نشر أول: 08.10.2013
آخر تحديث: 16.01.2014
  • د. عزيز شوفاني

إزالة الشامات وعلاجها

للقراءة السهلة
الشّامات يمكن أن تكون خطِرةً على جسمنا إذ لديها القدرة على التطوّر إلى سرطان جلدٍ خطِر، يُدعى ميلانوما. فواحدٌ من كلّ 50 شخصًا يطوّر الميلانوما خلال حياته... كل المعلومات عن الشامات
إزالة الشامات وعلاجها

بوركت منطقتنا بأشعة شمس ساطعة خلال على مدار السنة واختلاف مواسمها وخصوصًا في أشهر الصيف، التي يكثر فيها الاستجمام على الشواطئ والعمل في الزراعة والبناء تحت أشعة الشمس، وأيضاً عمل الصيادين في البرك هي قسم من الحياة اليومية عند العديد من الأشخاص.

أفادت أبحاث عديدة أن التعرض لأشعة الشمس هو العامل الأساسي في تطور سرطان الجلد على أنواعه المختلفة، وأن الضرر في التعرض لأشعة الشمس هو ضررٌ متراكم أي أنّ للجلد "ذاكرة" وأن المساوئ والأخطار من التعرض لأشعة الشمس تزداد كلما ازدادت عدد السنوات التي تعرض فيها الشخص لأشعة الشمس.

أضرار التعرض المفرط لأشعة الشمس عديدة ولا تقتصر فقط على تطور الأورام السرطانية، إنما هي تشكل أحد الأسباب الرئيسية في ظهور الشيخوخة المبكرة. إن الشيخوخة المبكرة للجلد تتميز بظهور التجاعيد في جيل صغير وأيضاً في تهدل طبقات الجلد وفقدانه القدرة على الليونة وتغيرات عديدة أخرى تعرّف في مصطلح الشيخوخة المبكرة. وكما هو الأمر بالنسبة للسرطان الجلد فإن التغيرات التي تميز الشيخوخة المبكرة تزداد كلما ازداد التعرض لأشعة الشمس وكلما ازداد عدد السنوات التي تعرض فيها الشخص لأشعة الشمس.

إن الوقاية من التعرض لأشعة الشمس تعتبر احدى الشعارات الهامة لمعالجة سرطان الجلد وأيضاً لتخفيف من حدة التغيرات التي ترافق الشيخوخة المبكرة. الاكتشاف المبكر والعلاج المسبق والسليم لسرطان الجلد لهما أهمية بالغة وهو الأساس لنجاح العلاجات.

الشامات  

الشامات هي تجمع الخلايا التي تفرز مادة الميلانين في طبقات الجلد. العديد من الأشخاص يولدون مع الشامات والأخرون تزداد عندهم هذه الشامات مع تقدم العمر.

تعتبر أشعة الشمس أحد العوامل التي تحفز في بروز الشامات، إضافةً للعوامل الوراثية التي تحدد كمية ومكان ظهور الشامات في الجسم. الغالبية المطلقة من الشامات هي شامات حميدة ولكن قد يطرأ على بعضها تغيرات تلزم بالعلاج.

هناك بعض العلامات التي تثير الشك في مظهر الشامات والتي تستدعي العلاج في بعض الأحيان، مثل ظهور عدة ألوان داخل الشامة أو تغيرات في الشكل الخارجي لشامة وخاصةً عدم التماثل في شكلها أو ظهور تقيُح من الشامة نفسها. كل هذه العلامات تثير الشك في الشامة وعندها يوصى بتوجه إلى طبيب العائلة أو طبيب مختص لمعاينة الشامة والتحديد في الحاجة لعلاجها واستأصلها.

عند معاينة الشامة، ننظر إلى عدة عوامل وهي ما يسمى بـ ABCDE.

A – Asymmetry وهي عدم التطابق والتماثل في شكل الشامة.

B – Border وهي تتركز في الحواشي والحدود الخارجية للشامة في ما اذا كانت متماثلة.

C – Color وهي تتركز في لون الشامة.

D - Diameter وهي تعطي أهمية معينة لكبر الشامة، حيث أن الشامات التي تزيد حجمها عن ال 5 ملم تكون بحاجة لمعاينة طبيب مختص.

E – Elevation وهي مدى ارتفاع الشامة عن طبقات الجلد.

 إن الخطر في ظهور مثل هذه التغيرات في الشامات هي ظهور مرض الميلانوما - MELANOMA والذي يعتبر أحد الأورام السرطانية الخطيرة.

في حال ظهور أي تغيرات في الشامات فإن الطبيب المختص يوصي باستئصال هذه الشامات، ويعتبر الاستئصال بواسطة الجراحة هي الطريقة المثلى وهي الطريقة التي أوصي بها، إذ أنها تمكن الطبيب  من إرسال العيّنة إلى المختبر لفحصها والتأكد من مركبتها وفي نهاية الأمر نحصل على تقرير واضح عن مركبات هذه الشامة، ويمكن في نهاية الأمر إعطائه للشخص المُعَالَج.

الطرق المختلفة والتي تعالج هذه الشامات بواسطة الحرق أو غيرها من العلاجات لا تمكن الطبيب من إرسال العيّنة إلى المختبر. هذه الطرق لا أوصي بها وأعتبرها طرق غير سليمة.

في المقابل فإن العلامات التي تشير إلى ظهور الأورام السرطانيّة في الجلد فتتميز بظهور أورام حديثة في طبقة الجلد لم تكن في السابق، وهذه الأورام الحديثة تأخذ في الكبر وتبرز من فوق طبقات الجلد وعادةً ما تعاني من التقيُح. تختلف صفات هذه الأورام بحسب نوعها ومركبات خلاياها، ويعتبر الاستئصال بواسطة الجراحة هو العلاج الأفضل لمعالجة هذه الأورام السرطانيّة .

الحذر من أشعة الشمس واجب لتخفيف من كل هذه الأضرار السلبيّة وبالإضافة إلى كل هذا فهنالك توصيات عامة لمحافظة على بشرة الوجه في فترة الصيف وأهمها :

1- الإكثار من شرب السوائل.

2- المحافظة على رطوبة البشرة.

3- الوقاية من أشعة الشمس من خلال استعمال المواد الواقيّة وعدم الاستجمام في ساعات الظهيرة والتي تتميز بأشعة الشمس المرتفعة والحارة .