نشر أول: 24.04.2013
آخر تحديث: 16.01.2014
  • د. عزيز شوفاني

عمليات شفط الدهون: الفوائد والمخاطر

للقراءة السهلة
شفط الدهون: تعتبر جراحة شفط الدهون من العمليات الناجحة للتخلص من الكتل الدهنية في البطن أو الأرداف، لكنها ليست الحل للتخلص من الوزن الزائد. أخصائي الجراحة التجميلية د. عزبز شوفاني يستعرض مخاطر وفوائد هذه العمليات... للرجال أيضًا!
عمليات شفط الدهون

​يعتبر فصل الربيع الفصل الذي يتم فيه التحضير لقدوم الصيف، إذ يعتبر اللباس القصير الزي الرسمي في فصل الصيف، ليكثر الناس من الذهاب إلى شواطئ البحر وبرك السباحة فتظهر للعين معالم ومظاهر الجسم الخارجي. لذا، يعتبر فصل الصيف الفترة التي تسمح لهؤلاء الأشخاص ذوي المبنى الخارجي المتناسق بالسرور والاستمتاع بالصيف، أما الأشخاص الذين يعانون من عدم التكامل في مظهر الجسم الخارجي ويعانون من وجود تراكمات دهنية في أماكن غير مرغوب فيها فتشكل هذه التراكمات إحراجًا وتقيد من تصرفات الأشخاص، لذلك نرى العديد من هؤلاء الاشخاص يتجهون إلى معالجة هذه المناطق والتراكمات الدهنية في فترة الربيع استعداداً للصيف.

تعتبر التراكمات الدهنية في الجسم إحدى المشاكل الصعبة للعلاج، خصوصًا تلك المتواجدة في المناطق الجانبية للأوراك، وأيضًا تلك المترسبة في منطقة البطن.

من العلاجات الناجحة للتخلص من هذه التراكمات الدهنية هي جراحة شفط الدهون، وسأركز في هذا المقال على هذه الجراحة وأستعرض مخاطرها وفوائدها ليكون في ذلك الفائدة التامة للقراء.

 جراحة شفط الدهون هي تلك الجراحة التي يتم فيها شفط الدهون من الأماكن التي قد تراكمت فيها الدهون، وتأتي هذه الجراحة لتنسيق وترتيب المظهر الخارجي. تعتبر هذه الجراحة ناجحة بشكل خاص في الحالات التي تتجمع فيها الدهون في منطقة معينة ومحددة، حيث يتم عندها شفط الدهنيات من هذه المنطقة، وإذا تمت إزالتها بشكل كامل كانت النتيجة مرضية وناجحة.

قد يظن البعض أن جراحة شفط الدهون تعتبر أيضًا حلاً للسمنة الزائدة، لكن هذا الاعتقاد خاطئ، إذ إن العلاج الأمثل للسمنة الزائدة هو إتباع الحمية وممارسة النشاط الرياضي بشكل دائم وفي الحالات القصوى هناك حاجة إلى جراحة تصغير المعدة وفي هذه الحالات لا تعتبر جراحة شفط الدهون أحد الحلول لمثل هذه الحالة.

في حالات السمنة الزائدة تتراكم الدهنيات في مناطق متعددة في الجسم وبكميات كثيرة ويصعب عندها شفط هذه الدهنيات، لذلك لا تستعمل طريقة شفط الدهون لأنها أقل نجاعة، إذ يصعب شفط كافة الدهون المتزايدة ويصعب أيضاً التحديد من أية منطقة يتوجب شفطها، ومن أي منطقة يمكن البدء في مثل هذه الجراحة ولذا جراحة شفط الدهون لا تلائم الاشخاص الذين يعانون من السمنة الزائدة.

 تعتبر أكثر الحالات الملائمة لجراحة شفط الدهون هي تلك الحالات التي فيها يكون وزن الشخص المتعالج ضمن المجال المحدد لطوله وارتفاعه بحيث أنه لا يعاني من السمنة الزائدة، وانما يعاني من تراكمات دهنية في مناطق محددة، ان هذا الاشتراط هو أساس لنجاح هذه الجراحة حيث انه في مثل هذه الحالات عندما يكون وزن الشخص ضمن الوزن الملائم له يتم شفط الدهنيات من المناطق المتراكمة وتكون النتيجة ملائمة جداً و ناجحة جداً.

تعتبر هذه الحالات هي أنجح الحالات، وأوصي بها لهؤلاء الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة الزائدة انما يعانون من تراكمات دهنية في مناطق محددة من الجسم خاصةَ إذا كانت هذه المناطق منطقة الأرداف ومنطقة البطن.

تتم اجراء عملية شفط الدهون بواسطة الجراحة، وغالباً ما تكون العملية في ظروف تخدير عام وفي بعض الحالات بالإمكان إجراء هذه الجراحة تحت تخدير موضعي. 

تتم الجراحة من خلال عدة جروح صغيرة في المنطقة المحيطة للمنطقة التي يرغب الشخص بشفط الدهون منها. تتم العملية بدايةً بحقن المنطقة المعدة لشفط الدهون بواسطة السوائل ومن ثم يتم من خلال هذه الجروح الصغيرة شفط الدهون بحيث تتم عملية الشفط بتأثير جهاز خاص يُشغل ضغط سلبي. تتم عملية الشفط بواسطة استعمال أنابيب خاصه لها ثقوب في طرفها ومن خلالها تتم عملية شفط الدهون.

أما ما بعد العملية، فهناك حاجة إلى فترة تتراوح ما بين 6-4 أسابيع. في هذه المرحلة يقوم الجلد بالانتقاض وملائمة نفسه للمبنى الجديد من تحتهِ ويستطيع الجلد أن يتقلص بصورة تلائم المبنى الجديد. ولمساعدة الجسم على هذه المرحلة يتم استعمال الألبسة الضاغطة الخاصة والتي يلبسها الشخص لمدة زمنية تتراوح حتى 6 أسابيع. تقوم هذه الألبسة بتشغيل ضغط مستمر على منطقة العملية وتساعد الجلد على الانقباض وملائمة نفسه للشكل الجديد للجسم.   

تتميز الفترة الأولى ما بعد العملية بظهور التقيحات والتورم وأيضاً بظهور الكدمات وتجمع السوائل والدم تحت طبقة الجلد. مرحلة التورم تعتبر مرحلة طبيعية في فترة نقاهة ما بعد شفط الدهون، وتخف بشكل تدريجي بمساعدة هذه الألبسة الضاغطة.

تعتبر جراحة شفط الدهون إحدى العمليات الجراحية الناجحة إذا تم استعمالها في أماكن تكون ليونة الجلد فيها جيدة، بحيث يستطيع الجلد فيما بعد أن يتقلص ويلائم نفسه للمنطقة التي تم فيها شفط الدهون.

وكما ذكرنا سابقاً تعتبر منطقة الأرداف ومنطقة البطن إحدى المناطق الناجحة جداً والتي تعطي نتائج تجميلية جيدة.

عند الذكور تعتبر جراحة شفط الدهنيات ناجحة جداً في منطقة الثدي وذلك لمعالجة حالات بروز الثدي عند الذكور (גניקומסטיה)، حيث تكون هذه الطريقة بمثابة إحدى الحلول الناجحة لمعالجة كبر الثدي عند الرجال والتي أصبحت في الآونة الأخيرة احدى العمليات الشائعة لمعالجة تضخم وكبر الثدي عند الرجال.

تتطلب جراحة شفط الدهنيات المكوث في المستشفى عادةً ليوم واحد وفيما بعد هنالك حاجة لفترة راحة ونقاها تستمر عادةً إلى فترة اسبوع أو 10 أيام، فيما بعدها يستطيع الشخص أن يعود إلى مزاولة حياته الطبيعية.

اذا اردنا أن نلخص ثانيةً فإن جراحة شفط الدهون تعتبر إحدى العمليات الشائعة والناجحة التي تقوم بمساعدة الشخص على تجميل، ترتيب وتنسيق مظهره الخارجي، وتلائم هذه الطريقة الأشخاص الذين لا يعانون من السمنة الزائدة. إذا تم إجراء عملية شفط الدهون في الحالات الملائمة لها فإنها عادةَ تكون ناجحة جداً وتعود بالفائدة على الشخص المتعالج.