نشر أول: 06.08.2012
آخر تحديث: 04.12.2013

ما فرص الحمل في سن الأربعين؟

للقراءة السهلة
الحمل في سن الأربعين أصبح دارجاً... ما فرص نجاحه وما هي مخاطره، البروفيسور إيال شاينر يستعرض أهم المعلومات والأبحاث حول الحمل ما بعد سن الأربعين...
الحمل في سن الأربعين

ما فرص الحمل بعد سن الأربعين؟ وما خطورته؟ سؤال تردده الكثير من النساء اللواتي يرغبن بالحمل وقد تجاوزن سن الأربعين. لكن على ما يبدو فإن الحمل في سن الأربعين أصبح في البلاد كالحمل في سن الثلاثين، لجهة انتشاره!

فوفق الأبحاث التي أجريناها في مستشفى سوروكا في بئر السبع تبيّن لنا أن في السنوات العشر الأخيرة حصل ارتفاع بنسبة 40 في المئة في الولادات لأول مرة بعد سن الأربعين.

الخصوبة بعد سن الأربعين...

الساعة البيولوجية للجسم تستمر في العمل بعد سن الأربعين، لكن الخصوبة تقل مع مرور السنين. ففرص الحمل لدى النساء حتى سن 35 تتراوح ما بين 25 إلى 30 في المئة في الشهر الواحد، فيما أن فرص الحمل لدى النساء في سن الأربعين تصل إلى 5 في المئة في الشهر الواحد.

ولا بد من الإشارة إلى أن فرص الحمل تتعلق بمخزون البويضات لكل إمرأة (التي يمكن فحصها بفحوصات FSH)، لكن بشكل عام فرص الحمل بعد سن الأربعين تهبط بصورة كبيرة. وعلى الرغم من ذلك، يجب الاستمرار في التفاؤل، لأن التفاؤل أحد العوامل الهامة بنجاح الحمل.

المعطيات بيّنت...

أجري في السنوات الأخيرة  بحث علمي في مستشفى سوروكا في بئر السبع ونشرت نتائجه في المجلة الطبية  Archives Of Gynecology And Obstetrics. وكشف البحث عن نتائج جديدة في ما يتعلق بفرص الحمل في سن الأربعين أو ما بعد سن الأربعين.

البحث استند إلى فحص نتائج الحمل والولادة لـ1036 امرأة في سن 35 إلى 40 سنة، وكان ذلك حملهن الأول، كما استند إلى مجموعة أخرى مكونة من 188 امرأة تجاوزن سن الأربعين وكان ذلك حملهن الأول. مجموعة مقارنة أخرى شملت أكثر من 43 ألف امرأة (43809 امرأة تحديداً) دون سن 35 وفي حملهن الأول.

نتائج البحث بيّنت أن نسبت علاجات الإخصاب تجاوزت الأربعين في المئة لدى النساء اللواتي تجاوزن سن الأربعين، فيما هبطت إلى 22.6 في المئة لدى النساء في الفئة العمرية التي تتراوح ما بين 35-40 سنة، ولم تتجاوز النسبة الأربعة في المئة لدى النساء دون سن الخامسة والثلاثين.

وبيّنت نتائج البحث أيضاً أنه فرص نجاح الحمل بعد علاجات الإخصاب الصناعية (خارج الرحم) لا تزال متدنية بعد سن الأربعين، إذ أن فرص الحمل بعد علاجات الإخصاب بعد سن الأربعين لا تتجاوز الـ15 في المئة، لتهبط النسبة بحدة إلى 2 في المئة بعد سن الـ44. لذا تشترط علاجات الإخصاب بعد سن الـ45 إلى تصريح خاص من قبل الجهات المختصة.

فالمرأة التي تنجح بالحمل في سن الأربعين تعتبر محظوظة، لأن كل سنة تمر تهبط فيها فرص الحمل بشكل حاد.

مخاطر الحمل بعد الأربعين

يجب التأكيد على مخاطر الحمل في سن الأربعين وهي:

الإجهاض: حتى لو نجح الحمل في سن الأربعين، تبقى نسب الإجهاض عالية جداً، وتظهر الأبحاث أن فرص فشل الحمل – الإجهاض الطبيعي  تصل إلى 50 في المئة بعد سن الأربعين.

خلل في الكروموسومات (الصبغيات): تنتشر ظاهرة الخلل في الكروموسومات في حالات الحمل بعد سن الأربعين وترتفع فرص حصولها بنسب عالية. فخطر الإصابة بـ"متلازمة داون" في سن العشرين لا تتعدى الحالة الواحدة في 1529 حالة حمل (1:1529) فيما ترتفع في سن حالات الحمل في سن الـ35 إلى 384 (1:348) –لذا توصي وزارة الصحة على إجراء فحص السائل الإمينوسي – الماء المحيط بالجنين (דיקור מי שפיר).

أما في حالات الحمل بعد سن الأربعين فإن النسبة تصل 1:112، أي إصابة واحدة بمتلازمة داون في 112 حالة حمل.

تعقيدات في الحمل والولادة: النساء اللواتي يحملن للمرة الأولى في سن تتراوح ما بين 35 إلى 40 يصبن بنسبة أكثر بتعقيدات الحمل والولادة مثل سكري الحمل أو ارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل.

الولادة: فرص الولادة بعملية قيصرية بعد سن الأربعين في الحمل الأول تتجاوز نسبة الـ60 في المئة، وهي معطيات تعكس نسبة تعقيدات الحمل للأم والجنين العالية، مثل تسمم الحمل والسكري التي تعتبر تعقيدات خطيرة خلال الولادة القيصرية، كذلك الحال إلى إمكانية صغر الجنين أو عدم تطور الجنين الطبيعي أو الولادة المبكرة بأسبوع.

الجنين: الأطفال لأمهات حملن للمرة الأولى بعد سن الأربعين يعانون بشكل واضح من نقص في الوزن وتأخر في التطور داخل الرحم، إضافة إلى نسب عالية في حالات موت الجنين مقارنة مع حالات الحمل في سن مبكرة.

في أمل :)

الصورة ليست سوداوية وقاتمة كما تظهر التعقيدات أعلاه. التفاؤل عامل هام لنجاح الحمل، فعندما جرى فحص علاقة عوامل الخطورة وتأثيرها على الحمل والولادة تبيّن أن المرأة الحامل لا تعتبر عاملاً خطراً على الحمل بل أن السبب هو التعقيدات المرافقة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. لذا، من الضروري أن يتم الحمل بمتابعة طبية طيلة الوقت وحتى اعتباره حملاً بدرجة خطورة عالية (הריון בסיכון גבוה)  بهدف لحصول على المرافقة المتابعة الطبية المترتبة على هذا التعريف، فهذه الأمور مجتمعة بمقدورها أن تجعل الولادة سليمة.

وأخيراً، الكثير من النساء تلد بعد سن الأربعين دون تعقيدات خاصة، وتكون الولادة لديها سليمة والجنين يكون سالماً.

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني