نشر أول: 28.08.2013
آخر تحديث: 01.09.2013
  • د. رامي شيبي

القلق النفسي العام: التشخيص والعلاج

للقراءة السهلة
هل تعاني من أعراض جسمانية متكررة؟ هل تكثر من زيارة الطبيب؟ هل أنت ممن يكثرون التردد على الفحوصات؟ هل تشعر بأمراض خفية؟ ولكن الطبيب لا يفهمك؟ هذا المقال سيساعدك على تشخيص إن كنت تعاني من القلق النفسي العام!
القلق النفسي العام

هل تعاني من أعراض جسمانية متكررة ومختلفة؟ هل تكثر من زيارة الطبيب؟ هل تشعر بأن أعراضك الجسمانية لم تشخص بالشكل المطلوب رغم الكثير من الفحوصات؟ هل أنت ممن يكثرون التردد على الفحوصات الطبية المختلفة؟ هل تشعر بأمراض خفية وأعراض كثيرة ولكن الطبيب لا يفهمك؟

إن كانت لديك بعض هذه الأمور أو كلها، فإن هذا المقال قد يساعدك على فهم الحالة التي تعاني منها، أو لعله يوصلك للشفاء.

منذ القدم والإنسان يشعر ويلاحظ علاقة ما بين النفس الإنسانية والأمراض والعوارض الجسمانية المختلفة. حديثاً قام العلم "بإثبات" ورصد تأثير الحالة النفسية للمريض على الكثير من الأمراض إن لم تكن العلاقة وطيدة ومتبادلة بين الحالتين.

في هذا المقال سنتناول حالة نفسية خاصة، وهي شائعة جداً في مجتمعاتنا الحديثة، وخاصة لدى النساء متوسطات العمر، وقد يكون لأسلوب حياتنا المعاصر تأثير ليس بالهين في ازدياد انتشارها. هذه الحالة تسمى بالقلق النفسي العام وبالإنجليزية generalized anxiety disorder.

ما المقصود باضطراب القلق النفسي العام؟

كل إنسان طبيعي يشعر بالقلق حيال بعض الأمور والمواقف، وهذا أمر طبيعي جداً. ومن البديهي أن يشعر الإنسان العادي بقلق حيال الأمراض -بالأخص الخطيرة- حين تبدو عليه بعض الأعراض الملائمة.

فما الفرق بين القلق الطبيعي وحالة القلق المرضي؟

في حالة القلق المرضي العام، يشعر المصاب بنوع من التوتر وعدم الراحة بشكل شبه دائم وبوتيرة عالية. إنه الشخص الذي نصفه أحياناً بالمتشائم، دائماً ينظر لمساوئ الأمور ولا يركز إلا على العيوب.

وهذه حالة أو صفة قد ترافقه وتلازمه في الحياة العامة من علاقات شخصية ومهنية بالإضافة للحالة الصحية.

فإذا شعر بوجع خفيف في رأسه، فإنه يتوتر كثيراً، ويبدأ بالتركيز على أسوأ الإحتمالات كسرطان الدماغ والجلطات الدماغية، ولا يستطيع أن يقتنع بعدم وجود هذه الأمراض لديه حتى بعد زيارات وفحوصات متكررة لدى الطبيب. وغالباً ما يزول العرض ويبقى القلق. وبسبب هذا القلق فإنه قد يتهم طبيبه بالتقصير أو خطأ التشخيص. فيلجأ عادة لعدة أطباء، ويحاول أن يقوم بكل فحص ممكن عله يطمئن، ولكن على الرغم من الفحوصات المتكررة فإنه يستصعب الإقتناع بعدم وجود مرض لديه، وخاصة أن حالة التوتر النفسي ستسبب له بعض الأعراض الجسمانية كارتفاع معدل نبضات القلب والضغط وأوجاع البطن والعضلات والكثير من الوخزات الصدرية والإعياء وأخيراً وجع الرأس نتيجة انقباض العضلات. وهذه الأعراض الناتجة عن القلق والتوتر الدائمين ستجعله يدور في حلقة مفرغة، بل وقد تؤدي به لحالة من الإحباط واليأس وربما ألجأته لعلاجات متنوعة كالطب الطبيعي والطب البديل. ولكنه سيبقى أسير هذه الأعراض طالما رافقته حالة التوتر.

كيف يمكننا تشخيص اضطراب القلق العام؟

كما ذكرنا فإن "المريض" أو إذا شئنا الدقة، المصاب بهذا الإضطراب يلجأ للطبيب شاكياً عرضاً جسمانياً معيناً. فعلى الطبيب قبل تشخيص الإضطرابات النفسية أن يقوم أولاً بإلغاء إحتمال وجود أمراض جسمانية أو تأثيرات جانبية لبعض الأدوية أو حتى أمراض نفسية أخرى كالإكتئاب. ومن ثم يمكن تشخيص اضطراب القلق العام بناءً على التالي:

أولاً: أن يكون القلق مزمناً، مدة تزيد عن الستة أشهر، ويكون صفة غالبة على الشخص في أغلب مناحي الحياة المختلفة كالعمل والعلاقات العامة والصحة والدراسة.

ثانياً: يصاحب القلق أعراض جسمانية كانقباض العضلات، صعوبة في النوم "أرق"، تعب وإرهاق دائمين، صعوبة في التركيز، سرعة الإنفعال والغضب وسهولة الإثارة.

ثالثاً: أن تكون الأعراض والقلق ظاهرة لدرجة تأثيرها بشكل سلبي وواضح على فاعلية الشخص اليومية وأداء الوظائف المترتبة عليه.

ما هو العلاج لحالة القلق العام؟

كما هو دارج في أكثر أنواع الإضطرابات والأمراض النفسية، فإن العلاجات تنقسم لقسمين رئيسيين:

الأول: العلاج النفسي عن طريق جلسات مع مختص في العلاجات النفسية.

في حالة القلق العام يُنصح بالعلاج المعرفي السلوكي CBT. ويعتمد هذا العلاج على تغيير الأفكار التى تؤثر بالسلوك وبالتالي تغيير السلوك نفسه. من شأن هذا العلاج إن قُدّم بالشكل الصحيح أن يأتي بنتيجة إيجابية ويعتبر أحد أنجع أنواع العلاجات النفسية.

الثاني: الأدوية والعقاقير

في المقام الأول ينصح باستخدام مضادات الإكتئاب من فصيلة مثبطات مستلمات السيروتونين، أشهر هده الأدوية أسيتالوبرام "سيبراليكس"، بروزاك ولوسترال.

تعتبر هذه الأدوية آمنة بدرجة كبيرة ويمكن استخدامها لعدة أشهر وحتى عدة سنوات، كما وأنها تعطي مفعولاً جيداً في أكثر الحالات.

من المنتديات

​مرحبا..انا الان حامل في الاسبوع 21 .هل تنصحيني ان العب رياضة وتحديدا على الدراجة الثابة.؟ وما هو الوقت المناسب والمدة ؟

مجلة كلاليت

أوافق على تلقي رسائل لبريدي الالكتروني