نشر أول: 20.07.2017
آخر تحديث: 20.07.2017
  • أخصائية التغذية تامي أديف

زيت جوز الهند: لقد توقعنا منك أكثر!

للقراءة السهلة
على الأغلب أنه لديكم في المطبخ ممثل واحد على الأقل للتوجه الساخن الحالي، ولكن هل زيت جوز الهند هو حقًا ما يقال عنه، أو أنه يحظى بحملة علاقات عامة جيدة فقط؟ يؤسفنا أن نعكر الفرحة الكريبية، لذا سنقول ذلك بلطف: الضرر أكثر من الفائدة
زيت جوز الهند

باختصار

1.

زيت جوز الهند مكوّن بالأساس من دهون مشبعة:%86 من الأحماض الدهنية التي به مشبعة! استهلاك الدهون المشبعة يرفع مستويات الكولسترول، LDL وبالتالي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

2.

يعتبر الزيت مناسبًا للقلي إذا كانت نقطة تدخينه عالية، وإذا كان لا يحتوي على كمية كبيرة من المكونات التي يمكنها أن تفسد. نقطة تدخين زيت جوز الهند منخفضة نسبيًا: 171 درجة مئوية.

3.

متى يمكن استخدام زيت جوز الهند؟ عندما نرغب بالحصول على نكهة جوز الهند المميزة، أو عندما نرغب بتحويل وصفة معينة لوصفة نباتية وهناك حاجة لدهون مشبعة.

لا عجب من أننا تبنينا بحرارة توجه زيت جوز الهند-مع كل شيء: لم يكن لدينا منذ مدة طويلة طعام فاخر أجنبي كهذا، مع رائحة عطلة في تايلاند وأشجار النخيل والرمال البيضاء. في السنوات الأخيرة، اعتبر زيت جوز الهند على أنه زيت عالي الجودة وصحي بصورة خاصة، ولقد تحولت الإشاعة إلى إجماع: "إنه دواء عجيب!"، "كلما زادت كميته، كلما كان ذلك أفضل"، "الأفضل للقلي، أكثر زيت صحي للجسم!".

إذا كانوا قد أوصوا في الماضي بتقليل استهلاك الدهون، فالتوصية حاليًا هي زيادة استهلاك الدهون عالية الجودة، ويعتبر زيت جوز الهند من هذه النوعية بنظر الكثيرين: في استطلاع قد أجري في الولايات المتحدة، %72 من المستطلعين اعتبروه غذاء صحيًا، في حين وافق %37 فقط من خبراء التغذية مع هذا الافتراض.

ما هو سبب الفرق الكبير؟ يؤسفنا تعكير الفرحة، ولكن يبدو أن النجم الحالي يتمتع بالأساس من حملة علاقات عامة ممتازة. تظهر الحقائق العلمية صورة مختلفة.

إلى أي مدى زيت جوز الهند صحي فعلًا؟ من سيستفيد إذا استهلكناه؟ ما هي خطورة تركيب الأحماض الدهنية التي به؟ وما هو أفضل زيت للقلي بالفعل؟ دعونا نفحص 5 خرافات شائعة حول زيت جوز الهند لنرى ما سبب كل هذا الضجيج وما هي الحقيقة.

1. زيت جوز الهند جيد لتخفيف الوزن

ليس حقًا. فكيف حصل على مثل هذا اللقب؟ لأنه نظريًا يبدو الأمر منطقيًا: تتكون الدهون من أحماض دهنية ذات أطوال مختلفة تؤثر على وظيفتها في الجسم.

يحتوي زيت جوز الهند على مجموعة متنوعة من الأحماض الدهنية، بعضها متوسط الطول MCT- medium chain triglycerides وتتحلل بسرعة في الجسم، ولا يتم تخزينها في الأنسجة الدهنية. ولذلك، من المفروض أن يكون لاستهلاكها أفضلية لأولئك الذين يريدون تخفيض وزنهم.

إحدى الدراسات التي ساعدت على تعزيز سمعة زيت جوز الهند كانت دراسة صغيرة قد أجريت سنة 2008. حصل 50 مشاركًا في برنامج لتخفيف الوزن على إضافة غذائية تحتوي على 20 غرام دهون من نوعين: MCT أو زيت الزيتون. في نهاية فترة الدراسة، التي استغرقت 16 أسبوعًا، خسر أولئك الذين حصلوا على MCT عددًا أكبر من الكيلوغرامات وكتلة الدهون.

النتائج جميلة، ولكن هذه الدراسة ليست مفيدة عمليًا لمستهلكي زيت جوز الهند، لأن الإضافة الغذائية تضمنت أحماض MCT وكميتها صغيرة في زيت جوز الهند الطبيعي - %13 فقط (أي أنهم حصلوا في الواقع على مركب لا يشبه بتركيبه زيت جوز الهند).

أما بالنسبة للأحماض الأخرى التي تركّب زيت جوز الهند، فالأمر لا يقتصر على أنه لم يثبت أنها تساهم في خسارة الوزن، بل إنها تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

2. زيت جوز الهند يساهم في الحفاظ على القلب والأوعية الدموية

غير صحيح. زيت جوز الهند مكوّن بالأساس من دهون مشبعة: %86 من الأحماض الدهنية التي به مشبعة! استهلاك الدهون المشبعة يرفع مستويات الكولسترول، LDL وبالتالي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

هل تريدون تخفيض قيم LDL؟ خففوا كمية الدهون المشبعة التي تتناولونها وأضيفوا بدلا من ذلك كميات الدهون غير المشبعة. هذه التوجيهات سارية المفعول منذ سنوات عديدة، وتظهر أيضًا في ورقة الموقف لمنظمة القلب الأمريكية  (AHA) التي صدرت هذا العام، وكذلك في ورقة الموقف لاتحاد أطباء القلب وجمعية عاتيد من عام 2015. لقد تم قبول هذه التوصيات بعد مراجعة العديد من المقالات التي قارنت بين التأثيرات المختلفة لأنواع الزيوت.

عندما تم فحص تأثير استهلاك زيت جوز الهند مقارنة بزيت الزيتون، أدى زيت جوز الهند لارتفاع LDL مقارنة بزيت الزيتون. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن ارتفاع LDL الذي يسببه زيت جوز الهند لم يكن مختلفًا عن الدهون المشبعة الأخرى مثل الزبدة، دهون البقر وزيت النخيل. باختصار: زيت جوز الهند يؤدي لارتفاع LDL، المعروف بأنه يسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، ولذلك لا ينصح باستهلاكه.
لتخفيض كميات الدهون التي تستهلكونها، من الأفضل استبداله بكربوهيدرات عالية الجودة، من الحبوب الكاملة والبقوليات.

وهناك مخاطر إضافية أيضًا: يرتبط استهلاك كميات كبيرة من الدهون المشبعة بأمراض أيضًا مثل السكري، السرطان، أمراض الأمعاء الالتهابية وحتى مرض الزهايمر.
هل لا يزال يبدو لكم كغذاء فاخر؟ دعونا نواصل.

3. زيت جوز الهند جيد للقلي

ليس بشكل استثنائي.يعتبر الزيت مناسبًا للقلي إذا كانت نقطة تدخينه عالية، وإذا كان لا يحتوي على كمية كبيرة من المكونات التي يمكنها أن تفسد.
ما هي نقطة التدخين؟ إنها درجة الحرارة التي يبدأ فيها الزيت بالاحتراق، ويرتفع منه دخان فاتح أزرق اللون مع رائحة حادة. كما يتغير أيضًا تركيب الزيت، وتنخفض جودته. لذلك من المهم اختيار زيوت ذات نقطة تدخين عالية.

لزيت الأفوكادو أعلى نقطة تدخين، تليه زيوت مثل الخردل، عباد الشمس والكانولا - التي لها أيضًا نقطة تدخين عالية. تصل أصناف زيت الزيتون عالية الجودة إلى نقاط تدخين حول 230 درجة مئوية، وتصل الزبدة إلى 200 درجة مئوية.

وزيت جوز الهند؟ تعتبر نقطة تدخينه منخفضة نسبيًا: 171 درجة مئوية. إذا كان القلي في مقلاة - عملية يصل بها الزيت إلى 120 درجة مئوية تقريبًا - لن يكون على الأرجح أي ضرر، ولكن بالقلي العميق، حيث تصل درجة الحرارة إلى ما يصل حتى 180 درجة مئوية، يبدأ إفساد الزيت.

فما هي الزيوت التي يوصى باستعمالها للقلي؟ الزيوت التي تحتوي على كميات كبيرة من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة وكذلك على مضادات الأكسدة المختلفة، مثل زيت الزيتون.

في عملية القلي يسخن الزيت ويلامس الأكسجين أيضًا، مما يسيئ لجودته. لزيت الزيتون عالي الجودة استقرار أكسدة جيد، مما يعني أن درجة إفساده منخفضة نسبيًا، بفضل مكوناته الفينولية (فيتامين E، ستيرول). الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وهي المركب الرئيسي به، تتأكسد بشكل أقل مقارنة بزيوت مثل الكانولا وعباد الشمس، التي على الرغم من أن نقطة تدخينها أعلى، إلا أنها تتأكسد بشكل أسرع.

4. زيت جوز الهند صحي أكثر من الزبدة

غير صحيح. تركيب الأحماض الدهنية في الزبدة صحي أكثر، لأنه يحتوي على كمية أقل من الدهون المشبعة. يوجد في الزبدة %51 دهون مشبعة، مقارنة مع %82 في زيت جوز الهند.

على الرغم من أن الزبدة تحتوي على الكولسترول، ولكن عمليًا، لا يرفع استهلاك الكولسترول مستويات الكولسترول في الدم كما تفعل الدهون المشبعة. بكلمات أخرى، العامل الذي اتضح أن له تأثير أكبر على ارتفاع LDL هو كمية الدهون المشبعة.

متى يمكن استخدام زيت جوز الهند؟ عندما نرغب بالحصول على نكهة جوز الهند المميزة، أو عندما نرغب بتحويل وصفة معينة لوصفة نباتية وهناك حاجة لدهون مشبعة. من المهم أن نتذكر: كما أن الزبدة ليست صحية بكميات كبيرة، كذلك هو زيت جوز الهند.

5. زيت جوز الهند غني بالمواد المضادة للأكسدة، مما يجعله غذاء فاخر

غير كافِ. يحتوي زيت جوز الهند بالفعل على مضادات الأكسدة بوليفينول، مثل حمض الفيروليك (ferulic acid) وحمض الكافيك (caffeic acid) ولكن بكمية صغيرة فقط. هناك مصادر عديدة أخرى للبوليفينول - لقد ذكرنا زيت الزيتون، وكذلك زيت الأفوكادو وزيوت غير مشبعة أخرى.

هل ينقصكم بوليفينول؟ تناولوا البصل، الثوم، الحمضيات، أنواع التوت والحبوب الكاملة، اشربوا الشاي الأخضر، مشروبات نباتية أو الكاكاو - وسوف تحصلون على كمية كبيرة منه، بدون ضغط الأكسدة الذي تشكله الدهون المشبعة.

للتلخيص: قد يكون زيت جوز الهند غنيًا بالروائح والنكهات، ويشكل بديلا جيدًا لمنتجات مثل الزبدة من حيث التركيب. ولكن لا، إنه لا يساهم أبدًا من حيث صحتنا. على العكس، إنه يضرها.

هل تبحثون عن أطعمة فاخرة؟ اذهبوا لدكان الخضار واشتروا خضروات وفاكهة طازجة - يفضل أن تكون محلية ولم تتجول حول العالم لتصل بسعر باهظ إلى صحنكم.

تامي أديف هي اخصائية تغذية إكلينيكية في كلاليت، متخصصة في مرض السكري، السمنة الزائدة، جراحة علاج البدانة والنباتية. إنها تجيب على أسئلتكم في منتدى التغذية والحمية هنا على الموقع

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني