نشر أول: 26.04.2011
آخر تحديث: 13.03.2016
  • د. قاسم كيّال

التهاب الأذن الوسطى لدى الأطفال

للقراءة السهلة
يُعتبر التهاب الأذن الوسطى ثاني أكثر مرض حاد يصيب الأطفال بعد الرشح العادي. حتى جيل سنة يصاب ما يقارب %85-63 بالتهاب واحد على الأقلّ.
التهاب الأذن الوسطى لدى الأطفال

قد يتسبّب الالتهاب في نقص السمع الخفيف، ارتفاع درجة الحرارة والألم الحادّ في الأذن. المضادّات الحيوية هي أساس العلاج (الجيل الذي يتعرّض لأعلى نسبة إصابة بالالتهاب يراوح ما بين شهرين وسنتين).

يتطوّر التهاب الأذن الوسطى عادة بعد فترة من الرشح، وذلك بسبب انسداد قناة أوستاش (التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم الأنفي)، ما يؤدّي إلى تراكم الإفرازات وبالتالي تحوّلها إلى وَسَط مناسب لتكاثر الجراثيم.

الأعراض المميّزة لالتهاب الأذن الوسطى: لدى الكبار-هي الآلام وانخفاض حدّة السمع.

أمّا لدى الأطفال والصغار فتتنوّع العوارض بشكل كبير؛ قد تكون غير واضحة، تظهر ببطء أو غير موجودة:

• ارتفاع درجة الحرارة، انخفاض شهية الطفل، البكاء الشديد والهياج

• قلة الحركة والنشاط

• الآلام

• التقيؤ والإسهال

• نقص السمع

• سيلان الأذن

• شدّ الأذن (لكنّه لا يعتبر علامة للالتهاب لدى الأطفال الرضّع)

• سريع الاهتياج

من العوامل التي تزيد من إمكانيّة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى:

• جيل الطفل: لدى الصغار أكثر، حتى %80 من الأطفال حتى جيل سنة

• الجنس: الذكور أكثر من الإناث

• العامل الوراثي: بعض العائلات يكثر فيها التهاب الأذن الوسطى أكثر من غيرها، أو نقص في عامل جهاز المناعة ISA

• الوضع الاقتصادي (التهاب الأذن الوسطى أكثر انتشارًا لدى ذوي الدخل المنخفض)

• الرضاعة تقي من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى والإطعام بالزجاجة يزيد من الإصابة بالالتهاب، خاصة طريقة الإطعام عندما يكون الطفل مستلقيًا أو نائمًا

• التعرّض السلبيّ للدخان

• الوجود في صحبة أطفال آخرين مثل روضة أو حضانة

• حساسية موسمية

• تكثر الالتهابات في فصل الخريف والشتاء

• تشوهات خلقية في منطقة الوجه

 التطعيم ضد البكتيريا (Streptococcus pneumonia) يخفّف من إمكانيّة الإصابة بالمرض.

مسبّبات المرض:

المسبّب الرئيسي لالتهاب الأذن الوسطى هو البكتيريا في %75-65 من الحالات. من ضمن البكتيريا التي تتصدر المسببات S.pneumoniae في %40 من الحالات، يليها Hemophiles influenza في %30-25 من الحالات، و Moraxella catarrhalis في  %15-10 من الحالات.

للفيروسات حظّ كبير في التسبّب بالتهاب الأذن الوسطى، أو في تعجيل أو تهيئة الأسباب للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى ويتصدّرها Rhinovirus و RSV.

تشخيص المرض:

يتمّ تشخيص الالتهاب بواسطة جهاز يسمّى منظار قناة الأذن (Otoscope)، وهو فحص غير مؤلم وروتينيّ لكل الأطفال لدى الطبيب المعالج.

يتعذّر أحيانًا تشخيص التهاب الأذن الوسطى بسبب إمكانية وجود الصمغ في الأذن وعدم ملاحظة الأعراض الخاصة بالالتهاب، أو عدم وجود أعراض واضحة للالتهاب أو عدم مراجعة الطبيب.

من المضاعفات المحتملة لالتهاب الأذن الوسطى:

• التهاب الدهليز، التسبّب بالدوار وعدم التوازن (Labyrinthitis) 

• التهاب الخشاء، العظم الذي يقع خلف الأذن (Mastoiditis)

• التهاب السحايا (Meningitis)

• تسمّك في طبلة الأذن

• تراجع في حدّة السمع، وفي أعقابها التأثير على النطق واكتساب اللغة

• شلل مؤقت في العصب الوجهيّ (Facial nerve Paralysis)

الالتهاب المتكرّر هو التهاب يحصل 3 مرات  أو أكثر  خلال فترة 6 أشهر أو 4 التهابات خلال 12 شهرًا.

 العلاج المفضل للمرض:

أفضل العلاج هو الذي يأخذ بالحسبان جيل المريض، الالتهابات السابقة، أو وجود مشاكل صحيّة أخرى تستوجب ملاءمة العلاج للمريض.

لعلاج التهاب الأذن الوسطى يُنصح باستعمال المضادات الحيوية، خصوصًا لدى الأطفال تحت جيل سنتين. بعد هذا الجيل يمكن الانتظار حتى 24 ساعة، لأنّ قسمًا من الالتهابات يتحسّن من دون الحاجة إلى المضادات الحيويّة.

ويُنصح بالانتظار في حالات:

• عدم التأكّد من وجود التهاب

• جيل الطفل أكثر من سنتين

• الألم وارتفاع درجة الحرارة غير كبير

• شعور جيّد للطفل

عندها ينصح بإعطاء أدوية لمعالجة الأوجاع.

يجب التنويه إلى أنّ استعمال المضادات الحيوية بغير حاجة قد يؤدّي إلى تربية بكتيريا مضادّة للأدوية، وهي واحدة من أكبر مشاكل العلاج بالمضادات الحيوية في زمننا.

لعلاج الأوجاع، ينصح بإعطاء الأكامول/المهدّئات أو Advil/Nurofen، أو بشكل موضعي استخدام قطرات مسكّنات موضعية.

استعمال الأدوية الأخرى لمعالجة الرشح أو احتقان الأنف لم تثبت نجاعتها في علاج عواقب التهاب الأذن الوسطى.

يجب مراجعة الطبيب في حالة عدم تحسّن الطفل خلال 48-24 ساعة بعد البدء بالمعالجة بالمضادات الحيوية لأطفال تحت جيل سنتين.

عادة، يُنصح بإجراء فحص مرة أخرى بعد 3-2 أشهر من العلاج، للتأكّد من عدم استمرار تراكم السوائل في حيِّز الأذن الوسطى (ما يؤدّي إلى انخفاض حدّة السمع وتأثيره على تطوّر النطق واكتساب اللغة بالشكل الصحيح).

تراكم السوائل قد يستمرّ من أسابيع حتى أشهر بعد معالجة التهاب الأذن الوسطى الحادّ.

لعلاج الالتهابات المتكرّرة يمكن إعطاء المضادّات الحيوية بشكل وقائيّ ودائم، خاصة في أشهر الشتاء، أو العلاج الجراحيّ لبعض الأطفال عبر إدخال أنابيب التهوية (Ventilation tubes).

من المنتديات
الليمون والكمون

​مرحبا سمعت عن خلطه لتخفيف الوزن مكونه من الكمون والحامض والزنجبيل وتشرب قبل الوجبه هل ممكن ان تفيد هذه الخلطه بنخفيف الوزن وشكرا

لمعلوماتك

حجز دور سريع

بمقدورك حجز دور سريع للطبيب دون الحاجة لاسم مستخدم أو رمز سري... فوت وجرب

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني