نشر أول: 19.06.2011
آخر تحديث: 06.01.2014
  • د. عزيز شوفاني

"طلعت يا محلى نورها": أخطار التعرّض لأشعّة الشمس

للقراءة السهلة
أهمية الشمس لاستمرار الحياة البشرية كبيرة, وكذلك خطورتها على البشر. هناك اساليب للوقاية ولكن هل تكفي ومن تفيد؟ ومن يملك وقاية طبيعية؟
أخطار التعرض لأشعة الشمس

​ما هي مكونات الأشعة الشمسية؟

الأشعّة الألكترومغناطيسيّة هي تلك الأشعّة التي تنطلق من الشمس وتركب أشعّة الشمس، وتحتوي هذه الأشعّة على العديد من الموجات والإشعاعات التي لا تصل، في غالبيّتها، إلى الكرة الأرضية، وهي تشكّل أخطارًا كبيرة على الحياة في الكرة الأرضيّة. الأشعّة فوق البنفسجيّة هي إحدى الأشعّاعات المركّبة لأشعّة الشمس، وهي تصل إلى الكرة الأرضية، وتنقسم حسب طول موجتها إلى ثلاثة أقسام، يكون الفرق بينها في قدرة كلّ واحدة منها على اختراق طبقات الجلد لدى الإنسان.

انكماش طبقة الأوزون!

إنّ طبقة الأوزون التي تحيط في الكرة الأرضية وتوجد في طبقة الستراتوفورا التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن سطح الكرة الأرضيّة تشكّل درعًا واقيًا يمتصّ ويمنع العديد من الإشعاعات المركّبة للأشعّة الألكترومغناطيسية من الوصول إلى الكرة الأرضيّة. دخان السيارات والمصانع يؤثّر سلبًا على طبقة الأوزون، ما قد يؤدّي إلى تقلّصها، وبهذا تزداد كمّية الإشعاعات التي تصل إلى الكرة الأرضيّة مع كلّ ما يعنيه ذلك من عواقب سلبية، خاصة ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضيّة، ويعتبر دخان السيارات والمصانع من المركبات التي تضرّ بشكل خاصّ وكبير بطبقة الأوزون.

احذر! هناك أشعة شمس

إنّ الأخطار النابعة عن التعرّض لأشعّة الشمس هي أخطار تراكميّة بحيث تظهر العوارض السلبية لمثل هذا التعرّض بعد سنوات عديدة، وخاصة في حال كان الشخص المعالج ذا حساسية لأشعّة الشمس. إنّ الأخطار الناتجة عن التعرّض لأشعّة الشمس عديدة، وهي تشمل ظهور سرطان الجلد على أنواعه والعديد من النتوءات الجلدية، وكذلك الشيخوخة المبكّرة، إذ إنّ التعرّض لأشعّة الشمس يُعتبر أحد العوامل المحفّزة جدًّا على ظهور التجاعيد المسبقة في منطقة الوجه. يُقال إن "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، وتكون الوقاية من أشعّة الشمس من خلال تقليل التعرّض لأشعة الشمس، فهذا هو العلاج الوقائي الأفضل لمنع حدوث الأضرار التي قد تنتج عن مثل هذا التعرّض.

اين نختبئ من اشعة الشمس؟

هناك وسائل عديدة للوقاية من أشعّة الشمس والتخفيف من كمية التعرّض لأشعّة الشمس، وقد تضمّ هذه العوامل الامتناع عن الوجود تحت أشعة الشمس أو التسفّع في الساعات التي تكون فيها أشعّة الشمس ذات أشعّة عالية جدًّا على الكرة الأرضيّة، وذلك يكون عادةً بين الساعة الحادية عشرة والثالثة بعد الظهر، إذ تكون كميّة الأشعّة التي تصل إلى الكرة الأرضيّة عالية جدًّا. ثانيًا: ارتداء قبعة وثياب طويلة في حال الوجود تحت أشعّة الشمس. ثالثا: استعمال الواقي من أشعّة الشمس بشكل ثابت، ما يقلّل من كمية الإشعاعات التي تخترق هذا الواقي وتصل إلى طبقات الجلد.

وهل المواد والكريمات الواقية, حقاً تساعد؟

تحتوي الموادّ الواقية من أشعّة الشمس على موادّ تخفّف من كميّة اختراق أشعّة الشمس لهذه الموادّ والوصول إلى البشرة، ولكل واحدة من هذه المواد مقدّم خاصّ SPF يُسمّى (Sun Protection Factor)، وله رقم، إذ كلّما ارتفع زادت قدرة هذه المواد على تقليل كمية أشعّة الشمس التي تخترق البشرة وتصل إلى طبقات الجلد. إنّ هذا الرقم يرمز إلى الفترة الزمنيّة التي يستطيع فيها الشخص الوجود تحت أشعّة الشمس بشكل مباشر دون أن يُصاب بأذى، وكلّما ازداد عدد الساعات التي يكون فيها الشخص في الشمس هناك حاجة لوضع كمية أخرى من هذا المرهم على الجلد بين فترة زمنيّة وأخرى لمتابعة عامل الوقاية.

إنّ الشمس هي نور الحياة، ورغم فوائدها العديدة التي تتضمّن المساعدة على إنتاج مادة الفيتامين D، فإنّ لها أضرارًا عديدة، وتجب الوقاية من أشعّتها الزائدة. إنّ الأضرار الناتجة عن التعرّض لأشعّة الشمس هي ذات تأثير متراكم، حيث إنّ هذه الأضرار تظهر بعد سنوات طويلة من التعرّض لأشعّة الشمس، ولذا يُوصى بالوقاية والحذر منذ سنّ مبكّرة، كما يُوصى باستعمال وسائل الوقاية عند الأطفال لمنع تراكم هذه الأضرار وظهور النتائج السلبيّة في سنّ متقدّمة.

هل كل خروج من المنزل وتعرض للشمس هو خطر؟

مع بداية فصل الصيف هناك حاجة ماسة للوقاية من أشعّة الشمس، ليس في أثناء التسفّع فحسب، وإنّما في الحياة اليوميّة، أيضًا، فكميّة الإشعاعات الشمسيّة ودرجات الحرارة المرتفعة الموجودة في بلادنا تؤثّر في حياتنا اليوميّة في أوقات المشي والسياقة، خارج المنزل والمكتب، ولذلك يُوصى أيضًا بالوقاية في الحياة اليومية من خلال استعمال الكريمات الواقية من أشعّة الشمس.

السمراء تفوز من جديد على بيضاء اللون!

إنّ الأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم بشكل طبيعيّ عدد كبير من خلايا الميلانوتسيتيم، وهي الخلايا التي تفرز مادة الميلانيم، حيث تقوم الأخيرة بمنح البشرة لونها الغامق. تُعتبر هذه المادة بمثابة مادة واقية طبيعية تقوم بحماية البشرة وبالتقليل من كميّة الأشعّة الواصلة إلى طبقات الجلد. أمّا الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة والعيون الزرقاء، أو الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة والعيون الفاتحة فتكون كمية مادة الميلانيم قليلة لديهم، ولذا فهم معرّضون أكثر من غيرهم لظهور الأضرار الناتجة عن التعرّض لأشعّة الشمس، إذ نعلم أنه في حال مكوثهم فترة قصيرة في الشمس تظهر لديهم علامات احمرار وحروق سطحيّة، ولذا عليهم الحذر أكثر واتباع وسائل الوقاية بشكل أكبر.

وسأستعرض في مقال لاحق التأثيرات السلبيّة لأشعّة الشمس وظهور النتوءات الجلدية والأورام السرطانية وطرق اكتشافها وعلاجها.

أتمنّى لكم صيفًا ممتعًا مفعمًا بالفرح والرحلات والتجوال والوقاية من أشعّة الشمس.

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني