نشر أول: 29.07.2009
آخر تحديث: 28.11.2013

العلاقة بين علاج الخصوبة والهبوط في النشاط الجنسي

للقراءة السهلة
عندما يقال لك متى يتعين عليك ممارسة الجنس من أجل الحمل ومتى من المفضل الامتناع عن ذلك، لا يتم المسّ بالتلقائية فحسب، بل تتعرض الرغبة الجنسية أيضًا لصدمة قوية، وتظهر معها الأحاسيس بالذنب وبالإحباط
علاج الخصوبة والنشاط الجنسي

​"النشاط الجنسي هي الطاقة التي تدفعنا للعثور على الحب، العلاقة، الدفء والحميمية. وهو يظهر بالطريقة التي نشعر ونتحرك بها عندما نلمس، وبالطريقة التي نشعر بها عندما يلمسوننا."

هذا الاقتباس هو جزء من تعريف النشاط الجنسي لمنظمة الصحة العالمية. هل يستطيع كل زوجين تطبيق ذلك، أم أن هنالك أوضاعًا في الحياة لا يمكن الوصول فيها إلى النشاط الجنسي على الرغم من الحب والرغبة لدى الزوجين؟

يواجه الزوجان الموجودان في أوج علاج الإخصاب صعوبة في ممارسة النشاط الجنسي في أعقاب الصعوبة العاطفية وطبيعة علاج الإخصاب، حتى لو كانا يحبان بعضهما البعض ولديهما الرغية في زيادة حجم العائلة.

1. فقدان الرغبة

"إننا متزوجان منذ خمس سنوات"، تقول امرأة تخضع لعلاج الإخصاب،. "لم نرغب في البداية بالحمل لأننا كنا لا نزال ندرس في الجامعة. وكانت لدينا دائمًا حياة جنسية رائعة. زوجي هو شريك رائع ووصلنا سوية إلى ذروات جديدة. حاولنا الحمل لمدة سنة، وبعد أن فشلنا توجهنا إلى عيادة الإخصاب، حيث أظهر الاستيضاح أنه يعاني من مشكلة صعبة في السائل المنوي، وأن جزءًا من العلاج منوط بإعطاء سائل منوي لإجراء فحوص وللعلاج. وفي أعقاب النتيجة التي حصلنا عليها من فحص السائل المنوي، ظهرت لديه مشكلة في الأداء الجنسي. فأصبح غير قادر على إعطاء عينات من السائل المنوي للفحص، وأخيرًا أصبح غير معني بممارسة الجنس كليًا. إنني أتناول الهورمونات، التي سببت لي البدانة، وأنا متأكدة من أنه لا يشتهيني. لذلك قررنا التنازل عن الجنس حتى ننجح في الحمل."

هذه القصة هي قصة نموذجية للعديد من الأزواج الذين يضطرون إلى الاستعانة بعلاج الإخصاب. ويحصل الزوجان، خلال العلاج، على تعليمات مختلفة، يبدو بعضها غريبًا ومقلقًا:

• متى تسمح ومتى تحظر ممارسة الجنس.

• متى يجب إحضار السائل المنوي إلى المختبر بسرعة.

إن هذا النوع من الطلبات يضع العراقيل أمام تلقائية الحياة الجنسية. علاوة على ذلك، يضيف التوتر القائم خلال العلاج والرغبة القوية في الإنجاب إلى الخوف، وأحيانًا إلى الاكتئاب اللذين يسببا الهبوط في الرغبة الجنسية. ويفشل جزء من الأزواج في الصمود أمام الضغط النفسي ويقرر الانفصال خلال العلاج أو حتى بعد النجاح في الحمل.

كيف يمكن المحافظة رغم ذلك على الرغبة الجنسية؟

لا تساهم العلاقات الجنسية الجيدة في الحياة الزوجية فحسب، وإنما في نجاح علاج الإخصاب أيضًا. للحياة الجنسية السليمة والممتعة دور مهدئ إلى حد كبير. وأحيانًا هنالك حاجة إلى تغيير طبيعة الاتصال الجنسي، التشديد أكثر على الملاعبة السابقة للجماع والحميمية الزوجية، حتى لو أن عنى ذلك خفض التشديد على الجماع.

"لقد تبين لنا خلال العلاج أن حياتنا الجنسية توقفت"، تقول امرأة تخضع للعلاج. "فقد قلص التوتر الرغبة الجنسية لدى كلينا، وأدى الإحباط الناجم عن ذلك إلى  التوتر ونفاذ صبر الواحد تجاه الآخر. خضعنا إلى ثلاثة علاجات إخصاب من دون أن ننجح. ولدى اقتراب العلاج الرابع، قررنا أن التوتر العام يشلّ أداءنا، وإننا نريد مواصلة التمتع بالحياة على الرغم من العقم. عدنا تدريجيًا إلى ممارسة الجنس بشكل منتظم، مما ساعدنا على الاسترخاء، وبالفعل نجح العلاج الرابع، وأنا الآن في بداية الشهر الرابع من الحمل، وليس لدي الصبر ولا أستطيع الانتظار حتى الولادة."

تتأثر دائرة الاستجابة الجنسية لدينا من العديد من العوامل. وبالطبع، الأساس هو الأداء الفسيولوجي السليم، لكن يؤثر الكثير من العوامل العاطفية والبيئية على نشاطنا الجنسي:

التربية- التربية التي حصلنا عليها في البت والمجتمع، تربية محافظة أو أقل محافظة.

الثقافة: يوجد في كل ثقافة مجموعة أنظمة جنسية مختلفة. لذلك، فإن الانتقال بين ثقافات مختلفة أو العلاقة الزوجية بين زوجين منحدرين من ثقافتين مختلفتين تتأثر من جراء ذلك.

العواطف: هنالك أهمية لعواطف الزوجين من ناحية درجة الحميمية والرغبة الجنسية التي يمكن الوصول إليها.

فلسفة الحياة: على نحو مفاجئ، يشكل هذا الأمر عاملاً مؤثرًا على النظرة إلى ماهية الجنس السليم والصحي.

الأمراض: تؤثر الحالات المرضية المختلفة بشكل سلبي على رغبتنا الجنسية كما يحدث خلال علاج الإخصاب.

يمكن أن تظهر الاضطرابات في الأداء الجنسي في مراحل مختلفة من الاتصال الجنسي، ابتداء بهبوط الرغبة الجنسية، مواصلة الإثارة الجنسية التي تشكل استجابة الجسم للرغبة – الانتصاب لدى الرجل والرطوبة في المهبل لدى المرأة،  ووصولاً إلى ذروة النشوة الجنسية. وقد يظهر لدى الرجل، بالمقابل، اضطراب أيضًا في القذف، الذي يمكن أن يكون أسرع أو أبطأ مما كان عليه في الماضي.

2. الاضطراب في الخصوبة لدى الرجل:

مشكلة السائل المنوي: انعدام الانتاج، اضطراب في الإنتاج أو مشكلة ميكانيكية في التحرك في قناة السائل المنوي.

مشكلة هورمونية: اضطراب في إنتاج التستيرون في الخصيتين أو مشكلة هورونية في المراكز الدماغية التي تؤثر على إنتاج التستيرون. ويؤدي انعدام التستيرون إلى مشاكل في الانتصاب. كذلك يؤدي المستوى المرتفع من البرولكتين (هورمون الحليب) إلى اضطراب في الرغبة الجنسة.

ليست هنالك أي علاقة فسيولوجية بين نوعية السائل المنوي وبين الأداء الجنسي، ولكن هنالك تأثير عاطفي جدّي، تضعضع الثقة بالنفس، وبشكل ثانوي مشاكل في الرغبة، الانتصاب والقذف.

3. اضطرابات في الخصوبة لدى المرأة:

اضطراب ميكانيكي – انسداد في قنوات فالوب

اضطراب هورموني – الافتقار إلى التوازن الذي يؤدي إلى انعدام الإباضة أو إلى إباضة غير منتظمة أو إلى هبوط في مستوى الهورمونات، مما يؤدي إلى عملية تشيّخ المبيضين قبل الأوان.

مشكلة في الغشاء المخاطي في الرحم – افتقار هورموني لا يسمح بإنتاج غشاء مخاطي رحمي جيد لتجذير الحمل.

كيف تؤثر هذه المشاكل على الأداء الجنسي؟

يسبب العلاج الهورموني أحيانًا الهبوط في الرغبة الجنسية. ويترك العقم أثرًا عاطفيًا لأن المرأة تشعر بانعدام الأنوثة لأنها لم تنجح في الحمل، وان شيئًا ما غير سليم في أدائها النسائي. ونتيجة لذلك يكون هنالك هبوط في الاعتزاز وبالثقة بالنفس مما يؤدي إلى الاكتئاب وفقدان الرغبة الجنسية. 

4. العقم لسبب غير معروف:

لا ينجح الزوجان أحيانًا بالحمل لسبب غير معروف. ويمكن في هذه الحالات أيضًا أن يتضرر النشاط الجنسي، الذي يتم التعبير عنه في أفكار مثل: "إذا كان كل شيئ سليمًا وليس هنالك حمل، فإن شيء ما لدي غير سليم"، "لما يحدث هذا لنا بالتحديد"، "كان من الأفضل لو عثروا على مشكلة لدينا."

يعتقد هو بأنها ربما هي "المذنبة" وتعتقد هي بأنه ربما هو "المذنب"، ويؤدي كل ذلك إلى هبوط في الحاجة إلى المتعة الحميمية مع الزوج/ الزوجة. وعادة ما يظهر إحساس بعدم التلائم والإحباط مرة أخرى، اكتئاب وهبوط في الثقة بالنفس، وفي الرغبة وبالوصول إلى ذروة النشوة الجنسية.

5. اضطراب مدمج في الخصوبة

مشكلة في الخصوبة لدى كل واحد من الزوجين، الرجل والمرأة. ونظرًا لوجود المشكلة لدى كليهما، هنالك تأثير مهدئ لأن "كليهما مذنب بالمشكلة"، وعادة لا تظهر أي مشاكل جنسية في هذه الحالة.

6. أجسام مضادة في عنق الرحم

إن وجود أجسام مضادة للسائل المنوي في عنق الرحم لدى المرأة يمكنه أن يضر بالنشاط الجنسي، لأن المرأة قد تشعر بأن جسدها يقاوم جسده وليست هنالك إمكانية للربط البيولوجي بينهما.

7. العلاقة الجنسية في التوقيت غير الصحيح

إن العقم وفق الشريعة اليهودية، النابع من ظهور الإباضة قبل وقت الغطس في "المكفيه"، لا يؤثر بشكل سيء عادة على النشاط الجنسي، باستثناء "حقيقة" أن أحد في الأعالي لا يسمح لهما بالحمل.

8. انعدام الرغبة

إن عدم ممارسة الجنس هو المسبب الأساسي للعقم الناجم عن مشكلة جنسية.

يمسّ انعدام الرغبة في احتمالات إقامة علاقة جنسية في موعد الإباضة. كما ويؤدي الاضطراب في الوصول إلى ذروة النشوة الجنسية إلى خفض الرغبة والحاجة إلى إقامة علاقات جنسية، وبالطبع يقل احتمال الحمل في أعقاب ذلك.

• يبدو أن لذروة النشوة الجنسية أهمية في المساعدة في نقل خلايا السائل المنوي من المهبل إلى الرحم وقناة فالوب، حيث يتم هناك الارتباط بالخلية المنوية.

• لا يسمح الألم خلال العلاقات الجنسية بإقامة علاقات جنسية بالمرة أو أنه يخفض من وتيرة العلاقات.

9. مشاكل النشاط الجنسي

قد ينبع عدم إقامة العلاقات الجنسية من عدد من المشاكل الجنسية التي يمكن حلها بواسطة علاجات مختلفة وبنسب نجاح قد تصل إلى 100 بالمئة. إن أسباب تلك المشاكل الممكنة هي ما يلي:

• التخوف من الأداء  -  الصعوبة لدى الرجل في الوصول إلى انتصاب يسمح بالجماع بشكل كاف، قد يكون على خلفية الخجل أو انعدام الخبرة الجنسية لدى الرجل مقارنة بزوجته. وتنتشر هذه الظاهرة نسبيًا في المجتمعات المتدينة والمتشددة التي يسري عليها حظر التعامل مع قضية النشاط الجنسي قبل الزواج. ومقابل ذلك، هنالك وصية وحتى واجب بعد الزواج تجاه المرأة من ناحية العلاقات الجنسية، الأمر الذي من شأنه أن يثير البلبلة والصعوبة في الأداء وكذلك الخوف من التسبب بالألم.  

•  تشنج المهبل -  وهو تشنج عضلات غير إرادي في الجزء الخارجي من المهبل نابع من خوف جسدي أو  نفسي من الجماع. والحديث هنا عن رد فعل لا سيطرة للمرأة عليه. وقد يكون سبب ذلك عدم الاستعداد الكافي للحياة الجنسية، وفي أعقاب ذلك الخوف من الألم الشديد خلال إقامة العلاقات الجنسية الأولى أو صدمة جنسية في الماضي. تنتشر المشكلة في المجتمع المتدين والمتشدد في بداية الزواج.

• التهاب المدخل المهبلي – عملية التهابية كرد فعل للجسم في مدخل المهبل، تؤدي إلى ألم في بداية الجماع الجنسي، فحص الطب النسائي وحتى استعمال التمبون. إن خلفية هذه الحالة غير واضح وهنالك العديد من النظريات بالنسبة لسبب المشكلة. تنتشر هذه المشكلة لدى الشابات اللاتي تتناولن حبوب منع الحمل، على الرغم من عدم وضوح العلاقة بحبوب منع الحمل.  

وبالطبع، تجدر معالجة المشاكل الجنسية هذه بسرعة ضمن إطار عيادات الأداء الجنسي من أجل التوصل إلى نشاط جنسي سليم، وبالتالي يمكن للمرأة الحمل بشكل طبيعي ومن دون الحاجة إلى العلاج.

بالإضافة إلى ذلك، هنالك أزواج لا تنجح في الحمل بسبب مشكلة جنسية ما، وهم يخضعون لعلاجات إخصاب متنوعة وغير ضرورية بدلاً من العثور على حل لمشكلة النشاط الجنسي لديهم والحمل بشكل تلقائي. 

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني