بحث

dsdsdsd
تناول الأكل الصحيّ

روتين "ما بعد كورونا": نعود لتناول الأكل الصحيّ

التغيير هو عمليّة غير بسيطة، من ناحية مطلوب منا التخلي وترك عادات اعتدنا عليها ومن ناحية أخرى علينا أن نكون منفتحين وقادرين على تبني عادات جديدة. عادات الأكل يمكنها أيضا أن تتلخبط وتتغير، نعم هذا يحدث في بعض الأحيان

د. دانا فلورنتين

​دغاايبدو في الفترة الأخيرة أننا قد مررنا كمجتمع وكأفراد أيضا بتغييرات لا تعد ولا تحصى. تتطلب منا الحاجة إلى التكيّف من خلال الحركة إلى واقع يتغيّر بشكل يومي وإظهار المرونة والانفتاح وكذلك الصبر والاحتواء.

إنّ تبني هذه الصفات في طعامنا يمكن أن يساعدنا في المحافظة على تناول الأكل الصحيّ يدا بيد مع العودة إلى الروتين الحياتي.

لا نبكي على ما فات

حاولوا أن تقللوا من الشعور بالذنب والندم على عادات الأكل التي لم تكن جيدة بعض الشيء (إن وجدت) خلال فترة حظر التجول.

علينا أن نتذكّر أن حظر التجول تميّز لدى البعض منا بالكثير من التوتر والقلق الأمر الذي جعلنا نتناول الطعام بطريقة مختلفة شيئا ما. هذا أمر طبيعي لا شائبة فيه. لا فائدة من لوم أنفسنا والندم على ما فات، لكن علينا أن نحاول أن ننظر قدما ونخطط لما سيكون.

من الممكن أن تسهل العودة إلى أطر الدراسة والعمل تنظيم الأكل والجدول اليومي وتقلل من وجبات الحلويات والوجبات الخفيفة بين الوجبات.

قصوا واحتفظوا

بالرغم من التحديات التي مررنا بها خلال الشهرين الأخيرين، فإنّ حظر التجول أجبرنا على تناول الطعام معا وعلى استهلاك الطعام البيتي بشكل أكبر- عادتان غاية في الأهمية من المستحسن جدا تبنيهما.

·الوجبات المشتركة - ترتبط الوجبات العائليّة بتحسين عادات أكل الأطفال والصحة النفسيّة لدى المراهقين. لا حاجة الآن، وعلى ما يبدو أن الأمر غير متاح، لتناول جميع الوجبات معا، لكن حتى إضافة وجبة عائليّة واحدة أو اثنتين في الأسبوع (مقارنة بعدد الوجبات التي كانت قبل كورونا) هي أمر مهم ولها مدلولها.

·ليس هناك أفضل من طعام البيت - ليس هذا شعارا. حقا لا يوجد. لقد أثبتت العديد من الدراسات أن تناول الغذاء المُعالَج يرتبط بالعديد من الأمراض مثل السكري، السمنة الزائدة، التشحم الكبدي وغيرها.

حاولوا أن تقدموا في وجباتكم المشتركة طعام طازج وبيتي مثل الخضروات، البقوليات، البيض، منتجات الألبان الغير محلاة والحبوب الكاملة. هذه الأغذية غنيّة بالفيتامينات والمعادن التي تساعد على تقوية الجهاز المناعي، والألياف الغذائية المهمة، من بين الأمور الأخرى، لسلامة عمل الجهاز الهضمي.


لا تقولوا سنفعل غدا، بل أحضروا الغد إليكم

لا توجد طريقة لطيفة لكتابة هذا- نحن لا نتحرك بما فيه الكفاية، ومن المؤكد أننا لم نتحرك بما فيه الكفاية خلال فترة الحظر. لقد قيل الكثير حول أهميّة ممارسة النشاط البدني، سواء على المستوى الجسدي أو على المستوى النفسيّ. فهو يخفض مستوى التوتر، ويقلل من العمليات الالتهابية في الجسم، ويساهم في موازنة السكري والوزن ويرفع القوة النفسية.

 

يمكن دائما أن نجد الأعذار ل-"لماذا ليس من المستحسن البدء في ممارسة الرياضة الآن". تأجيل البدء في ممارسة النشاط البدنيّ إلى موعد آخر (بعد الأعياد/ في الصيف/ في الشتاء وما إلى ذلك) يمثل كعب أخيل لنا جميعا وأن أسهل طريق للبدء هي بكل بساطة ضرب الحديد وهو ساخن.

كيف نبدأ؟

ليس من الضروري البدء في الأمور الصعبة، بل على العكس، من الأفضل البدء بالسهل ومن ثم التدرّج في النشاط البدني.

·اخرجوا للتمشي قليلا في الخارج. يمكن خلال الحركة الاستماع إلى مضامين مفيدة، مضحكة أو مجرد لطيفة تساعد على تمرير الوقت والتكيّف.

·قوموا بعمل تمرين خفيف في البيت. يمكن إشراك الأولاد وتفعيلهم- على سبيل المثال، قفز مشترك على الحبل.

·ضعوا "وقت النشاط البدني" ضمن جدول أعمالكم. إبدأوا الآن وتذكروا أن القليل خير من لا شيء. أعلنوا أمام المقربين منكم أنّ اليوم هو اليوم واطلبوا منهم التشجيع وربما أيضا الانضمام إليكم...

في أعقاب الشمس دائما

بين موجة حر وأخرى، استغلوا أوقات الطقس اللطيف واخرجوا للتهوية. الشمس مهمة جدا لإنتاج فيتامين D الذي يبدو أنه قد تضرر خلال فترة الحظر. فيتامين D مهم لصحة العظام خاصة لكبار السن. يقوم الجسم بإنتاجه بشكل طبيعي عند التعرّض حوالي 15 دقيقة للشمس.

المصادر الغذائيّة لفيتامين D هي الأسماك (مثل سمك المشط والسلمون)، منتجات الألبان الغنيّة والبيض. احرصوا على تناول وجبتي سمك على الأقل في الأسبوع واستشيروا طبيبكم حول المكملات الغذائيّة إذا لزم الأمر.

انظروا إلى نصف الكأس الممتلئة

هيا لنقم بتمرين صغير. افتحوا هاتفكم وانظروا إلى الصور. من المؤكد أنكم سترون عبر الشاشة وجوه مبتسمة تشير إلى لحظات سعادة صغيرة أو كبيرة.

الميل الطبيعي لتخليد اللحظات الإيجابيّة يمكن أن يساعدنا أيضا في تناول الطعام. عندما تتفحصون أكلكم، ركّزوا على الاختيارات الناجحة التي قمتم بها طوال النهار، مثلا عندما اخترتم ترك اللقمة الأخيرة في الصحن لأنكم شعرتم بالشبع أو عندما اخترتم تقطيع صحن سلطة خضار كإضافة لوجبة الغذاء.

أي نجاح صغير يضاف إلى السلة ينزل كفة الميزان نحو الاتجاه الإيجابي ويزيد من دافعيّتنا للمثابرة في السلوك المطلوب.

بدون أن نشعر نحن على أبواب الصيف، درجات الحرارة تزداد ارتفاعا وتزداد معها الحاجة إلى شرب الماء. احرصوا على التزوّد بزجاجة مياه شخصية لشرب الماء خلال النهار. إذا رغبتم في تنويع الطعم يمكنكم إضافة شرائح النعنع والليمون لإضفاء مذاق لذيذ ومنعش، شرائح الخيار لمذاق مهدئ أو التفاح مع القرفة لمذاق غير عادي. يبدو الأمر جيدا؟ حاولوا تشجيع الأطفال على الماء مع هذه الأسماء فربما هذا يجعلهم يُقبلون على الشرب.

ستكون الأمور على ما يرام

مواصلة الروتين؟ الموجة الثانية؟ لا يبدو المستقبل واضحا وما زال الغموض يحيط بنا. التركيز على الأمور التي يمكننا السيطرة عليها وتعزيز "الأنا أعتقد " بشأن الطعام وبشكل عام، يمكن أن يخلق لنا جوا من السكينة.

 التركيز على عادات الأكل (مثل متى ولماذا نأكل) بدلا من التدقيق على ماذا نأكل، سيساعدنا في المحافظة على عادات صحيّة حتى في واقع متغيّر.

كيف نقوم بذلك؟ نحاول الاستماع إلى الجسم، للشعور بالجوع والشبع، ونحاول الاستمرار في تناول الأكل بهدوء وممارسة النشاط البدني بدلا من "نظام أكل" متغيّر.

بعد أن نحصل تدريجيا على هذه الأسس، حتى وإن سببت لنا الأزمات المقبلة (مثل كورونا أو أيّ فترة توتر أخرى) الانحراف عن الطريق، فإن العودة إلى الطريق الصحيح ستكون أسرع وأسهل.

دانا إيفانكوفسكي - فاكدمان أخصائيّة تغذية وتغذية طبيّة في لواء الجنوب في كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

الانضمام إلى كلاليت

كلاليت بحر مليء بالثروات....ترغبون بالحصول على بعضها؟

املأوا البيانات ومندوبنا سيتصل بكم

املأ بياناتك وسنرد عليك في أقرب وقت ممكن

الحقول المطلوبة

قم بالتحديد على الخيار الأمني
 

يرجى ملاحظة أنه تقدم معلومات شخصية حساسة في النموذج