذرة خاصتكم، فإن خبيرة التغذية خاصتنا لديها سؤالاً مستفزاً: من قال أن هذا يناسب الصباح؟ وأن هذا صحي أساساً؟ أي نوع موصى به ومن خدعكم بهذا؟ انتظروا لحظة على الحليب واقرأوا هذا
حبوب الإفطار

باختصار

1.

الجدول لا يكذب، ولكن هناك القليل من الخديعة: حجم الوجبة المشار إليها على غلاف حبوب الإفطار، 30 جراماً، أقل بالنصف من حجم الوجبة المشبعة. هل تريدون حساباً واقعياً؟ ضاعفوا الحجم

2.

مرحباً بالخديعة الكبرى لسوق حبوب الإفطار: عدد لا حصر له من أنواع الحلويات على أغلفة سلع تروج لنفسها باعتبارها صحية بينما تحتوي على كميات هائلة من السكر وإضافات غذائية

3.

كم عدد الإضافات التي يجب أن تكون في الأطعمة؟ قليلة بقدر المستطاع. ترتبط زيادة استهلاك الإضافات الغذائية بارتفاع نسبة الإصابة بالحساسية في العالم الغربي. ولا تعوض الفيتامينات هذا

صباح الخير، ليس لدينا وقت لوجبة الإفطار. اعطونا رقائق الذرة من فضلكم. هذا صحي، أليس كذلك؟ مكتوب أن هذا غني بالفيتامينات! كما يحتوي على دقيق القمح الكامل! هل من الممكن أنهم يخدعوننا؟

هذا بالضبط ما طلبنا من خبيرة التغذية لدينا أن تفحصه، وبالفعل كنا نأمل ألا تفسد لنا الوجبة الأريح في اليوم. كيف يمكننا قول ذلك، هذا ما تمنيناه بالفعل.

قول واحد: كم يقدر حجم الوجبة؟

هذا رهيب، وكأنهم سهلوا الحياة علينا: إنهم يذكرون على جدول المكونات الموجود على غلاف حبوب الإفطار إلى المكونات التي تشمل 100 جرام من المنتج (وفقاً لما ينص عليه القانون)، وكذلك من الجميل أن هذه الكمية تكفي وجبة واحدة. إنها الأريح، أليس كذلك؟ لقد وفروا علينا حساب حجم الوجبة.

حسناً، لا توجد هدايا مجانية. وفعلياً، الوجبة المذكورة في الجدول ليست واقعية على أرض الواقع، أي أصغر بكثير، وبالتالي غير مشبعة. وبكلمتين: عرض كاذب. والبيانات المعروضة بمنتهى البساطة غير ذات صلة، ناهيك عن أنها مضللة.

ماذا؟ هل الجدول كاذب؟

لا، ولكنه أيضاً لا يقول كل الحقيقة. فالوجبة لدى أغلب المنتجين تقدر بـ 30 جراماً (3-4 ملاعق)، ولكن من الذي تكفيه بالفعل كمية 30 جراماً؟ ربما قد يكفي هذا وجبة بينية، أو من يأكل بالكاد في الصباح. أغلبنا نستهلك ضعف الكمية، أي 60 جراماً (7-8 ملاعق).

ما الفرق بين ما إذا كنا نأكل 30 أو 60 جراماً؟ هذا بسيط جداً: وجبة الإفطار من شأنها أن تكون مشبعة. ووجبة أقل من اللازم لن تشبعنا، وأغلبنا سيحصل على المزيد. هنا يكمن الفخ: ففي الكميات الكبيرة، أغلب حبوب الإفطار لا تكون صحية بهذا القدر الذي نتصوره.

ما الشيء غير الصحي فيها؟

تعالوا نبدأ من الأساس: كيف نعد رقائق الذرة. الطريقة الأكثر انتشاراً هي: خلط الدقيق أو بعض أنواع الدقيق (مثل الذرة والقمح والأرز والشوفان) مع السكر والملح ومنكهات الطعم والرائحة، وإضافات الغذاء المختلفة وكذلك الفيتامينات والمعادن، ثم نفرد هذا الخليط، ونقطعه بمختلف الأشكال ونخبزه في الفرن. وفي أنواع الحلويات هناك مراحل أخرى مثل الإغراق بالسكر، والذي في أغلب الأحوال يختفي في قائمة المكونات تحت أسماء مموهة مثل الدكستروز، وشراب الذرة والمالتوديكسترين.

حتى لو كانت محتويات السكر والإضافات الغذائية قليلة، لا داعي لتناول حبوب الإفطار بكميات كبيرة. فأغلب المنتجات مصنعة بدرجة كبيرة، وتحتوي بالأساس على كربوهيدرات، والتي حتى لو كان مصدرها حبوب كاملة فإنها بعد الطحن والتجفيف تتحول إلى كربوهيدرات بسيطة. هذا أحد الأسباب لأن أغلب أنواع الحبوب، بما في ذلك الكاملة، غير موصى بها إطلاقاً لمرضى السكري.

على أي حال، مصطلح "إضافات غذائية" يبدو مغرياً، ولكنه بالفعل ليس مضموناً. كم عدد الإضافات التي يجب أن تكون في الأطعمة؟ قليلة بقدر المستطاع. ترتبط زيادة استهلاك الإضافات الغذائية بارتفاع نسبة الإصابة بالحساسية في العالم المعاصر.

حسناً، ماذا فحصنا:

1. محتوى الأنواع المختلفة (دون تشويه سمعة منتج بعينه وإنما وفقاً للفئات)

2. القيم الغذائية للوجبة المعقولة، أي 60 جراماً (8 ملاعق).

هل أنتم مستعدون للنتائج؟ هلم بنا:

1. رقائق الذرة الصفراء - النسخة الأساسية

المحتوى: ذرة مطحونة ومحمصة؟ ياليت هذا يقتصر على ذلك. إليكم قائمة تمثيلية: دقيق ذرة، سكر، خلاصة حبوب الشعير (الملت)، ملح، مستحلب، مكسبات طعم ورائحة، فيتامين B, 6BB3، حمص الفوليك، b12، حديد.

ماذا تحصلون من 60 جراماً (8 ملاعق)

الطاقة: 217 سعرة حرارية.

البروتين: 5 جراماً.

الكربوهيدرات: 48 جراماً (!!!)- أي ما يعادل 33 رغيف خبز، ولكنها أقل تأثيراً بكثير. وتناول كمية كبيرة بهذه الدرجة من الكربوهيدرات بمنتهى البساطة شيء غير صحي. وكلما زادات الكربوهيدرات كلما زاد مستوى السكر في الدم، كلما زاد خطر الإصابة بالسكري والكبد الدهني وتراكم الدهون في الدم (فرط ثلاثي غليسريدات الدم).

ألياف: 2 جرام.      

ملح (صوديوم): 371-800 (مليجرام).

وبعض الأنواع تحتوي أيضاً على كميات إيجابية من فيتامين B12 (1 ميكروجرام)، وفيتامين B6 (ميكروجرام)، وحمض الفوليك (100 ميكروجرام) وحديد (4-5 ميكروجرام). ما الضير في ذلك؟ لا شيء، هذه مجرد مسألة الضرر مقابل الفائدة. والضرر في الاستهلاك المفرط للكربوهيدرات والملح يفوق الفائدة الغذائية لهذا المنتج.

2. بارنفليكس..حبوب الإفطار الكاملة - النسخة الأساسية

المحتوى: دقيق القمح الكامل، ونخالة (ردة)، وقمح، وسكر، وعسل وملح.

هذا هو المنتج الأكثر نجاحاً الذي وجدته، وإذا كنتم قد اخترتم رقائق الذرة كوجبة إفطار، فإنني أوصيكم بها. لشديد الأسف، الأنواع الأكثر انتشاراً تحتوي على قوائم مكونات أقل نجاحاً مثل: القمح الكامل، والنخالة، ومالتيتول، وملت، وشعير، ونشا، وملح، ودقيق شعير ملت، وفيتامينات ومعادن، ومستحلب، ومضاد أكسدة E471 (خليط فيتامين إي وزيت نباتي).

ماذا تحصلون في الـ 60 جراماً (8 ملاعق)

سعرات حرارية 160-180، وفقاً للنوع.

بروتين: 7 جرام.

ألياف: 14 جراماً. كمية جيدة.

كربوهيدرات: 32 – 48 جراماً- أي ما يعادل 2-3 أرغفة خبز.

بعض الأنواع تحتوي أيضاً على فيتامينات ومعادن بكميات مماثلة لتلك التي أشرنا إليها في رقائق الذرة الأساسية. وكمية الألياف هنا، بفضل النخالة ودقيق القمح الكامل، تعد ميزة بالتأكيد. كما تعد 32 جراماً من الكربوهيدرات وجبة معقولة، وهذا هو الخيار الأفضل في سوق حبوب الإفطار. والأمر بالنسبة لك يستحق بذل الجهد والبحث عن هذا المنتج. ولكن كما تقدم، هناك العديد من المنتجات من هذا النوع تحتوي على 48 جراماً، والتي تحتوي على كمية أكبر من اللازم من الكربوهيدرات (حتى لو كانت بنية اللون)

الملح (الصوديوم) 200- 360 ميليجرام.

حبوب الإفطار لذيذة، أليس كذلك؟ كيف وصلت إلى هناك كل هذه الكمية الكبيرة من الملح؟ مثل كل الأغذية المصنعة، فإن حبوب الإفطار أيضاً تحتوي على الكثير من الصوديوم. ولا يشعر معظمنا بذلك لأن نسبة الملوحة لدينا عالية جداً، كما تغطي على ذلك حلاوة الطعم التي تميز حبوب الإفطار. والمؤكد هو أن زيادة الصوديوم تعد عدواً خطيراً، حيث أن استهلاك كمية كبيرة من الملح يؤثر بالسلب على الأوعية الدموية والكلى والقلب، ويزيد خطر الإصابة بالسرطان.

الحبوب الذكية

لذيذة الطعم ولكن دون إضافة سكر، وتُصنع من الحبوب الكاملة وتأتي على أشكال ساحرة، ولكن لكي يكون واضحاً لكم، فإن كل هذا الجمال يكلفنا الكثير. فمن أجل الوصول لكل تلك الخصائص العديدة يتطلب الأمر هندسة غذائية حقيقية، الأمر الذي يعني فعلياً كميات كبيرة من الإضافات الغذائية المختلفة.

المحتوى: على سبيل المثال، دقيق قمح كامل، ومحليات طعم (إسومالت ومالتيتول وسكروز)، ودقيق شوفان كامل، ونشا الذرة، ونخالة قمح، ودقيق ذرة، وألياف هندباء، وملح، ومادة نفاشية (بيكربونات الصوديوم)، ومادة مضادة للتكتل (كربونات المغنسيوم)، وبودرة كاكاو، ومضاد أكسدة (خليط فيتامين إي وزيت نباتي). يا لها من قائمة طويلة!

ما تلك الأسماء؟! كربونات المغنسيوم هي مادة تمنع التكتل، وكذلك تتيح للمنتج حياة أطول على الأرفف. والمالتيتول والإسومالت محليات طعم صناعية، والكربوهيدرات التي قيمتها من حيث السعرات الحرارية أقل ولكن من شأنها التسبب في غازات وعدم ارتياح المعدة. صحيح أن كل هذه الإضافات لا لزوم لها، ولكننا نبحث عن منتجات تحتوي على قائمة مكونات أقل بقدر المستطاع، هل تذكرون ذلك؟

ماذا تحصلون في الـ60  جراماً (8 ملاعق):

سعرات حرارية: 200

بروتين: 5 جراماً.

كربوهيدرات: 50 جراماً، أي ما يعادل 3 أرغفة خبز.

ألياف: 5 جراماً.

صوديوم: 260 مليجرام.

الخلاصة: لا يوصى بها. الحديث يدور حول فئة أغلب منتجاتها مصنعة، ومحتوى الكربوهيدرات فيها كبير جداً.

الحبوب المحلاة- حلويات مقنعة

مرحباً بكم في الخدعة الكبرى لسوق حبوب الإفطار: عدد لا حصر له من أنواع الحلويات في أغلفة سلع تروج لنفسها باعتبارها صحية بينما تحتوي على كميات هائلة من السكر وإضافات غذائية، وكذلك فيتامينات ومعادن. وسوف نتناول ذلك أيضاً.

المحتوى: على سبيل المثال: ذرة، قمح كامل، سكر، وفتات الشوفان، وسكر بني، وزيت نباتي، ودقيق أرز، ودقيق قمح، وملت شعير، وملح، وأرز، وشراب الذرة، ومصل اللبن، وعسل، وشراب ملت شعير وذرة، ولون كرميل، ومكسبات طعم ورائحة صناعية (BHT) ومضاد أكسدة (E321)، وملون غذائي (لون طبيعي E160) وفيتامينات ومعادن: البرازيل، ونياسين، وفيتامين B6، وفيتامين A، وفيتامين B2، وزنك B1، وحمض فوليك، وفيتامين B12 وفيتامين D.

بحساب بسيط: 20 مكوناً غذائياً + 10 إضافات فيتامينات ومعادن. بإجمالي 30 (!!) مكونات غذاء مختلفة، 5 من بينها سكريات بسيطة: سكر، وسكر بني، وشراب ذرة، وعسل، وشرار ملت شعير وذرة. ألم نستدرج؟!

ماذا تحصلون في الـ 60 جراماً (8 ملاعق):

سعرات حرارية: 240

بروتين: 4 جرامات

كربوهيدرات: 50 جراماً

ألياف: 4 جرامات

صوديوم: 360 مليجراماً

الفيتامينات والمعادن: الحديد (20 مليجراماً). وهي كمية كبيرة جداً بل وغريبة. هناك أيضاً فيتامينات B  بكميات وفيرة، بما في ذلك 6 ميكروجرام B12 و500 ميكروجرام حمض فوليك.

ولكن مرة أخرى: هل الإضافة الكبيرة من الفيتامينات تعد تعويضاً مناسباً للأغذية المصنعة المليئة بالسكر والسعرات الحرارية من دون لزوم؟ بالقطع لا.

ولكن عندما نأكل حبوب الإفطار نخلطها في الغالب مع اللبن أو الزبادي، أليس كذلك؟

صحيح، وهذا بالفعل مغذي: كوب من اللبن البقري أو الصويا سيضيف 7-8 جرام بروتين وكذلك كالسيوم، وفيتامين B12 وفيتامين D. وتجدر الإشارة إلى أن اللبن أيضاً به كربوهيدرات، الأمر الذي يزيد كمية السكر في الوجبة، وكذلك 10-12 جراماً من الكربوهيدرات، أي تقريباً رغيف عيش كامل.

القيمة الغذائية للبن/ الصويا والزبادي عالية بشكل كبير من حبوب الإفطار. وإذا كان يمكننا تقليل كمية حبوب الإفطار حتى النصف واستبدالها باللبن/الزبادي، سيكون أفضل (وهذا ليس مشبعاً فعلاً). باختصار، المشكلة ليست في اللبن وإنما في الحبوب نفسها. وعندما نجمع بين الاثنين، تقفز نسبة الكربوهيدرات لمستويات عالية.

انقذونا! ماذا نأكل إذاً في وجبة الإفطار؟

تصنيف صندوق كلاليت لحبوب الإفطار:

الموصى به: برنفليكس (حبوب إفطار كاملة) مع قائمة مكونات قصيرة.

الأقل درجة ولكنه مقبول: كورنفليكس (حبوب إفطار من الذرة) دون إضافة سكر

الأفضل عدم تناوله: الحبوب الذكية.

الأسوأ: الحلويات المقنعة على هيئة حبوب الإفطار.

لا يمكن التخلي عن رقائق الذرة! ما العمل؟

الحل هو ببساطة الخلط بشكل سليم: نختار الأنواع الأساسية جداً، ونضيف إليها المكسرات أو بذور الشيا. لماذا؟ لأنها تحتوي على دهون غير مشبعة، وتساعد على خفض وتيرة امتصاص الدم السريع لسكريات حبوب الإفطار. وهكذا هي تساعد قليلاً في تحقيق التوازن لمستوى السكر في الدم، وكذلك تحافظ على الشعور بالشبع لمدة أطول.

خيار آخر: التخلي عن تناول تلك الوجبة في الإفطار وجعلها وجبة بينية، بحيث لا تؤثر كثيراً ويكفي تناول كمية صغيرة منها، وبالهناء والشفاء!

تامي أديف هي خبيرة التغذية العلاجية في صندوق كلاليت، متخصصة في السكري والسمنة وجراحات علاج البدانة وأنماط الحياة النباتية. وتجيب تامي عن أسئلة المتصفحين في منتدى التعذية والتخسيس هنا في الموقع

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني