بحث

dsdsdsd
أدوية ضد كورونا

أدوية ضد كورونا – كل ما نعرفه حتى الآن

تُبذل حاليا في جميع أنحاء العالم جهود كبيرة بغرض تطوير أدوية جديدة ضد الكورونا، لكن يجري أيضا اختبار أدوية قديمة تمّ استخدامها في معالجة أمراض أخرى- على أمل أن تكون فعالة ضد الكورونا. هل هناك أدوية من المحتمل أن تزيد من تفاقم حدة الكورونا؟

الدكتور كوبي كوهين

د. كوبي كوهين

بعض الكلمات حول محاربة كورونا

يُسبب فيروس كورونا أزمة صحيّة، اقتصاديّة واجتماعيّة في جميع أنحاء العالم، وإذا لم يتم وقفه في القريب بطريقة أو أخرى، فهناك قلق من أنه سوف يقضي على عشرات الآلاف من البشر ويؤدي إلى تدهور الإنسانيّة نحو ركود خطير ومستمر.  تتم حتى الآن محاربة كورونا بشكل رئيسي، من خلال بذل الجهود لعزل الناس والحد من حدوث حالات عدوى إضافيّة ومن خلال إعطاء العلاج الداعم (إعطاء السوائل والأكسجين بشكل أساسيّ) للمرضى الذين يعانون من صعوبات في التنفس. ينبغي التأكيد على أن المصابين الذين يرجح أن تكون لديهم أعراض شديدة للمرض هم في الأساس من كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض في الخلفيّة مثل السكري، أمراض القلب والأوعية الدموية، ارتفاع ضغط الدم وأمراض الجهاز التنفسيّ مثل الربو والانسداد الرئوي المزمن (COPD).

تجري حاليا أيضا، جهود واسعة النطاق سواء على صعيد تطوير تطعيم ضد المرض أو على صعيد إيجاد أدوية تساعد في معالجة المرضى. تنقسم الجهود في مجال الأدوية إلى قسمين: جهود لتطوير أدوية جديدة ضد المرض وجهود لاختبار الأدوية الموجودة التي ربما تكون فعالة أيضا في علاج الكورونا.

هناك أسئلة أخرى يتم طرحها من قبل الجمهور في موضوع الأدوية: هل يمكن أن تسبب الأدوية التي يتناولها الكثيرون بسبب مشاكل صحيّة غير الكورونا إلى زيادة تفاقم حدة الكورونا؟ هل هناك توصيات خاصة بالمرضى الذين يتناولون أدوية بانتظام؟

هل هناك علاج دوائي فعال ضد الكورونا؟

حتى الآن لا يوجد علاج دوائي فعال ضد فيروس الكورونا، لكن يتم اختبار فعالية أدوية موجودة- بعضها على الرف- يجري استخدامها في معالجة أمراض أخرى. ترد المعلومات بشأن فعالية هذه الأدوية في علاج الكورونا بشكل رئيسي من الدراسات المختبريّة، ولكن أيضا من خلال دراسات سريريّة على البشر.

ينبغي التأكيد على أنّه: يتم إعطاء كافة الأدوية التي يتم اختبارها حاليا في معالجة الكورونا فقط وحصريا في المستشفيات وفقط لمن يتم تحديد حالته كصعبة أو متوسطة. لا يتم إعطاء هذه الأدوية لمن يتم تحديد وضعهم بالبسيط ولا يتم بيعها للجمهور العام في الصيدليات لعلاج الكورونا لأن لها تأثيرات جانبيّة تتطلب المراقبة والإشراف في المستشفيات.

الكلوروكين والهيدروكسي كلوروكوين الكلوروكين وأيضا الهيدروكسي كلوروكوين هي أدوية قديمة لعلاج الملاريا ومنع الملاريا. يُستخدم الهيدروكسي كلوروكوين (الاسم التجاري: فلكوانيل) حاليا بشكل رئيسي في علاج أمراض المناعة الذاتيّة مثل مرض الذئبة (لوبوس) والتهاب المفاصل الروماتويدي. في دراسة صغيرة في فرنسا، تم علاج 36 مريضا بالكورونا بهيدروكسي كلوروكوين واتضح أن الدواء نجح في إبطاء تكرار الفيروس لنفسه. اتضح أيضا في نفس الدراسة أن إعطاء هيدروكسي كلوروكوين مع دواء أزيثروميسين (مضاد حيويّ) ساهم في زيادة تباطؤ تكرار الفيروس. يتطلب إعطاء هذه الأدوية إشرافا وثيقا على المريض، لذلك يتم إعطاؤها في المستشفيات فقط.

رامادسيبير هو دواء تجريبيّ لشركة غيلاد وقد أثبت من خلال الدراسات المختبريّة فعاليّته ضد الفيروسات. في دراسة سريريّة تجري حاليا في الصين يتم اختبار تأثير الدواء على مرضى الكورونا. من المفروض أن يتم نشر نتائج الدراسة قريبا. وافقت وزارة الصحة على إعطاء الدواء في إطار العلاج الرحيم للمرضى الذين يعانون من مضاعفات حادة لمرض الكورونا (العلاج الرحيم هو إعطاء دواء جديد، لم تتم بعد الموافقة عليه، لعلاج مرضى يعانون من أمراض خطيرة لا يتوفر لهم علاج آخر). يتم إعطاء رامادسيبير عن طريق الحقن الوريدي.

كلتيرا هو دواء لعلاج نقص المناعة البشريّة، تم التوصية عليه أيضا لعلاج مرضى الكورونا. يحتوي كلتيرا على مادتين فعالتين (لوبينبير وريتونبير) وقد تم اختبار هذا الدواء مؤخرا في الصين من خلال دراسة سريريّة شملت 199 مريضا. وقد كانت نتائج الدراسة- التي تعتبر دراسة عالية الجودة وتم نشرها في مجلة مرموقة- مخيبة للآمال: اتضح من خلال الدراسة أن كلتيرا لم يكن أكثر فعالية بالمقارنة مع العلاج الداعم العادي. مع ذلك من المحتمل أن تجري المزيد من الدراسات على الدواء وربما تتضح نتائج مختلفة منها.

هناك أدوية أخرى تتمّ دراستها أو أثارت اهتماما في إطار الجهود المبذولة لمحاربة الكورونا. من بينها، الأدوية التالية: لوكسبير (الاسم التجاريّ: كسوفلوزا) – دواء مضاد للانفلونزا، فابيفابير (الاسم التجاريّ: أفيجان) – دواء مضاد للانفلونزا، إنتيرفرون – دواء تم استخدامه في الماضي في علاج التهاب الكبد C ورزلسوتا- دواء لعلاج نقص المناعة البشريّة. توصي وزارة الصحة الصينيّة أيضا بدواء توسيليزومف (الاسم التجاري: أكتمارا) – دواء لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن لا توجد توجيهات نحو استخدامها في إسرائيل.


هل هناك أدوية تزيد من تفاقم الكورونا؟

مضادات الالتهاب غير الاستيرويدية. نُشرت مؤخرا على مواقع مختلفة على الانترنت رسائل مغلوطة تربط بين العلاجات الدوائيّة وبين تفشي أو تفاقم الكورونا. حازت هذه الرسائل على نشر واسع خاصة بعد أن ادعى وزير الصحة الفرنسي أن مسكنات الألم وكذلك مضادات الالتهابات غير الاستيروئيدية (NSAID) وكذلك الأدوية من العائلة الاستروئيدية قد تزيد من تفاقم مرض كورونا.

مضادات الالتهابات غير الاستيروئيدية (NSAID) هي أدوية شائعة جدا، وبعضها، مثل إيبوبروفين، يتم استخدامها ليس فقط لعلاج الالتهابات والألم ولكن أيضا لعلاج ارتفاع حرارة الجسم. سارعت منظمة الصحة العالميّة والسلطات التنظيمية في العالم وإسرائيل إلى نقض ادعاء وزير الصحة الفرنسيّ وأكدوا على عدم وجود دليل على أنّ هذه الأدوية تضر بجهاز المناعة أو فرص الشفاء من مرض كورونا. مع ذلك، أشارت السلطات الصحية إلى أنه ينبغي تفضيل استخدام البراسيتامول (اثنان من أسمائها التجاريّة: أكامول وديكسامول) لعلاج الحرارة والألم بدلا من الإيبوبروفين وأدوية أخرى من عائلة NSAID. يجب الانتباه إلى أن الإيبوبروفين وأدوية أخرى من عائلة NSAID لا يُنصح بها لمن يعاني من واحد أو أكثر من الأمراض التالية: ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، قرحة المعدة، أمراض الكلية. على أي حال، إذا ارتفعت درجة حرارة الجسم، يجب الاتصال مع الطبيب المعالِج واستشارته بخصوص العلاج الملائم.

الاستروئيدات. هذه أدوية مثل بريدنيزون ودكساميثازون. تستخدم الاستروئيدات في علاج مجموعة متنوّعة واسعة من الأمراض والحالات الطبيّة بضمنها الربو والالتهابات المزمنة. يتم في بعض الأحيان إعطاؤها لمرضى السرطان. أحد الأعراض الجانبيّة المعروفة للاستروئيدات هو تثبيط الجهاز المناعي، لذلك يجب على كل من يتناولها أن يخضع لمراقبة الطبيب. المرضى الذين يتناولون الاستروئيدات لفترة طويلة يجب عليهم مواصلة تناولها أيضا في فترة الكورونا، لكن عليهم أن يبقوا على اتصال مع الطبيب المعالِج واستشارته بخصوص حالتهم الطبيّة. قد يؤدي وقف تناول الاستروئيدات بدون استشارة الطبيب إلى تفاقم المرض الأساسي وإلى أوضاع مهددة للحياة.

أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم. نُشرت مؤخرا أيضا منشورات تم الادعاء من خلالها أن الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية من عائلة مثبطات ACE (مثل رميبريل، أنالبريل، سيلزبريل) ومن عائلة ARB (مثل لوسرتان، لاسرتان وكنديسارتان) قد تؤدي إلى تفاقم الكورونا. يجدر التأكيد على أنّه: لا توجد دلائل تدعم هذه الادعاءات، وتنصح شركة ارتفاع ضغط الدم في إسرائيل بالاستمرار في تناول هذه الأدوية، إذا وصفها الطبيب.

محاليل الاستنشاق. ظهر مؤخرا أيضا قلق من احتمال بقاء فيروس كورونا في محاليل الاستنشاق لفترة طويلة وبالتالي زيادة خطر نقل العدوى بالفيروس لدى المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسيّ ويستخدمون محاليل الاستنشاق (هذه الأمراض مثل الربو، COPD والتليّف الكيسيّ). بالنسبة لاستخدام الاستنشاق في العيادات والمستشفيات، تنصح الجمعية الإسرائيلية لطب الرئتين ووزارة الصحة باتخاذ تدابير الوقاية الكاملة عند معالجة مريض يعاني من مرض في الجهاز التنفسي. كما ينصحون بتفضيل استخدام البخاخ والجهاز الفاصل بدلا من محاليل الاستنشاق- إذا كان الأمر ممكنا (هناك مرضى يجب عليهم الحصول على الاستنشاق). لا توجد إلى الآن قيود بخصوص استخدام الاستنشاق الذي يتم في البيت. مرضى الجهاز التنفسيّ معرّضون لخطر متزايد لمضاعفات الكورونا ولذلك يتعيّن عليهم الحفاظ على اتصال مع الطبيب المعالِج الخاص بهم بخصوص علاج مرضهم خلال فترة كورونا. يتعيّن عليهم مواصلة تناول الأدوية التي وصفها الطبيب لعلاج مرضهم، بما في ذلك البخاخات، الستيرويئيدات أو العلاجات البيولوجيّة.

توصيات لإدارة سليمة للعلاج الدوائي في فترة كورونا

إذا كنت تتناول الدواء بانتظام، عليك أن تستمر في تناوله في هذه الفترة أيضا. ينصح بالبقاء في البيت والبقاء على اتصال هاتفي مع الطبيب المعالِج وإبلاغه حول الوضع من وقت لآخر. يتعيّن عليك الاتصال بالطبيب إذا حدث تدهور في الوضع الطبيّ.

فيما يلي توصيات عامة لكافة المتعالِجين:

1. يجب الاهتمام بتوفير كميّة أدوية تكفي لمدة شهر على الأقل.

2. يجب عمل قائمة مرتبة بكل الأدوية التي تتناولها. من المفضل أن تسجّل في هذه القائمة تعليمات تناول الدواء (عدد مرات تناول الدواء في اليوم وهل يجب تناولها مع الطعام أو بين الوجبات)، وما هو الغرض من تناول كل دواء من هذه الأدوية.

3. يجب الحرص على تناول الأدوية بشكل منتظم حسب تعليمات الطبيب أو الصيدليّ.

4. يجب اتباع شروط التخزين المناسبة للدواء. الدواء الذي يتطلب تخزينه في الثلاجة يجب الاحتفاظ به داخل الثلاجة. في جميع الأحوال يُمنع تعريض الأدوية للحرارة العالية أو الرطوبة.

5. يجب الاتصال بالصيدلي واستشارته بخصوص الأسئلة المتعلقة بالعلاج الدوائي.

6. إذا كنت تستخدم محفظة الأدوية، يجب الحرص على ترتيب الأدوية في يوم ثابت.

7. إذا كنت تحصل على علاج حقن منتظم في العيادة، فاحرص على عدم تخطي أي علاج. يجب الاتصال بالطبيب أو الممرضة في العيادة لتنسيق وصولك إلى العيادة.

إذا كنت موجودا في عزل منزلي، لدينا المزيد من التوصيات.

دكتور كوبي كوهين صيدلي سريريّ في لواء دان- پيتح تكڤا في كلاليت ومحرر كبير لدليل الأدوية على موقع كلاليت. 

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني
 

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج